آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟

  1. #1
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عزت السيد أحمد
    تاريخ التسجيل
    07/03/2008
    المشاركات
    322
    معدل تقييم المستوى
    12

    Icon15f كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟

    كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟
    الدكتور عزت السيد أحمد

    عندما قرأت هنتنچتون في مطالع هذه الألفية
    وقرأت رؤيته للصراع الطائفي الإسلامي، وخاصة السني الشيعي، قرَِّ في نفسي أنَّ السياسة الغربية تعد العدة لإشعال هذه الفتنة. وراد ذهني على الفور قول چولدا مائير، أو ربما موشي دايان: ما زالت القنبلة الموقوتة في حوزتنا أي الطائفية.
    وقلت في نفسي: هذا حلم إبليس في الجنة...
    قلت ذلك بناء على معرفتي بالسنة وعقليتهم وتفكيرهم لأنهم لا يمكن أبداً أبداً أبداً أن ينجروا إلى صدام طائفي مع الشيعة... إنهم يعترفون بهم ويحترمونهم
    ولكن بعد سنة ونصف من الثورة السورية وجدت نفسي أمام هاجس مختلف عن انطباعي الأول عن هنتنچتون، وراحت سياط السؤال تجلد مخيلتي:
    ترى هل يعرف صناع القرار الغربيين ومنهم هنتنچتون عن الطوائف الإسلامية أكثر مما نعرف نحن وأكثر مما يعرف أهل الطوائف أنفسهم؟
    أن نكون أمام مشروع ومخطط غربي لهذا الصراع فهذا شبه مؤكد. ولكن الذي حدث لا يمكن أن يكون هو المخطط الغربي. الغرب ركب الحدث ولعب فيها بعدما وقع، وليس قبل أن يقع، أعني أن ما وصلنا إليه من صراع طائفي في سوريا والمنطقة هو وليد المنطقة، وليد التدخل الشيعي الإيراني واللبناني والحوثي والباكستاني... في سوريا بطريقة طائفية صريحة، وليس هذا الأمر قراراً أمريكياً، ليست الولايات المتحدة هي التي أمرت الشيعة بالدخول إلى سوريا والدفاع عن النظام على أساس طائفي، ليست أمريكا هي التي أمرت رجال الدين الشيعة بالتصريح في الخطب وعلى مختلف المنابر باستنفار الشيعة للجهاد في الشام ضد أتباع يزيد... أمريكا مسرورة من ذلك، وتغذيه لك ما تستطيع...

    لا يمكن أن ننكر أن أمريكا تسعى إلى ذلك، ولكن لا يمكن أن أصدق أن الشيعة يفعلون ذلك امتثالاً لقرار أو إملاء أمريكي. ولذلك أجدني في حيرة شديدة أما نبوؤة صاموئيل هنتنچتون قبل نحو عشرين سنة في مقال الذي محاضراته التي ألقاها عام 1992م لقراءة آفاق ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وتوسع فيها لتصير بحثاً ثم كتاباً.

    وأسأل: ما الذي تعرفه بعد يا هنتنچتون؟

    وماذا يوجد في عقول صناع القرار الغربي بعد؟

    منذ مطالع عصر النهصة العربية في أواخر القرن الثامن عشر انتبه الرواد إلى ضرورة القراءة، القاءة، القراءة... ولكن مضت السنين ونحن لا نقرأ، ولا نفهم، ولا نعمل، فصرنا أضحكومة بل خرقة تمسحح أمم الأرض بنا أحذيتها.

    دعوني أسنحضر المثال الشعبي الذي يقول:

    اللي بيعمل حاله زبالة ينعثه الدجاج

    وهذه أمتنا جعلت من نفسها ممسحة لأمم الأرض.


  2. #2
    كاتب وناشط سياسي الصورة الرمزية نايف ذوابه
    تاريخ التسجيل
    04/05/2007
    المشاركات
    2,433
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور عزت السيد أحمد مشاهدة المشاركة
    كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟
    الدكتور عزت السيد أحمد

    عندما قرأت هنتنچتون في مطالع هذه الألفية
    وقرأت رؤيته للصراع الطائفي الإسلامي، وخاصة السني الشيعي، قرَِّ في نفسي أنَّ السياسة الغربية تعد العدة لإشعال هذه الفتنة. وراد ذهني على الفور قول چولدا مائير، أو ربما موشي دايان: ما زالت القنبلة الموقوتة في حوزتنا أي الطائفية.
    وقلت في نفسي: هذا حلم إبليس في الجنة...
    قلت ذلك بناء على معرفتي بالسنة وعقليتهم وتفكيرهم لأنهم لا يمكن أبداً أبداً أبداً أن ينجروا إلى صدام طائفي مع الشيعة... إنهم يعترفون بهم ويحترمونهم
    ولكن بعد سنة ونصف من الثورة السورية وجدت نفسي أمام هاجس مختلف عن انطباعي الأول عن هنتنچتون، وراحت سياط السؤال تجلد مخيلتي:
    ترى هل يعرف صناع القرار الغربيين ومنهم هنتنچتون عن الطوائف الإسلامية أكثر مما نعرف نحن وأكثر مما يعرف أهل الطوائف أنفسهم؟
    أن نكون أمام مشروع ومخطط غربي لهذا الصراع فهذا شبه مؤكد. ولكن الذي حدث لا يمكن أن يكون هو المخطط الغربي. الغرب ركب الحدث ولعب فيها بعدما وقع، وليس قبل أن يقع، أعني أن ما وصلنا إليه من صراع طائفي في سوريا والمنطقة هو وليد المنطقة، وليد التدخل الشيعي الإيراني واللبناني والحوثي والباكستاني... في سوريا بطريقة طائفية صريحة، وليس هذا الأمر قراراً أمريكياً، ليست الولايات المتحدة هي التي أمرت الشيعة بالدخول إلى سوريا والدفاع عن النظام على أساس طائفي، ليست أمريكا هي التي أمرت رجال الدين الشيعة بالتصريح في الخطب وعلى مختلف المنابر باستنفار الشيعة للجهاد في الشام ضد أتباع يزيد... أمريكا مسرورة من ذلك، وتغذيه لك ما تستطيع...

    لا يمكن أن ننكر أن أمريكا تسعى إلى ذلك، ولكن لا يمكن أن أصدق أن الشيعة يفعلون ذلك امتثالاً لقرار أو إملاء أمريكي. ولذلك أجدني في حيرة شديدة أما نبوؤة صاموئيل هنتنچتون قبل نحو عشرين سنة في مقال الذي محاضراته التي ألقاها عام 1992م لقراءة آفاق ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وتوسع فيها لتصير بحثاً ثم كتاباً.

    وأسأل: ما الذي تعرفه بعد يا هنتنچتون؟

    وماذا يوجد في عقول صناع القرار الغربي بعد؟

    منذ مطالع عصر النهصة العربية في أواخر القرن الثامن عشر انتبه الرواد إلى ضرورة القراءة، القاءة، القراءة... ولكن مضت السنين ونحن لا نقرأ، ولا نفهم، ولا نعمل، فصرنا أضحكومة بل خرقة تمسحح أمم الأرض بنا أحذيتها.

    دعوني أسنحضر المثال الشعبي الذي يقول:

    اللي بيعمل حاله زبالة ينعثه الدجاج

    وهذه أمتنا جعلت من نفسها ممسحة لأمم الأرض.
    الأخ العزيز الدكتور عزت ... لا تدع أحزانك على أمتك العظيمة تلقي بظلال اليأس والقنوط من التغيير والضرب تحت الحزام .. لأن هذا جلد للذات يا دكتور .. لا تدعهم يفقدوننا صوابنا ونفقد ثقتنا بأنفسنا .. نحن كما قال أحدهم مجموعة من الأسود تقودها كلاب وأعدائنا مجموعة من الكلاب تقودها أسود .. لأنهم هم دول حقيقية لا أشباه دول وأمساخ كدولنا التي يقودها حكام عملاء ينفذون خطط المستعمر ويتآمرون على شعوبهم وعلى الإسلام .. أخي الدكتور عزت الغرب دول حقيقية كما تعلم وهذه الدول تملك مراكز بحث وتخطيط إستراتيجي وبيوت يسمونها بيوت خبرة تبحث في تاريخ المنطقة ومصادر القوة فيها والثروة وترصد حركات التغيير والعاملين من أجل نهضتها لذلك فهم كدول كبرى تعمل على قيادة الأحداث لتظل قائدة للعالم تحرص على الإمساك بزمام المبادرة وهذا يعني التخطيط للمستقبل ومنه تفجير المنطقة والحيلولة دون نهضتها وخروجها عن السيطرة .. ومن ذلك تفجير الطائفية وإذكاء الصراع الطائفي .. بمجرد انهيار الاتحاد السوفييتي خرجت إحدى الصحف الغربية تحمل عنوانا عريضا .. الغرب يبحث عن عدو والعدو يعرفونه وهو الإسلام وقد جعلوه بذكائهم مصدر التنبه وفي قلب الخطر وأيقظوه بطريقتهم وأعلنوا الحرب عليه من خلال ما يسمى الحرب على الإرهاب .. فالحرب على الإرهاب فكرة ذكية من الغرب جيشوا لها الجيوش لمحاربة المسلمين قبل أن يستيقظوا وتقوم لهم قائمة وقد جندوا كل مراكز الأبحاث لخدمة هذا الهدف وهو وأد النهوض الإسلامي قبل أن يكون وخططوا له في مختلف الاتجاهات والخيارات بما فيها اختراع ما يسمى بـ"الإسلام المعتدل" ليكون خيارا لهم للحيولة دون نهوض المسلمين الحقيقي وللإبقاء على السيطرة على المسلمين ..

    يجب أن يستعيد العاملون في العمل السياسي الإسلامي زمام المبادرة ويجب أن يكونوا على مستوى الأحداث ويستبقوها ويصنعوها إن تمكنوا بذكائهم حتى يربكوا الغرب ويضيقوا عليهم الخيارات وهذا ممكن إن أخلصوا العمل لله وسيوفقهم الله بذلك وطبعا سيمسك المسلمون بزمام المبادرة حين يعودون إلى المشهد الدولي تقودهم قيادة مبدعة خلاقة تعرف كيف تناوز وتشغل الغرب والروس في عقر دارهم من خلال المناطق الرخوة في مجالهم الحيوي أو حتى عقر دارهم .. وأهم القوى هي قوة الفكرة الإسلامية وعظمتها وإنسانيتها التي نغزوهم بها لنخلص العالم من جبروت الرأسمالية وظلم الحضارة الغربية وتدليس الديموقراطية الرأسمالية الظالمة ..

    تحياتي لك أيها الأخ المفكر الكبير .. أسأل الله أن يوفقك وأن يجعلك من أهل الجنة يا عزت ..

    ما زلتُ أبحثُ في وجوه النّاس عن بعضِ الرّجالْ

    عــن عصـبـةٍ يقـفـون في الأزَمَات كالشّــمِّ الجـبالْ

    فــإذا تكلّـمتِ الشــفـاهُ سـمـعْــتَ مــيـزانَ المـقــالْ

    وإذا تـحركـتِ الـرّجـالُ رأيــتَ أفــعــــالَ الـرّجــالْ

  3. #3
    كاتب وناشط سياسي الصورة الرمزية نايف ذوابه
    تاريخ التسجيل
    04/05/2007
    المشاركات
    2,433
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟

    قبل نحو ثلاثين عاما قرأت كتابا لبرنارد لويس المستشرق اليهودي البريطاني الأمريكي بعنوان: الحركات الثورية في الإسلام .. وهو يركز على الحركات الباطنية التي كانت تعمل على تقويض الإسلام فكرا ودولة .. فالغرب يخطط ويعمل من وقت مبكر لتغذية الحركات التي تمردت على الإسلام ويغذيها وهو الذي أوصلها إلى الحكم في سوريا والعراق وهذا من قبيل الحفاظ على زمام المبادرة في قيادة المنطقة والأحداث .. اغزوهم قبل أن يغزوكم وأشغلوهم بأنفسهم قبل أن يشغلوكم في عقر داركم والغرب يعرف هشاشة فكرته وضعفها وأنها أضعف من أن تقف في وجه الفكرة الإسلامية التي تقوم على العقل وتنسجم مع الفطرة السوية .. مع أن الإسلام لا يعترف لا بالصراع المذهبي ولا الطائفي ولا يسمح بتغذيته ويرعى الناس بصفتهم مواطنين يعيشون في ظل دولة الإسلام في الوقت الذي لا يسمح بالترويج لأفكار الزندقة والأفكار الباطنية ويعمل على حماية أمنه الفكري .. الحديث يطول وللحديث بقية ..

    ما زلتُ أبحثُ في وجوه النّاس عن بعضِ الرّجالْ

    عــن عصـبـةٍ يقـفـون في الأزَمَات كالشّــمِّ الجـبالْ

    فــإذا تكلّـمتِ الشــفـاهُ سـمـعْــتَ مــيـزانَ المـقــالْ

    وإذا تـحركـتِ الـرّجـالُ رأيــتَ أفــعــــالَ الـرّجــالْ

  4. #4
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عزت السيد أحمد
    تاريخ التسجيل
    07/03/2008
    المشاركات
    322
    معدل تقييم المستوى
    12

    Wataicon3 رد: كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه مشاهدة المشاركة
    الأخ العزيز الدكتور عزت ... لا تدع أحزانك على أمتك العظيمة تلقي بظلال اليأس والقنوط من التغيير والضرب تحت الحزام .. لأن هذا جلد للذات يا دكتور .. لا تدعهم يفقدوننا صوابنا ونفقد ثقتنا بأنفسنا .. نحن كما قال أحدهم مجموعة من الأسود تقودها كلاب وأعدائنا مجموعة من الكلاب تقودها أسود .. لأنهم هم دول حقيقية لا أشباه دول وأمساخ كدولنا التي يقودها حكام عملاء ينفذون خطط المستعمر ويتآمرون على شعوبهم وعلى الإسلام .. أخي الدكتور عزت الغرب دول حقيقية كما تعلم وهذه الدول تملك مراكز بحث وتخطيط إستراتيجي وبيوت يسمونها بيوت خبرة تبحث في تاريخ المنطقة ومصادر القوة فيها والثروة وترصد حركات التغيير والعاملين من أجل نهضتها لذلك فهم كدول كبرى تعمل على قيادة الأحداث لتظل قائدة للعالم تحرص على الإمساك بزمام المبادرة وهذا يعني التخطيط للمستقبل ومنه تفجير المنطقة والحيلولة دون نهضتها وخروجها عن السيطرة .. ومن ذلك تفجير الطائفية وإذكاء الصراع الطائفي .. بمجرد انهيار الاتحاد السوفييتي خرجت إحدى الصحف الغربية تحمل عنوانا عريضا .. الغرب يبحث عن عدو والعدو يعرفونه وهو الإسلام وقد جعلوه بذكائهم مصدر التنبه وفي قلب الخطر وأيقظوه بطريقتهم وأعلنوا الحرب عليه من خلال ما يسمى الحرب على الإرهاب .. فالحرب على الإرهاب فكرة ذكية من الغرب جيشوا لها الجيوش لمحاربة المسلمين قبل أن يستيقظوا وتقوم لهم قائمة وقد جندوا كل مراكز الأبحاث لخدمة هذا الهدف وهو وأد النهوض الإسلامي قبل أن يكون وخططوا له في مختلف الاتجاهات والخيارات بما فيها اختراع ما يسمى بـ"الإسلام المعتدل" ليكون خيارا لهم للحيولة دون نهوض المسلمين الحقيقي وللإبقاء على السيطرة على المسلمين ..

    يجب أن يستعيد العاملون في العمل السياسي الإسلامي زمام المبادرة ويجب أن يكونوا على مستوى الأحداث ويستبقوها ويصنعوها إن تمكنوا بذكائهم حتى يربكوا الغرب ويضيقوا عليهم الخيارات وهذا ممكن إن أخلصوا العمل لله وسيوفقهم الله بذلك وطبعا سيمسك المسلمون بزمام المبادرة حين يعودون إلى المشهد الدولي تقودهم قيادة مبدعة خلاقة تعرف كيف تناوز وتشغل الغرب والروس في عقر دارهم من خلال المناطق الرخوة في مجالهم الحيوي أو حتى عقر دارهم .. وأهم القوى هي قوة الفكرة الإسلامية وعظمتها وإنسانيتها التي نغزوهم بها لنخلص العالم من جبروت الرأسمالية وظلم الحضارة الغربية وتدليس الديموقراطية الرأسمالية الظالمة ..

    تحياتي لك أيها الأخ المفكر الكبير .. أسأل الله أن يوفقك وأن يجعلك من أهل الجنة يا عزت ..

    أطيب تحية أخي العزيز نايف
    أكثر من فكرة تستحق التعليق في قراءتك
    على أن في الأمر أو بعض الأمور ما ينطوي تحت وجهات النظر التي تقبل الاختلاف ولا مشكلة
    أما عن جلد الذات فليس نقد الذات وتبيان أخطائها وتقصيرها وعيبوها من باب جلد الذات، وإذا كان ذلك جلد ذات فهو ضرورة لا بد منها، لأن من ليس يعرف مكامن تقصير ونقصه وأخطائه لا يمكن أن يتجاوزها، لا يمكن أن يتقدم إلى الأمام... وليكن الاسم جلد الذات، وليكن أي اسم... المهم الفعل وما يبنى عليها وله.
    وقد أصبت تماماً في قولك: «يجب أن يستعيد العاملون في العمل السياسي الإسلامي زمام المبادرة ويجب أن يكونوا على مستوى الأحداث ويستبقوها ويصنعوها إن تمكنوا بذكائهم حتى يربكوا الغرب ويضيقوا عليهم الخيارات وهذا ممكن إن أخلصوا العمل لله وسيوفقهم الله بذلك وطبعا سيمسك المسلمون بزمام المبادرة حين يعودون إلى المشهد الدولي تقودهم قيادة مبدعة خلاقة تعرف كيف تناوز وتشغل الغرب والروس في عقر دارهم من خلال المناطق الرخوة في مجالهم الحيوي أو حتى عقر دارهم .. وأهم القوى هي قوة الفكرة الإسلامية وعظمتها وإنسانيتها التي نغزوهم بها لنخلص العالم من جبروت الرأسمالية وظلم الحضارة الغربية وتدليس الديموقراطية الرأسمالية الظالمة...».
    نعم يجب ذلك، ولكن يجب بالفعل والتضحية والفداء لا على المنابر فقط. ولا أخفيك أن هذا النفس من الفعل غير مرئي حتى الآن، غير مرئي بالعين، وغير مرئي بالكواليس...
    نسأل الله أن يلهمنا صواب الرأي والفعل والعمل


  5. #5
    عـضــو الصورة الرمزية سامي علي أحمد
    تاريخ التسجيل
    18/09/2009
    المشاركات
    45
    معدل تقييم المستوى
    0

    Thumbs up رد: كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور عزت السيد أحمد مشاهدة المشاركة
    كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟
    الدكتور عزت السيد أحمد

    عندما قرأت هنتنچتون في مطالع هذه الألفية
    وقرأت رؤيته للصراع الطائفي الإسلامي، وخاصة السني الشيعي، قرَِّ في نفسي أنَّ السياسة الغربية تعد العدة لإشعال هذه الفتنة. وراد ذهني على الفور قول چولدا مائير، أو ربما موشي دايان: ما زالت القنبلة الموقوتة في حوزتنا أي الطائفية.
    وقلت في نفسي: هذا حلم إبليس في الجنة...
    قلت ذلك بناء على معرفتي بالسنة وعقليتهم وتفكيرهم لأنهم لا يمكن أبداً أبداً أبداً أن ينجروا إلى صدام طائفي مع الشيعة... إنهم يعترفون بهم ويحترمونهم
    ولكن بعد سنة ونصف من الثورة السورية وجدت نفسي أمام هاجس مختلف عن انطباعي الأول عن هنتنچتون، وراحت سياط السؤال تجلد مخيلتي:
    ترى هل يعرف صناع القرار الغربيين ومنهم هنتنچتون عن الطوائف الإسلامية أكثر مما نعرف نحن وأكثر مما يعرف أهل الطوائف أنفسهم؟
    أن نكون أمام مشروع ومخطط غربي لهذا الصراع فهذا شبه مؤكد. ولكن الذي حدث لا يمكن أن يكون هو المخطط الغربي. الغرب ركب الحدث ولعب فيها بعدما وقع، وليس قبل أن يقع، أعني أن ما وصلنا إليه من صراع طائفي في سوريا والمنطقة هو وليد المنطقة، وليد التدخل الشيعي الإيراني واللبناني والحوثي والباكستاني... في سوريا بطريقة طائفية صريحة، وليس هذا الأمر قراراً أمريكياً، ليست الولايات المتحدة هي التي أمرت الشيعة بالدخول إلى سوريا والدفاع عن النظام على أساس طائفي، ليست أمريكا هي التي أمرت رجال الدين الشيعة بالتصريح في الخطب وعلى مختلف المنابر باستنفار الشيعة للجهاد في الشام ضد أتباع يزيد... أمريكا مسرورة من ذلك، وتغذيه لك ما تستطيع...

    لا يمكن أن ننكر أن أمريكا تسعى إلى ذلك، ولكن لا يمكن أن أصدق أن الشيعة يفعلون ذلك امتثالاً لقرار أو إملاء أمريكي. ولذلك أجدني في حيرة شديدة أما نبوؤة صاموئيل هنتنچتون قبل نحو عشرين سنة في مقال الذي محاضراته التي ألقاها عام 1992م لقراءة آفاق ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وتوسع فيها لتصير بحثاً ثم كتاباً.

    وأسأل: ما الذي تعرفه بعد يا هنتنچتون؟

    وماذا يوجد في عقول صناع القرار الغربي بعد؟

    منذ مطالع عصر النهصة العربية في أواخر القرن الثامن عشر انتبه الرواد إلى ضرورة القراءة، القاءة، القراءة... ولكن مضت السنين ونحن لا نقرأ، ولا نفهم، ولا نعمل، فصرنا أضحكومة بل خرقة تمسحح أمم الأرض بنا أحذيتها.

    دعوني أسنحضر المثال الشعبي الذي يقول:

    اللي بيعمل حاله زبالة ينعثه الدجاج

    وهذه أمتنا جعلت من نفسها ممسحة لأمم الأرض.
    والله يا دكتور
    الظاهر أن الغرب يعرف عنا أكثر منا
    يعرف تفاصيل وأسرار المذاهب والطوائف في العالم الإسلامي أكثر مما نعرف نحن عنها
    ولذلك هم يرسمون ويخططون بهدوء وطمأنينة
    ويقودون عربتنا بثقة وراحة بال
    ويسيطرون على المستجدات من دون أي تعب
    ونحن مثل المهابيل المساطيل
    ليس هذا تشاؤماً إنه الحقيقة
    ولك أطيب تحياتي


  6. #6
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عزت السيد أحمد
    تاريخ التسجيل
    07/03/2008
    المشاركات
    322
    معدل تقييم المستوى
    12

    Thumbs up رد: كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامي علي أحمد مشاهدة المشاركة
    والله يا دكتور
    الظاهر أن الغرب يعرف عنا أكثر منا
    يعرف تفاصيل وأسرار المذاهب والطوائف في العالم الإسلامي أكثر مما نعرف نحن عنها
    ولذلك هم يرسمون ويخططون بهدوء وطمأنينة
    ويقودون عربتنا بثقة وراحة بال
    ويسيطرون على المستجدات من دون أي تعب
    ونحن مثل المهابيل المساطيل
    ليس هذا تشاؤماً إنه الحقيقة
    ولك أطيب تحياتي

    وما قول الأنام في الشمس
    سوى أنها الشمس لا قول فيها
    ثمة حقائق تاريخية يجب أن ندركها من هذه الناحية
    منذ أواسط القرن السابع عشر بدأت بعض الدول الأوروبية بنشر جواسيسها في المنطقة العربي وجمع المعلومات والوثائق والمخطوطات... وحينها كام الحصول على هذه الأشياء سهلاً... فاجتمع لدى بريطانيا وحدها تراث العرب من معلومات ووثائق وتفاصيل العقائد والملل والنحل التي ربما بعضها لم يعد موجوداً إلا تلك النسخ التي تحصلت عليها استخبارات السياسة الغربية...
    وعلى أساس هذه الحقائق الموجودة في كواليس السياسة الغربية يتعاملون معنا ويخططون لنا
    هذا لا يعني أن نيأس ولا أن نحبط، بالعكس تماماً
    يجب أن يكون هذا دافعاً لمزيد من العطاء والعمل والتضحية


  7. #7
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عزت السيد أحمد
    تاريخ التسجيل
    07/03/2008
    المشاركات
    322
    معدل تقييم المستوى
    12

    Wataicon3 وماذا بعد؟

    كل من يحاول أن ينكر أن المنطقة الآن تغلي الآن بالصراع السني الشيعي فهو كمن يحاول تغطية الشمس بالغربال، لقد دخل العالم الإسلامي دائرة الصراع الطائفي... بل بركان الصراع الذي أراده الغرب منذ سنين كثيرة وسعى له وخطط له... وكنا نحن المسلمين ننام في العسل وننكر ذلك ونتنكر له... وقد حصل.
    ولكن بقي سؤال: كيف تنبأ هنتجنتون بهذا الصراع؟


  8. #8
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عزت السيد أحمد
    تاريخ التسجيل
    07/03/2008
    المشاركات
    322
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: كيف تنبأ هنتنچتون بالصراع السني الشيعي؟

    أما وقد انفجر بركان الصراع الطائفي
    هذا الصراع الذي لا يمكن نكرانه الآن
    لن نسأل كيف تنبأ هنتنجتون بهذا الصراع
    يعرف من يعرف حقيقة الأمر
    ولكن ينهض السؤال: إلى أين تسير القافلة الآن؟

    وَلَوْ كُنْتُ غَيْرَ جَمِـــــيلٍ فإنِّي «أُحبُّ الجَمَالَ وَأَفْـدِيْ الجَمَالا»
    وَأَفْرِشُ مُهْــجَةَ قَلْبِـيْ لِحُـــسْنٍ تَبَدَّى أَمَامَ فُــــــــؤَادِيْ جَلالا
    أُحُـبُّ الـجَـمَالَ يُعَانِقُ رُوْحِيْ بِقُدْسِــــيَّة اللهِ عَـزَّتْ كَـــــمَالا

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 1

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •