حديث جماع سليمان لزوجاته المائة فى ليلة واحدة
إبراهيم عوض


لشبير أحمد، الطبيب والكاتب الباكستانى، كتاب بعنوان "مجرمو الإسلام" أدرج فيه البخارى ضمن من تحدث عنهم وهاجمهم بوصفهم مجرمين. ومما أورده ذلك الرجل فى كتابه المذكور للبخارى من أحاديث يرى أنها ضارة بالمسلمين ضررا إجراميا الحديث التالى: "عن أبي هريرةَ قال: قال سليمانُ بنُ داودَ عليهما السلامُ: لَأَطُوفَنَّ الليلةَ بمائةِ امرأةٍ تَلِدُ كلُّ امرأةٍ غلامًا يُقاتِلُ في سبيلِ اللهِ. فقال له المَلَكُ: قل: إن شاء اللهُ. فلم يَقُلْ ونَسِيَ، فأطاف بهن، ولم تَلِدْ منهن إلا امرأةٌ نِصْفَ إنسانٍ. قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: لو قال إن شاء اللهُ لم يَحْنَثْ، وكان أَرْجَى لحاجتِهِ". (الراوي: أبو هريرة| المحدث: البخاري| المصدر: صحيح البخاري| الصفحة أو الرقم: 5242| خلاصة حكم المحدث: صحيح).
وأول شىء أحب أن أقوله هو أنه لا يصح أبدا رمى البخارى بهذه التهمة، فقد اجتهد ذلك العالم وسجل الحديث المذكور باعتباره حديثا صحيحا طبقا للمقاييس والشروط التى وضعها. لكن لا يعنى هذا أنه معصوم أو أن الأحاديث التى يشتمل عليها كتابه كلها صحيحة مائة فى المائة ولا يخر من أى منها الماء، فالكمال لربنا وحده سبحانه. أما نحن البشر فما علينا سوى الاجتهاد والإخلاص فى عملنا، والباقى على الله، وقد نصيب وقد نخطئ، وليس هناك ضمان مطلق لأن يأتى عملنا كله صوابا لا شائبة فيه.
وأنا دائما ما أقول: إننى أجلس بكل احترام تحت أقدام العلماء مبجلا لهم محترما إياهم، لكنى فى ذات الوقت أُعْمِل عقلى وأُشَغِّل آلتى النقدية التى وضعها الله فى رأسى وقلبى، وإن لم يكن ثَمَّ ضمان بأن يكون ما أصل إليه صوابا بالضرورة، إنما هو بدوره اجتهاد، والمهم أن أبذل كل ما فى وسعى وأن أكون مخلصا فى عملى ونيتى وأن أترك عقلى مفتوحا بعد الوصول إلى ما وصلت إليه من نتائج، فلربما يتضح لى أنى قَصَّرْتُ أو سهوتُ أو أخطأتُ أو نَسِيتُ أو فاتنى الاطّلاع على شىء أو أشياء.
والآن إذا توقفنا أمام الحديث الذى أوردناه فسوف نلاحظ الآتى: أن الروايات تختلف فى عدد النساء اللاتى صرح سليمان عليه السلام بأنه سوف يمر بهن فى تلك الليلة ويعاشرهن: ففى رواية أخرى فى البخارى أنهن ستون فقط، وفى رواية ثالثة أنهن تسعون، وفى رابعة أنهن سبعون، وفى خامسة أنهن تسع وتسعون. ودَعُونا من روايات المحدِّثين الآخرين... ثم ما معنى أن يطوف الواحد بعشرات النساء فى ليلة واحدة؟ هل سيلقى على كل منهن تحية المساء ثم ينطلق إلى غيرها؟ إن الكلام هنا عن معاشرة جنسية وعاطفية تأخذ وقتا فى التهيؤ الجسدى والنفسى والعقلى بحيث تحتاج إلى زمن غير قصير. كما أن الإنسان يحتاج إلى فترة انتظار بعد المعاشرة حتى تعود إليه رغبته وقدرته وتحمسه لمعاشرة أخرى، وإلا تحول الإنسان فى هذه الحالة إلى آلة لا تشعر ولا تفكر ولا تحتاج إلى راحة واستجمام وتهيؤ من جديد. لا بل إن الآلات نفسها لتحتاج إلى راحة وصيانة ومراجعة وتزييت وتشحيم وإصلاح وتغيير لبعض القطع التالفة حتى تستمر فى العمل. ثم هل باستطاعة الإنسان معاشرة كل هذا العدد فى ليلة واحدة؟ إن الله سبحانه وتعالى يأمر رسوله الكريم بأن يقول: "إنما أنا بشر مثلكم يوحى إِلَىَّ". فهو إذن بشر كسائر البشر إلا فى النبوة: إنه يأكل ويشرب، ويجوع ويشبع، وينام ويستيقظ، ويصح ويمرض، ويتعب ويرتاح، ويمشى فى الأسواق ويستكن فى المنزل، ويعبد ربه ويدبر أمور أمته وينهض بحاجات أسرته... إلى آخره كما يحدث لكل البشر وكما يحدث منهم. ولم يقل إنه يتميز عنهم بقوة جنسية تخوِّل له أن يعاشر مائة امرأة فى ليلة واحدة.
وقبل ذلك كله كيف تصور ذلك النبى الكريم أن نسوته المائة لا بد أن يحملن جمعاوات فى تلك الليلة، وكأنهن كلهن أوّلًا ولودات لا عاقرَ منهن البتة، وكلهن ثانيًا خاليات من موانع الحمل الشهرية؟ فيا لها من مصادفة عجيبة! الغريب أن ثم حديثا يزعم رواته أن الشيطان قد حل محله عليه السلام ذات مرة، فكان الرجيمُ الزنيمُ يعاشر زوجاته وهُنَّ حُيَّض، وكأن الشيطان له جسد مثلنا، وكأن زوجات سليمان قد قبلن تلك المعاشرة الشاذة فلم ينكرن عليه! وكأنهن قد طمس الله على آذانهن وأبصارهن وبصائرهن فلم يعرفن أن هذا الكائن الذى يجامعهن ليس هو زوجهن. وهل يمكن أن يترك الله نساء نبيه للشيطان يجامعهن؟ ألا إن ذلك لغريب. ثم لِمَ طرأ على خاطره عليه السلام فى تلك الليلة بالذات أن يقوم بهذا العمل؟ كان يمكن فهم هذا لو أن أولاده تَوَّ نزولِهم إلى الحياة سوف يصيرون فرسانا مجاهدين فى سبيل الله، فيرسلهم فى الحال إلى خط النار لأن المعارك الطاحنة مشتعلة على كل الجبهات ولا تستطيع الانتظار. أمّا وَهُمْ لن يكونوا مستعدين للحرب فى سبيل الله إلا بعد بضعة عشر عاما على الأقل فلم يكن هناك أى داع للعجلة، ولْيَمُرّ عليه السلام إذن على نسائه فى كل ليلة واحدة، ويأتى الأولاد عندئذ براحتهم كما يأتى أولاد البشر.
وفوق هذا فالحديث معناه أنه لن يكون عنده وقت لعمل أى شىء آخر، فلا صلاة ولا ذكر ولا نوم ولا راحة ولا تشاور مع وزرائه ورجال دولته فى أمور الدولة ولا حتى استماع لما يمكن أن تحكيه له زوجته مثلا من مشاكل بينها وبين ضَرَّاتها كما يقع فى كل البيوت التى تضم عددا من الزوجات لرجل واحد ولا سؤال عن أى ولد من أولاده ولا أكل ولا شرب ولا قضاء حاجة ولا اغتسال ولا ملل ولا إرهاق. ذلك أن أمامه مائة امرأة لا بد من المرور عليهن والفراغ منهن واحدة واحدة بالتمام والكمال فى تلك الليلة.
كذلك يلفت النظر أن الملَك قد نبهه إلى وجوب تقديمه المشيئة حتى يحقق الله له مطلبه، لكنه نسى. ويتساءل الواحد منا: كيف ينسى أى إنسان، فضلا عن أن يكون هذا الإنسان رسولا من لدن رب العالمين، أن يردد وراء الملك فى الحال كلمة "إن شاء الله"؟ لقد قال له الملك: قل: إن شاء الله. فكان ينبغى أن يقول فى الحال: إن شاء الله. هل هذه معضلة؟ فكيف نَسِىَ أن يقول ذلك؟ إن هذا قد يصح لو كان ينوى معاشرة زوجاته بعد ليلة أو ليلتين أو أسبوع أو أسبوعين مثلا. أمّا والمَلَك ينبهه إلى ترديد هذه الكلمة البسيطة فى الحال فكان المتوقع أن يقول وراءه فى التو واللحظة: لأطوفن الليلة إن شاء الله بنسائى... إلخ، وتنتهى المشكلة.
إن المصريين الآن قد لحست الوسوسة عقولهم، فصار الواحد منهم يقول بلا عقل ولا معنى: لقد أكلت أمس كذا وكذا إن شاء الله. أو اسمى كذا إن شاء الله. أو أنا من الشرقية إن شاء الله... إلى آخر ألوان تقديم المشيئة على هذا النحو المضحك وسوسةً منهم وتحرجًا فى غير موضعه، إذ المشيئة تتعلق بالمستقبل لا بالماضى على طريقة جحا حين قال فى القصة المشهورة: الحمار ضاع إن شاء الله. أفيعقل أن ينسى سليمان عليه السلام، وهو النبى الكريم الذى اصطفاه الله على عينه، تقديم المشيئة فى موضعها رغم تنبيه الملك له؟
وكيف لم تحمل أية من نساء سليمان عليه السلام من معاشرته لهن بعد ذلك؟ ترى هل جامعهن تلك المرة الواحدة ثم أهملهن مدى الحياة؟ وإلا فكيف عرف أن ذلك الولد المشوه هو ثمرة لقاء تلك الليلة بالذات؟ ثم ما معنى أن امرأة من نسائه قد ولدت له شق غلام؟ إن معنى ذلك أنه كانت له عين واحدة وحاجب واحد وساق واحدة وقدم واحدة وكُلْيَة واحدة وفتحة أنف واحدة ورئة واحدة ونصف جمجمة ونصف مخ ونصف فم وست عشرة سنا ونصف بطن ونصف أمعاء، ثم يتبقى القلب والكبد مثلا، وسوف يتوقف وجود كل منهما على الشق الذى ولد به الغلام، فلو كان الشق هو الشق الأيمن مثلا فمعنى هذا أنه لن يكون له قلب. فكيف يعيش يا ترى؟ على أن المسألة لا تتوقف هنا، بل كيف سيأكل ذلك الغلام؟ وكيف يمشى؟ وكيف يتكلم؟ وكيف يجلس؟ وكيف يقضى حاجته؟ وكيف يفكر؟ وكيف يشعر؟ وهذا إن كان قد بقى على قيد الحياة. أم هل تراه مات أو نزل ميتا؟ لكن ليس فى الرواية شىء عن ذلك الموضوع. لقد سكتت الأحاديث عن هذا تماما. أفيعقل أن أمرا كهذا يتم تناوله فى حديث واحد ثم يُنْسَى فلا يأتى له ذكر بعد ذلك قط؟ وبالمناسبة فإننا لا نعرف من الأحاديث شيئا عن أبناء سليمان رغم كثرة عدد زوجاته كما رأينا، بل لا نعرف منها أكان له أولاد أصلا أم لا. لقد صمتت الروايات عن ذلك، بخلاف شق الولد الذى تكلم عنه الحديث الذى نحن بصدده. وهذا عجيب!
ثم كيف كان سليمان وزوجته يتعاملان مع هذا الابتلاء؟ لقد سكتت الأحاديث أيضا عن رد فعل الأم حين ابتلاها الله بطفل مشوه غاية التشويه ليس له نظير بين البشر. وبالمثل سكتت عن وصف مشاعر سليمان نفسه. أَوَيُمْكِن أن يكون الأبوان قد استقبلا هذا المولود العجيب دون أى استغراب أو تألم أو معاناة؟ ألا إن هذا لأمر غريب غاية الغرابة، وبخاصة أن سليمان عليه السلام كان يُمَنِّى نفسَه بأن يجاهد أولاده فى سبيل الله.
ثم إن لدينا فى القرآن قوله تعالى لرسوله محمد عليه الصلاة والسلام فى سورة "الكهف" حين سأله الكفار عن شىء ما فوعدهم أن يأتيهم بخبره فى الغد دون أن يقدم المشيئة، فنهاه الله عز وجل قائلا: "ولا تقولنَّ لشىءٍ إنى فاعلٌ ذلك غدًا إلا أَنْ يشاءَ الله. واذكرْ ربَّك إذا نَسِيتَ"، وهذا كل ما هنالك، فلم يعاقبه الله بشىء، إذ هو لم يرتكب جرما يعاقَب بسببه، بل سها عن شىء كان يحسن الالتفات إليه إذ إن الأمر الذى وعد به المشركين لم يكن فى يده، بل سوف ينزل به الوحى. فكيف يكون رد السماء على نسيان سليمان لتقديم المشيئة ردا عنيفا على هذا النحو العنيف؟ ولقد كرم الله نبيه سليمان فسخر له الريح وعَلَّمه منطق الطير وأخدمه الجن. فكيف يتسق هذا الإكرام العظيم مع العقوبة الرهيبة على مثل تلك الهفوة التى لا تُذْكَر؟
على أن هذه الملاحظات لا تنال من مكانة البخارى، فضلا عن أن يتطاول متطاول سفيه عليه فيجرِّمه، فقد اجتهد ذلك العالم الجليل وأدى ما عليه، ولا يضيره أن نجد له، وسط هذه الآلاف من الأحاديث التى محصها وانتقاها من الآلاف المؤلفة من أمثالها، طائفة من الأحاديث التى نرى أنها لا تستقيم. وقد نكون نحن المخطئين مع هذا. لقد حفظ لنا الرجل ثروة من أقوال رسولنا العظيم لا تقدَّر بكنوز الدنيا ولا ينهض الدين على ساقيه بدونها، فهى المذكرة التفسيرية والتطبيقات العملية والإضافات الأساسية للقرآن الكريم. ولو افترضنا أننا نبذنا السنة كما يريد منا من فى قلوبهم مرض لاضطرب حبل الدين ولم تقم له قائمة.
لكن هناك من يرى وجوب الصمت عن مناقشة الأحاديث النبوية اعتمادا على أن هذا إعمال للعقل، والدين عند هؤلاء لا يؤخذ بالعقل. فبأى شىء يؤخذ يا ترى؟ بالجهل مثلا أو الحفظ والترديد بدون فهم؟ إن الإسلام هو دين العقل بامتياز، ولا تجد فى أى دين آخر هذه السمة العظيمة. والآيات القرآنية تدعو دائما إلى استعمال العقل فى أمر الدين والنبوة، إذ كيف يمكن معرفة صدقية النبى محمد وصلاحية الدين الذى جاء به لتنظيم حياة البشر وتوصيلهم إلى الآفاق العالية التى وعدهم بها ما لم نختبر هذا الذى أتانا به لنعرف مدى صدق دعواه من عدمها؟ وكيف يا ترى سيتم هذا الاختبار إلا بالعقل والتفكر والتدبر والتأمل؟
ويقول بعض المعترضين إن العلماء قد سبقُوا وانتهَوْا إلى صدق هذه الأحاديث، فليس لنا إلا أن نخرّ عميا وبكما وصما عليها دون أن نفتح أفواهنا إلا بالموافقة والتأمين على ما يقولون. ولكن السؤال الذى يبرز للتو من أذهاننا ويفرض نفسه علينا ويريد منا الجواب العاجل المُلِحّ هو: وكيف نعرف أن هؤلاء العلماء قد أصابوا الحق فى كل ما قالوه من الأحاديث النبوية، وكل كتاب حديث يشتمل على الآلاف من نصوصها؟ سيقال لك: لقد تلقت الأمة حكمهم بالقبول، فماذا تريد أكثر من ذلك؟ لكن ألم يسمعوا قول الرسول عليه الصلاة والسلام: لا يكن أحدكم إِمَّعَةً يقول: أنا مع الناس. إن أحسن الناس أحسنتُ، وإن أساؤوا أسأتُ؟ ألا يعرفون أن العصمة ليست من صفات البشر، اللهم إلا فى تبليغ الأنبياء رسالات ربهم وفى عظمة أخلاقهم؟ ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يختلفون فى أمر الحديث ويطالبون من يأتيهم منهم بحديث لم يسمعوه أن يوافيهم بالبرهان على صحته؟ كما أن علماء الحديث لم يقبلوا عشرات الآلاف من الأحاديث التى وصلتهم بل غربلوها فلم يصححوا منها سوى نسبة جد ضئيلة؟ فلِمَ يُطْلَب منا أن نخرس فلا نحاول التحقق من صحة ما صححوه؟ ترى هل سيحاسبهم الله بدلا منا، ومن ثم ينبغى أن "يشيلوا هم وحدهم الليلة"، ويوم القيامة نعتذر لمولانا الكبير المتعال بأننا لسنا سوى تابعين؟ لكن القرآن قد حسم المسألة موضحا أن التابعين والمتبوعين سوف يحاسبون جميعا، وسوف يكون الحساب عسيرا، وربما كان المصير تعيسا.
إن مثل ذلك الحديث يثير السخرية لدى الملاحدة والعلمانيين، ويسخرون بسببه منا نحن المؤمنين، ولهم الحق، فهو يناقض العقل ويتنكر لطبيعة الطاقات البشرية ولا يتمشى مع ما نعرفه من قوانين الحياة البيولوجية والنفسية والاجتماعية، فضلا عن مدابرته لحقائق الرياضيات التى متى ما استعنا بما فيها من جمع وطرح وضرب وقسمة فلسوف نجد أن الأمر لا يستقيم لأن مجامعة مائة امرأة لا يمكن أن تكفيه ساعات الليل حتى لو لم يكن للمجامِع من عمل سوى الجماع. ولكن على من تلقى مزاميرك يا داود؟
قد ينبرى من يقول إن الأمر كله معجزة فلا ينبغى أن يقاس بمقاييسنا العادية. لكن نسى من يمكن أن يقول هذا أن المعجزة لون من التكريم الإلهى للرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهذا معناه أنه سبحانه راض عما يفعلون، فهو لذلك يعضدهم ويكرمهم ويجعل الآية التى يعضدهم بها دليلا على أنه راض عنهم وعن سلوكهم وأنه معهم. فهل كان الله مع سليمان فيما فعل حسبما يقص علينا ذلك الحديث؟ لو كان معه لحقق له مراده وجعل كل نسائه يحملن فى تلك الليلة تحقيقا لرغبته. لكننا ننظر فنجد أنه عز وجل لم يكن راضيا عما صنع رسوله عليه السلام، إذ لم يقدم المشيئة، فضلا عن عدم تنفيذه ما نبهه إليه الملاك حين ذكَّره بما ينبغى أن يقول، لكنه لم يقل. من هنا نرى أن الأمر ليس فيه من المعجزة قليل أو كثير، وإلا فأين المعجزة فى أن يهب الله له شق ولد؟ إنه عقاب لا تكريم كما هو واضح.