آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: المنتدى الشبكي

  1. #1
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    06/06/2008
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي المنتدى الشبكي

    موقع الشبك نت موقع يهتم بشؤون الشبك مقرر من قبل تجمع الشبك الديمقراطي الممثل الشرعي والوحيد للقومية الشبكية في الوقت الحاضر حيث عملنا ونعمل من أجل تثبيت حقوق الشبك في جمهورية العراق الديمقراطي الموحد وعدم تهميشه من قبل أي طرف من الأطراف المتعايشة مع الشبك ونؤمن بوحدتنا الموصلية ضمن العراق الموحد ونرفض تقسيم مناطقنا وفق سياسات لا تخدم الواقع الموصلي والعراقي.

    ويمثل الشبك الدكتور حنين القدو الأمين العام لتجمع الشبك الديمقراطي وعضو البرلمان العراقي السابق والحالي ورئيس مجلس الأقليات العراقية وممثل الشبك الوحيد في الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة.

    عانى الشبك كغيرهم من القوميات والمجتمعات الأخرى من الظلم والأضطهاد في عهد النظام السابق ،ولربما كان الظلم الذي وقع عليهم أكثر من غيرهم عبر عشرات السنين الماضية من قبل الحكومات المتعاقبة من جهة، ومن بعض الكتاب والباحثين في أصل الشبك من جهة أخرى ، حين الصقوا شتى التهم الباطلة بهم ،فمنهم من أخرج الشبك عن الدين الإسلامي ومنهم من نسب الشبك الى الفرق الباطنية والقزلباشية ومنهم من وصفهم بالغلاة واتهمهم بالكفر ومنهم من نسبهم إلى الدولة الصفوية و.و.و.و......إلخ . ولا يخفى علينا ، أننا لا زلنا بحاجة إلى تكريس الجهود ومضاعفتها ، لتعريف الجمهور بالمنبع الحقيقي والمتميز للشبك والذي غاب عن أذهان الكثيرين لعقود طويلة ،سواء بشكل مقصود أو غير ذلك، مما يستدعي الالتزام الجاد بالكتابة عن هذه القومية استنادا على أسس البحث العلمي و تقصي الحقائق بشكل موضوعي في سجلات التاريخ وفي المصادر و الكتب والوثائق والمقالات التي تخص الشبك و تقييمها تقيما علميا بحيث يتناسب مع لغة العصر الحديث ، وانطلاقاً من هذا المبدأ ندعو كافة الأخوة من الشبك المثقفين والشخصيات وبجميع المستويات للكتابة عن القومية الشبكية والتقييد بلغة وثقافة وتقاليد وأعراف وهوية الشبك المتميزة، وتقديم نتاجاتهم إلى جريدة اليقين في مقر تجمع الشبك الديمقراطي في منطقتي الموصل وبرطلة و الانتماء لرابطة مثقفين الشبك ، و ستلتزم الجريدة بنشر جميع البحوث و المقالات التي ترد اليها بهذا الصدد ،ونقل آراء كتابها ،بكل أمانة وموضوعية.

    هناك خلاف بين الباحثين و الكتاب من الذين تناولوا اصل الشبك ،وقدمت تبريرات عديدة لتأييد وجهات نظر كاتبيها، إلا أنها ،في الحقيقة ،لم تتفق في تحديد اصل الشبك.

    إن الشبك هم من الأقوام التي قدمت من المشرق واستوطنت في منطقة مرج الموصل و اختلطت و تصاهرت مع بعض العشائر العربية و الكردية والتركية و انصهروا جميعا في بودقة الشبك ، لهم عاداتهم و تقاليدهم و تراثهم و لغتهم الخاصة بهم ،تميزهم عن مكونات الشعب العراقي الأخرى، وحافظوا عليها عبر الزمن واكتسبوا أعراقاً أخرى معهم و لكن دون أن يفقدوا خصوصيتهم وهويتهم ،إلا في حدود خصوصية المجتمع العراقي ، وتمكنوا من امتصاص الضغط القومي والتعايش معهم في سلام ووئام رغم معاناتهم و تجاربهم المريرة مع الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق ومحاولاتها في طمس هويتهم و فيهم مقومات القومية الأساسية المستقلة عن القوميات الأخرى. و مما يؤيد خصوصية الشبك، كقومية مستقلة،ما جاء في إحدى المذكرات الخاصة بتفتيش منطقة الحمدانية ذات الأغلبية الشبكية (مذكرة رقم 541 عام 1952) بان منطقة الحمدانية تتكون من عدد من القوميات أكثرهم عددا القومية الشبكية ومن ثم القومية العربية و الكردية و التركمانية و المسيحيين ، و هذا اعتراف واضح من الحكومة الملكية العراقية باستقلالية الشبك عن الكرد و العرب و الأتراك و إنهم يشكلون قومية مستقلة.

    وتنتمي اللغة الشبكية إلى مجموعة اللغات الآرية الهندواوربية ، وهي لغة مستقلة عن اللغات الأخرى و تتميز بمفرداتها الخاصة و المتميزة و نغمتها و طريقة لفظها، على الرغم من كثرة المفردات التي تشترك فيها مع اللغات الأخرى ، كالعربية و الفارسية والتركية و الهندية و الكردية،و لهذا الاشتراك مبرراته و أسبابه ، الذي لا يخفى على الباحث اللبيب وهي أوسع من كل اللغات الموجودة في المنطقة الشبكية.

    يتراوح نفوس الشبك في الوقت الحاضر زهاء خمسمائة ألف نسمة يسكن جزء مهم منهم في الساحل الأيسر لمدينة الموصل في أحياء( نينوى الشرقية و نينوى الشمالية و الجزائر والنعمانية و التأميم و عدن و الشهداء و البكر و الكرامة و القدس ) و أحياء أخرى عديدة .

    وينتشر جزء آخر منهم في حوالي (70) قرية ممتدة ما بين الساحل الأيسر من نهر دجلة إلى نهر الخازر شرقا و جبل النوران شمالا إلى ناحية النمرود جنوبا ،في ارض منبسطة تعتبر من أخصب أراضي محافظة نينوى ،خالية من العوارض الطبيعية في مثلث منقلب القاعدة، إضافة إلى سكنى أعداداً كبيرة منهم في مراكز أقضية و نواحي برطلة و قرة قوش و النمرود وبعشيقة.


  2. #2
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    06/06/2008
    المشاركات
    4
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: المنتدى الشبكي

    الشبك
    التعداد الكلي : - ما بين 450 ألف حتى 500 ألف نسمة
    مناطق التواجد المميزة : - سهل نينوى و المناطق المحيطة شمال العراق
    اللغة : - شبكية و عربية
    الدين :- الإسلام
    الشبك جماعة قومية في العراق تدين بالدين الإسلامي حوالي 70% منهم وفقاً للمذهب الشيعي و البقية وفقاً للمذهب السني ، تنتشر قراها ومناطقها حول مدينة الموصل وداخلها حيث أنهم ينتشرون في حوالي 72 قرية و بلدة في سهل نينوى و ما جاورها، ولها لغة وعادات خاصة تشترك في بعض منها مع السكان الآخرين وتختلف في البعض الآخر. وقد عرف الشبك ضمن أقدم الروايات التاريخية منذ أواخر العهد العباسي في العراق . وأشارت الوثائق العثمانية إليهم كجماعة مستقلة منذ القرن السادس عشر الميلادي. وورد ذكرهم في دائرة المعارف البريطانية والإسلامية.
    تعرض الشبك إلى ضغوطات متعددة بسبب انتماءهم المذهبي لكونهم شيعة والملامح غير الواضحة لانتمائهم العرقي حيث قامت الحكومة العراقية السابقة في عهد حزب البعث بإجبارهم على الاختيار بين القوميتين العربية أو الكردية في التعداد السكاني للسنوات 1977 وسنة1987
    يعتبر الشبك ظاهره سكانية متميزة في شمال العراق وقد ظهروا كمجموعة عرقية واضحة في القرن السادس عشر الميلادي على خلفية التنافس العثماني - الصفوي في المنطقة . ومؤخراً بدأ نوعاَ من الإبهام والغموض يطغى على هذه المجموعة العرقية ضمن التباين العرقي في المنطقة ولقد ظهر الاهتمام بها مؤخراً بسبب السياسات التفكيكية للتجانس والتناغم العرقيين من قبل الحكومة العراقية خلال عقدي السبعينات والثمانينيات من القرن الماضي.
    هناك القليل من المعلومات عن الشبك ذلك العرقيه المتباينة والمنتشرة سهل نينوى والممتدة من منطقتي تل عفر والموصل مروراً بكركوك إلى خانقين وما حولها . وهذه التجمعات العرقية كالشبك والباجلان والصارليه والكاكآئية وأهل الحق وكذلك اليزيديه تشترك في موروث ديني خاص يتصف بتفاوت المراتب بين رجال الدين للطائفة الواحدة وهذا التخصص الديني الذي يمّيز رجال الدين عن سواهم يعتبر العامل الأساس للترابط القائم بين الأفراد ضم كل مجموعه من هذه المجاميع.
    خلفية تاريخية
    إن الكثير من الغموض لا زال يحيط بتاريخ الشبك لأنهم متناسين الأصل ولعل السبب في ذلك هو نشؤوهم أصلا في مناطق خارج المراكز الرئيسية للعالم الإسلامي وقد حاول الكثير من الباحثين ربط أصول الشبك وغيرهم من التجمعات العرقية الصغيرة في شرق تركيا الحالية وشمال العراق وغرب إيران بعصور ما قبل الإسلام ولكن ظهورهم كمجموعات عرقيّة متميّزة يجب أن ينظر إليها على خلفية الفترات المضطرب بين غزو المغول وتوطّد الإمبراطوريتين العثمانية والصفويه بين القرنين الثالث عشر والسابع عشر الميلاديين وهذه الفترات تميزت بغياب الاستقرار السياسي وسرعة تعاقب السلالات الحاكمة والفراغ النسبي للقوة في أرجاء عديدة من مناطق النفوذ ولذلك وعلى المستوى المحلّي فقد ظهرتْ مجاميع بشرية اتصّفت بتمايز عرقي وديني ولغوي وهذه الظروف هيأت المناخ الخصب لظهور أشكال لتنظيمات اجتماعية جديدة وتفتح معتقدات دينية مختلفة.
    ولقد كانت القبائل التركية التي ابتدأت الدخول إلى المنطقة في القرن العاشر الميلادي سنيّة المذهب ومشيّعه بروح الجهاد على الرغم من كون معتقداتها الدينية الحقيقية هي عبارة عن خليط من مبادئ الإسلام وشعائر سكان آسيا الوسطى مع نفحات من الديانة المسيحية ولقد كان هناك اختلاط تام بين هذه القبائل وبين فلاّحي الأناضول المسيحيين إلا أن الآخرين سارعوا إلى الانخراط تحت مظلّة المعتقدات الإسلامية لهذه القبائل وقد وجد باحثون عدد أن كثيراً من المعتقدات المسيحية لفلاحي الأناضول قد تسربت إلى معتقدات هؤلاء الغزاة والكثير منها يعود بأصله إلى المذهب البولصي وليس إلى الكنيسة البيزنطية في ذلك العصر والكثير من هذه المعتقدات لا تزال تجد صدى لها في شعائر بعض الطرق الصوفية وكذلك الشبك والكاكآئيه وهناك باحثون آخرون يرون التوازي بين ديانة أهل الحق والمتصوفة الأتراك من جهة وديانات ما قبل الإسلام لدى أتراك آسيا الوسطى من جهة أخرى.
    الشبك طائفة أم قومية
    يعتقد البعض أن أفضل ما يمكن وصف الشبك به هو مصطلح الطائفة وليس القومية وقد تكون منحدرة من عرق واحد أو أعراق متعددة وذلك اعتماداً على التمايز اللغوي وليس اختلاف المعتمد الديني . وقد لوحظ تقليدياً أن الشبك استوطنوا قرى صغيرة شرق الموصل تمتد حتى أسكي كلك على الضفة الغربية لنهر الزاب الكبير وقد جاوروا بشكل مباشر قرى مسيحية وأخرى تقطنها قبائل الباجلان واختلطوا بالباجلان اختلاطاً مباشراً بحيث سكنوا قرى مشتركة في كثير من الأحيان وكذلك جاوروا التركمان والعرب والى الشمال قليلاً اليزيدية كذلك .
    إن اعتبار الشبك طائفة وليست قوميه لهو الخطأ بعينه لان الشبك ينتمون إلى أكثر من مذهب طائفي فمنهم السني والشيعي وعندما يطلق علي مجموعه طائفة فإذن هناك تجانس أو أنهم من طائفة واحدة وهنا وقع أكثر الباحثين في الخطأ حيث اعتبروا الشبك طائفة وأكثر من ذهب إلى هذا الاعتقاد هم الكتاب الكرد وذالك لإعطاء الشبك صيغه الطائفة وليس القومية وذالك لأسباب سياسيه الغاية منها السيطرة علي منطقه الشبك لما ما يمتاز منطقه الشبك بخصوبة الأراضي وسهولها المترامية وخصوبة أراضيها ولقلة الأراضي الزراعية ألاستراتيجيه في منطقه كردستان لوعورة أراضيها وكما أن هناك سببا أخر هو اعتبار منطقه الشبك منطقه المواجهة العسكرية الممكن وقوعها مع العرب في المستقبل القريب أو البعيد ولتكون أراضي كردستان بعيده عن ساحة الحرب.
    الدراسات العربية نحتْ في أغلب الأحيان إلى رد أصول الشبك للتركمان وأورد السيد أحمد الصراف على سبيل المثال الوجود الشبكي على خلفية الطريقة البكتاشية ـ القزلباشية وحاول دعم الرؤية القائلة بان قدومهم إلى شمال العراق توافق مع الحملة الصفوية على العراق ولم يعتبر أن الشبك ينحدرون عن أصول كردية لأنهم حسب رأيه يتكلمون لغة أخرى تختلف عن اللغة الكردية وتعتبر مزيجاً من اللغات الفارسية والعربية والكردية وان المفردات التركية هي الغالبة عليها.
    من غير الواضح على وجه اليقين معرفة متى ظهر الشبك كمجموعة عرقية متميّزة وما هي خلفية أعراقهم وكذلك لا يزال الإبهام يلف العلاقة بين الشبك والباجلان ( والذين يُسمون أحيانا البيجوان ) الساكنين في وادي نهر الخوصر شمال الموصل وقد ميز الباحث سايكس سنة 1908 بين هاتين المجموعتين واستطاع أن يحصي ثمانمائة عائلة بيجوانية تتكلم جميعها خليط من اللغتين العربية والكردية أما الباحث مكنزي سنة 1958 فيرى أن اسمي الشبك والبيجوان أو الباجلان هما صنوان لمجموعة عرقية واحدة تسمى نفسها الشبك ويسميها جيرانها العرب بيجوان ومما لاشك فيه أن المجموعتين جد متقاربتيين ولكن هناك ما يدعو للفصل بينهما ففي حين أن لهجة الباجلان قريبة جداً من لهجة الشبك فان الباجلان انتظموا في عشائر معروفة بخلاف الشبك واتبعوا المذهب السني بعكس الشبك الذين انتظم اغلبهم في إتباع المذهب الشيعي ألاثني عشري ولذلك ثمة مايدعو للاعتقاد بان الباجلان هم منظومة قبليّة ضمن المجتمع الشبكي ولعل أكثر ما يدل على الأصول المتعددة التي انحدر الشبك عنها هو تسميتهم هذه والتي تعني بالعربية الاختلاط وتعني كذلك احتمال انحدارهم من أكثر من مجموعة عرقية ضمن الأعراق المتعددة في المنطقة ولكن الأمر لا يبدو كذلك للقوميين العرب أو الأكراد أو التركمان حيث يحاول كلاً منهم ربط أصول الشبك بقومية واحدة وعرق مفرد كأن يكونوا باجمعهم عرباً أو اكراداً أو تركماناً أو فرسا.ً
    المعتقدات الدينية
    وعلى الرغم من أن المعتقدات الدينية للشبك هي مما يمكن مقارنته بسواها من المعتقدات الدينية لطوائف عدة وخاصة الطريقة القزلباشية إلا أن الحقيقة ليست بهذه السهولة وقد حاول الباحث بنفسه الحديث إلى من قابلهم من الشبك وكانوا جميعاً عازفون عن الخوض في تفاصيل معتقدهم الديني وكانوا يكتفون بالإجابة بأنهم مسلمون وحسب ومع ذلك يبدو أن تنظيمهم الاجتماعي يقترب من مراتب الطرق الصوفية حيث يسمى رجل الدين الناشئ " المريد " وهو يرتبط روحياً بشخص أعلي منه مرتبة يمسى "المرشد " وهنالك عدة مراتب للمرشدين وهم جميعاً يرتبطون بمرجع أعلى يسمى " البير " ومن الناحية النظرية يحق للأفراد تزكية واحدة واختياره لمنصب البير ولكن عمليا تم توارث هذا المنصب بين عوائل معينة على مدى عقود من الزمن وبذلك تمكن نوع من التماسك للنسيج الاجتماعي في مجتمع يفتقر أصلا لمقومات الترابط المتين سواء على أساس قبلي أو مذهبي أو عرقي وقد أقام الشبك علاقات وطيدة مع اليزيدية والمسيحيين وكان الكثيرون منهم يحجّون إلى مراقدهم وهذا يبدد الانطباع السائد أن اليزيدية هم سنة غلاة ووريثوا العداء لكل ما هو شيعي.
    وماعدا هؤلاء الزعماء الدينيون فقد ارتبط الشبك في شؤونهم اليومية بمرجعين آخرين ففي العراق الملكي عمل أكثر الشبك في قراهم كمزارعين لأراضي يملكها أبناء عوائل في مدينة الموصل ارتبط بهم لقب السادة وهو لقب يضفي على صاحبه مسحة دينية وهؤلاء الملاك أتي بهم أيام السلطنة العثمانية من الحجاز والكوفة ومنحت لهم الأراضي ليقوموا بالمقابل على خدمة السلطة وأصبح هؤلاء الملاّك بحكم موقعهم واحتكاكهم اليومي بالشبك من ناحية وأفراد الحكم العثماني في الموصل من ناحية أخرى ، أصبحوا الوسيط الذي يساعد الشبك في تسويق منتجاتهم الزراعية في مدينة الموصل وكذلك ففي النزاعات التي قد تحصل بين الشبك وبين أركان الحكم في الموصل بين الحين والآخر وبالإضافة لهذه المرجعية المدنية ( نسبة إلى مدينة الموصل ) فقد تولدّت مرجعية أخرى للشبك هي من بعض مواطني الشبك أنفسهم والذين استطاعوا أن يرتقوا اجتماعياً إما بامتلاك الثروات أو باستكمال مراحل عالية من التعليم والانخراط في وظائف مدنيّة أو عسكرية مرموقة .. هؤلاء استوطنوا مدينة الموصل نفسها وتأثروا بالتيار العروبي السائد فيها وحاولوا لعب دور السادة في حل النزاعات بين الشبك وأنفسهم وبين الشبك وجيرانهم . إلا أن تأثيرهم وتنظيمهم كان أقل درجة من الملاّك السادة.
    وحين هبت رياح التغيير على العراق وصدور قوانين الإصلاح الزراعي بين عالي 1958 و 1963 استطاع الكثير من الشبك أن يتملكوا الأراضي التي كانوا يزرعونها وانتقل بعضهم للاستقرار في مدينة الموصل وعمل آخرون في مصانعها وبسبب هذه الدرجة من التحرر الاقتصادي ضعفت الروابط التقليدية بين الشبك وملاّ الأراضي في مدينة الموصل من جهة وبين الشبك كمجتمع متجانس ومتكاثف من جهة أخرى ومع ذلك ظلّ الكثير من الشبك يعتمدون على سادة الموصل في تسويق منتجاتهم الزراعية ومواشيهم الحيوانية وخاصة الأغنام التي برعوا في تربيتها . وبشكل عام اخذ النسيج الاجتماعي للشبك يتهاوى نتيجة انتقال الكثير منهم للسكن في مدينة الموصل ومدن المناطق الكردية وحتى العاصمة بغداد وانخرط الكثير منهم ضمن القوات العراقية المسلحة مما اكسبهم رقياً اجتماعيا وبدّد بعض الشيء السمعة التقليدية التي أشيعت عنهم كونهم ضعاف الهمّة وقليلي التمرّس في القتال.
    الشبك في العهد البائد
    وجد الشبك أنفسهم في النزاع بين حكومة حزب البعث وبين الحركة الكردية بزعامة مصطفى بارزاني ولكنهم لم ينحازوا بشكل جماعي لايّاً من الطرفيين لأنهم مسالمون وقد حاولت الحكومة العراقية إقناعهم بأنهم عرباً وليسوا أكرادا ً ولكن في نهاية المطاف تولدّت القناعة لدى الحكومة بان مسعاها لضم الشبك لم يكلّل بالنجاح وفي نهاية صيف 1988 أمرت بتفريغ قرى الشبك من سكانها وهدم منازلهم وترحيلهم.
    هنالك ما يشير إلى أن 22 قرية على الأقل قد تم تدميرها جزئياً أو كليا ومن هذه القرى تم ترحيل 3000 عائلة إلى مجمعات سكنية حديثة المنشأ في سهل حرير بمحافظة اربيل وكذلك إلى منطقة بازيان ومنطقة جمجمال التابعة لمدينة كركوك ولكن في خريف سنة 1990 سُمح لأغلبهم بالعودة إلى أماكن سكناهم الأصلية بعد أن أعلن بعض زعمائهم أنهم عرب وليسوا أكرادا ويعتقد البعض أن السبب الحقيقي الذي دعا الحكومة العراقية إلى السماح بعودتهم مرة أخرى هو أن العراق واجه في تلك المرحلة العقوبات الاقتصادية التي أعقبت حرب الخليج الثانية . كما أن ترحليهم إلى شمال العراق هو دليل آخر على أن الشبك ليسوا كردا لأن النظام السابق قام بترحيل العديد من معارضيه من الكرد إلى محافظات العراقية الجنوبية كالديوانية والحلة والى الحضر ولأن سياسة النظام السابق كانت ترحيل المعارضين إلى جهات بعيدة عن أصولهم ومعتقداتهم للتخلص منهم ولعدم زيادة الكفة مقابل الكفة الأخرى ولأن غالبية الشبك من الشيعة فمن الأفضل للنظام السابق ترحيلهم إلى شمال العراق بين الكرد السنة من ترحيلهم إلى جنوب العراق بين أخوتهم من الشيعة وبهذه الطريقة أي ترحيل الكرد السنة إلى المناطق الشيعية وترحيل الشبك إلى المناطق الكردية أستطاع النظام السابق ضرب عصفورين بحجر واحد حيث تخلص من معارضيه الكرد والشبك.

    الأساس الإداري الذي تم الاستناد إليه في ترحيل الشبك من قراهم بعد إعلانهم الكردية أو بعبارة أخرى بعد إعلان مستشاري النظام السابق من الكرد بأن الشبك هم كرد والحقائق تشير إلى عكس ذلك حيث شرحنا في الأسطر السابقة بأن الشبك اتصفوا بالسلم والخوف لذا فقد قام العشرات منهم بالهروب من الخدمة العسكرية لعدم رغبتهم في محاربة إيران الدولة التي تجمعها بالشبك علاقات المذهب الواحد لذا قرروا الانخراط في صفوف الفرسان وهذه المجموعة أوجدها النظام السابق لمحاربة ساسة الكرد الذين يناشدون بالحكم الذاتي في شمال العراق علماً بأن النظام السابق قد اصدر تعليمات يعفي خلالها أبناء القومية الكردية من الانخراط في القوات العراقية وعلى هذا الأساس فضلت العشائر الشبكية الشيعية الانتماء إلى مجاميع الفرسان الكردية من الانخراط في صفوف الجيش العراقي وبهذه الحجة الواهية يحاول اليوم ساسة الكرد ايهام العالمين العربي والغربي بأن الشبك هم من الكرد .
    الشبك قوم الطيبة والجمال
    الشبك هم مجموعة من العشائر العراقية التي تقع قراها إلى الشمال والشمال الشرقي من مدينة الموصل. ويرجح البعض من الباحثين نسبة الشبك إلى إيران ، بسبب تقارب المفردات المستعملة في اللغة الشبكية من اللغة الفارسية إلى حد كبير ، وتنقسم طوائفهم الدينية إلى سنية وشيعية ، في حين يرجح آخرون تنسبهم إلى تركمانستان وآخرون إلى تركيا. ويأتي هذا الاختلاف والغموض في أصل الشبك إلى تجاهل الحكومات الدكتاتورية المتعاقبة بعد سقوط النظام الملكي لهذه الفئة الاجتماعية التي تتمتع بمميزات اجتماعية خاصة ، ثم محاولة النظام السابق طمس الهوية الشبكية من خلال تزوير الوثائق الرسمية وفرض القومية العربية عليهم ، وتنسبهم إلى أسماء عشائر عربية ، ومن جهة أخرى محاولة الأكراد إذابتهم في المجتمع الكردي بعد سقوط النظام السابق تمهيدا لضم مناطقهم إلى إقليم كردستان. وما يرجح القول بإيرانية الشبك أن بعض الباحثين يعتقدون بظهور الشبك مع الغزوة الشهيرة لنادر شاه الصفوي لمدينة الموصل في القرن الثامن حيث طوق بجيشه المناطق الشرقية والشمالية الشرقية بما يشبه قوس النار حول المدينة سعياً لاختراقها ودخولها. ونتيجة الحصار الطويل الذي فرضه على المدينة والذي فشل بسبب مقاومة أبنائها بتمتينهم لسور المدينة ، قام الجيش (الصفوي) ببناء البيوت الطينية ، وظهرت القرى الشبكية منذ ذاك الوقت في تلك المناطق وما زال الشبك يسكنونها حتى اليوم. وما يؤيد هذا الرأي أيضاً أن الشبك ينقسمون إلى شيعة وسنة وذلك لان الإيرانيين بدأوا في اعتناق المذهب الشيعي في ذاك الوقت بسبب فتوى اعتناق هذا المذهب لضرورة التصدي لخطر الإمبراطورية العثمانية في حين بقي البعض منهم سنياً. وما يرجح هذا الرأي أيضاً أن جميع الشبك (بلا استثناء) ليست لديهم أية معلومات أو وثائق تظهر جدهم الخامس مهما حاول البعض منهم إضافة أسماء أخرى أو نسبها إليهم ، مما يدل على أن هناك مؤامرة تاريخية لطمس هويتهم القومية والثقافية الأصيلة وهي الفارسية أو الإيرانية التي هي من اعرق الأصول التي عرفها الشرق الأوسط. وإذا ما تمت إضافة الأعمار الافتراضية لأربعة آباء (الأب زائداً ثلاثة جدود) ، فإن عدد السنوات يقترب كثيرا من الفترة التي غزا فيها شاه بك بجيشة مدينة الموصل. وربما يمكن العثور على هذه من المصادر الإيرانية أو التركية التي يمكن لها أن تزيل هذا الغموض التاريخي. والمضحك المبكي في الأمر لأن الشبك يدفعون ثمن محاولات الآخرين طمس هويتهم فيحاول البعض من العرب والأكراد تعريبهم أو تكريدهم وتزوير وثائقهم التاريخية ، ولهذا بدأ الوعي القومي لدى الشبك للتمسك بهويتهم والمحافظة على تقاليدهم وتراثهم. وعلى مدى تاريخ ظهور الشبك في المناطق المحيطة بالموصل كان الشبكي يحاول إخفاء هويته أمام الموصلي الذي عادة ما يحاول الاعتداء عليه والتقليل من شأنه لكونه عنصرا اجتماعيا يهدد هوية المدينة. وحين بدأ الشبكيون يقطنون الموصل ويذوبون في مجتمعه - شأنهم في ذلك شأن الأقليات العراقية الأخرى - ظهرت منهم فئات اجتماعية حصلت على شهادات أكاديمية راقية وتسنمت مناصب تعليمية وإدارية وثقافية ، وأثبتت كفاءتها وولاءها العراقي العالي ، بدأ الموصليون يغيرون نظرتهم إلى الشبك ، وبدأت مظاهر الاندماج الاجتماعي تتعمق بين العرب والشبك حيث أصبحت المرأة الشبكية معروفة بالجمال والنظام والالتزام العالي بالأسرة كون الأسرة الشبكية متدينة ومحافظة جداً. بقي أن أقول أن ما حدا بالكثير من الشبك إلى تغيير قوميتهم إلى الكردية أبان الثمانينات جاء نتيجة استشهاد الكثير من أبنائهم في الحرب العراقية الإيرانية التي كان الجميع يحاول الهرب منها مهما كان الثمن ، وكان قرار النظام الدكتاتوري آنذاك بإعفاء الأكراد من الالتحاق بالجبهة السبب الوحيد لتغيير قوميتهم من (عرب) إلى (أكراد)! وهذا ما يوضح عدم اعتراف الشبك بانتمائهم لأي من القوميتين.
    الشبك بعد تحرير العراق
    بعد تحرير العراق والمناداة بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والحريات الأخرى تبنى الدكتور حنين القدو الأستاذ الموصلي في جامعة الموصل قضية الدفاع عن الشبك يساعده في ذلك كل الشبك الشرفاء مطالبين بتثبيت القومية الشبكية كما هو حال القوميات الأخرى فقاموا بمظاهرة وإعتصامات عدة في بغداد والنجف الأشرف شارك فيها العديد من شيوخ عشائر الشبك والعديد من الشخصيات والمثقفين .
    كما قدم العديد من مثقفي الشبك وشخصياتهم وثائق تشير إلى أن الشبك هم شبك لاكرد ولا عرب ووثائق تشير إلى اعتراف الحكومة العراقية في العهد الملكي على أن الشبك قومية كبيرة تسكن مناطق الحمدانية .
    ومنذ أكثر من خمس سنوات والى يومنا هذا قدم الكثير من مثقفي الشبك وعلى رأسهم الدكتور حنين القدو من خلال تجمعه الديمقراطي ومن خلال مجلس الأقليات العراقية دراسات وبحوث عدة إلى المنظمات الإنسانية والى لجان في هيئة الأمم المتحدة والى العديد من الحكومات العربية والغربية تشير إلى قومية الشبك والى تمسكهم بالعراق وبوحدة أراضي العراق إضافة إلى وحدة أراضي الموصل وعروبتها لأنهم عراقيون موصليون شبكيون.
    الشبك اليوم هم في انتظار درج قوميتهم الشبكية في الدستور العراقي إذا كانت فعلا الحكومات القادمة بعد تحرير العراق مؤمنة بالديمقراطية والحرية ومؤمنة بحرية الرأي والتعبير وحرية الرأي والرأي الأخر.


  3. #3
    كاتبة
    تاريخ التسجيل
    02/03/2008
    المشاركات
    1,180
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي رد: المنتدى الشبكي

    الأستاذ
    غانم موسوي
    كل الشكر
    لطرح هذه المعلومات الجديدة

    اللهم صل على النبي محمد

  4. #4
    عـضــو الصورة الرمزية مها دحام
    تاريخ التسجيل
    13/06/2007
    المشاركات
    450
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي رد: المنتدى الشبكي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غانم الموسوي مشاهدة المشاركة
    الشبك
    إذا كانت فعلا الحكومات القادمة بعد تحرير العراق مؤمنة بالديمقراطية والحرية ومؤمنة بحرية الرأي والتعبير وحرية الرأي والرأي الأخر.
    تعليقا على ما تسميه بتحرير العراق

    الأ تخجل مما تسميه (بتحرير العراق ) والله أخزيتنا أي تحرير تتحدث عنه !!!!

    ها هو العراق ما تسميه (عراق بعد التحرير) عراق الدويلات الثلاث (سنة وشيعة وأكراد ) ، عراق المفخخات ، عراق الجثث المجهولة الملقاة في الشوارع ولا أحد يجرؤ على دفنها، عراق التهجير داخليا وخارجيا( 5مليون عراقي خارج العراق) عراق التي تنتهك به الحرمات وووو وما خفي كان أعظم


    أمثالكم في مزبلة التأريخ يا من أتيتم على الدبابات الأمريكية

    اللهم أنصر المقاومة العراقية الباسلة والمجاهدين في فلسطين وأفغانستان ودمر الأمريكان والصهاينة والأيرانيين ومن والاهم وأجعل اللهم كيدهم في نحورهم

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •