آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الطهارة منع وصول النجاسة .. ,والطاهر هو الذي لم يتنجس ..

  1. #1
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي الطهارة منع وصول النجاسة .. ,والطاهر هو الذي لم يتنجس ..

    الطهارة منع وصول النجاسة أولاً.. وإن حدثت يتم إزالتها ..


    وعدم الطهارة يحول من قبول الطاعة والعبادة، أو الوصول إلى الشيء والتمتع به،

    ويبين ذلك الاستعمال لمادة "طهر" في القرآن؛
    : {وثيابك فطهِّر {4} المدثر.
    أي المحافظة عليها نظيفة، والحيلولة دون وصول نجاسة إليها.
    وليس المراد إزالة نجاسة قائمة عليها. وإن أصابها نجاسة وجب إزالتها،
    لأنها النجاسة مانع من قبول العبادة.
    : {في صحف مكرمة {13} مرفوعة مطهرة {14} عبس.
    : {رسول من الله يتلوا صحفًا مطهرة {2} البينة.
    فوصف الصحف التي عند الله ومن الله بأنها مطهرة؛
    أي أنه ليس فيها نجاسة معنوية كالشرك والكفر.
    فليس فيها ما يحبط العمل، ويمنع القبول لها،
    ولا يفهم من ذلك أنه كان فيها نجاسة ثم أزيلت.
    : {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا
    بيتي للطائفين والعاكفين{125}
    البقرة.
    : {وطهر بيتي للطائفين والقائمين {26} الحج.
    أمر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بتطهير البيت الحرام،
    ولم يكن به يومئذ أي شرك أو نجاسة، والعهد عليهما في بقائه خاليًا من ذلك.
    ووجود نجاسة من شرك أو كفر في مناسك الحج؛ يحبط عمل الطائف والقائم والعاكف فيه.

    : {ولهم فيها أزواج مطهرة {25} البقرة.
    : {لهم فيها أزواج مطهرة {57} النساء.
    : {وأزواج مطهرة {15} آل عمران.
    وصف أزواج أصحاب الجنة بأنهن أزواج مطهرة، ولم يكن بهن نجاسة من قبل،
    ولا يلحق بهن حيض في الجنة ولا أي أذى.
    فليس هناك مانع يمنع من التمتع بهن؛ من حيض أو سوء خلق أو غير ذلك.
    أما الطهارة بعد الحيض في قوله تعالى؛
    : {ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله {222} البقرة.
    حتى يطهرن: حتى يزول العائق من التمتع بهن،
    فالطهارة من الحيض لا يكون بإزالة الحيض، بل هو بانقطاعه من نفسه،
    وتعود الحائض أو النفساء إلى حالها السابق بلا مانع كما كان قبل الحيض. وهذا لا يكفي .
    فإذا تطهرن : وتطهر فعل ماضي خماسي زيد في أوله حرف تاء التراجع، أي ترجع إلى الطهارة بالغسل،
    فتطهرن عودة للطهارة ثانبة، ولم تكن هي طهارة ابتداء، فيزوال عندها العائق من المباشرة والتمتع بهن.
    وتكملة الآية : {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ {222} البقرة.
    فالمتطهرين من تطهر الخماسي المبدوء بتاء زائدة؛ أي يحب الذين يعودون ثانبة إلى الطهارة كلما عرض لهم عارض أخرجهم منها كفعل التوابين.
    : {وإن كنتم جنبًا فاطَّهروا {6} المائدة.
    والطهارة من الجنابة فليس فيها إزالة نجاسة مادية، بل النجاسة فيه هي نجاسة معنوية،
    لكن الجنابة مانعة من القيام بالعبادة المقبولة عند الله تعالى،
    والطهارة هي في إزالة المانع من استمرار العبادة لله تعالى.
    وأصل فاطَّهروا (فاتطهروا) من الفعل الخماسي الماضي تطهر الذي زيد في أول تاء،
    وإفادتها أن في فعله عودة للطهارة بعد أن فقدها بالحدث الأصغر أو الأكبر.

    : {أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون {82} الأعراف.
    : {أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون {56} النمل.
    يتطهرون ولم يكونوا منغمسين معهم في رذيلتهم.
    بل هم يحاربون نجاسة القوم لإخراجهم منها ولإعادتهم إلى الطهارة،
    فكان ذلك سببًا في إغضابهم فتواصوا بإخراجهم،
    ولو قصد بأنهم يمنعون وصول النجاسة إليهم لتركوهم وشأنهم،
    ولم يكن للوط أبناء .
    ومن حكمته تعالى ألا يكون للوط عليه السلام ولد ذكر،
    فليس له من قدرة على حمايته الفاحشة التي هم عليها.
    ومثلهم المحافظين على صلواتهم في المساجد؛
    : {فيه رجال يحبون أن يتطهروا {108} التوبة.
    أي يظلوا على صلاح بلا مانع يمنع قبول صلاتهم. فيزيلوا النجاسة بالوضوء، والتكفير عن السيئات بالتوبة والعبادة.

    : {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ..
    ذلكم أزكى لكم وأطهر{232}
    البقرة.
    فزواج المرأة يحافظ على طهارتها بعيدًا عن الرذيلة، ومنعها قد يقود لذلك.
    فالزواج مانع وحافظ من الانحراف. والانحراف منهن مانع من زواجهن.

    : {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين {42} آل عمران.
    حفظ الله تعالى مريم طاهرة، ولم يكن بها نجاسة من قبل.
    وطهارتها حتى يختلط الأمر بحملها، لأن الله تعالى جعل ابنها وهي آية دالة على قدرته.
    وعدم طهارتها يبطل جعلها وابنها آية.
    : {ورافعك ومطهرك من الذي كفروا {55} آل عمران.
    فرفع عيسى عليه السلام وحفظه طاهرًا بمنع عبث وإساءة المشركين بجسده بعد موته،
    وليس لأتباعه قوة في منع ذلك عنه لو مات بينهم.
    ويفهم من رفعه وتطهيره، حفظ جسده لعدم انتهاء مهمته في الأرض،
    وستكتمل مهمته بعد نزوله آخر الزمان.
    وقد منعهم الله عز وجل من الوصول إليه، بالإساءة والقتل.
    : {أولئك الذين لم يرد الله أن يطهِّر قلوبهم {41} المائدة.
    فبقي الحائل المانع من قبول طاعتهم؛ بعدم طهارة قلوبهم.

    : {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان
    وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام {11}
    الأنفال.
    وإنزال الماء كان لتثبيت للمؤمنين في الجهاد حتى لا يتراجعوا بإزالة
    مانع من موانع ثباتهم، الذي قد يضعفهم ويكون مدخلاً للشيطان في تثبيطهم؛
    ومن التثبيت والبقاء على الإيمان بالصدقة ومنع الشح المفسد لدين الشحيح؛
    : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها {103} التوبة.
    : {فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر {12} المجادلة.
    ومن ذلك حفظ أهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام من الرجس بعيدًا عنهم،
    فلا تحبط أعمالهم، ويظلوا على ما يرضي الله تعالى.
    : {إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا {33} الأحزاب.
    : {فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن {35} الأحزاب.

    أما الطهارة في قوله تعالى؛
    : {قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم {78} هود.
    فهي طهارة امتناع وانقطاع دائم عما هم فيه، وعدم العودة لسالف فعلهم من السوء.
    فهو عرض مشروط، وليس هو عرض لأمر عارض ينتهي بذهاب ضيوفه
    فكان ردهم على عرضه؛
    : {لقد علمت ما لنا في بناتك حق، وإنك لتعلم ما نريد {79} هود.
    فبناته معلومات معروفات لديهم، ولا رغبة لهم فيهن،
    ولم يأتوا لبيته من أجل الارتباط بهن بزواج.
    ومن قال بأن المقصود ببناته هن بنات قومه، فلم يكن للوط عليه السلام عليهن طاعة.
    ولم يكن على الإيمان إلا لوط عليه السلام وبناته فقط من دون بقية قومه.
    : {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ {36} الذاريات
    فقوله تعالى : {لا يمسه إلا المطهرون {79} الواقعة.
    الطاهرون هم الذي لا عائق لديهم يمنع من أخذ القرآن والانتفاع به،
    والتأثر بما فيه، والتعبد به ... فهؤلاء هم الذين أصابهم القرآن بهديه،
    إصابة مؤثرة رفعت قدرهم عند الله تعالى، فنالوا رضاه،
    وفازوا بجنته، ونجوا من عذابه.
    وخبر الله تعالى صادق لا ينقضه شيء
    وهناك من وصلت يده للصحف التي كتب فيها القرآن، وحمله،
    وفعل به ما فعل من أفعال السوء من شرار الناس.
    ولا يعني ما ذكرناه الاستهانة في حمل القرآن وتقليب صفحاته ...
    والمرء على نجاسة من حدث أصغر أو أكبر ...
    فتعظيم كتاب الله تعالى واجب على كل مسلم ومسلمه
    وهذا لا يؤخذ من آية "لا يمسه" إنما يؤخذ من
    أمثال : {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب{32} الحج.
    وتعظيم الله تعالى واجب لعظمة كلمات الله عز وجل التي كتب فيه
    وقد قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى [القرءان لا ينتفع به إلا من
    طهّر قلبه من الشرك ، والحقد ، والبغضاء ، ليكون طاهراً قابلاً لمعرفة المعاني.]
    وهذا يوافق ما ذكرها في هذا الموضوع

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مسلم العرابلي ; 10/08/2018 الساعة 03:30 PM

  2. #2
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: الطهارة منع وصول النجاسة .. ,والطاهر هو الذي لم يتنجس ..

    هناك فرق كبير؛
    بين الفعل الرباعي : طهّر
    وبين الفعل الخماسي : تطهّر

    طهّر : منع وصول النجاسة إليه
    وتطهّر : أعاد إليه الطهارة بإزالة النجاسة بعد وقوعها
    فآل لوط كانوا يتطهرون وليس يطهرون؛
    فهم كانوا يحاربون النجاسة ويعملون على إزالتها من قومهم ليعيدونهم إلى طهارتهم.
    ولم يكن آل لوط منشغلين بأنفسهم فقط
    فكيف يكون لوط عليه السلام مرسل إليهم،
    إذا لم يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر.
    فغضبوا لأجل ذلك منهم، وأرادوا إخراجهم من قريتهم؛
    فعللوا سبب إخراجهم بقولهم :{إنهم أناس يتطهرون}

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مسلم العرابلي ; 10/08/2018 الساعة 05:10 PM

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •