(((السُّقُوطُ الْأَخِيرُ. . .)))
أَيْ مِثْلَ شَيْءٍ يُشْبِهُنِي. . .
لَكَمْ كُنْتُ مُمْتَلِئًا بِالْوُجُودِ بِكُلِّ مَعَانِي اخْضِرَارِي وَهَا إِنَّنِي مُتْرَعٌ بِالْفَرَاغِ يُهَوِّمُ فيَّ السَّدِيمُ،الرِّمَالُ،السَّرَابُ وَتًعْوِلُ فيَّ رِيَاحُ السِّيرِيكُو تَذُرُّ رِمَالَ اللَّظَى وَالْـجَحِيمُ السَّرَابِيُّ يَرْقُصُ وِسْعَ انْتِشَاءِ لُيُونَةِ أَجْسَادِنَا الْآدَمِيَّةِ فِي قُمْقُمِ الطِّينِ تُعْزَفُ أَوْتَارُهَا الْمُتْعَبَاتُ عَلَى دَوْزَنَاتِ اللَّظَى الْمُرِّ تَرْقُصُ حَتَّى السُّقُوطِ الْأَخِيرِ وَتَذْوِي إِلَى الدُّودِ حَيْثُ الْقُبُورُ الصَّدِيقَةُ تَفْتَحُ ضِيقَ الْمَسَامَاتِ فِي جَسَدِ الرَّمْلِ تَفْتَحُ كُلَّ اللُّحُودِ عَلَى شَاهِدِ اللَّيْلِ تُقْرَعُ كُلُّ طُبُولِ الرَّدَى وَهَا تَضَعُ الْـحَرْبُ أَوْزَارَهَا جَحْفَلَ الْمَوْتُ كُلَّ الْـجُيُوشِ فَيَالِقُهُ وَقَفَتْ فِي الْمَهَبِّ مَيَامِنُهُ فِي الْمَهَبِّ مَيَاسِرُهُ فِي الْمَهَبِّ جَنَاحَاهُ فِي مَعْمَعَانِ الْـحَيَاةِ تَقُولُ الْوُجُودَ وَيَا لَيْتَهَا تَسْتَعِدُّ وَتَحْمِلُ فِي السَّاعَةِ الصِّفْرِ فِي لَـحْظَةِ الْقَلَقِ الْأَبَدِي يُـمَزِّقُنِي كَرُّهَا الْأَزَلِيُّ الْمَهِيبُ لِأُخْمِدَ فِي كُلِّ سَيْفٍ لَظَاهُ الْـحَقُودَ وَيَنْهَشُنِي جُوعُ تِلْكَ الْـحِـرَابِ الشَّفِيفَةِ فِي لَوْنِهَا الدَّمَوِيِّ لِكَيْ أَسْتَعِيدَ اخْضِرَارِي بِكُلِّ مَعَانِي الْوُجُودِ.
--------------------
عادل سلطاني،يوم الخميس 19 ديسمبر 2019