آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: حجر ميشع والترجمة التوراتية

  1. #1
    مترجم اللغة العثمانية / باحث ومفكر الصورة الرمزية منذر أبو هواش
    تاريخ التسجيل
    08/10/2006
    العمر
    70
    المشاركات
    3,361
    معدل تقييم المستوى
    17

    Lightbulb حجر ميشع والترجمة التوراتية

    حجر ميشع والترجمة التوراتية

    حجر ميشع هو حجر أسود من البازلت، طوله 3 أقدام وعرضه قدمان وسمكه قدم على وجه التقريب وفيه 34 سطر من الكتابة الموآبية. وقد عثر على حطامه فلاحون عرب أردنيون من بلدة ذيبان في المرتفعات الأردنية الواقعة شرق البحر الميت سنة 1868.

    سمع المستشرق «كليرمون غانو ـ
    clermont ganneau
    » بقصة الحجر وكان موظفا في القنصلية الفرنسية في القدس، فأتى إلى «ذيبان»، وأخذ حطام الحجر معه إلى القدس، ومنها إلى متحف اللوفر بباريس.

    و«ذيبان» اليوم قرية، تقع على قمة تل، ترتفع 700 متر عن سطح البحر وتبعد نحو 32 كم للجنوب من مأدبا، وعلى نحو 5 كم للشمال من وادي الموجب; كما تبعد 64 كم عن عمان. ويقول المؤرخون أن المعلومات المستقاة من النقوش التاريخية المختلفة تشير إلى أن ذيبان كانت العاصمة الثانية للملك المؤابي «ميشع» بعد أن جلا عن عاصمته الأولى التي كانت تقع في الأراضي الحجازية، ولجأ إلى هنا مع أتباعه هربا من جيرانه الإسرائيليين الذين كانت لهم مملكة صغيرة في غرب شبه الجزيرة العربية، وذلك نتيجة الهزائم المتتالية التي مني بها ميشع في حروبه معهم. ويغطي وجه التل الذي أقيمت عليه قرية «ذيبان» آثار العصر العربي والعصر البيزنطي. وأما الطبقة الثانية تحت السطح فتضم بقايا المدينتين الرومانية والنبطية. وقد ذكرها صاحب معجم البلدان.

    تقول لنا الترجمات الانجليزية للنقش على ذمة مترجم اللغة المؤابية أن ميشع ملك مؤاب يتحدث في هذا النقش عن حروبه مع عمري ملك إسرائيل وابنه أخاب بن عمري من بعده (مع أن النقش لا يذكر عمري هذا بهذا الاسم). وبسبب الغزوات المتتالية التي تعرضت لها أرض مؤاب اضطر ميشع إلى الجلاء، وانتقل مع أتباعه من مؤاب إلى قرحه (لعلها اليوم جحرا، من قرى مدينة الكرك الأردنية) حيث أقام لنفسه عاصمة جديدة أقام فيها هذا الحجر المنقوش. ولهذا فإن حجر مؤاب هو في الحقيقة حجر قرحة أو حجر جحرا (إذا صح أن قرحة هي جحرا)، وذلك لأن هذه المنطقة التي كان يقيم فيها ميشع لم يكن اسمها مؤاب في ذلك الوقت، وإنما هي تسمية حديثة وضعها علماء التوراة وجازت على المسلمين فيما بعد. فحجر مؤاب لا يوجد فيه ما يشير إلى أن مؤاب هي مرتفعات الكرك شرقي البحر الميت (أو ما كان يعرف عربيا بجبال الشراة)، أو أن مملكة إسرائيل كانت موجودة في فلسطين.


    وعند قراءة النقش بنصه الأصلي (بعيدا عن النصوص المترجمة والمؤولة) يظهر بوضوح أن الحروب التي جرت بين الإسرائيليين والمؤابيين التي يتحدث عنها النقش إنما جرت في الحجاز وليس في شرقي الأردن، وأن مملكتي إسرائيل ومؤاب بالتالي كانتا متجاورتين في غربي شبه الجزيرة العربية، وليس في جنوبي الشام.

    وقد خلص المؤرخون المحايدون الذين قرءوا وحللوا الكتابة الأصلية المنقوشة على هذا الحجر ودرسوا أسماء الأماكن المذكورة فيه إلى هذه النتائج (1):

    1- إن مؤاب اليوم هي قرية أم الياب (أم ياب – أم واب - مواب) في وادي أضم إلى الجنوب من بلدة رابغ ورابن، حيث تم وصف مؤاب في النقش بأنها (يمن ربن) أي جنوب رابن.

    2- وصف ميشع نفسه في هذا النقش على أنه ديبني، أي أنه من ديبن، وديبان اليوم هي منطقة في الطائف، غير بعيدة عن أم الياب، وليست بالطبع بلدة ذيبان الأردنية التي افترضها مترجمو النقش وعلماء التوراة تمشيا مع المخطط الصهيوني. وقد يكون اسم ذيبان أطلق على هذه المنطقة بعد هروب ميشع وأتباعه من الحجاز واستقرارهم في الأردن.

    3- عبارة مهدبء الواردة في النقش ترجمها وفسرها علماء التوراة الصهاينة على أنها مدينة مادبا الأردنية، فأسقطوا حرف الهاء، وادعوا أن عمري ملك إسرائيل احتل مادبا الأردنية، لكن حرف الهاء الذي يتوسط الكلمة لا يسقط عادة من اللفظ في اللغات السامية، وتكون الترجمة الفعلية للجملة المعنية هكذا: (وعمري احتل كل الأرض من هدبء "م-هدبء") أي هدبة وهي قرية تقع اليوم شمال أم الياب في مرتفعات الطائف المشرفة على وادي أضم.

    4- لم يغلب المترجمون الصهاينة، ولم يكلفوا أنفسهم عناء البحث حينما أرادوا ترجمة كلمة (قر) وكلمة (كمس) الواردتين في النقش، فقد ترجموا (قر) على أنها (قرية)، بينما ترجموا (كمس) على أنها (كموش) إله مؤاب، رغم أن كلمتي (قر) و (كمس) المذكورتان تظهران في مواضع أخرى من النقش على أنهما اسمان لبلدتين أو قريتين متجاورتين في أراضي مؤاب. وعند البحث عن هذين الاسمين في البيئة الحقيقية لمملكة مؤاب الحجازية سرعان ما يتبين أنهما قريتان قريبتان من (الهدبة) في مرتفعات الطائف الأولى اسمها اليوم (القر) من (قر) والثانية اسمها (قماشة) من (قمش).

    5- أماكن أخرى كثيرة مذكورة في النقش لم يعثر عليها في بلاد الشام بل عثر عليها في غرب شبه الجزيرة العربية مثل محرت (المحرث)، نبه (النباة)، يهص (الوهسة)، أما الكلمات مثل بقرن (أبقار)، معز (ماعز)، صءن (ضأن) فقد احتار في أمرها المترجمون التوراتيون، ونظرا لأنها لم تتماشى مع سياقهم فقد تجاوزوها، وقاموا بحذفها بكل بساطة.

    (1) أنظر كتاب "التوراة جاءت من الجزيرة العربية" للأستاذ كمال الصليبي - صفحة 113

    خبير اللغتين التركية و العثمانية
    Munzer Abu Hawash
    Turkish - Ottoman Translation
    Munzer Abu Havvaş
    Türkçe - Osmanlıca Tercüme
    munzer_hawash@yahoo.com

  2. #2
    طبيب / أديب الصورة الرمزية د- صلاح الدين محمد ابوالرب
    تاريخ التسجيل
    13/10/2006
    العمر
    65
    المشاركات
    4,923
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي

    الفاضل الاستاذ منذر أبو هواش

    ان التزيف اليهودي للتاريخ ليس حكرا على العصر الحديث انما هو موغل في القدم فالمنطق يقول ان ما يهم المجرم ازالة اثاره ... واليهود الذين حاربوا انبياء الله جل وعلا الذين بعثهم لهم ووصفوهم بصفات لا تليق بهم من المهم ان يحرفوا بكتبهم وكتب غيرهم حتى يبرأوا انفسهم
    وقناعتي الكبيرة ان طريق الخلاص من المجرم في كشفه وكشف الاعيبه وتزييفه
    وهذه مهمة ليست بالبسيطة ويبدو مما اقرأ بانها ستكون سمة العصر ((البحث والتنقيب لتنظيف التاريخ مما لصق به ))
    احيك على ما كتبت واتمنى ان يتم تثبيتها
    تحية

    شكرا لمرورك أخي الحبيب ...

    منذر ....

    التعديل الأخير تم بواسطة منذر أبو هواش ; 17/08/2008 الساعة 09:28 PM
    الدكتور صلاح الدين محمد ابوالرب
    طبيب-كاتب وباحث
    drosalah@hotmail.com

  3. #3
    أستاذ جامعي الصورة الرمزية جمال الأحمر
    تاريخ التسجيل
    10/07/2008
    المشاركات
    1,612
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي

    أستاذنا الكبير منذر أبو هواش
    حياك الله وبياك
    أشكرك شكرا جزيلا على هذه المساهمة التي ردت على كثير من تخرصات اليهود الصهاينة،،،
    ولا يفوتني التنويه بما أشرت إليه من وقوع كثير من الباحثين في اعتمادهم تسمية "مؤابي"،،،ولو تفرسوا قليلا في جذر الكلمة لفهموا أنها مركبة من لفظين "مو"، "آب"، أي بمعنى: "ليس أبا"...والعبرية لسان سامي يشترك في كثير من معطياته مع اللسان العربي؛ لقد نبز اليهود جيرانهم في قصصهم المقدسة بأنهم أبناء زنى،،،وصدق فيهم المثل العربي"رمتني بدائها وانسلت".
    وفي المسألة أمر بسيط هو أن كتابات كمال الصليبي في هذا المجال Controversial أثارت كثيرا من ردود المؤرخين وعلماء الشرع الإسلامي، وخاصة كتابه هذا الذي يجتهد فيه بتمحلات كثيرة واستنتاجات مرجوحة، أن التوراة جاءت من جزيرة العرب، ولذلك أصر أن يكون هذا الرأي في عنوان كتابه، وفي زعمه هذا ضرب لكثير من النصوص الإسلامية الواردة في القرآن الكريم والسنة المطهرة. وكأن كمال الصليبي يريد إخراج اليهود من فلسطين ليسكنهم مكة أو المدينة،،،ولست أحب إثارة النقاش في هذا الموضوع من جديد,,,
    أما ما جئت به في هذا المقال الشيق فأصيل، يهدف إلى تثبيت العروق في وجه الرياح الهوجاء التي تريد اقتلاع كل شيء...وكأنها رياح تضاهي الله تعالى حين اقتلع عادا وثمود،،،ظنوا أنفسهم آلهة يعلمون الغيب، ويضربون بأيدي من حديد، ويقتلعون العرب من جذورهم،،،
    "تلك أمانِـيُّـهُـم"،،،
    ونحن في انتظار جديدك المعهود
    تقبل مرور مشرد منذ قرون...


  4. #4
    مترجم اللغة العثمانية / باحث ومفكر الصورة الرمزية منذر أبو هواش
    تاريخ التسجيل
    08/10/2006
    العمر
    70
    المشاركات
    3,361
    معدل تقييم المستوى
    17

    Lightbulb

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأحمر مشاهدة المشاركة
    وفي المسألة أمر بسيط هو أن كتابات كمال الصليبي في هذا المجال controversial أثارت كثيرا من ردود المؤرخين وعلماء الشرع الإسلامي، وخاصة كتابه هذا الذي يجتهد فيه بتمحلات كثيرة واستنتاجات مرجوحة، أن التوراة جاءت من جزيرة العرب، ولذلك أصر أن يكون هذا الرأي في عنوان كتابه، وفي زعمه هذا ضرب لكثير من النصوص الإسلامية الواردة في القرآن الكريم والسنة المطهرة. وكأن كمال الصليبي يريد إخراج اليهود من فلسطين ليسكنهم مكة أو المدينة،،،ولست أحب إثارة النقاش في هذا الموضوع من جديد...
    أخي جمال،

    نظرية الدكتور الصليبي (المسيحي الديانة الإسلامي الثقافة) التي نشرها في كتاب "التوراة جاءت من جزيرة العرب" تقول بنفي الرواية الإسرائيلية التوراتية التقليدية للخروج، وتؤدي بالتالي إلى نفي الادعاءات الصهيونية المتهاوية حول علاقة يهود الأمس (بنو إسرائيل) بفلسطين، وهي تلتقي من حيث الخيوط العريضة (كما يلمح الدكتور الصليبي نفسه) مع الرواية القرآنية لتاريخ بني إسرائيل، وهذا ما يهمنا فيها، ويدعونا إلى تأييدها.

    والدكتور الصليبي يقول في مقدمة الطبعة العربية لكتابه، أن كتابه هو بحث في جغرافيا التوراة على أسس جديدة، كانت إحدى نتائجه ثبوت أن البيئة التاريخية للتوراة لم تكن في فلسطين، بل في غرب شبه الجزيرة العربية بمحاذاة البحر الأحمر، وتحديدا في بلاد السراة بين الطائف ومشارف اليمن.

    وجود اليهود من بقايا (بني إسرائيل) في جزيرة العرب عبر التاريخ حقيقة تاريخية تشهد بها أحداث تاريخنا الإسلامي القريب. لكن علينا أن نعرف أن ما تبقى من يهود جزيرة العرب (بنو قريظة وبنو قينقاع وغيرهم) قد اندثر واختفى من الوجود بعد أن تحول قسم كبير منهم إلى الإسلام، وتشتت الباقون وذابوا في غيرهم من الأمم.

    الحقيقة الثانية هي أنه لا يوجد حاليا أية أدلة آثارية أو علمية أو طبية (بما فيها تحاليل دي ان ايه) تثبت أية علاقة وراثية من أي نوع من شأنها أن تؤكد الادعاءات الصهيونية القائلة بأن الاسرائيليين (يهود اليوم) هم أحفاد بني إسرائيل (يهود الأمس) ...! ناهيك عن أن فرية الحقوق التاريخية لبشر ما في أرض ما ليست في واقع الأمر إلا كذبة صهيونية لا تثبت حقا تاريخيا لأي إنسان في أي أرض.

    ودمتم،

    منذر أبو هواش

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    التعديل الأخير تم بواسطة منذر أبو هواش ; 18/08/2008 الساعة 04:28 AM
    خبير اللغتين التركية و العثمانية
    Munzer Abu Hawash
    Turkish - Ottoman Translation
    Munzer Abu Havvaş
    Türkçe - Osmanlıca Tercüme
    munzer_hawash@yahoo.com

  5. #5
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    22/05/2007
    المشاركات
    10
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    ماذا عن الاراميين والكنعانيين؟
    وماذا عن خط سير الجيوش المصرية؟
    أمثلة عديدة تنفي نظرية الدكتور كمال


  6. #6
    مترجم اللغة العثمانية / باحث ومفكر الصورة الرمزية منذر أبو هواش
    تاريخ التسجيل
    08/10/2006
    العمر
    70
    المشاركات
    3,361
    معدل تقييم المستوى
    17

    Lightbulb

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الدللو مشاهدة المشاركة
    ماذا عن الاراميين والكنعانيين؟
    وماذا عن خط سير الجيوش المصرية؟
    أمثلة عديدة تنفي نظرية الدكتور كمال
    الأستاذ الفاضل عبدالله،

    هل تريد أن تنفي نظرية في كتاب بكلمتين اثنتين؟

    أرجو التفصيل وايراد الأدلة ودمتم،

    منذر أبو هواش

    ...

    خبير اللغتين التركية و العثمانية
    Munzer Abu Hawash
    Turkish - Ottoman Translation
    Munzer Abu Havvaş
    Türkçe - Osmanlıca Tercüme
    munzer_hawash@yahoo.com

  7. #7
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    22/05/2007
    المشاركات
    10
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي

    عفوا استاذ منذر، طبعا انا لا احاول نفي الكتاب بعبارتي.
    وأصدقك القول اكثر حين أقول أني لست مختصا بالموضوع (إلا من منطلق مبادئي الحزبية وفهمي لتاريخ وطني)، إلا أني رغبت بالتذكير بما ورد في كتابي فراس السواح وجورجي كنعان في الرد على كتاب الدكتور كمال صليبي.
    سأعود لتلك الكتب وأنقل منها مقتطفات واضحة.
    شكرا لك

    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الدللو ; 18/08/2008 الساعة 06:44 AM سبب آخر: تصحيح كلمة

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 1

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •