آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: كيد الخاطر (خاطرة).

  1. #1
    أستاذ بارز قاص وباحث الصورة الرمزية حسين ليشوري
    تاريخ التسجيل
    11/03/2008
    المشاركات
    200
    معدل تقييم المستوى
    11

    Post كيد الخاطر (خاطرة).

    كيدُ الخاطرِ

    1ـ ترددت قليلا قبل تثبيت هذا العنوان الغريب، إذ هل للخاطر كيد يُحْذَر أو هل يكيد الخاطر بما يضرُّ فيكون كيده موضوع نقاش؟ هذا ما سنراه قريبا، إن شاء الله تعالى، لكن الذي يهمني هنا و الآن هو التنبيه إلى سبق عالِمين جليلين من علماء أمتنا الإسلامية المَجيدة، فقد سبق الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، رحمه الله تعالى، فعنون أحد كتبه بـ "صيد الخاطر" كما عنون أحد رواد الفكر العربي الحديث، الدكتور أحمد أمين، رحمه الله تعالى، أحد كتبه كذلك بـ "فيض الخاطر" و يبدو أن عنوان كتاب أحمد أمين لم يَرْقَ من حيث التصوير و التخييل إلى ما لعنوان ابن الجوزي منهما، فإنك مع عنوان "الصيد" تتخيل الأفكار و الخواطر طيورا تجوب فضاء العقل كما تجوز الطيور سماء الحقل، و ترى نفسك تتصيدها فتمسك واحدا و تفر منك العشرات بل المئات، و هكذا أنت في عملية صيد فكرية ممتعة إلى أن تكل يدك فتمسك عن المحاولة، الكتابة، إلى فرصة أخرى تكون فيها أكثر حظا و أوفر نصيبا من الصيد الثمين و هكذا... و أما في "الفيض" فأنت أمام سيلان الخاطر و تدفقه كأنك بجوار نهر جارٍ سيّال يسحب في فيضانه النفائس و الخسائس و التراب و الغثاء و هلم جرا... و قد سبقني إلى ملاحظة هذا الفرق بين عنوان ابن الجوزي و عنوان أحمد أمين الأستاذ الأديب السوري العملاق علي طنطاوي، رحمه الله تعالى، في مقدمته لنسخة دار الفكر من "صيد الخاطر"، و هي أكمل النسخ و أصحها ؛ هذه المناقشة كما هو ملاحظ تدور على العنوانين فقط و ليس على مضامين الكتابين، فهذا حديث آخر.

    2ـ غرني ذانكم العنوانان و أنا أفكر في مشروع تسجيل بعض الخواطر مما جال في ذهني و جاب خيالي في الأيام القليلة الماضية حيث كنت طريح الفراش و حبيس البيت فلم يكن لي شغل سوى التفكير و ترك المجال واسعا لخاطري الطيار و خيالي الجموح لولا ما ألجمه به من القيم، و قد كتبت مرة توقيعا أعجب كثيرا من القراء فتداولوه في بعض المواقع في الشبكة العنكبية، هذه الوسيلة الحديثة العجيبة لما تمنحه للكُتّاب من فرص نشر كتاباتهم بيسر لم يكن متاحا لهم في وسائل الإعلام التقليدية المحلية المتخلفة، و التوقيع هو: "للخيال على الكاتب سلطان لا يقاوم، فإن كنت كاتبا فلا تقاوم خيالك و لكن قوِّمه!" و أرى أنها كانت لحظة من لحظات صيد الخاطر السانحة فاغتنمتها في حينها و سجلتها و نشرتها.

    3ـ هذا التوقيع ذاته ساقني إلى الحديث في هذه المقالة عن "كيد الخاطر"، فلكيد الخاطر كعنوان من حيث الوزن قيمة العنوانين السابقين "صيد الخاطر" و "فيض الخاطر"، أما من حيث الدلالة، فلا، و أما من حيث القيمة المعرفية فلا كذلك للفروق الكبيرة بين الكُتَّاب الثلاثة، لكنها محاولة السير على درب الكبار من الكُتّاب و النسج على منوال العظام من الأدباء و إن في التشبه بالكرام السابقين فلاح كما قيل قديما.

    4ـ و أنا أفكر في "كيد الخاطر" لاح لي جموح الخاطر و فلتانه من الذهن إذ أنه لا تحده الحدود و لا توقفه السدود و لا تحبسه القيود و يمكنه الطيران في آفاق بعيدة الشأو كما يمكنه تصور ما لا يمكن أن يكون في الواقع، و لذا وجب على الكُتاب، أو المبدعين، كبح جماح الخيال حتى لا يتجاوز بهم حدود المسموح به خُلُقا و شرعا و ألا ينساقوا وراء خواطرهم فتوردهم المهالك الفكرية أساسا و قد تودي بهم ماديا كذلك إن هم لم يقيِّدوا خيالهم بالضوابط الشرعية و الأخلاقية التي سنّها الدين الحنيف، فعلى الكاتب، أو المبدع، أن يحذر أشد الحذر من كيد الخاطر فإن له كيدا خطيرا.

    5ـ و إن من كيد الخاطر الخطير محاولة تخيله ما لم يسبق له رؤيتُه فيركِّب صُورا من نسج الأوهام يعيش فيها أحلامه و رؤاه كأن يحاول، إن كان مؤمنا بالله تعالى ربِّ العالمين، تصور الذات الإلهية المقدسة فيقع في التشبيه، تشبيه الذات العلية بما عرفه قبلا من المخلوقات فيكفر، و قد ورد في الأثر النهي عن التفكر في ذات الله عز و جل و الأمر بالتفكر في أسمائه تعالى الحسنى و صفاته العلا، لأن العقل البشري لا يستطيع تصور إلا ما وصل إليه عبر منافذه الخمسة، حواسه الخمس، فقط و لا يمكنه تخيل ما لم يدركه بعقله الضعيف و هذا من دلائل عجز العقل البشري و قصوره، أما ما يخترعه "المبدعون" من مستحدثات الخيال إنما هو تركيب لما سبق له معرفته و لا يبدعه إبداعا من غير مثال سابق، و إنما سمي المبدع من البشر مبدعا مجازا و ليس حقيقة فالمبدع الحق هو الله عز و جل وحده و لا أحد سواه البتة.

    6ـ و من جموح الخيال، أو كيده، محاولة تصور نعيم الجنة و ملذاتها و مسراتها مع أن الخبر قد ورد أن فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر، كما أن محاولة تخيل عذاب النار و شدائدها و أهوالها، أعاذنا الله منها، محاولة فاشلة لا يستطيعها الفكر البشري المستغني عن الوحي الإلهي، و قد حاول بعض الأدباء كأبي العلاء المعري في "رسالة الغفران" و الإيطالي دانتي أليغييري في "الكوميديا الإلهية" تصوير مشاهد الجنة و النار لكن تصويراتهم جاءت قاصرة باهتة حتما على ما ستكون عليه الحقيقة، حقيقة الجنة و النار و مشاهدهما في الآخرة.

    7ـ هذه أمثلة عن كيد الخاطر، الخاطر الماكر بصاحبه قبل غيره ممن سيقرأ و يتأثر بما يقرأ، و هناك أمثلة أخرى كثيرة من كيده الكبير و مكره الخطير تمس مجالات متعددة من مجالات الإبداع الأدبي أو الخيال العلمي الذي يكاد لا يعرف حدودا يقف عندها لولا الحدود الشرعية التي يفرضها الدين الحنيف.

    8ـ نعم، للخاطر كيد أكيد كما أن له فيضا ساعة سيلانه و جريانه و الكاتب الحاذق المُجيد من يتمكن من التقاط درره الغالية أو يتصيد سوانحه العالية بما يوافق الشّرع الحنيف فإن الأفكار تجوب فضاء العقول كما تجوز الأطيار سماء الحقول.

    البُلَيْدة، مدينة الورود، يوم الأربعاء 9 من شهر ربيع الأول 1433، الموافق 01 فبراير 2012.

    "للخيال على الكاتب سلطان لا يقاوم، فإن كنت كاتبا فلا تُقاوِمْ خيالَك و لكن قَوِّمْه"
    (حسين ليشوري)

  2. #2
    كاتب وناشط سياسي الصورة الرمزية نايف ذوابه
    تاريخ التسجيل
    04/05/2007
    المشاركات
    2,429
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: كيد الخاطر (خاطرة).

    أستاذنا وأخانا الفاضل المفكر القاص الباحث حسين ليشوري .. تشبهت بالكرام وأنت منهم إن شاء الله .. إن التشبه بالكرام فلاح .. كيد الخاطر بعد صيد الخاطر وفيضه .. كلٌّ يرى الأمور من زاويته ورؤيته ولكل مجتهد نصيب، وتختلف الأفكار والأساليب والرؤى باختلاف البيئات والثقافات واختلاف الزمان فكما يقال: لكل زمان دولة ورجال .. وأنا تلميذك أرجو أن يكون لي في النجابة نصيب قارئاً ومتدبرًا ما كتبت .. أؤمن على كلامك وأثني على ما تفضلت به ... إن للخاطر كيدا فعلا.. فقد يزين له الباطل وقد يأخذ به في دروب الهوى والشيطان .. ننتظر هطولك لنغترف من علمك ونستمتع بلغتك الجميلة وأدبك الرفيع .. متعك الله بالصحة والعافية ودمت أخًا عزيزا ودامت شمسك ساطعة بالجمال والجلال والفكر المستنير في هذا المكان ..

    ما زلتُ أبحثُ في وجوه النّاس عن بعضِ الرّجالْ

    عــن عصـبـةٍ يقـفـون في الأزَمَات كالشّــمِّ الجـبالْ

    فــإذا تكلّـمتِ الشــفـاهُ سـمـعْــتَ مــيـزانَ المـقــالْ

    وإذا تـحركـتِ الـرّجـالُ رأيــتَ أفــعــــالَ الـرّجــالْ

  3. #3
    أستاذ بارز قاص وباحث الصورة الرمزية حسين ليشوري
    تاريخ التسجيل
    11/03/2008
    المشاركات
    200
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي رد: كيد الخاطر (خاطرة).

    أهلا بك أخي العزيز الغالي الأستاذ نايف.
    أشكر لك ترحيبك الكريم بالعبد الضعيف وتنويهك الطيب بخاطرتي المتواضعة، فهذا كله من كرمك ونبلك وطيب معدنك.
    ثم أما بعد، هي خواطر تحل وترحل نصيد بعضها، وهو القليل، ويفلت منا الكثير في لحظات أنس أو بؤس، وهكذا الكاتب تتجاذبه اللحظات يفرح مرة ويحزن أخرى وفي كل مرة يقيد ما يعتلج في نفسه من خواطره ويحب أن يشرك غيره أحزانه كما يشركه أفراحه.
    هي الخواطر تأتي وتذهب ولكن المهم أن نتشارك فيها إما تحريرا وإما تحويرا.
    تحياتي إليك أخي العزيز وتمنياتي لك ودعائي.

    "للخيال على الكاتب سلطان لا يقاوم، فإن كنت كاتبا فلا تُقاوِمْ خيالَك و لكن قَوِّمْه"
    (حسين ليشوري)

  4. #4
    أديب وكاتب الصورة الرمزية سعيد نويضي
    تاريخ التسجيل
    09/05/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    6,477
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي رد: كيد الخاطر (خاطرة).

    بسم الله و الحمد الله و سلام الله على الأديب الفاضل الباحث اللبيب حسين ليشوري...

    أسعدتني كثيرا هذه المقالة بما تضمنت من إشارات لما يعيشه الكاتب المبدع من حالات تتراوح بين عدة عوالم المختزنة في الأبعاد الثلاتة للزمن...الماضي بكل ثقله و الحاضر بكل تياراته و صراعاته بمحفزاته و متبطاته و المستقبل بكل آماله و تطلعاته...و بما أن "كيد الخاطر" ليس على شاكلة "صيد الخاطر" أو فيض الخاطر" من حيث المضمون فالعنوان كما قال الأديب الفاضل نايف يرى الأمور من زاويته و رؤيته و من تم ينطلق في التعبير عما تختزنه الذات في علاقتها بنفسها و بالآخر و بالحياة بصفة عامة...فهموم الإنسان آماله و آلامه أحلامه و تطلعاته لا تختلف كثيرا من حيث الأسباب فالابتلاء بالخير أو بالشر فتنة و كيفية التعامل مع هذا و ذاك هو بيت العمل أو مساحة الفعل ...و كذلك الغاية و الهدف و إن كانت الأساليب و الرؤى و الطرق و المناهج تتقارب حينا و تتقاطع حينا آخر...و هذا من سنن الله عز و جل في خلقه و مخلوقاته...
    لكن و ما أثارني كما تسائلت أيها الفاضل عن دلالة العنوان فتسميته بـــ"كيد" فما ورد في قاموس المعاني: كادَ / كادَ لـ يَكِيد ، كِدْ ، كَيْدًا ، فهو كائِد ، والمفعول مَكِيد...كَادَ لَهُ كَيْداً : خَدَعَهُ ، مَكَرَ بِهِ [قاموس المعاني]...و هذا لا يقبله عاقل و لا يستسيغه قلم صادق فيكون حجة عليه لا حجة له و من تم فالتحذير واجب للنذات و للآخر...و هذا يذكرنا بما جاء في الصحيح :فظ الحديث في الصحيحين عن حذيفة هو: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني،... [الحديث]فالمشترك بين أهل الصلاح و الفلاح هو "الخاطر" و هي معرفة... و نجد في قاموس المعاني ما يفيد...الخاطِرُ : ما يَخْطُرُ بالقلب من أمر ، أَو رأْي ، أَو معنًى [قاموس المعاني].
    الشيء الذي لا يجعل القارئ يبحث بعيدا عن السارد أو الراوي بحيث يقرأ ما يخطر ببال الكاتب قبل أن يقوم بعملية تحليل أو تأويل لما سرده و حكاه المؤلف...و من هنا كان العنوان الذي اخترته في نظري هو تنبيه القارئ من خلال "كيد الخاطر" أن الخاطر أو ما يجول في النفس من تصورات و ما تأته المخيلة كمسرح للأحداث جميلها و قبيحها ، الجيد و الرديء منها في مشاهد قد تصدم المؤلف قبل أن تصدم المتلقي، كما أشرت في مقالتك عن الدين يسقطون بعض التصورات عن الذات الإلهية من صفات أو أفعال و يحسبون أنهم قد بلغوا بذلك مراتب من مراتب العرفان أو شيء من هذا القبيل...و نسوا أو تناسوا أن سورة الناس بما فيها من الحكمة الربانية و التبيه الواضح الصريح ، أن ما يخطر في النفس و ما يجري فيها قد لا يلائم فطرة و طبيعة التوحيد التي فطر الله الناس عليها...و ذلك من قبيل ما يوسس به في الصدور مما قد توحي به الجن أو ما يظل عالقا بما يقوله الناس...مما قد يؤثر بشكل أو بآخر على مستويات اللاوعي...فتكون النتيجة كتابات تزيد الطين بلة دون الأخذ بعين الاعتبار أن الاستعاذة بالله و البسلمة تكون حجابا و وقاية من الزلل الذي قد يسقط فيه القلم و هو يسيل بما يجول في الخاطر و ما يحكيه الخيال...
    فسبحان الله العظيم ما قسم الله النفس إلى تلاثة مستويات إلا ليذكرنا و يبين لنا أن التفاعلات (الكميائية و الفزيائية) التي تحدث على مستوى البنية الفزيزلوجية للنفس تؤدي بشكل أو بآخر إلى نتائج قد تكون محمودة و قد تكون عكس ذلك...فالأمارة بالسوء تفعل فعلها في كل وقت و حين بحكم الحركة التي تعرفها الأعضاء الطبيعية في الجسم تقابلها النفس اللوامة التي تقبل أو ترفض تبعا للما يتفق مع المعيار و المنهج الذي يعتقد المرء في صحته و صدقه...إلى أن يصل إلى النفس المطمئنة التي حباها الله عز و جل بالاستقامة...و لا أزكي نفسي و لا أزكي على الله أحدا و الله يزكي من يشاء...ندعو الله عز و جل أن يهدينا برحمته لما يحبه و يرضاه فهو القادر على كل شيء و هو العليم الخبير...

    تحيتي و تقديري...

    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد نويضي ; 29/01/2017 الساعة 04:05 PM


    {فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى }الأعلى9
    افتح هديّتك و أنت تصلّي على محمّد رسول الله
    http://www.ashefaa.com/islam/01.swf

    جزى الله الأخ الكريم خير الجزاء على هذا التذكير.
    اللهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

  5. #5
    أستاذ بارز قاص وباحث الصورة الرمزية حسين ليشوري
    تاريخ التسجيل
    11/03/2008
    المشاركات
    200
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي رد: كيد الخاطر (خاطرة).

    شكرا أخي الفاضل الأستاذ سعيد نويضي على التشجيع وأعتذر إليك عن التأخر في شكرك لأنني كنت ممنوعا من الدخول، وقد رددت على كلامك الطيب في منتديات أدبية أخرى.
    تحيتي إليك وتقديري لك.

    "للخيال على الكاتب سلطان لا يقاوم، فإن كنت كاتبا فلا تُقاوِمْ خيالَك و لكن قَوِّمْه"
    (حسين ليشوري)

  6. #6
    أستاذ بارز
    الصورة الرمزية أحمد المدهون
    تاريخ التسجيل
    28/08/2010
    المشاركات
    5,295
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: كيد الخاطر (خاطرة).

    أهلا وسهلا بك الأستاذ الباحث والأديب المتألق حسين ليشوري،
    هذا البيت بيتك، ولك فيه بصمتك الجميلة، وقد زينته بدرر الكلام، ونبهتنا فيه إلى "كيد" ما يعترينا من خواطر. حمانا الله وإياكم من "كيد" الكائدين، ومكر الماكرين.

    واسمح لي بالتنويه إلى أن "الكيد" يتضمن التفكير، والتخطيط، واستخدام الحيلة، وغالبا ما يتم في الخفاء ودون ضجيج.
    فهل ما يرد على الخاطر من "كيد" يتلبسنا في لحظات عابرة هو وليد كل ذلك أم شيء آخر تولد عما استقر في لا وعينا؟!

    ولكم فائق الود.
    ودمت تنير المكان.

    " سُئلت عمـن سيقود الجنس البشري ؟ فأجبت: الذين يعرفون كيـف يقرؤون "
    فولتيـــر

  7. #7
    أستاذ بارز قاص وباحث الصورة الرمزية حسين ليشوري
    تاريخ التسجيل
    11/03/2008
    المشاركات
    200
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي رد: كيد الخاطر (خاطرة).

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد المدهون مشاهدة المشاركة
    أهلا وسهلا بك الأستاذ الباحث والأديب المتألق حسين ليشوري،
    هذا البيت بيتك، ولك فيه بصمتك الجميلة، وقد زينته بدرر الكلام، ونبهتنا فيه إلى "كيد" ما يعترينا من خواطر. حمانا الله وإياكم من "كيد" الكائدين، ومكر الماكرين.

    واسمح لي بالتنويه إلى أن "الكيد" يتضمن التفكير، والتخطيط، واستخدام الحيلة، وغالبا ما يتم في الخفاء ودون ضجيج.
    فهل ما يرد على الخاطر من "كيد" يتلبسنا في لحظات عابرة هو وليد كل ذلك أم شيء آخر تولد عما استقر في لا وعينا؟!

    ولكم فائق الود.
    ودمت تنير المكان.
    بارك الله فيك أستاذنا الفاضل على الترحيب الكريم.
    في الحقيقة، منعت من الدخول للرد على مشاركات الإخوة الأساتيذ وللمساهمة كما كنت قبلا ولست أدري لماذا؟

    أما عن الكيد، فالقول قولك وهو ما يفعله "الخاطر" في نفوسنا وعلينا التنبه له حتى لا ننجر إلى ما نندم عليه.

    ولكم أستاذنا المحترم أخلص تحياتي وأصدق تمنياتي.

    "للخيال على الكاتب سلطان لا يقاوم، فإن كنت كاتبا فلا تُقاوِمْ خيالَك و لكن قَوِّمْه"
    (حسين ليشوري)

  8. #8
    عـضــو الصورة الرمزية عبد الرحيم لبوزيدي
    تاريخ التسجيل
    13/12/2008
    العمر
    55
    المشاركات
    371
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي رد: كيد الخاطر (خاطرة).

    السلام عليكم ورحمة الله اتشرف ان ادلي بدلوي في هذا النقاش الذي دار بين اساتذتي الافاضل حتى وان جاء ذلك متاخرا ،كوني لم اقرأ هذالموضوع قبل هذا اليوم."كيد الخاطر" ارى ان كل انسان الا ويمر بلحظات تتقاطر فيها الافكار عليه وقد يخرج في بعضها عن الاطار الاخلاقي او العقدي الذي عليه التقيد به في مايصدر عنه،سواء في علاقته بمحيطه او بخالقه ،
    وفي لحظة من اللحظات يعود لنفسه لتقويم ماصدر عنه فيندم على بعض مافرط منه ولو استقبل من امره ما استدبره ماكان له ان يقول هذا الكلام اويصدر منه هذا الفعل،فالنفس امارة بالسوء ...
    لذا على الانسان ان يزن كلامه بميزان الدين والاخلاق والقيم ولايقول الا خيرا اوليصمت كماورد في الاثر،وكما قال احدهم:

    ازن الكلام اذا نطقت فانما &&&عقل الفتى في لفظه المسموع
    كالمرء يختبر الاناء بلفظــــــه&&&فيرى الصحيح به من المصـــدوع

    فكم هي الافكار التي تتقاطر علينا في لحظة من اللحظات لكن على المتعقل وكما اشرت ان لايترك الحبل على الغارب للسانه ليقول ما يشاء اوقلمه يكتب مايروق له ،فكم من كلمة القت بصاحبها في الدرك الاسفل من النار وكم من كلمة انقذت شعوبا من الضياع والبوار ،

    احفظ لسانك ايها الانسان&&& لايلدعنك انه ثعبان

    التعديل الأخير تم بواسطة Edward Francis ; 11/12/2018 الساعة 02:06 AM

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 4

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •