آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: جمعية بحوث الأدب العربي بالصين تواجه المركزية الأوروبية وحقوق المؤلف بعد عشرين عاما م

  1. #1
    مدير مركز واتا للدراسات الآسيوية الصورة الرمزية محمود ريا
    تاريخ التسجيل
    12/09/2007
    العمر
    53
    المشاركات
    369
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي جمعية بحوث الأدب العربي بالصين تواجه المركزية الأوروبية وحقوق المؤلف بعد عشرين عاما م

    مجلة الصين اليوم
    لعب الأدب العربي القديم دورا هاما في نقل تراث السابقين إلى اللاحقين، ونقل ثقافة الشرق إلى الغرب، أما الأدب العربي الحديث فيواكب الآداب العالمية، فجبران خليل جبران ونجيب محفوظ وأمثالهما ليسوا من النجوم اللامعة في سماء الأدب العربي فحسب، بل من عمالقة الأدب العالمي أيضا.
    ((الصين اليوم)) التقت مع الأستاذ صاعد تشونغ جي كون، رئيس الجمعية الصينية للأدب العربي، بمناسبة مرور عشرين عاما على إنشاء هذه الجمعية، ليحدثنا عن الأدب العربي في الصين.


    ((الصين اليوم)): ما هو تاريخ الأدب العربي في الصين؟
    تشونغ جي كون: يرجع تاريخ معرفة الصينيين بالأدب العربي وترجمته إلى أواسط القرن الثامن عشر، حيث أننا نعتبر "القرآن الكريم " ليس معجزة للإسلام فقط، بل للأدب العربي أيضا، فقد بدأ بعض العلماء المسلمين الصينيين، منذ أواسط القرن الثامن عشر حتى عشرينات القرن العشرين ترجمة معاني سور قصيرة مختارة من القرآن الكريم ، وأجمل وأفضل تلك الترجمات هي ترجمة الأستاذ محمد مكين (1906-1978) الأستاذ السابق بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة بكين. نشر المجلّد الأول من هذه الترجمة مع حواشي توضيحية في سنة 1950، أما ترجمته الكاملة للقرآن فنشرتها دار النشر لأكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية ببكين سنة 1981، ونشرت هذه الترجمة مع النص العربي للقرآن الكريم سنة 1986 في المملكة العربية السعودية.
    فضلاّ عن ترجمة معاني القرآن الكريم كانت قصيدة ((البردة)) لشرف الدين البوصيري أسبق الأعمال الأدبية العربية المترجمة إلى اللغة الصينية، ويرجع فضل ذلك إلى العلامة الصيني المسلم المشهور ما ده شين يوسف روح الدين، الذي أتمّ ترجمتها سنة 1867، وبعد وفاته، نشرها تلميذه ما آن لي سنة 1890 بعد مراجعتها وتنميقها. ومما يجدر ذكره أن دار الشعب للأدب ببكين أعادت نشر هذه الترجمة مع نصها العربي سنة 1957.
    الحقيقة أن الغرض من ترجمة معاني القرآن الكريم وقصيدة البردة حينئذ لم يكن لتعريف الصينيين بالأدب العربي بقدر ما كان دعوة للإسلام وتعميم العلوم الإسلامية بين الصينيين المسلمين. لذلك، قبل تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، لم يكن معظم القرّاء الصينيين يعرفون عن الأدب العربي القديم إلا بعض قصص ((ألف ليلة وليلة)) التي ترجمت إلى الصينية عن الإنجليزية أو اليابانية ابتداءً من سنة 1900، حيث لم تكن ثمة ترجمات صينية لهذه القصص المشهورة عن اللغة العربية مباشرة إلاّ ترجمة الأستاذ نا شيون، الذي ترجم معظم حكايات ألف ليلة وليلة عن اللغة العربية ونشرها في خمسة مجلدات عام 1941. وقد لقيت الترجمة إقبالاً كبيراً من القراء الصينيين. أما الأدب العربي الحديث، فأول من عرفه الصينيون من الأدباء العرب هو جبران خليل جبرن بعد أن نُشرت خمس أقاصيص رمزية مترجمة من كتابه ((السابق)) في مجلة الأدب الأسبوعية عام 1923، ترجمها الأديب الصيني الكبير ماو دون، أول رئيس لاتحاد الكتاب ولاتحاد الأدباء والفنانين قبل تأسيس الصين الجديدة، وفي سنة 1929 نشرت ترجمة الأستاذ ليو تينغ فانغ لكتاب ((المجنون)) لجبران خليل جبران. أمّا رائعة جبران خليل جبران،((النبيّ))، فقد ترجمتها الأديبة الشهيرة الراحلة بينغ شين ونشرتها سنة 1931.
    ((الصين اليوم)): كل ذلك قبل تأسيس الصين الجديدة، فماذا عن الفترة التي تلت ذلك؟
    تشونغ جي كون: ممّا ذكرناه آنفا عرفنا أن السلف لم يتركوا لنا نحن الخلف في ترجمة الأعمال الأدبية العربية إلا تراثا قليلا قبل تأسيس الصين الجديدة عام 1949 .
    تحسن الحال كثيرا بعد ذلك ، ففي أواخر خمسينات القرن الماضي وأوائل الستينات، هبّت حركات التحرر الوطنية للشعوب العربية ضد الحكم الاستعماري، وظهر في تلك الأثناء بالصين لأول مرة مدّ عالٍ للتعريف بالأدب العربي لمسايرة تطور الوضع السياسي في الشرق الأوسط حينئذ، ولتأييد الشعوب العربية في نضالها العادل، فقد ترجم ونشر عدد كبير من الأعمال الأدبية العربية نثرا وشعرا، منها ((مجموعة قصص قصيرة من مصر)) و((مجموعة قصص قصيرة من لبنان)) و((مجموعة قصص قصيرة من سورية)) و((مختارات من قصائد أنصار السلام في مصر)) و((مختارات من قصائد أنصار السلام في الأردن)) و((الأيام)) لطه حسين ، و((أشعار في المنفى)) لعبد الوهاب البياتي ....الخ ، لكن معظم هذه الأعمال لم تنقل إلى اللغة الصينية مباشرة، بل ترجمت عن الروسية، أما ما ترجم من العربية مباشرة، فلم يكن إلا قليلا نادرا، مثل ((كليلة ودمنة)) و((مختارات من قصص ألف ليلة وليلة)).
    ((الصين اليوم)): هل لا تزال ترجمة أعمال الأدب العربي تعتمد على اللغات الأخرى حتى الآن؟
    تشونغ جي كون: عملية الإصلاح والانفتاح التي بدأت في أوائل ثمانينات القرن الماضي جاءت بنهضة جديدة لأعمال الترجمة والبحوث للأدب العربية في الصين، فقد أنشئت أقسام للغة العربية في نحو عشر مؤسسات للتعليم العالي، وكان معظم الطلاب فيها لا يتعلمون إلا اللغة العربية. منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين أنشئت في هذه الجامعات والمعاهد مادة "تاريخ الأدب العربي" والمواد المتعلقة بالأدب العربي. وبدأت حركة ترجمة الأعمال الأدبية العربية تعتمد على اللغة العربية.
    والجدير بالذكر أنه منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين ظهر في الصين نخبة من المتخصصين في بحوث الأدب العربي، تتطور وتتعاظم على مرّ الأيام، وتلعب دورها وتؤدي رسالتها.
    ((الصين اليوم)): هل تقصدون تكوين جمعية لبحوث الأدب العربي في الصين؟
    تشونغ جي كون: عقدت في أكتوبر عام 1983 الدورة الأولى لمنتدى الأدب العربي وكان موضوعها "الأدب العربي- ماضيه وحاضره"، واتفق المشاركون فيها على التحضير لإنشاء جمعية للأدب العربي بالصين .أما في الدورة الثانية لمنتدى الأدب العربي، التي أقيمت في أغسطس عام 1987، فقد ناقش المشاركون موضوعين : "ألف ليلة وليلة " و"نجيب محفوظ وأعماله" كما أعلن فيها رسميا إنشاء الجمعية الصينية للأدب العربي، وهي منظمة غير حكومية تضمّ حتى الآن حوالي 70 عضوا، منهم متخصصون في دراسة وبحث الأدب العربي، ومنهم الهواة.
    ((الصين اليوم)): ما أهم أعمال هذه الجمعية؟
    تشونغ جي كون: قامت جمعية الأدب العربي بالصين منذ تأسيسها بسلسلة من النشاطات والفعّاليات الأكاديمية والتذكارية، وبعضها أقيم بالتعاون مع السفارات العربية ببكين، نذكر منها مثلا، "الحفل التذكاري للرحالة العربي العظيم ابن بطوطة"، و"ندوة ترجمة الأدب العربي"، و"محاضرات عن الأديب المصري الكبير نجيب محفوظ بمناسبة فوزه بجائزة نوبل للأدب"، و"الندوة الأدبية للذكرى المئوية لميلاد الأديب اللبناني الكبير ميخائيل نعيمة والذكرى السنوية الأولى لوفاته"، و"ندوة منجزات الناشئين لبحوث الأدب العربي في الصين"، و"الندوة الأدبية للذكرى المئوية لميلاد المفكرين العربيين الكبيرين- طه حسين وعباس محمود العقاد"، و"ندوة الأدب العربي والعالم – التقليد والتجديد"، و"ندوة تدريس الأدب العربي في المدارس العالية بالصين"، و"ندوة الأدب العربي والثقافة الإسلامية"، و"ندوة المرأة في الأدب العربي وأدب المرأة العربي"، و"الندوة الثانية لألف ليلة وليلة" "، و"الأدب العربي في ملتقى القرنين"... الخ.
    وكذلك نظمت الجمعية لقاءات وندوات مع بعض الأدباء والشعراء العرب وفود الكتاب العرب مغتنمة فرصة زيارتهم في الصين مثل الشاعر المصري فاروق شوشة والكتاب المصريين ثروت أباظة، وعبد العال الحمامصي، ويوسف الشاروني، وإحسان كمال، وإقبال بركة، وأحمد الشيخ، وفؤاد قنديل، ورفقي بدوي، والكاتبتين السوريتين ألفت إدلبي، وقمر الكيلاني، والكاتب التونسي مصطفى الفارسي، والكاتب العراقي عبد الله نيازي، والكاتب الليبي إبراهيم الفقيه، والشاعر اليمني محمد شرفي... الخ، كما نظمت الجمعية محاضرات للاستماع إلى بعض رجال السلك الدبلوماسي والخبراء العرب في الصين للتعريف بالوضع الراهن للأدب العربي.
    مما يثلج صدورنا أن الجيل الجديد والحديث الذي يشتغل بدراسة وبحوث الأدب العربي في الصين، بذل جهودا كبيرة في تحطيم المركزية الأوربية في بحوث الآداب الأجنبية في الصين، كما حققنا نجاحا لا ينكر وليس بقليل، فلم يعد ثمةّ مرجع مبوَّب الموضوعات أو معجم للآداب العالمية أو الآداب الأجنبية في الصين يخلو من تعريف للأدب العربي أو يتخذه كزينة له. فنجد المحتويات عن الأدب العربي شغلت حجما مناسبا في أعمال مثل "جزء الآداب الأجنبية من الموسوعة الصينية الكبرى" و"معجم روائع الآداب الأجنبية" و"معجم أعلام الآداب الأجنبية" و"معجم آداب المرأة الأجنبية" و"معجم الدراسة والتحليل للأشعار الشهيرة في العالم" و"معجم تذوق الأشعار الغنائية الأجنبية" و"معجم الآداب الشرقية"...، و"تاريخ الآداب الأجنبية" و"موجز الآداب الأجنبية" و"تاريخ مقارنة تطور الآداب العالمية" و"موجز تاريخ الآداب الشرقية" و"تاريخ الآداب الشرقية" و"تاريخ الآداب الشرقية الحديثة"... الخ.
    كما أصبح صوت الدارسين والباحثين للأدب العربي مسموعا في بعض المؤتمرات والندوات الأكاديمية بشأن الآداب الأجنبية والشرقية، والأدب المقارن، بعد أن كنت لا تجد فيها ظلّا لهم، كما تجد وتقرأ دائما مقالات وبحوثا عن الأدب العربي في بعض المجلات أو الجرائد المتخصّصة بالبحوث الأدبية.
    وجدير بالذكر أنه خلال هذه السنوات الأخيرة، نشرت عدة أطروحات تدل على أن دراسة الأدب العربي في بلادنا تتطور بشكل أوسع وأعمق.
    وطبعا معظم أعمالنا تركز على ترجمة وتعريف الأدب العربي. وحسب الإحصائيات الأولية، يزيد عدد الأعمال الأدبية العربية التي تمت ترجمتها إلى اللغة الصينية على 200، ونشر معظمها بعد تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح في ثمانينات القرن العشرين. فنأخذ على سبيل المثال، أعمال الكتاب المصريين، فقد ترجم لنجيب محفوظ ثلاثيته و((عبث الأقدار)) و((رادوبيس))، و((كفاح طيبة))، و((أولاد حارتنا))، و((ميرامار))، و"((الكرنك"))، و((اللص والكلاب))، و((حضرة المحترم)) و((ليالي ألف ليلة)) و((ملحمة الحرافيش)) و((الحبّ تحت المطر)) و((دنيا الله)) و((أصداء السيرة الذاتية)) و((مختارات من قصص نجيب محفوظ القصيرة)). وبالنسبة إلى الأدب العربي ترجمنا عددا كبيرا من الأعمال الأدبية من لبنان وسورية وفلسطين والسودان والجزائر وليبيا والسعودية وتونس والكويت، وترجمنا ونشرنا مجموعات مختارة عديدة تشتمل على نماذج القصص القصيرة والقصائد للكتاب والشعراء من الأقطار العربية وكذلك ترجمنا "تاريخ الأدب العربي" لحنا الفاخوري و"تاريخ الأدب العربي المعاصر في مصر" للدكتور شوقي ضيف و"الأدب الروائي والمسرحي في مصر" لأحمد هيكل... الخ.

    ((الصين اليوم)): هل هناك تواصل بين الجمعية والكتاب العرب؟
    تشونغ جي كون: في السنوات العشرين الماضية تواصلنا مع إخواننا العرب من الكتاب والشعراء والنقّاد الأدبيين واتحادات الكتاب المعنية، وأجرينا معهم حوارات وتبادل للآراء وجها لوجه،عن طريق ندوات التواصل الثقافية الصينية والعربية التي أقمناها مع سفارات الدول العربية وبعثة جامعة الدول العربية لدى بكين، وبواسطة مناسبات الزيارات المتبادلة وشتى الأعمال والنشاطات المعنية داخليا وخارجيا ، مما أدى إلى انتقال صيت وصوت الباحثين الصينيين للأدب العربي إلى العالم العربي.
    فإذا استعرضنا ما مضى، وجدنا على وجه العموم، أننا أنجزنا أعمالا غير قليلة وحققنا أيضا منجزات غير هينة. ولكن كل ذلك لا ينبغي أبدا أن يكون سببا للغرور والإعجاب بأنفسنا. علينا أن ندرك بوضوح أننا إذا شبهنا الأدب العربي بكنز دفين وأرض خصبة فإننا مازلنا في بداية استخراج هذا الكنز وحرث هذه الأرض. فترجماتنا للأدب العربي لا تزال اليوم، من حيث الكم والكيف، أقل مما يرضينا بكثير؛ كما أن بحوثنا ودراساتنا لهذا الأدب لا تزال في حاجة إلى التعمق والتوسع أكثر. فنحن المترجمين والباحثين الصينيين للأدب العربي نحمل على عاتقنا رسالة تاريخية هامة،حيث يمكن القول إن العبء ثقيل والطريق طويل، فمن الضروري أن نبذل أقصى جهودنا في مساعدة وثلاثمائة مليون صيني للتعرف على الأدب العربي القديم والحديث الغزير النيّر، الوافر الباهر بشكل أفضل وأشمل. لقد دخلنا اليوم في عصر المعلومات، وعصر العولمة، حتى أصبح العالم قرية كونية صغيرة. ولكن العولمة لا تعني التغريب أبدا، فلا داعي للشك في أن الثقافة العربية الإسلامية والثقافة الصينية ستلعبان معا في القرن الحادي والعشرين دورا متزايد الأهمية في عالم متعدد العناصر، لذلك من واجب جيلنا أن يقدّم إلى أبناء الصين الثقافة العربية والأدب العربي.
    يحفل تاريخ الأدب العربي بمئات من أسماء الشعراء والكتاب الذين كتبوا آلافا من الأعمال الأدبية الممتازة والخالدة. وليس من السهل أن نقدم مثل هذه الأعمال الأصيلة الجميلة الرائعة إلى الصين بشكل نظامي وشامل،إذ كان من المسلّم به أن اللغة العربية من ّأصعب اللغات في العالم، كما أن بحث ودراسة الأدب العربي ما زالت تفتقر إلى الناشئين الأكفاء، وبالإضافة إلى ذلك،لا نزال نتقيّد بتأثير "المركزية الأوروبية" وبقوانين اقتصاد السوق وحقوق المؤلف …وإلخ، فبالتالي ستواجهنا صعوبات متنوعة في ترجمة وتعريف ونشر الأعمال الأدبية العربية.
    ولكن صدق المثل القائل إن همة الرجال تذلل الجبال، فلا نخشى الصعوبات، بل نثق بأننا سنتغلب على كافة الصعوبات، وسنثابر على بذل الجهود في إعداد جيل جديد، وفي تحسين أعمالنا في مجالات ترجمة وتعريف ودراسة الأدب العربي مستهدفين تعميقها وتوسيعها ورفع مستواها وزيادة جودتها، وتحقيق منجزات رائعة. سنؤلّف كتبا عن تاريخ الأدب العربي القديم والحديث بشكل شامل ونظامي نسبيا وسنترجم 105 رواية عربية في القرن العشرين انتقاها اتحاد الكتاب العرب، كما سنترجم سلسلة من روائع أعمال الأدباء والشعراء العرب القدامى أمثال "المعلقات" و"كتاب البخلاء " للجاحظ و"رسالة الغفران" لأبي العلاء المعري و"المقدمة" لابن خلدون ومختارات من "المقامات" لبديع الزمان الهمذاني والحريري والخ…
    ونحن على ثقة تامة بأن الماضي والحاضر يضمنان لنا مستقبلا أجمل.

    مدونتي
    http://lebanonway.blogspot.com
    للمهتمين بشؤون الصين
    http://chinainarabic.blogspot.com
    قريباً جداً.. الموقع المتكامل
    www.chinainarabic.net

  2. #2
    مدير مركز واتا للدراسات الآسيوية الصورة الرمزية محمود ريا
    تاريخ التسجيل
    12/09/2007
    العمر
    53
    المشاركات
    369
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي

    الأدب العربي في الصين
    صحيفة أخبار الخليج البحرانية
    السيد زهره

    في العدد الاخير، عدد ديسمبر، من مجلة «الصين اليوم« الصينية، قرأت موضوعين جميلين. موضوعا عن الادب العربي في الصين. وموضوعا عنوانه «الادب الصيني بعيون مصرية«. عن الادب العربي في الصين تحدث مطولا الاستاذ تشونغ جي كون، رئيس الجمعية الصينية للادب العربي بمناسبة مرور عشرين عاما على انشاء الجمعية. وقدم هنا معلومات كثيرة تعتبر جديدة بالنسبة للكثيرين منا، نذكر هنا بعضا منها.
    يرجع تاريخ معرفة الصينيين بالادب العربي الى اواسط القرن الثامن عشر. وكان المدخل الى ذلك، حين بدأ بعض العلماء الصينيين ترجمة معاني سور من القرآن الكريم. وافضل تلك الترجمات الصينية للقرآن الكريم كما يقول الاستاذ تشونغ هي ترجمة الاستاذ محمد مكين الاستاذ السابق بقسم اللغة العربية وآدابها في جامعة بكين والتي نشر المجلد الاول منها في عام .1950 وكانت قصيدة «البردة« للبوصيري اول الاعمال الادبية العربية التي تتم ترجمتها الى الصينية، اذ ترجمها العلامة الصيني المسلم المشهور ما ده يوسف روح الدين، ونشرت لاول مرة في عام .1890 وحتى قيام جمهورية الصين الشعبية في 1949، لم يكن الصينيون يعرفون عن الادب العربي القديم الا قصص الف ليلة وليلة التي بدأ نشرها ابتداء من عام 1900، ثم ترجمها الاستاذ ناشيون ونشرها في خمسة مجلدات عام .1941 اما الادب العربي الحديث، فقد كان جبران خليل جبران اول من عرفه الصينيون من الادباء العرب. اذ نشرت بعض اعماله في عام 1923، ثم نشرت له اعمال اخرى مثل «النبي« و«المجنون«. وفي خمسينيات القرن الماضي، دخل الاهتمام الصيني بالادب العربي مرحلة جديدة. واعتبر الصينيون ان الاهتمام بالادب العربي وتعريف الصينيين به هو جزء من دعم الشعوب العربية في مرحلة كفاحها من اجل التحرر.. وهكذا، نشر عدد كبير من الاعمال الادبية العربية، نثرا وشعرا، منها مجموعات قصص قصيرة، من مصر ولبنان وسوريا والاردن. وايضا ظهرت ترجمات صينية لـ: «الايام« لطه حسين، و«اشعار في المنفى« لعبدالوهاب البياتي، وغيرها. ومع مطلع ثمانينيات القرن الماضي، شهدت ترجمات الادب العربي في الصين مرحلة اخرى من النهضة. فقد انشئت اقسام للغة العربية في عشر مؤسسات للتعليم العالي، كما بدأ تدريس مادة «تاريخ الادب العربي« في الجامعات. وفي اكتوبرعام 1983، عقدت الدورة الاولى لمنتدى الادب العربي حول «الادب العربي، ماضيه وحاضره«. وعقدت الدورة الثانية في 1987، وناقشت اعمال نجيب محفوظ، والف ليلة وليلة، وتم فيها الاعلان رسميا عن انشاء الجمعية الصينية للادب العربي. ولعبت الجمعية منذ انشائها دورا كبيرا في الاهتمام بالادب العربي. فقد عقدت عشرات الندوات التي تناقش مختلف القضايا المتعلقة بالادب العربي، ودعت عددا كبيرا من الادباء العرب الى زيارة الصين. ورعت الجمعية عملية ترجمة الابداعات الادبية العربية الى الصينية. وترجمت اكثر من 200 عمل ادبي عربي، وكذلك عديدا من الكتب النقدية الادبية مثل: «تاريخ الادب العربي« لحنا الفاخوري و«تاريخ الادب العربي المعاصر« للدكتور شوقي ضيف و«الادب الروائي والمسرحي في مصر« لاحمد هيكل وغيرها. وتخطط الجمعية الصينية للادب العربي لترجمة 105 روايات عربية حديثة في الفترة القادمة. كما تخطط لنشر عدة كتب صينية مؤلفة عن الادب العربي. وايضا تخطط لترجمة سلسلة من الروائع الادبية العربية القديمة مثل «البخلاء« للجاحظ و«رسالة الغفران« للمعري، ومقدمة ابن خلدون وغيرها. هذه باختصار شديد بعض من جوانب الاهتمام في الصين بالادب العربي. فماذا عن الادب الصيني في العالم العربي؟

    مدونتي
    http://lebanonway.blogspot.com
    للمهتمين بشؤون الصين
    http://chinainarabic.blogspot.com
    قريباً جداً.. الموقع المتكامل
    www.chinainarabic.net

  3. #3
    مدير مركز واتا للدراسات الآسيوية الصورة الرمزية محمود ريا
    تاريخ التسجيل
    12/09/2007
    العمر
    53
    المشاركات
    369
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي

    نحن والثقافة الصينية
    صحيفة أخبار الخليج البحرانية
    السيد زهره

    تحدثت في مقال سابق عن تطور الاهتمام بالأدب العربي في الصين. وفي العدد الأخير من مجلة «الصين اليوم« الصينية، مقال مهم يتحدث بالمقابل عن تطور الاهتمام العربي، وفي مصر بالذات، بالأدب الصيني. المقال يشير إلى أن الاهتمام بالأدب الصيني في مصر بدأ منذ النصف الأول من القرن الماضي. ويذكر أن الأديب الصيني الكبير لو شيون بالذات، حظي باهتمام كبير مبكر من جانب أهل الفكر والأدب في مصر. وقد اعتبره الدكتور شوقي جلال واحدا من أهم رواد حركة النهضة السياسية والفكرية في الصين.
    وتأتي أعمال لو شيون في مقدمة الأعمال الأدبية الصينية التي تمت ترجمتها إلى اللغة العربية منذ خمسينيات القرن الماضي. ومن أهم أعماله التي تمت ترجمتها «قصص آه يو الحقيقية« و«مذكرات مجنون« و«الدواء« و«ضحية العام الجديد« و«البيت القديم« و«الاسرة السعيدة«. وفي ثمانينيات القرن الماضي، حظي الأدب الصيني باهتمام أكبر مع تطور الدراسة بقسم اللغة الصينية بكلية الألسن في جامعة عين شمس. وأعدت دراسات ماجستير ودكتوراه عن الأدب الصيني. ومثلا، أعدت الدكتورة جان إبراهيم بدوي رسالتها للدكتوراه عن «الواقعية في قصص لو شيون القصيرة«. كذلك، فإن الأديب الكاتب الروائي والمسرحي الصيني الكبير لا وشه حظي باهتمام كبير، وتمت ترجمة بعض أعماله، وخصوصا روايته الشهيرة «الجمل شيانغ تسه«. ورائعته المسرحية «المقهى«. ومن أهم الأدباء الصينيين الذين حظيت أعمالهم بالاهتمام شيخ الأدب الصيني با جين (1904 - 2005). ومن أهم أعماله التي تمت ترجمتها ثلاثيته الشهيرة «الوابل« التي تضم روايات «الأسرة« و«الربيع« و«الخريف«. وكثيرون من النقاد قارنوا بين هذه الثلاثية وبين الثلاثية الشهيرة لنجيب محفوظ. ولعب المجلس الأعلى للثقافة في مصر دورا كبيرا في إثارة الاهتمام بالأدب الصيني، إذ قام بترجمة الكثير من الأعمال الأدبية الصينية في مجال الرواية والمسرح والشعر. وعلى الرغم من هذا الاهتمام في مصر بالذات بالأدب الصيني سواء على مستوى الترجمة، أو أعلى المستوى النقدي، فلابد أن نعترف بأنه على المستوى العربي العام، فإن الاهتمام بالأدب الصيني، وبعالم الفكر والثقافة الصينية عموما يعتبر محدودا جدا. وليس أدل على ذلك من أن المهتمين منا في العالم العربي بعالم الفكر والثقافة عموما يعرفون الكثير عن أدباء ومثقفي ومفكري الغرب، لكن معرفتهم قليلة جدا عن عالم الأدب والفكر والثقافة في الصين. في حقيقة الأمر، نحن على مستوى الفكر والثقافة عموما نكاد نكون أسرى للغرب وعالمه، واتصالنا بثقافات العالم غير الغربي عموما ومعرفتنا بها هي في أحسن الأحوال محدودة للغاية. وبغض النظر عن التفسيرات التي يمكن تقديمها لذلك، إلا أن الأمر المؤكد أن هذا خلل فظيع، ليس على المستوى الفكري والثقافي والمعرفي فقط، لكن أيضا على المستوى السياسي والاستراتيجي. الصين مثلا، قوة عظمى عالمية هائلة، والعالم كله يراقب عن كثب ويتحسب لدورها العالمي الذي يتعاظم عاما بعد عام. ومن مصلحتنا بداهة أن تكون علاقاتنا العربية معها وثيقة هي والقوى العظمى الأخرى غير الغربية في العالم. هذا إذا أردنا أن نعالج الخلل في علاقاتنا الدولية. والفكر والثقافة هما قاعدة أساسية لأي علاقات وثيقة ننشدها. وكي نرسي هذه القاعدة، فلابد أن نعطي الاهتمام الواجب لعالم الفكر والثقافة والفنون في الصين. ولا بد أن نتنبه إلى الأهمية القصوى لضرورة إقامة جسور التواصل والعلاقات مع مفكري الصين ومثقفيها وأدبائها وفنانيها. والمأمول أن نرى في السنوات القادمة التفاتا من المؤسسات الثقافية والفكرية في عالمنا العربي، الرسمية والأهلية، بهذه القضية، وأن نرى مبادرات عربية في هذا الاتجاه.

    مدونتي
    http://lebanonway.blogspot.com
    للمهتمين بشؤون الصين
    http://chinainarabic.blogspot.com
    قريباً جداً.. الموقع المتكامل
    www.chinainarabic.net

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •