آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: هل تعلم كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

  1. #1
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    Shar7 هل تعلم كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

    كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

    قال تعالى : { أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب {41} الرعد.
    وقال تعالى : { بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون {44} الأنبياء.
    لكي نفهم كيف تنقص الأرض من أطرافها .... يجب عليها أن نفهم فهمًا صحيحًا محددًا لفعل " نقص" ولسبب تسمية "الطرف" بهذه التسمية، ولسبب تسمية "الأرض" باسمها.
    النقص هو عدم بلوغ الشيء حده المطلوب أو المقدر له.
    وليس النقص هو الأخذ من الشيء بعد تمامه وكماله، أو مما دام عليه حاله.
    فنقص العمر في قوله تعالى : {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير{11} التوبة.
    هو عدم بلوغ العمر المقدر لأقرانه بلوغه. وليس النقص يكون بعد البلوغ.
    والنقص من الأموال والأنفس والثمرات في قوله تعالى : {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين {155} البقرة.
    وفي قوله تعالى : { ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون {130} الأعراف.
    هو عدم بلوغ النبات الخصب والنماء والعطاء من الثمار كالمعتاد لأمثالها، ولا بلوغ الأنفس عمر أمثالهم بالموت صغارًا أو شبابًا.
    والنقصان من قيام الليل في قوله تعالى : {يا أيها المزمل {1} قم الليل إلا قليلاً {2} نصفه أو انقص منه قليلاً {3} المزمل.
    هو قيامه بأقل من نصف الليل، فلا يبلغ في قيامه حد النصف.
    والنقص من العهد في قوله تعالى : { إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا {4} التوبة.
    هو عدم الوفاء بشروط العهد ونقضها قبل بلوغ نهاية المدة المضروبة فيه.
    والنقص في المكيال والميزان في قوله تعالى : {ولا تنقصوا المكيال والميزان {84} هود.
    هو اللعب في حجم المكيال فيكون أقل من الحجم الصحيح، فما يشتريه الشاري لا يبلغ مقدار الكيل الذي طلبه وأراد شراءه.
    وكذلك كتلة المثقال تكون أقل من وزن المعايير الصحيحة المتداولة، فما يشتريه الشاري لا يبلغ مقدار الوزن الذي طلبه وأراد شراءه،
    ولا يفهم أنه يؤخذ من الشيء بعد كيله بالمكيال أو بعد وزنه بالميزان، لأن ذلك يكون تلاعبًا مكشوفًا لا يقبله الشاري ولا يسكت عنه.
    ونقص الأرض منهم في قوله تعالى : { قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ {4} ق.
    يحتمل أمرين ؛
    الأمر الأول : أن التربة الخاصة التي يخلق منها الإنسان لا يتكرر تداولها في أجساد الآخرين بعد موت الإنسان كباقي التراب الذي له دورة في حياة النباتات والكائنات الحية. قال تعالى : {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض {32} النجم.
    الأمر الثاني : أن الله تعالى جعل لحياة الإنسان حدًا ينتهي إليه بالموت، ولم يجعله مخلدًا فيها، وإلا لازدحمت الأرض بالناس وما وسعتهم على الحال التي هي عليه الآن.
    وفي كلا الأمرين وقف لاستعمال تربة الإنسان في غيره، ومنع الاستمرار لحياته بلا انتهاء.
    أما الطرف فقد جاء وصفًا لأشياء متعددة ؛
    الأول : حد إرسال النظر بالعين، وليس هو العين؛
    قال تعالى : { وعندهم قاصرات الطرف عين {48} الصافات.
    وقال تعالى : {وعندهم قاصرات الطرف أتراب {52} ص.
    وقال تعالى : {فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان {56} الرحمن.
    فالحور يقصرن حد إرسال نظرهن على أزواجهن، وقد ذكرن بهذا الوصف في مجالس الرجال وفيهم أزواجهن.
    وقال تعالى : { مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء {43} إبراهيم.
    الذي ينتظر العذاب يرسل نظره يبحث عن مخرج له ينجيه من هول ما ينتظره، ولا يرده لأنه لا يجد ما يطمئن به قلبه، فأفئدتهم هواء.
    وهم من شدة ذلهم ينظرون من طرف خفي؛
    قال تعالى : {وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي {45} الشورى.
    وقال تعالى : { قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرًا عنده قال هذا من فضل ربي {40} النمل.
    فما أن انتهى كلامه حتى كان عرش بلقيس بين يديه وقبل أن يرتد طرفه.
    العين لا ترتد إنما الطرف هو الذي يرتد؛ فأنت ترسل نظرك للبعيد ثم القريب، ولليمين ثم للشمال، وتحبسه باغماض العين أو حبسه لا تريد النظر.
    وبين الشعر الذي قاله جرير
    إن العيون التي في طرفها حور
    قتلننا ثم لم يحيين بعد قتلانا
    فالطرف في البيت غير العين
    والحور هو من الإحاطة، ومنه إحاطة بياض العين بسواده، فقد أحاطته بطرفها وليس بعينها
    ويروى البيت؛ في طرفها حول، أي أنها تحول طرفها عنه وهي مهتمة فيه وتراه من إدلالها عليه، أو حتى لا تلام على فعلها.
    الثاني : طرف النهار وهو الحد الأبعد عن الوسط
    قال تعالى : { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل {114} هود.
    وللنهار طرفان؛ هما أول النهار وآخره، وهما أبعد النهار عن وسطه حيث يكتمل في الظهيرة. وحركة الناس من بيوتهم وإليها تكثر أول النهار وآخره.
    الثالث : الطرف من الناس : وهم الذي ازدادوا في أفعالهم أو مكانتهم
    قال تعالى : { ليقطع طرفًا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين {127} آل عمران.
    وكان أكثر القتلى في بدر من زعمائهم ، حتى أن أنصاريًا قال: لم نقتل إلا شيبانًا صلح. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: أولئك الملأ من قريش لو رأيت فعالهم احتقرت فعالك أو كما قال عليه السلام.
    أما الأرض فهي وجه هذه الكرة الذي يقبل الماء وينبت النبات ، وانحصر بقيتها فيه، وما في داخلها لا يقبل الماء ولا ينبت النبات، ولذلك لم تثن الأرض ولم تجمع في القرآن الكريم المعجز في نظمه وبيانه؛ لأن بقية ما في داخلها من طبقات لا تحمل صفة وجهها في قبول الماء وإنبات النبات.
    والأرض شاملة للبر والبحر؛
    فوجهها إما مغطىً بالماء وإما مغطىٍ بالهواء
    والمقصود بأطرافها؛
    إما ما امتد منها في السماء وهي الجبال ،
    وإما المقصود بكل وجهها؛ ما غطاء الماء وما غطاه الهواء.
    أما الجبال فهي ترتفع كما يقول العلماء ثلاثة أمتار كل مائة عام، وأعمارها طويلة جدًا ولو تركت ترتفع بلا موقف لها لأصبح ارتفاعها عشرات الكيلومترات، ولكن عوامل التعرية والنحت والتجوية تمنعها من بلوغ ذلك.
    والجبال التي توقف ارتفاعها ظلت في انحطاط حتى صارت تلالاً أو بمستوي ما حولها.
    أما إن أريد وجهها كله؛ فإن منعت من الامتداد الذي يعظم حجمها،
    وقد ذكر في القرآن أن الأرض مدت سابقًا ثلاث مرات،
    قال تعالى : {وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي {3} الرعد.
    وقال تعالى : {والأرض مددناها وألقينا في رواسي {19} الحجر، {7} ق.
    وهناك مد رابع يوم القيامة.
    قال تعالى : {وإذا الأرض مدت {3} وألقت ما فيها وتخلت {4} الانشقاق.
    وعدم المد مع وجود أسبابه يولد ضغطا هائلاً قد يفجر الأرض؛
    يفسره قوله تعالى : {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليمًا غفورًا {41} فاطر.
    وقد يكون السبب في زيادة سرعة الأرض الزائدة حول محورها هو لمعادلة الضغط الهائل في باطنها.
    وهناك احتمال ولا أراه قويًا وقد ذُكر، وهو تفلطح الأقطاب وقصر القطر الواصل بينهما، ومنعه من بلوغ الطول الذي عليه القطر المار بخط الاستواء ؛ لأن هذا الاختلاف بينهما على حساب بعضهما البعض.

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مسلم العرابلي ; 09/09/2016 الساعة 06:04 PM

  2. #2
    عـضــو الصورة الرمزية نبيل الجلبي
    تاريخ التسجيل
    28/01/2009
    المشاركات
    5,272
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

    بارك الله بكم وجزاكم كل الخير


  3. #3
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيل الجلبي مشاهدة المشاركة
    بارك الله بكم وجزاكم كل الخير
    وبارك الله فيكم
    وشكرًا لكم على مروركم الكريم


  4. #4
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

    نقلا من موضوع :هل تعلم أن طولك وطول العرابلي ستون ذراعا

    [فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن]
    ما المراد بالنقصان في الحديث ؟!
    النقص ليس الأخذ من الشيء بعد تمامه وكماله،
    بل النقص عدم بلوغ الشيء مقدار كماله وتمامه،
    فمثلا عندما يطلب رجل شراء (3 كلغم) من السكر،
    والبائع نقص من المقدار، فلم يبلغه المقدار المطلوب (3 كلغم)،
    إما باللعب بالميزان، وإما بعدم إكمال الموزون،
    هذه هو النقصان، وليس الأخذ من الموزون بعد بلوغه (3كلغم)،
    قال تعالى : {ولا تنقصوا المكيال والميزان .. {84} هود.

    وقال تعالى: {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره ..{11} فاطر.

    فالنقص منع بلوغه عمر أقرانه، فيموت قبل ذلك.
    وقال تعالى : {ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ... {155} البقرة.
    {ونقص من الثمرات .. {130} الأعراف.

    فالنقص من الأموال التي هي الأنعام، بقصر عمرها، وقلة المواليد منها، وقلة الأنفس، وعدم إعطاء الشجر الثمر المرجو منه،
    كلها نقص؛ لأنها لم تبلغ في طول عمر عطائها ونموها وكثرتها المقادير المرجوة منها.
    وقال تعالى: {قم الليل إلا قليلاً {2} أو انقص منه قليلاً {3} المزمل.
    النقص هو القيام مقدارًا من الساعات أقل من ذلك..
    وقوله تعالى : {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا {4} التوبة.
    ونقص العهد نقضه قبل بلوغ انتهاء مدته المتفق عليها في العهد.
    وقوله تعالى: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ {4} ق.
    فأجزاء التراب ومكوناته تتكرر في نمو النباتات، والأغذية التي يتناولها الإنسان، فتتخلق منها ذرياتهم،
    فبعد الخلق منها، لا تتكرر في النباتات مرة أخرى، فمنع تكرارها واستمرارها في دورة التراب والنبات بعد عودة الميت ترابًا، هو النقصان لها.
    أما نقصان الأرض الوارد في آيتين؛
    في قوله تعالى : {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها {41} الرعد.
    وقوله تعالى : { أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها {44} الأنبياء.

    فنحن نرى تدفق المصهور البركاني من باطن الأرض على ظهرها، ولو بقي هذه المصهور محصورًا لا خروج له؛ فإن سيؤدي إلى مد الأرض من كل أطرافها، بزيادة قطرها، وبهذه الظاهر امتنعت الأرض عن بلوغ قطر أطول، وحجمًا أكبر، وسطحًا أوسع،
    وذلك هو النقصان لها،
    وقال عليه الصلاة والسلام: [ما نقص مال من صدقة]

    فالصدقة لا تمنع المال من النمو والبركة، بل هي تزيد برضا الله تعالى، ودعاء الفقراء لأصحابها نموًا وبركة.

    أما النقصان في طول بني آدم عليه السلام،
    فقد بدأت أعمار الناس طويلة،
    وبدأ النقصان في أعمارهم منذ آدم عليه السلام،
    وعمر هذه الأمة هو بين الستين والسبعين،
    وقد وصل متوسط أعمار بعض الأمم إلى 40-45 سنة،
    وذلك قبل توفر الأغذية والأدوية لمعظم أهل الأرض،
    وانظر إلى شدة النقصان؛
    نوح ابن ألف سنة، نجار قوي يصنع ألواح السفينة هو ومن معه،
    وانظر إلى رجل عمره عُشر عمر نوح عليه السلام ؛
    أي مائة عام، كم هو ضعيف وعاجز،
    فمنذ آدم إلى يومنا هذا قد نقصت أعمار الناس ونقصت قوتهم تبعًا لذلك،
    فمتوسط سن شباب ثمود بين 500-600 من أعمار بين 600-700 سنة، وهو سن القوة والعطاء،
    وانظر إلى متوسط سن شبابنا بين 15 -55 سنة، فسن الشباب نقص إلى العُشر،
    فستدرك أن الخلق كان في نقصان، منذ آدم عليه السلام إلى يومنا هذا، وهو عدم بلوغ القوة في أعمار أطول.
    وقوة الجسد هي الداعمة والمكملة للقدرات الستين في ذراعين فيهما عشرة أصابع، تتحرك في الاتجاهات الستة،
    والتي قد بيناها في بداية القول في هذا الموضوع.

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مسلم العرابلي ; 15/07/2016 الساعة 10:46 AM

  5. #5
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

    الحمد لله الذي حفظ لما ديننا
    في كلماته الخالدة


  6. #6
    عـضــو الصورة الرمزية خديجة صحبى
    تاريخ التسجيل
    28/06/2016
    المشاركات
    54
    معدل تقييم المستوى
    4

    Icon13 Gif رد: هل تعلم كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مسلم العرابلي مشاهدة المشاركة
    كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

    قال تعالى : { أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب {41} الرعد.
    وقال تعالى : { بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون {44} الأنبياء.
    لكي نفهم كيف تنقص الأرض من أطرافها .... يجب عليها أن نفهم فهمًا صحيحًا محددًا لفعل " نقص" ولسبب تسمية "الطرف" بهذه التسمية، ولسبب تسمية "الأرض" باسمها.
    النقص هو عدم بلوغ الشيء حده المطلوب أو المقدر له.
    وليس النقص هو الأخذ من الشيء بعد تمامه وكماله، أو مما دام عليه حاله.
    فنقص العمر في قوله تعالى : {وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير{11} التوبة.
    هو عدم بلوغ العمر المقدر لأقرانه بلوغه. وليس النقص يكون بعد البلوغ.
    والنقص من الأموال والأنفس والثمرات في قوله تعالى : {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين {155} البقرة.
    وفي قوله تعالى : { ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون {130} الأعراف.
    هو عدم بلوغ النبات الخصب والنماء والعطاء من الثمار كالمعتاد لأمثالها، ولا بلوغ الأنفس عمر أمثالهم بالموت صغارًا أو شبابًا.
    والنقصان من قيام الليل في قوله تعالى : {يا أيها المزمل {1} قم الليل إلا قليلاً {2} نصفه أو انقص منه قليلاً {3} المزمل.
    هو قيامه بأقل من نصف الليل، فلا يبلغ في قيامه حد النصف.
    والنقص من العهد في قوله تعالى : { إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا {4} التوبة.
    هو عدم الوفاء بشروط العهد ونقضها قبل بلوغ نهاية المدة المضروبة فيه.
    والنقص في المكيال والميزان في قوله تعالى : {ولا تنقصوا المكيال والميزان {84} هود.
    هو اللعب في حجم المكيال فيكون أقل من الحجم الصحيح، فما يشتريه الشاري لا يبلغ مقدار الكيل الذي طلبه وأراد شراءه.
    وكذلك كتلة المثقال تكون أقل من وزن المعايير الصحيحة المتداولة، فما يشتريه الشاري لا يبلغ مقدار الوزن الذي طلبه وأراد شراءه،
    ولا يفهم أنه يؤخذ من الشيء بعد كيله بالمكيال أو بعد وزنه بالميزان، لأن ذلك يكون تلاعبًا مكشوفًا لا يقبله الشاري ولا يسكت عنه.
    ونقص الأرض منهم في قوله تعالى : { قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ {4} ق.
    يحتمل أمرين ؛
    الأمر الأول : أن التربة الخاصة التي يخلق منها الإنسان لا يتكرر تداولها في أجساد الآخرين بعد موت الإنسان كباقي التراب الذي له دورة في حياة النباتات والكائنات الحية. قال تعالى : {هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض {32} النجم.
    الأمر الثاني : أن الله تعالى جعل لحياة الإنسان حدًا ينتهي إليه بالموت، ولم يجعله مخلدًا فيها، وإلا لازدحمت الأرض بالناس وما وسعتهم على الحال التي هي عليه الآن.
    وفي كلا الأمرين وقف لاستعمال تربة الإنسان في غيره، ومنع الاستمرار لحياته بلا انتهاء.
    أما الطرف فقد جاء وصفًا لأشياء متعددة ؛
    الأول : حد إرسال النظر بالعين، وليس هو العين؛
    قال تعالى : { وعندهم قاصرات الطرف عين {48} الصافات.
    وقال تعالى : {وعندهم قاصرات الطرف أتراب {52} ص.
    وقال تعالى : {فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان {56} الرحمن.
    فالحور يقصرن حد إرسال نظرهن على أزواجهن، وقد ذكرن بهذا الوصف في مجالس الرجال وفيهم أزواجهن.
    وقال تعالى : { مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء {43} إبراهيم.
    الذي ينتظر العذاب يرسل نظره يبحث عن مخرج له ينجيه من هول ما ينتظره، ولا يرده لأنه لا يجد ما يطمئن به قلبه، فأفئدتهم هواء.
    وهم من شدة ذلهم ينظرون من طرف خفي؛
    قال تعالى : {وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي {45} الشورى.
    وقال تعالى : { قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرًا عنده قال هذا من فضل ربي {40} النمل.
    فما أن انتهى كلامه حتى كان عرش بلقيس بين يديه وقبل أن يرتد طرفه.
    العين لا ترتد إنما الطرف هو الذي يرتد؛ فأنت ترسل نظرك للبعيد ثم القريب، ولليمين ثم للشمال، وتحبسه باغماض العين أو حبسه لا تريد النظر.
    وبين الشعر الذي قاله جرير
    إن العيون التي في طرفها حور
    قتلننا ثم لم يحيين بعد قتلانا
    فالطرف في البيت غير العين
    والحور هو من الإحاطة، ومنه إحاطة بياض العين بسواده، فقد أحاطته بطرفها وليس بعينها
    ويروى البيت؛ في طرفها حول، أي أنها تحول طرفها عنه وهي مهتمة فيه وتراه من إدلالها عليه، أو حتى لا تلام على فعلها.
    الثاني : طرف النهار وهو الحد الأبعد عن الوسط
    قال تعالى : { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل {114} هود.
    وللنهار طرفان؛ هما أول النهار وآخره، وهما أبعد النهار عن وسطه حيث يكتمل في الظهيرة. وحركة الناس من بيوتهم وإليها تكثر أول النهار وآخره.
    الثالث : الطرف من الناس : وهم الذي ازدادوا في أفعالهم أو مكانتهم
    قال تعالى : { ليقطع طرفًا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين {127} آل عمران.
    وكان أكثر القتلى في بدر من زعمائهم ، حتى أن أنصاريًا قال: لم نقتل إلا شيبانًا صلح. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: أولئك الملأ من قريش لو رأيت فعالهم احتقرت فعالك أو كما قال عليه السلام.
    أما الأرض فهي وجه هذه الكرة الذي يقبل الماء وينبت النبات ، وانحصر بقيتها فيه، وما في داخلها لا يقبل الماء ولا ينبت النبات، ولذلك لم تثن الأرض ولم تجمع في القرآن الكريم المعجز في نظمه وبيانه؛ لأن بقية ما في داخلها من طبقات لا تحمل صفة وجهها في قبول الماء وإنبات النبات.
    والأرض شاملة للبر والبحر؛
    فوجهها إما مغطىً بالماء وإما مغطىٍ بالهواء
    والمقصود بأطرافها؛
    إما ما امتد منها في السماء وهي الجبال ،
    وإما المقصود بكل وجهها؛ ما غطاء الماء وما غطاه الهواء.
    أما الجبال فهي ترتفع كما يقول العلماء ثلاثة أمتار كل مائة عام، وأعمارها طويلة جدًا ولو تركت ترتفع بلا موقف لها لأصبح ارتفاعها عشرات الكيلومترات، ولكن عوامل التعرية والنحت والتجوية تمنعها من بلوغ ذلك.
    والجبال التي توقف ارتفاعها ظلت في انحطاط حتى صارت تلالاً أو بمستوي ما حولها.
    أما إن أريد وجهها كله؛ فإن منعت من الامتداد الذي يعظم حجمها،
    وقد ذكر في القرآن أن الأرض مدت سابقًا ثلاث مرات،
    قال تعالى : {وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي {3} الرعد.
    وقال تعالى : {والأرض مددناها وألقينا في رواسي {19} الحجر، {7} ق.
    وهناك مد رابع يوم القيامة.
    قال تعالى : {وإذا الأرض مدت {3} وألقت ما فيها وتخلت {4} الانشقاق.
    وعدم المد مع وجود أسبابه يولد ضغطا هائلاً قد يفجر الأرض؛
    يفسره قوله تعالى : {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليمًا غفورًا {41} فاطر.
    وقد يكون السبب في زيادة سرعة الأرض الزائدة حول محورها هو لمعادلة الضغط الهائل في باطنها.
    وهناك احتمال ولا أراه قويًا وقد ذُكر، وهو تفلطح الأقطاب وقصر القطر الواصل بينهما، ومنعه من بلوغ الطول الذي عليه القطر المار بخط الاستواء ؛ لأن هذا الاختلاف بينهما على حساب بعضهما البعض.




    ماشاء الله http://www.wata.cc/forums/forumdispl...4%D9%8A&&&&&&& مزال القرآن فى أعماقه أسرار ..

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مسلم العرابلي ; 09/09/2016 الساعة 06:06 PM

  7. #7
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: هل تعلم كيف تنقص الأرض من أطرافها ؟

    شكرًا للمرور الكريم
    للأخت خديجة صحبى على الموضوع
    وبارك الله فيكم


+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •