Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
صناعة الوعي السياسي

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 45

الموضوع: صناعة الوعي السياسي

  1. #1
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي صناعة الوعي السياسي

    صناعة الوعي السياسي

    حلقات في موضوع صناعة الوعي السياسي تتضمن:
    1. مفهوم السياسة في الإسلام.
    2. الوعي السياسي.
    3. أهمية الوعي السياسي.
    4. صناعة الوعي السياسي.
    5- ما الذي نحتاجه لممارسة صناعة الوعي السياسي.
    6- المهارات اللازمة لصناعة الوعي السياسي.
    7- أدوات صناعة الوعي السياسي.
    8- ميادين صناعة الوعي السياسي.

    9- المساهمة في صناعة الوعي السياسي.
    10- صناعة الوعي السياسي في أوساط الشباب.
    11- أهمية المنتديات الحوارية في صناعة الوعي السياسي.

    12- المساهمة في عملية التغيير المنشود.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  2. #2
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي صناعة الوعي السياسي

    صناعة الوعي السياسي

    حلقات في موضوع صناعة الوعي السياسي تتضمن:
    1. مفهوم السياسة في الإسلام.
    2. الوعي السياسي.
    3. أهمية الوعي السياسي.
    4. صناعة الوعي السياسي.
    5- ما الذي نحتاجه لممارسة صناعة الوعي السياسي.
    6- المهارات اللازمة لصناعة الوعي السياسي.
    7- أدوات صناعة الوعي السياسي.
    8- ميادين صناعة الوعي السياسي.

    9- المساهمة في صناعة الوعي السياسي.
    10- صناعة الوعي السياسي في أوساط الشباب.
    11- أهمية المنتديات الحوارية في صناعة الوعي السياسي.

    12- المساهمة في عملية التغيير المنشود.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  3. #3
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    (1)
    مفهوم السياسة في الإسلام

    السياسة – في الإسلام – هي عملية متعددة الجوانب تهدف إلى الحفاظ على وجود الأمة وكيانها من خلال: رعاية شئونها ومصالحها، والدفاع عن ثقافتها وحضارتها، وحماية أوطانها وحدودها، ومواجهة التحديات التي تهدد وجودها، والحفاظ على هيبتها، والارتقاء بها إلى موقع الأستاذية بين الأمم، وأداء رسالتها الإسلامية.

    وتشمل هذه العملية كل ما من شأنه أن يحقق ما سبق (رعاية شئون الأمة) في أي من المجالات التالية: التربوية والتعليمية، والثقافية، والإعلامية، والتجارية والاقتصادية، والعمل والإنتاج بكل أنواعه، والصحية والبيئية، والإدارية ونظام الحكم، والسلطة، والعسكرية، والأمنية، والاجتماعية، والعلاقات الدولية، والفنية الرياضية...

    ولذلك ليس صحيحاً ما يزعمه البعض – من دعاة فصل الإسلام عن السياسة – أن السياسة تقتصر على شؤون الحكم والسلطة والعلاقات الدولية، وأن لا علاقة للسياسة بالدين.

    كما أن الحديث عن السياسة والتعامل مع أمورها وكأنها رجس من عمل الشيطان هو خطأ كبير يتعارض مع الشرع والعقل والمنطق، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

    والمسؤولية السياسة، والعمل السياسي بهذا المفهوم الشامل، لا تقتصر على النظام الحاكم والسلطة، بل هي مسؤولية فردية وجماعية يشترك فيها الجميع، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية والتي تتمثل في تقسيمها إلى دويلات وشعوب، حيث انتقلت هذه الشعوب من الاهتمام بالأمة إلى الاهتمام بالوطن والبلد الصغير، بل كثير من العرب والمسلمين في هذه الدول الفتات لا ينشغلون إلا بما يحقق مصالحهم الفردية حتى وإن أدى ذلك إلى الإضرار بمصالح الأمة وتمكين الأعداء من النيل منها والانتصار عليها.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  4. #4
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    (1)
    مفهوم السياسة في الإسلام

    السياسة – في الإسلام – هي عملية متعددة الجوانب تهدف إلى الحفاظ على وجود الأمة وكيانها من خلال: رعاية شئونها ومصالحها، والدفاع عن ثقافتها وحضارتها، وحماية أوطانها وحدودها، ومواجهة التحديات التي تهدد وجودها، والحفاظ على هيبتها، والارتقاء بها إلى موقع الأستاذية بين الأمم، وأداء رسالتها الإسلامية.

    وتشمل هذه العملية كل ما من شأنه أن يحقق ما سبق (رعاية شئون الأمة) في أي من المجالات التالية: التربوية والتعليمية، والثقافية، والإعلامية، والتجارية والاقتصادية، والعمل والإنتاج بكل أنواعه، والصحية والبيئية، والإدارية ونظام الحكم، والسلطة، والعسكرية، والأمنية، والاجتماعية، والعلاقات الدولية، والفنية الرياضية...

    ولذلك ليس صحيحاً ما يزعمه البعض – من دعاة فصل الإسلام عن السياسة – أن السياسة تقتصر على شؤون الحكم والسلطة والعلاقات الدولية، وأن لا علاقة للسياسة بالدين.

    كما أن الحديث عن السياسة والتعامل مع أمورها وكأنها رجس من عمل الشيطان هو خطأ كبير يتعارض مع الشرع والعقل والمنطق، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

    والمسؤولية السياسة، والعمل السياسي بهذا المفهوم الشامل، لا تقتصر على النظام الحاكم والسلطة، بل هي مسؤولية فردية وجماعية يشترك فيها الجميع، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية والتي تتمثل في تقسيمها إلى دويلات وشعوب، حيث انتقلت هذه الشعوب من الاهتمام بالأمة إلى الاهتمام بالوطن والبلد الصغير، بل كثير من العرب والمسلمين في هذه الدول الفتات لا ينشغلون إلا بما يحقق مصالحهم الفردية حتى وإن أدى ذلك إلى الإضرار بمصالح الأمة وتمكين الأعداء من النيل منها والانتصار عليها.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  5. #5
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    الزملاء الأفاضل والزميلات الفضليات،

    ما الذي يدفعني للكتابة حول صناعة الوعي السياسي؟

    المنتديات الحوارية باتت تحظى باهتمام واسع في أوساط الشباب، فنسبة كبيرة من الجيل الناشيء تؤم المنتديات الحوارية وتقضي فيها ساعات طويلة، ولذلك كان لا بد من التركيز على توظيف هذا الإقبال الشبابي على المنتديات فيما يخدم الجيل الناشيء والشباب والأمة، وقد كتبت في هذا الموضوع بعض النقاط الهامة التي أحسبها تساعد في تحقيق الفائدة:

    1- التركيز على ترسيخ المبادئ والقيم لدى الأعضاء ونشر الأفكار وإقناع الأعضاء بها عبر تقديم البرهان والدليل.
    2- ربط الأعضاء بالغاية الأساسية لكل مسلم، وهي نيل مرضاة الله عز وجل من خلال الدفاع عن الأمة العربية والإسلامية ونشر الإسلام ودعوة الناس إلى الخير.
    3- تقديم مادة علمية وتربوية وإيمانية من خلال المواضيع المنشورة لضمان تشكيل وعي الأعضاء ومساعدتهم على تكوين رؤى ثاقبة ووجهات نظر صحيحة بعيدًا عن العاطفية والانفعال وردات الفعل.
    4- ترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة والتعاون والتطوع والعمل الجماعي المنظم والمبادرة إلى النشاط والتفكير الإبداعي والإيجابية في التعامل مع كافة القضايا والأحداث.
    5- نشر ثقافة الوحدة بين المسلمين والاهتمام بقضايا الأمة المصيرية من خلال تسليط الضوء على هذه القضايا وتحليل الأحداث.
    6- ربط الأحداث والقضايا بعضها ببعض لتشكيل الصورة الحقيقية الكاملة للتحديات التي تواجه الأمة وأوضاع الشعوب العربية والإسلامية.
    7- الاهتمام بالدورات التثقيفية ودورات التوعية السياسية والتي يتم فيها التفاعل بطرق مختلفة بين الأعضاء والقائمين على هذه الدورات لإثراء النقاش وتحقيق أهدافها.
    8- التنسيق بين التجمعات الفكرية التي تتقاطع فيما بينها في الأهداف وذلك من خلال التبادل المعرفي واستضافة العلماء والمفكرين فيها.
    9- تشجيع العمل الجماعي والعمل بروح الفريق في إنجاز المهام وتحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات.
    10- الربط بين المنتديات وبين الأنشطة في العالم الحقيقي حتى لا تكون هذه المنتديات مجرد وسيلة للتفريغ العاطفي والتسلية وإضاعة الوقت.


    ويأتي الحديث عن صناعة الوعي السياسي في هذا السياق.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  6. #6
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    الزملاء الأفاضل والزميلات الفضليات،

    ما الذي يدفعني للكتابة حول صناعة الوعي السياسي؟

    المنتديات الحوارية باتت تحظى باهتمام واسع في أوساط الشباب، فنسبة كبيرة من الجيل الناشيء تؤم المنتديات الحوارية وتقضي فيها ساعات طويلة، ولذلك كان لا بد من التركيز على توظيف هذا الإقبال الشبابي على المنتديات فيما يخدم الجيل الناشيء والشباب والأمة، وقد كتبت في هذا الموضوع بعض النقاط الهامة التي أحسبها تساعد في تحقيق الفائدة:

    1- التركيز على ترسيخ المبادئ والقيم لدى الأعضاء ونشر الأفكار وإقناع الأعضاء بها عبر تقديم البرهان والدليل.
    2- ربط الأعضاء بالغاية الأساسية لكل مسلم، وهي نيل مرضاة الله عز وجل من خلال الدفاع عن الأمة العربية والإسلامية ونشر الإسلام ودعوة الناس إلى الخير.
    3- تقديم مادة علمية وتربوية وإيمانية من خلال المواضيع المنشورة لضمان تشكيل وعي الأعضاء ومساعدتهم على تكوين رؤى ثاقبة ووجهات نظر صحيحة بعيدًا عن العاطفية والانفعال وردات الفعل.
    4- ترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة والتعاون والتطوع والعمل الجماعي المنظم والمبادرة إلى النشاط والتفكير الإبداعي والإيجابية في التعامل مع كافة القضايا والأحداث.
    5- نشر ثقافة الوحدة بين المسلمين والاهتمام بقضايا الأمة المصيرية من خلال تسليط الضوء على هذه القضايا وتحليل الأحداث.
    6- ربط الأحداث والقضايا بعضها ببعض لتشكيل الصورة الحقيقية الكاملة للتحديات التي تواجه الأمة وأوضاع الشعوب العربية والإسلامية.
    7- الاهتمام بالدورات التثقيفية ودورات التوعية السياسية والتي يتم فيها التفاعل بطرق مختلفة بين الأعضاء والقائمين على هذه الدورات لإثراء النقاش وتحقيق أهدافها.
    8- التنسيق بين التجمعات الفكرية التي تتقاطع فيما بينها في الأهداف وذلك من خلال التبادل المعرفي واستضافة العلماء والمفكرين فيها.
    9- تشجيع العمل الجماعي والعمل بروح الفريق في إنجاز المهام وتحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات.
    10- الربط بين المنتديات وبين الأنشطة في العالم الحقيقي حتى لا تكون هذه المنتديات مجرد وسيلة للتفريغ العاطفي والتسلية وإضاعة الوقت.


    ويأتي الحديث عن صناعة الوعي السياسي في هذا السياق.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  7. #7
    باحث لغوي وكاتب الصورة الرمزية أحمد محمد عبد الفتاح الشافعي
    تاريخ التسجيل
    27/07/2007
    العمر
    76
    المشاركات
    405
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي

    الأستاذ الدكتور محمد الريفي
    تحياتي وأحترامي
    أوليات الوعي السياسي شعور الفرد بذاته، وأنه مواطن معتبر وليس مواطنا من الدرجة الثانية أو الثالثة . وأن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات . ولافرق بين فقير وغني ، دون إرهاب أو تخويف أوترويع، وأن حق المواطنة مكفول بنص القانون والدستور للجميع دون تمييز ديني أوعرقي أو ثقافي . وأن من حقه أن يحصل على نصيبه من الدخل القومي لا يستأثر به نفر قليل ويحرم منه جموع الشعب، وأن العمل حق يكفله المجتمع والدستور، وأن له صوت انتخابي لا يتم تزويره، كل ذلك يجعل المواطن مقبلا على توعية ذاته وتزويدها بالمعلومات وأن أي معلومة مهما صغرت لها أهميتها وخطرها فلا يكون عزوفا عن المشاركة في المنظمات الأهلية والتجمعات المدنية والدستورية مادام رأيه معتبرا ومسموعا .
    أحمد الشافعي


  8. #8
    باحث لغوي وكاتب الصورة الرمزية أحمد محمد عبد الفتاح الشافعي
    تاريخ التسجيل
    27/07/2007
    العمر
    76
    المشاركات
    405
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي

    الأستاذ الدكتور محمد الريفي
    تحياتي وأحترامي
    أوليات الوعي السياسي شعور الفرد بذاته، وأنه مواطن معتبر وليس مواطنا من الدرجة الثانية أو الثالثة . وأن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات . ولافرق بين فقير وغني ، دون إرهاب أو تخويف أوترويع، وأن حق المواطنة مكفول بنص القانون والدستور للجميع دون تمييز ديني أوعرقي أو ثقافي . وأن من حقه أن يحصل على نصيبه من الدخل القومي لا يستأثر به نفر قليل ويحرم منه جموع الشعب، وأن العمل حق يكفله المجتمع والدستور، وأن له صوت انتخابي لا يتم تزويره، كل ذلك يجعل المواطن مقبلا على توعية ذاته وتزويدها بالمعلومات وأن أي معلومة مهما صغرت لها أهميتها وخطرها فلا يكون عزوفا عن المشاركة في المنظمات الأهلية والتجمعات المدنية والدستورية مادام رأيه معتبرا ومسموعا .
    أحمد الشافعي


  9. #9
    أستاذ بارز الصورة الرمزية Dr. Schaker S. Schubaer
    تاريخ التسجيل
    20/02/2007
    المشاركات
    2,209
    معدل تقييم المستوى
    16

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين

    لوحة (01): نعم الاختيار وخطوة مباركة


    عندما يفكر الإنسان في وضع أمته، وكيف يمكنه الأخذ بيدها، فهذا يعني أنها شأن الأمة بدأ يأخذ من فكره حيزاً، وهو أمر هام. والأهم أن ينزل بهذا الفكر إلى الواقع. كما يقول كيبلنج:


    If you can dream--and not make dreams your master
    If you can think--and not make thoughts your aim


    كما قال شاعرنا الكبير هلال الفارع في شرطية كيبلنج:

    وإنْ غَدَوْتَ إلـى فِكْـرٍ، ولَسْـتَ بِـهِ***مُسَاوِيًـا قِيمَـةَ الأَفْـكـارِ بِــالأَرَبِ


    بهذه الطريقة نغير الواقع، وننتقل به إلى الأفضل.

    خطوة مباركة التي قمت بها أخي الكريم أ.د. محمد الريفي زرع الفكر في الواقع والحياة، فاسمح لي أن أثمن هذه الخطوة غالياً وابارك لك وللأمة ولواتا بها.


    وبالله التوفيق،،،


  10. #10
    أستاذ بارز الصورة الرمزية Dr. Schaker S. Schubaer
    تاريخ التسجيل
    20/02/2007
    المشاركات
    2,209
    معدل تقييم المستوى
    16

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الأمين

    لوحة (02): إتساع مدلول مفهوم السياسة


    أوافق أخي الكريم أ.د. محمد الريفي على المدلول الواسع لمفهوم السياسة. فهي تتناول إدارة المجتمع (=الأمة) ككل وبمكوناته التنظيمية. وعملية أختزال مفهوم السياسة وتضييقه هو تسطيح غير مسوغ للمفهوم في نفس الوقت.

    والدستور هو المرجعية لأي ممارسات مجتمعية ومنها سياسات ممكن أن تضعها أي إدارة، فإن قامت حكومة ما بوضع قانون ما، فيمكن الطعن في دستوريته من خلال القضاء المستقل. ويتفرع عنها سياسات في كافة المجالات، فهناك سياسات إقتصادية وسياسات تربوية، وسياسات تشريعية (في سن القوانين). ويظل الدستور وهو القرأن في الدولة الإسلامية هو المرجعية لهذه السياسات. وتعتبر السنة بمثابة حالات يهتدي ويسترشد بها كسابقات مرجعية.

    ثم يبدأ الجانب التنفيذي وهو الإجرائيات لتنفيذ السياسات، وهي أيضاً لا بد أن تكون أن تتوافق مع المرجعية الدستورية.

    ويغطي مفهوم السياسة نشاطات المجتمع من بلورة المؤسسات وبلورة السلطات الثلاث داخل الدولة إلى انتخاب الحاكم إلى حقوق وواجبات الحاكم إلى حقوق وواجبات المواطنين إلى مؤسسات المجتمع سواء كانت حكومة الأهلية والعلاقة بين مؤسسات المجتمع أو الدولة.

    وبالله التوفيق،،،


  11. #11
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    أستاذنا القدير الدكتور شاكر شبير،

    لوحاتك القيمة، وكلها قيمة، دائماً تتضمن إضافة نوعية للموضوع وطرح منطقي يساعد على إنضاج الأفكار وحبكها، ويؤدي إلى اتساع أفق النقاش والحوار والتفكير. وفي الحقيقة دائماً أستعذب ما تكتب من كلام لطيف وحكم وقواعد منطقية، ويشرفني أن استفيد من علمكم العميق والواسع وأتعلم من حكمتكم، فلك مني كل التحايا العطرة والشكر والتقدير.

    ودمتم ذخراً للإسلام والمسلمين


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  12. #12
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    (2)
    الوعي السياسي

    الوعي هو إدراك الإنسان لما حوله، وشعوره بنفسه وما يحيط به، وفهمه للواقع الذي يعيش فيه، ورؤيته الواضحة لطريق نجاحه وتحقيق أهدافه.

    وعرف آخرون الوعي بأنه إدراك الفرد ومؤسسات المجتمع المختلفة بمسؤولياتهم الكبرى في بناء الشخصية الإنسانية المتكاملة والسعي لدفع عملية النهضة والتقدم المعنوي والمادي من خلال إصلاح الفكر والسلوك والواقع.

    أما الوعي السياسي، فقد عرفه علماء الأمة بأنه إدراك واقع المسلمين وواقع العالم، بكل ما يعنيه ذلك من معرفة طبيعة العصر، ومشكلات البشر، والقوى الفاعلة والمؤثرة – الظاهرة والخفيّة – في مواقع القرار، لتكون هذه المعرفة مساعدة في حسن رعاية الأمة ومصالحها، ودفع المفاسد والأخطار عنها.

    لذلك فالوعي السياسي من وجهة نظر إسلامية، هو إدراك الإنسان لما حوله على أساس العقيدة الإسلامية ومن خلال علاقته بمكونات الأمة والمجتمع الذي يعيش فيه وثقافته وتاريخه، وشعوره بنفسه وما يحيط به، وفهمه للواقع الذي يعيش فيه، ورؤيته الواضحة لطريق نجاحه وتحقيق أهدافه، وذلك في إطار من التزام الفرد بالإسلام – فكراً ومنهجاً وسلوكاً – وشعوره بالمسؤولية تجاه الأمة وقضاياها، وتَبَصُّره الدائم والهادف لدوره في نهضة الأمة، وامتلاكه دوافع العمل الجماعي للدفاع عن الأمة والعمل من أجل رقيها ورفعتها.

    وبهذا يكون الوعي السياسي الفاعل هو أحد أهم ضرورات تحقيق أهداف السياسة والعمل السياسي على المستويين الفردي والجماعي.

    سؤال: ولكن كيف يمكن أن يتحقق الوعي لدى الأفراد؟ هل يتحقق بالحصول على المعرفة من خلال جمع المعلومات وحفظها؟

    الإجابة: المعرفة ضرورية للوعي السياسي ولكنها غير كافية، فتحقيق الوعي السياسي يحتاج بالإضافة للمعرفة إلى:
    1. جهد ووعي جماعي لا يتحقق إلا من خلال الانتماء إلى الحركات الإسلامية الفاعلة والولاء السياسي والشرعي للمسلمين،
    2. وتحمل للمسؤولية من خلال الالتزام الشامل بالإسلام،
    3. ودوافع قوية لا يمتلكها الفرد أو الجماعة إلا بإخلاص العمل لوجه الله عز وجل واحتساب المعاناة عنده تعالى وطلب مرضاته،
    4. وتحصين العقل من الآفات التي تفتك به وتجعل صاحبه فريسة سائغة لوسائل التضليل الإعلامي والدعاية السياسية والحرب النفسية،
    5. وثقة بنصر الله عز وجل للمسلمين وبأن المستقبل لهذا الدين العظيم الإسلام.

    سؤال: هل يحتاج الفرد المسلم أن يكون على وعي كامل بالفقه والعلوم الشرعية والتاريخ والاقتصاد والإعلام والثقافة وغير ذلك من العلوم والمعارف حتى يتحقق لديه الوعي السياسي؟

    الإجابة: ليس بالضرورة، فتحقق العناصر الخمسة السابقة يغني عن ذلك ويحقق للمسلم الوعي السياسي.

    وتجدر الإشارة إلى أن الوعي السياسي ليس مجرد علم ومعرفة، بل يجب أن يكون مقرونا بالعمل، ويجب كذلك أن يؤدي بصاحبه إلى الفاعلية والإيجابية والمبادرة إلى العمل من أجل أصلاح المجتمع ونهضة الأمة العربية والإسلامية. أما من يعي ولا يعمل فلا قيمة لوعيه ولا يعتبر حقيقة ممن يتمتعون بالوعي السياسي.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  13. #13
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    الأستاذ أحمد محمد عبد الفتاح الشافعي،

    لا وعي دون حرية، ولا وعي دون كرامة، ولا قيمة للوعي دون إرادة قوية لا تلين، ولا قيمة للوعي دون عمل جماعي، ولا خير في واعين لا يعملون.

    تحية واعية


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  14. #14
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    (3)
    أهمية الوعي السياسي

    يعد الوعي السياسي من أهم أدوات تشكيل الرأي العام الجماهيري في مجتمعاتنا وبلادنا، وتوظيف طاقات الأفراد وإمكاناتهم، وتوحيد مواقفهم، واستثمار مواقع التأثير والنفوذ والسلطة التي يتمتعون بها في المجتمع ومؤسساته المتنوعة من أجل تحقيق التغيير المطلوب والوصول إلى الأهداف المنشودة من هذا التغيير. ولتحقيق هذا التغيير، لا بد من العمل السياسي والإعلامي والتعليمي والتربوي والدعوي والثقافي والفني والرياضي والتجاري...

    ولإدراك أهمية الوعي السياسي، أقتبس لكم كلام الأستاذ/ فتحي يكن في هذا المجال:

    إنَّ غياب الوعي السياسيِّ يعني اضطِّراب وتعثُّر شؤون الناس، وهو حالةٌ شبيهةٌ بحالة فقدان الوزن وانعدام الرؤيا، ونتيجته ضياع مصالح المسلمين، وتفاقم وتعاظم المفاسد بينهم وحولهم، وبالتالي ضعفهم وانهيارهم، وتعطُّل دورهم كأمَّةٍ ظاهرةٍ بين الأمم، آمرةٍ بالمعروف، ناهيةٍ عن المنكر، شاهدةٍ على الناس، مصداقاً لقوله تعالى: "وكذلك جعلناكم أمَّةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا". وفي لفتةٍ سريعةٍ إلى دور الأمَّة الإسلاميَّة في الحياة يقول تعالى: "كنتم خير أمَّةٍ أُخرِجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهَون عن المنكر وتؤمنون بالله".

    يقول الأستاذ الشيخ محمَّد الغزاليُّ رحمه الله: "إنَّ الفكر السياسيَّ عند جمهرة المتديِّنين يتَّسم بالقصور البالغ... إنَّهم يرون الفساد ولا يعرفون سببه، ويقرؤون التاريخ ولا يكشفون عبره، ويقال لهم: كان لنا ماضٍ عزيزٌ فلا يعرفون سرَّ هذه العزَّة.. وانهزمنا في عصر كذا، فلا يدركون سبب هذه الكبوة". منقول من كتاب "الحركة الإسلاميَّة، رؤيةٌ مستقبليَّة" لمجموعةٍ من الكتَّاب.

    كما أقتبس هذا الكلام الجميل المتعلق بالآثار المترتبة على غياب الوعي السياسي:

    1‌- عدم فهم اللغة السياسية التي يتخاطب بها الناس من حولنا، سواء على مستوى الألفاظ ومدلولها، أو على مستوى الأساليب وأبعادها، كمصطلحات: النظام الدولي الجديد، والشرق الأوسط، والتطرُّف، والأصوليَّة، ومقاومة الإرهاب، واللوبي الصهيوني، وصدام الحضارات، والعولمة،... وهكذا.
    2 ـ عدم القدرة على استقراء اتِّجاهات الأحداث في العالم.
    3- العجز عن وضع الخطط المناسبة للتحرُّك.
    4‌- تنفيذ خطط القوى المعادية وخدمة أهدافها دون الشعور بذلك.
    5- الوقوع في تناقضات حول الخطوات المناسبة للمواجهة.
    6‌- السقوط في مصيدة الاختراق السياسي – الفكري، وهذا مما يبلبل المسيرة.
    7- عدم الاستفادة من الفرص المتاحة ونقاط الضعف في جسم العدوِّ السياسي.
    8‌- الانشغال بغير العدوِّ الحقيقي، والاشتباك مع التيَّارات الأخرى الموازية أو الحليفة المفترضة.
    9 - فقدان الثقة بالعمل الشعبي المنظَّم كأداة صراعٍ ضدَّ الخصوم.
    10‌- ضياع الفرص المناسبة، مع عدم الانتباه إلى الخسائر الراهنة والبعيدة المدى.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  15. #15
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    (3)
    أهمية الوعي السياسي

    يعد الوعي السياسي من أهم أدوات تشكيل الرأي العام الجماهيري في مجتمعاتنا وبلادنا، وتوظيف طاقات الأفراد وإمكاناتهم، وتوحيد مواقفهم، واستثمار مواقع التأثير والنفوذ والسلطة التي يتمتعون بها في المجتمع ومؤسساته المتنوعة من أجل تحقيق التغيير المطلوب والوصول إلى الأهداف المنشودة من هذا التغيير. ولتحقيق هذا التغيير، لا بد من العمل السياسي والإعلامي والتعليمي والتربوي والدعوي والثقافي والفني والرياضي والتجاري...

    ولإدراك أهمية الوعي السياسي، أقتبس لكم كلام الأستاذ/ فتحي يكن في هذا المجال:

    إنَّ غياب الوعي السياسيِّ يعني اضطِّراب وتعثُّر شؤون الناس، وهو حالةٌ شبيهةٌ بحالة فقدان الوزن وانعدام الرؤيا، ونتيجته ضياع مصالح المسلمين، وتفاقم وتعاظم المفاسد بينهم وحولهم، وبالتالي ضعفهم وانهيارهم، وتعطُّل دورهم كأمَّةٍ ظاهرةٍ بين الأمم، آمرةٍ بالمعروف، ناهيةٍ عن المنكر، شاهدةٍ على الناس، مصداقاً لقوله تعالى: "وكذلك جعلناكم أمَّةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا". وفي لفتةٍ سريعةٍ إلى دور الأمَّة الإسلاميَّة في الحياة يقول تعالى: "كنتم خير أمَّةٍ أُخرِجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهَون عن المنكر وتؤمنون بالله".

    يقول الأستاذ الشيخ محمَّد الغزاليُّ رحمه الله: "إنَّ الفكر السياسيَّ عند جمهرة المتديِّنين يتَّسم بالقصور البالغ... إنَّهم يرون الفساد ولا يعرفون سببه، ويقرؤون التاريخ ولا يكشفون عبره، ويقال لهم: كان لنا ماضٍ عزيزٌ فلا يعرفون سرَّ هذه العزَّة.. وانهزمنا في عصر كذا، فلا يدركون سبب هذه الكبوة". منقول من كتاب "الحركة الإسلاميَّة، رؤيةٌ مستقبليَّة" لمجموعةٍ من الكتَّاب.

    كما أقتبس هذا الكلام الجميل المتعلق بالآثار المترتبة على غياب الوعي السياسي:

    1‌- عدم فهم اللغة السياسية التي يتخاطب بها الناس من حولنا، سواء على مستوى الألفاظ ومدلولها، أو على مستوى الأساليب وأبعادها، كمصطلحات: النظام الدولي الجديد، والشرق الأوسط، والتطرُّف، والأصوليَّة، ومقاومة الإرهاب، واللوبي الصهيوني، وصدام الحضارات، والعولمة،... وهكذا.
    2 ـ عدم القدرة على استقراء اتِّجاهات الأحداث في العالم.
    3- العجز عن وضع الخطط المناسبة للتحرُّك.
    4‌- تنفيذ خطط القوى المعادية وخدمة أهدافها دون الشعور بذلك.
    5- الوقوع في تناقضات حول الخطوات المناسبة للمواجهة.
    6‌- السقوط في مصيدة الاختراق السياسي – الفكري، وهذا مما يبلبل المسيرة.
    7- عدم الاستفادة من الفرص المتاحة ونقاط الضعف في جسم العدوِّ السياسي.
    8‌- الانشغال بغير العدوِّ الحقيقي، والاشتباك مع التيَّارات الأخرى الموازية أو الحليفة المفترضة.
    9 - فقدان الثقة بالعمل الشعبي المنظَّم كأداة صراعٍ ضدَّ الخصوم.
    10‌- ضياع الفرص المناسبة، مع عدم الانتباه إلى الخسائر الراهنة والبعيدة المدى.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  16. #16
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    (4)
    صناعة الوعي السياسي

    تعرضنا في الحلقات السابقة إلى مفهوم الوعي السياسي، واتضح لنا أن تحقيق الوعي السياسي يحتاج إلى عملية متواصلة من التعليم والتثقيف والتربية، وهذه العملية (تحقيق الوعي السياسي) ليست سهلة مطلقاً، ولذلك فهي تحتاج إلى خطط وبرامج وأدوات ومهارات للقيام بها وإنجاحها، كما أنها تتطلب تضافر جهود العلماء والدعاة والمثقفين والمفكرين من شتى التخصصات، خاصة وأننا نعيش في عصر الانفتاح الثقافي والثورة المعلوماتية المحمومة وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي ظواهر وتغيرات متسارعة تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى أمركة الثقافة والقيم، فإما أن نستخدمها لخدمة ديننا وأمتنا أو أنها ستصبح وبالا علينا...

    كل هذا أدى إلى تعقيد عملية التوعية السياسية وزيادة مقتضياتها واحتياجاتها من حيث الأدوات والمهارات والوسائل والأهداف والمؤسسات التي ترعاها، ولهذا أطلق العديد من الكتاب والدعاة مصطلح "صناعة الوعي السياسي" أو مصطلح "بناء الوعي السياسي" للتعبير عن "التوعية السياسية".

    وفي ظل ما نشهده من تنوع وسائل التضليل والخداع الإعلامي وتنوعها وانتشارها وكفاءتها، وما أدى إليه ذلك من تعرض ثقافة الأجيال الناشئة من أبناء أمتنا إلى هدم متواصل لثقافتهم وعملية متواصلة من التفريغ الثقافي وعولمة القيم والثقافة، فإن صناعة الوعي السياسي تتضمن عملية بناء مستمرة للوعي السياسي وترميم ثقافة أبنائنا وبناتنا وحمايتهم المستمرة من التلوث الثقافي، وهذا يحتاج إلى جهود جبارة وخطط متينة وبرامج متنوعة وهندسة، وكل ذلك يأتي في سياق عملية أوسع نطلق عليها مصطلح "صناعة الوعي السياسي".

    يشتد شعورنا بالحاجة إلى ممارسة صناعة الوعي السياسي عندما ندرك أن أعداء أمتنا - الذين يخوضون معنا صراعاً حضارياً واسعاً وشاملاً - يصارعوننا على الجيل الناشئ ويسعون بكل قوة ومكر ودهاء إلى كسبه، فأعداء أمتنا يستهدفون أجيالنا الناشئة، فهم يدركون أن أهدافهم لن تتحقق إلا إذا تمكنوا من إذابة ثقافتنا الإسلامية وخلق جيل جديد ضعيف الإيمان والعقيدة ضعيف الإرادة ذي ثقافة انهزامية تجعله يستمرئ الذل والهوان.

    سؤال: من هو المسؤول عن صناعة الوعي السياسي؟
    الإجابة: العلماء والمفكرون والمثقفون والدعاة والقادة الاجتماعيين وطلاب المدارس والجامعات ممن يمتلكون دوائر واسعة من التأثير على الجماهير وكل من تحقق لديه الوعي السياسي ويسعى إلى التأثير على الرأي العام وحشد طاقات الجماهير من أجل إنجاز الإصلاح والتغيير الذي نسعى إليه.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  17. #17
    أستاذ بارز الصورة الرمزية د. محمد اسحق الريفي
    تاريخ التسجيل
    05/06/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    (4)
    صناعة الوعي السياسي

    تعرضنا في الحلقات السابقة إلى مفهوم الوعي السياسي، واتضح لنا أن تحقيق الوعي السياسي يحتاج إلى عملية متواصلة من التعليم والتثقيف والتربية، وهذه العملية (تحقيق الوعي السياسي) ليست سهلة مطلقاً، ولذلك فهي تحتاج إلى خطط وبرامج وأدوات ومهارات للقيام بها وإنجاحها، كما أنها تتطلب تضافر جهود العلماء والدعاة والمثقفين والمفكرين من شتى التخصصات، خاصة وأننا نعيش في عصر الانفتاح الثقافي والثورة المعلوماتية المحمومة وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي ظواهر وتغيرات متسارعة تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى أمركة الثقافة والقيم، فإما أن نستخدمها لخدمة ديننا وأمتنا أو أنها ستصبح وبالا علينا...

    كل هذا أدى إلى تعقيد عملية التوعية السياسية وزيادة مقتضياتها واحتياجاتها من حيث الأدوات والمهارات والوسائل والأهداف والمؤسسات التي ترعاها، ولهذا أطلق العديد من الكتاب والدعاة مصطلح "صناعة الوعي السياسي" أو مصطلح "بناء الوعي السياسي" للتعبير عن "التوعية السياسية".

    وفي ظل ما نشهده من تنوع وسائل التضليل والخداع الإعلامي وتنوعها وانتشارها وكفاءتها، وما أدى إليه ذلك من تعرض ثقافة الأجيال الناشئة من أبناء أمتنا إلى هدم متواصل لثقافتهم وعملية متواصلة من التفريغ الثقافي وعولمة القيم والثقافة، فإن صناعة الوعي السياسي تتضمن عملية بناء مستمرة للوعي السياسي وترميم ثقافة أبنائنا وبناتنا وحمايتهم المستمرة من التلوث الثقافي، وهذا يحتاج إلى جهود جبارة وخطط متينة وبرامج متنوعة وهندسة، وكل ذلك يأتي في سياق عملية أوسع نطلق عليها مصطلح "صناعة الوعي السياسي".

    يشتد شعورنا بالحاجة إلى ممارسة صناعة الوعي السياسي عندما ندرك أن أعداء أمتنا - الذين يخوضون معنا صراعاً حضارياً واسعاً وشاملاً - يصارعوننا على الجيل الناشئ ويسعون بكل قوة ومكر ودهاء إلى كسبه، فأعداء أمتنا يستهدفون أجيالنا الناشئة، فهم يدركون أن أهدافهم لن تتحقق إلا إذا تمكنوا من إذابة ثقافتنا الإسلامية وخلق جيل جديد ضعيف الإيمان والعقيدة ضعيف الإرادة ذي ثقافة انهزامية تجعله يستمرئ الذل والهوان.

    سؤال: من هو المسؤول عن صناعة الوعي السياسي؟
    الإجابة: العلماء والمفكرون والمثقفون والدعاة والقادة الاجتماعيين وطلاب المدارس والجامعات ممن يمتلكون دوائر واسعة من التأثير على الجماهير وكل من تحقق لديه الوعي السياسي ويسعى إلى التأثير على الرأي العام وحشد طاقات الجماهير من أجل إنجاز الإصلاح والتغيير الذي نسعى إليه.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    .
    .

    إنما الأعمال بالنيات

  18. #18
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    19/03/2008
    المشاركات
    11
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    السلام عليكم

    ربما قضية الوعي السياسي هي من اهم القضايا التي يجب التركيز عليها ، لكن كيف يمكن ان تبدأ عملية الوعي السياسي ومن اين سنبدأ، اعتقد انه علينا اولا البدء بتفعيل الوعي السياسي لدى هؤلاء العلماء والمفكرون والمثقفون والدعاة والقادة الاجتماعيين لخلق طبقة سياسية واعية ومدركة لضقايا الامة واحتياجات الشعوب.

    تحياتي


  19. #19
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    19/03/2008
    المشاركات
    11
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    السلام عليكم

    ربما قضية الوعي السياسي هي من اهم القضايا التي يجب التركيز عليها ، لكن كيف يمكن ان تبدأ عملية الوعي السياسي ومن اين سنبدأ، اعتقد انه علينا اولا البدء بتفعيل الوعي السياسي لدى هؤلاء العلماء والمفكرون والمثقفون والدعاة والقادة الاجتماعيين لخلق طبقة سياسية واعية ومدركة لضقايا الامة واحتياجات الشعوب.

    تحياتي


  20. #20
    أستاذ جامعي الصورة الرمزية محمد بن أحمد باسيدي
    تاريخ التسجيل
    26/09/2006
    المشاركات
    1,240
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي

    أخي الهمام محمد بن إسحق الريفي
    أحييك في هذه الصبحية الميمونة راجيا من الله تعالى أن تكون أنت وأهلك وإخواننا في غزة بخير.
    أشكرك جزيل الشكر على عرضك الشائق لهذا الموضوع الهام, وأدعو لك بالتوفيق والسداد والقبول.
    إنه لا يمكن لأمة تنشد العزة والكرامة والحرية والاستقلال أن تبقى هملا لا تعي رسالتها التاريخية, ولا تفقه دورها المحوري في عملية الإصلاح والتغيير.إنّ أي تقاعس من نخب الأمة وقواعدها الشعبية عن معرفة مداخل التغيير ومنعرجاته ومتطلباته وسننه يعد كارثة فظيعة لا تزيد الأمة إلا خبالا وتخبطا وذلة وهوانا.
    إننا في حاجة ماسة إلى مخطط شامل للتربية والتنظيم والحركة يجتهد في تقعيد أصوله أولوا العلم والحكمة والخبرة ممن يعون مغزى انتمائهم للأمة وواجب السعي لقيادتها نحو المعالي في جميع مجالات الحياة.
    باختصار شديد وعلى حد قول فارس شجاع من أبرز منظري وقادة فرع مبارك من دوحة الدعوة الإسلامية المعاصرة:
    " نريد تغييرا جوهريا يأتي بنيان الفتنة من القواعد, فعلينا أن نكون لا على مستوى العصر الذي تتحكم فيه الجاهلية وقيمها, بل على مستوى مستقبل نقترحه نحن على التاريخ, ونصنعه, ونخترعه على هدى من الله وبإذنه ... يجب أن نصنع فكرا مستقبليا يلقي على آفاق هذا القرن الخامس عشر, قرن الإسلام بإذن الله, ومن بعده, نور القرآن ونور الهدى النبوي ". ( ص:34-35 )
    من كتاب " المنهاج النبوي: تربيةً وتنظيماً وزحفاً " للعلامة المجاهد الشيخ عبد السلام ياسين حفظه الله, الطبعة 4, 1415هـ / 1995م - منشورات دار البشير للثقافة والعلوم بمصر.
    تحية واعية
    محمد بن أحمد باسيدي

    المجدُ للإنسانِ الحرِّ والأصيل
    الثابتِ الإيمانِ ذي المبدإِ النَّبيل

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •