آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الفردوس المفقود في رثاء الأندلس للشاعر السوداني محمد أحمد المحجوب

  1. #1
    أستاذ جامعي الصورة الرمزية جمال الأحمر
    تاريخ التسجيل
    10/07/2008
    المشاركات
    1,603
    معدل تقييم المستوى
    12

    Thumbs up الفردوس المفقود في رثاء الأندلس للشاعر السوداني محمد أحمد المحجوب

    الفردوس المفقود
    في رثاء الأندلس
    للشاعر السوداني:
    محمد أحمد المحجوب



    نزلتُ شَطكِ، بعدَ البينِ ولهانا‎@ فذقتُ فيكِ من التبريحِ‎ ‎ألوانا‎
    وسِرتُ فيكِ، غريباً ضلَّ سامرُهُ‎ @ داراً وشوْقاً وأحباباً وإخوانا‎
    فلا اللسانُ لسانُ العُرْب نَعْرِفُهُ‎ @ ولا الزمانُ كما كنّا وما كانا‎
    ولا الخمائلُ تُشْجينا بلابِلُها‎ @ ولا النخيلُ، سقاهُ الطَّلُّ، يلقانا‎
    ولا المساجدُ يسعى في مآذِنِها‎ @ مع العشيّاتِ صوتُ اللهِ رَيّانا‎
    ‎****
    كم فارسٍ فيكِ أوْفى المجدَ شرعتَهُ‎ @ وأوردَ الخيلَ ودياناً‎ ‎وشطآنا‎
    وشاد للعُرْبِ أمجاداً مؤثّلةً‎ @ دانتْ لسطوتِهِ الدنيا وما دَانا‎
    وهَلْهلَ الشعرَ، زفزافاً مقَاطِعُهُ‎ @ وفجّرَ الروضَ: أطيافاً وألحانا‎
    يسعى إلى اللهِ في محرابِهِ وَرِعاً‎ @ وللجمالِ يَمدُّ الروحَ قُربانا‎
    لمَ يَبقَ منكِ: سوى ذكرى تُؤرّقُنا‎ @ وغيرُ دارِ هوىً أصْغتْ لنجوانا‎

    ‎****
    أكادُ أسمعُ فيها همسَ واجفةٍ‎ @ من الرقيبِ، تَمنّى طيبَ‎ ‎لُقيانا‎
    اللهُ أكبرُ هذا الحسنُ أعرِفُهُ‎ @ ريّانَ يضحكُ أعطافاً وأجفانا‎
    أثار فِيَّ شُجوناً، كنتُ أكتمُها‎ @ عَفّاً وأذكرُ وادي النيل هَيْمانا‎
    فللعيونِ جمالٌ سِحرُهُ قدَرٌ‎ @ وللقدودِ إباءٌ يفضحُ البانا‎
    فتلك دَعْدٌ، سوادُ الشَعْرِ كلَّلها‎ @ أختي: لقيتُكِ بَعْدَ الهجرِ أزْمانا‎
    أختي لقيتُكِ، لكنْ أيْنَ سامُرنا‎ @ في السالفاتِ ؟ فهذا البعدُ‎ ‎أشقانا‎
    أختي لقيتُ: ولكنْ ليس تَعْرِفُني‎ @ فقد تباعدَ، بعد القُربِ حيَّانا‎
    طُفنا بقرطبةَ الفيحاءَ نَسْألها‎ @ عن الجدودِ.. وعن آثارِ مَرْوانا‎
    عن‎ ‎المساجد، قد طالت منائرُها‎ @ تُعانق السُحبَ تسبيحاً وعرفانا‎
    وعن ملاعبَ‎ ‎كانتْ للهوى قُدُساً‎ @ وعن مسارحِ حُسنٍ كُنَّ بسْتانا‎
    وعن حبيبٍ، يزِينُ‎ ‎التاجَ مِفْرقُهُ‎ @ والعِقدُ جال على النّهدين ظمآنا‎
    أبو الوليد تَغَنّى في‎ ‎مرابِعِها‎ @ وأجَّجَ الشَوقَ: نيراناً وأشْجانا‎
    لم يُنْسِه السجنُ أعطافاً‎ ‎مُرنَّحةً‎ @ ولا حبيباً بخمرِ الدَّلِّ نَشْوانا‎
    فما تَغرّبَ، إلاّ عن‎ ‎ديارهمُ‎ @ والقلبُ ظلَّ بذاك الحبِّ ولهانا‎
    فكم تَذكّرَ أيّامَ الهوى شَرِقاً‎ @ وكم تَذكّرَ: أعطافاً وأردانا‎
    ‎ قد هاجَ منه هوى ولادةٍ‎ ‎شَجَناً‎ @ بَرْحاً وشوْقاً، وتغريداً وتَحْنانا‎
    فأسْمَعَ الكونَ شِعْراً‎ ‎بالهوى عَطِراً‎ @ ولقّنَ الطيرَ شكواه فأشجانا‎
    وعاشَ للحُسنِ يرعى الحسنَ في‎ ‎وَلَهٍ‎ @ وعاش للمجدِ يبني المجدَ ألوانا‎
    تلكَ السماواتُ كُنّاها نُجمّلُها‎ @ بالحُبِّ حيناً وبالعلياء أحيانا‎
    فرْدَوسُ مجدٍ أضاعَ الخَلْفُ رَوْعَتَهُ‎ @ من بعدِ ما كانَ للإسلامِ عنوانا‎
    ‎****
    أبا الوليدِ أعِنِّي ضاعَ‎ ‎تالدُنا‎ @ وقد تَناوحَ أحجاراً وجُدرانا‎
    هذي فلسطينُ كادتْ، والوغى دولٌ‎ @ تكونُ أندلساً أخرى وأحزانا‎
    كنّا سُراةً تُخيف الكونَ وحدتُنا‎ @ واليومَ‎ ‎صرْنا لأهلِ الشركِ عُبدانا‎
    نغدو على الذلِّ، أحزاباً مُفرَّقةً‎ @ ونحن كنّا‎ ‎لحزب اللهِ فرسانا‎
    رماحُنا في جبين الشمسِ مُشرَعةٌ‎ @ والأرضُ كانت لخيلِ‎ ‎العُرب ميدانا‎
    أبا الوليدِ، عَقَدْنا العزمَ أنّ لنا‎ @ في‎ ‎غَمرةِ الثأرِ ميعاداً وبرهانا‎
    الجرحُ وحّدَنا، والثأرُ جَمّعنا‎ @ للنصر فيه‎ ‎إراداتٍ ووجدانا‎
    لهفي على «القدسِ» في البأساء داميةً‎ @ نفديكِ يا قدسُ‎ ‎أرواحاً وأبدانا‎
    سنجعل الأرضَ بركاناً نُفجّرهُ‎ @ في وجه باغٍ يراه اللهُ‎ ‎شيطانا‎
    ويُنتسى العارُ في رأد الضحى فَنَرى‎ @ أنَّ العروبةَ تبني مجدَها‎ ‎الآنا


  2. #2
    أستاذ بارز/ كاتب وصحفي الصورة الرمزية عبدالقادربوميدونة
    تاريخ التسجيل
    28/07/2007
    المشاركات
    4,243
    معدل تقييم المستوى
    16

    افتراضي رد: الفردوس المفقود في رثاء الأندلس للشاعر السوداني محمد أحمد المحجوب

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الأحمر مشاهدة المشاركة




    أبا الوليدِ أعِنِّي ضاعَ‎ ‎تالدُنا‎ @ وقد تَناوحَ أحجاراً وجُدرانا‎
    هذي فلسطينُ كادتْ، والوغى دولٌ‎ @ تكونُ أندلساً أخرى وأحزانا‎
    كنّا سُراةً تُخيف الكونَ وحدتُنا‎ @ واليومَ‎ ‎صرْنا لأهلِ الشركِ عُبدانا‎
    نغدو على الذلِّ، أحزاباً مُفرَّقةً‎ @ ونحن كنّا‎ ‎لحزب اللهِ فرسانا‎
    رماحُنا في جبين الشمسِ مُشرَعةٌ‎ @ والأرضُ كانت لخيلِ‎ ‎العُرب ميدانا‎
    أبا الوليدِ، عَقَدْنا العزمَ أنّ لنا‎ @ في‎ ‎غَمرةِ الثأرِ ميعاداً وبرهانا‎
    الجرحُ وحّدَنا، والثأرُ جَمّعنا‎ @ للنصر فيه‎ ‎إراداتٍ ووجدانا‎
    لهفي على «القدسِ» في البأساء داميةً‎ @ نفديكِ يا قدسُ‎ ‎أرواحاً وأبدانا‎
    سنجعل الأرضَ بركاناً نُفجّرهُ‎ @ في وجه باغٍ يراه اللهُ‎ ‎شيطانا‎
    ويُنتسى العارُ في رأد الضحى فَنَرى‎ @ أنَّ العروبةَ تبني مجدَها‎ ‎الآنا
    شاعرماهرمتمكن أمكن.. من لغته وقافيته ووحدة موضوعه.. سدد طلقاته نحوهدفين متباعدين أحدهما تجلى في تعداد المآثرالأندلسية الضائعة والبكاء عليها.. ومحاولة إبكاء الآخرين ممن لم يبك بعد ..والثاني ظهرفي محاولة شحن النفوس ورفع الهمم والاستعداد لاسترداد ما ضيعنا من أمجاد الأجداد.. والعودة إلى أرض الميعاد الثانية.. لنكون فيها أسيادا ولو امتد ذاك الزمن إلى عهد عاد ثانية..
    أبدعت يا ابن النيل الأزرق.. كلماتك تكوي وتضروتحرق.. تسهد الغافي وتؤرق ..فهات من فضلك أختها عن فلسطين وشرق.. شرق..وأرعد كما عهدناك وأبرق..هيا نظم نظيرتها وانطلق.. فنحن هواة الشعرلا نملك لك إلا أن نعجب ونصفق.
    أخي جمال الأحمر.. وللحق منتظر وإن شاء الله منتصر....هذه قصيدة جميلة جدا في نظري في رثاء الأندلس.. وما كانت تزخربه تلك الربوع من عيش رغيد ومجد تليد..وقد ضمنها الشاعرصورا جميلة عن ابن زيدون وولادته وحدائق الأندلس وبساتينها الغراء وكل مناظرجمال الأندلس..ما أجمل بيت القصيد الذي لونته أنا بالأحمريا جمال الأحمر.. فمتعتنا بها.. الله يمتعك بالصحة والسعادة وقوة الاستماتة من أجل الوصول إلى هدفك النبيل .
    محمد أحمد محجوب شكرا .



    أنا ابن أمي وأبي *** من نسل شريف عربي ..
    الإسلام ديني ومطلبي *** الجزائروطني ونسبي..
    أتريد معرفة مذهبي؟*** لا إله إلا الله حسبي ..
    محمد رسوله الأبي *** سيرته هدفي ومكسبي....
    تلك هويتي وأس كتابي *** حتى أوسد شبرترابي.
    هنا صوت جزائري حر ..:

    http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=37471
    http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=14200
    http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=30370
    http://ab2ab.blogspot.com/
    http://ab3ab.maktoobblog.com/
    http://pulpit.alwatanvoice.com/content-143895.html
    http://www.jabha-wqs.net/article.php?id=5569
    http://www.jabha-wqs.net/article.php?id=7433
    http://www.albasrah.net/pages/mod.ph...der_020709.htm

  3. #3
    أستاذ جامعي الصورة الرمزية جمال الأحمر
    تاريخ التسجيل
    10/07/2008
    المشاركات
    1,603
    معدل تقييم المستوى
    12

    Smile رد: الفردوس المفقود في رثاء الأندلس للشاعر السوداني محمد أحمد المحجوب

    أستاذي الكبير؛ عبد القادر بوميدونة

    حياك الله من أديب أريب ذواقة...

    وبياك الله من مثقف مجاهد...تهزه النخوة العربية...وتتملَّكه العزة الإسلامية...وتصرف قلبه الروح الوطنية الغيور...

    أنا سعيد بمروركم العطر...فخور بكلماتكم، بل بحروفكم التي زادت قصيدة الشاعر السوداني (المحجوب) إشراقا...

    دمت للأمة ولثوابتها...

    وتقبل مني تحية أندلسية تعتز بكل ما هو جزائري، وعربي، ومسلم، وإنساني...


+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •