آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: قاتل والديه للأديب الفرنسي غاي دو موباسان

  1. #1
    عـضــو الصورة الرمزية Zainab Ali
    تاريخ التسجيل
    12/03/2007
    العمر
    38
    المشاركات
    2
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي قاتل والديه للأديب الفرنسي غاي دو موباسان

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لقد قمت بنشر ترجمتي للقصة في مدونتي و أحببت أن اضعها هنا رغبة في الحصول على النقد البناء من أصحاب الخبرة في هذا المنتدى المحترم.

    إليكم الترجمة:


    قاتل والديه للأديب الفرنسي غاي دو موباسان



    قدم المحامي التماس الجنون. فكيف يمكن وصف هذه الجريمة بغير ذلك؟

    في أحد الصباحات، على العشب قرب شاتو، تم اكتشاف جثتين لرجل و إمرأة، معروفين، ثريين، و كبيرين في السن، تزوجا لتوهما السنة الماضية، كانت المرأة أرملة لثلاث سنوات مضين.

    لم يكن معروفا وجود أعداء لهما، فقد تم سرقتهما. بديا أنه قد تم رميهما من على جانب الطريق إلى النهر، بعد أن وجهت لهما عدة ضربات الواحدة تلو الأخرى باستخدام قضيب حديدي.

    لم تظهر التحقيقات شيئاً، فصاحب القارب الذي تم استجوابه لم يعرف شيئاً. كانت القضية في الطريق إلى تقييدها ضد مجهول، إلى أن تقدم جورج لويس الملقب بالبرجوازي و هو شاب يعمل نجارا من القرية المجاورة و سلم نفسه للشرطة.


    و أمام جميع الأسئلة المطروحة، أجاب كالتالي:

    لقد عرفت الرجل منذ سنتين و المرأة منذ ستة أشهر، كانا غالباً ما يجعلاني أصلح أثاثهما القديم لأنني نجار ماهر.

    و عندما سأل: لماذا قتلتهما؟

    أجاب بصلابة: قتلتهما لأنني أردت قتلهما.

    كان هذا الرجل بلا شك طفلا لقيطا، تم وضعه عند مربية و هجره والداه. هذا الرجل لا يملك اسما غير جورج لويس،و لكن في مرحلة شبابه أضحى ذكياً بشكل ملفت للنظر مع لباقة و تهذيب متأصل لا يمتلكها معارفه، لقب بالبرجوازي و لم يدع بغير ذلك.

    أصبح بارعاً في صنعة النجارة التي اتخذها مهنة له. و قد قيل عنه بأنه اشتراكي متعصب مؤمن بالشيوعية و بالتعاليم العدمية، قارئ نهم للروايات المشحونة بالمشاهد الدموية، محرض سياسي و خطيب بارع في الاجتماعات العامة للعمال و المزارعين.

    التمس محاميه الجنون سببا للجريمة.

    حقاً! من ذا الذي يتخيل بأن هذا العامل يقتل أفضل زبائنه ثراء و كرما( كما يعرف) و اللذين في عامين مكناه من جني و كسب ثلاثة آلاف فرنك ( كما تبين دفاتره و سجلاته).

    لذلك،لا يوجدد مبرر غير الجنون، فكرة ترسخت في عقله عن أمرؤ لم يدخل ضمن أي من طبقات المجتمع فاختار الانتقام من ذلك عن طريق قتل هذين البرجوازيين…كل البرجوازيين..و هنا صنع المحامي تلميحا ذكيا بالاستعانة بلقب البرجوازي الذي أعطي لهذا البائس المسكين في جميع أنحاء الجوار.



    صاح فجأة:

    أليس هذا من سخرية القدر…تشوش عقل هذا البائس المسكين ، الذي لا يملك أما و أبا؟ إنه حماسي، جمهوري. ماذا أقول؟ بل إنه ينتمي إلى ذات الحزب السياسي، الأعضاء الذين قتلوا أو نفوا سابقا من قبل الحكومة، و التي ترحب الآن بذراعين مفتوحتين بهذا الحزب و الذي من مبادئه الحرق و من حوادثه المعتادة القتل.

    إن هذه المعتقدات الكئيبة، التي تستحسن في الاجتماعات العامة هدمت هذا الرجل و حطمته. لقد استمع إلى جمهوريين. حتى النساء، نعم، نساء، يطالبون بدم السيد غامبيتا، بدم السيد غريفي، لقد استسلم عقله المستضعف، لقد طالب بالدم، بدم البرجوازيين، أيها السادة…ليس هذا الشخص الذي يفترض بكم إدانته…إنه المجتمع



    امتلأت القاعة بهمهمات الموافقة.جميعهم شعروا بأن المحامي قد فاز بقضيته، فلم يعارضه المدعي العام.

    بعد ذلك…سأل القاضي المتهم السؤال المعتاد:أيها السجين، هل ترغب بإضافة أي شيء إلى دفاعك؟
    وقف الرجل…السجين.



    كان رجلا قصيرا…ذو بشرة صفراء شاحبة، مع نظرة رمادية صافية هادئة..صدر صوت قوي، واضح و جهوري من هذا الصبي الضئيل..بدلت كلماته سريعا الرأي الذي تشكل عنه.

    تحدث بصوت عال بأسلوب رافض، و لكن بوضوح بحيث يمكن فهمه و استيعابه من أبعد زوايا القاعة الكبيرة.

    حضرة القاضي، حيث إنني لا أرغب في الذهاب إلى مستشفى الأمراض العقلية، و كما أنني أفضل الموت على ذلك، سأقول كل ما لدي.

    لقد قتلت هذا الرجل و تلك المرأة لأنهما والداي

    الآن..أصغ إلي ثم أحكم

    إمرأة، تلد طفلا، ترسله بعيدا، إلى مكان ما…إلى مربية. هل تعلم أين تحمل فعلتها هذا المخلوق البريء، المحكوم عليه بالبؤس الأبدي، بالعار من ولادة غير شرعية لأكثر من ذلك…إلى الموت. حيث تم هجره، و لم تعد المربية تستلم راتبها الشهري، من المحتمل، كما يفعلون غالباً، تركه يقضي نحبه من الجوع و الإهمال

    لقد كانت المرأة التي قامت على رعايتي إمرأة فاضلة، أكثر نبلا، أكثر أمومة من والدتي. قامت بتربيتي. و لكنها أخطأت عندما قامت بواجبها تجاهي، لقد كان أكثر إنسانية تركهم يموتون، أولئك البؤساء، المنبوذون في ضواحي القرى، كما ترمى النفايات.

    كبرت مع شعور مبهم بأنني أحمل عبء العار و الخزي . في أحد الأيام…ناداني الأطفال بالل…… لم يعرفوا معنى هذه الكلمة، و التي يبدوا أن أحدهم سمعها في المنزل. لقد كنت بدوري جاهلا لمعناها، لمغزاها، و لكنني مع ذلك ، أحسست بلسعتها.

    لقد كنت ..أستطيع أن أقول…من أكثر الأولاد ذكاء في المدرسة، كان يمكن أن أصبح رجلا صالحا، حضرة القاضي، كان يمكن أن أكون رجلا ألمعيا، لو أن والداي لم يرتكبوا في حقي جريمة الهجران.

    هذه الجريمة ارتكبت ضدي،لقد كنت أنا الضحية، و كانا هما المذنبان، لقد كنت لا حول لي و لا قوة، كنا عديمي الرحمة، كان من واجبهما محبتي، و لكنهما نبذاني

    أدين لهما بالحياة، و لكن هل الحياة نعمة؟ بالنسبة لي، على أية حال، كانت الحياة محنة و بلاء، بعد هجرهم المخزي، لا أدين لهما إلا بالانتقام، لقد ارتكبوا بحقي من أكثر الجرائم وحشية و بشاعة يمكن ارتكابها بحق انسان

    المرء الذي يُحَقّر…يضرب،المرء الذي يُسرَق …يسترجع حقه بالقوة، المرء الذي يُخدَع…يتم التلاعب به…يُعَذّب…يقتل، المرء الذي يُصفَع…يقتل، المرء الذي يُلبَس ثوب الخزي و العار…يقتل.

    لقد سُرِقت،خُدِعت،عُذِبت،صُفِعت أخلاقيا، و أُخزيت، و قد حدث ذلك بدرجة أكبر من أولئك الذين ستعذر غضبهم.

    لقد انتقمت لذاتي،قتلت. إنه حقي الشرعي، أخذت منهما حياتهما السعيدة مقابل الحياة الوضيعة…الفظيعة التي أجبراني على عيشها.

    هل ستلقبوني بقاتل والديه! هل كانا والداي حقا!؟أنا…الذي كنت بالنسبة لهما عبء ثقيل…بغيض..خزي و عار لا يحتمل، أنا الذي كان مولدي بالنسبة لهما كارثة و حياتي مصدر تهديد بالفضيحة…لقد كانا يبحثان عن متعة أنانية…رزقا بطفل لم يتوقعا قدومه، قمعوه…أبقوه طي الكتمان…و جاء دوري لأقابلهما بالمثل.

    و لكن…حتى فترة قصيرة..كنت مستعدا لحبهما.

    كما قلت سابقاً..ذلك الرجل، والدي، جاء إلي لأول مرة منذ سنتين،لم أشك بشيء. طلب مني قطعتي أثاث.اكتشفت لاحقاً بأنه و في سرية غامضة كان يبحث عن معلومات تخصني عند القسيس.

    كان غالبا ما يعود. كان يطلب مني إنجاز الكثير من الطلبات و كان يدفع لي مبلغا جيدا. في بعض الأحيان كان يبقى ليتحدث معي في أمر أو آخر..شعرت بعاطفة حب تنمو تجاهه.

    في بداية العام الحالي، أحضر معه زوجته، التي هي والدتي. عندما دخلت كانت ترتعد، ظننت لوهلة بأنها تعاني من مرض عصبي. طلبت الجلوس و كأسا من الماء. ظلت صامتة. كانت تجيل ناظريها حول المكان بشرود ذهن و كانت إجاباتها عشوائية بـنعم و لا لكل الأسئلة التي كان يسألها إياها، عندما رحلت جال في خاطري بأنها مضطربة العقل.

    عادا في الشهر اللاحق،كانت هادئة. رابطة الجأش. في ذلك اليوم ظلا يثرثران لقترة طويلة، و تركا لي طلباً كبيرا نوعا ما لإنجازه. رأيتها ثلاث مرات بعد ذلك دون أن أشك بأي شيء، و لكن في أحد الأيام بدأت تتحدث معي عن حياتي، عن طفولتي، عن والداي، أجبتها: كان والداي حقيران لدرجة أنهما تخليا عني. قبضت على صدرها و وقعت مغمى عليها. راودتني الفكرة مباشرة: آه…إنها أمي.و لكنني حاذرت ألا تلاحظ ذلك. رغبت في مراقبتها.

    و بدوري، رحت أنبش عن أي معلومات حولهما. و علمت بأنهما لم يتزوجها إلا في يوليو الماضي. فوالدتي كانت أرملة لثلاث سنوات فقط. و كانت تسري إشاعات تقول بأنهما عشقا بعضهما في حياة زوجها، و لكن لم يوجد الدليل على ذلك. لقد كنت أنا ذلك الدليل…الدليل الذي أخفياه في بداية الأمر، و الذي بعدها تمنيا القضاء عليه و إبادته.

    ظللت منتظراً. عادت ذات مساء، يرافقها والدي كعادته، بدت ذلك اليوم محملة بمشاعر عميقة، لا أعرف لماذا. بعد ذلك و عندما همت بالخروج قالت لي: أتمنى لك النجاح لأنك تبدو عاملاً نزيهاً كادحاً، في يوم ما ستفكر بلا شك بالزواج، و قد أتيت لأساعدك في الاختيار بحرية المرأة التي تلائمك، لقد تزوجت أنا ضد رغبتي و أعرف ما يجلبه ذلك من عذاب، و الآن، و بما أنني قد غدوت ثرية، دون ذرية، ذات حرية، سيدة مالي….خذ….هذا مهرك.

    مدت يدها نحوي بظرف كبير مغلق.

    نظرت في عينيها و قلت: هل أنت أمي؟”

    تراجعت بضع خطوات و أخفت وجهها بيديها كيلا تراني، و هو…ذلك الرجل….والدي…أسندها بذراعيه و صرخ في وجهي:لا بد أنك مجنون.

    أجبته: على الإطلاق، أعلم أنكما والداي، لن تستطيعا خداعي، اعترفا و بدوري سأحفظ سركما. لن أحمل ضدكما أية ضغينة، سأبقى كما أنى…نجاراً.

    تراجع ناحية الباب و زوجته مازالت مستندة عليه، حيث بدأت تبكي. فما كان مني إلا أن أقفلت الباب بسرعة و وضعت المفتاح في جيبي و وجهت حديثي إليه: انظر إليها و تجرأ بإنكار كونها أمي.

    ثارت ثائرته..شاحباً…مرتعباً من فكرة الفضيحة التي تجنباها طوال هذه الفترة و التي قد تظهر فجأة…وضعهما الاجتماعي…لقبهما…شرفهما…كل ذلك سيضيع في لحظة…أخذ يتمتم: أيها الوضيع..هل تتمنى الحصول على المال منا؟ هل هذا ما نستحقه لمحاولتنا مساعدة العامة؟.

    أما والدتي…التي كانت مذهولة…ظلت تردد هيا نخرج، هيا نخرج.

    بعد ذلك، عندما وجد الباب مقفلاً، صرخ بقوة: إذا لم تفتح الباب حالاً سوف أزج بك في السجن بتهمة الاعتداء و الابتزاز..

    بقيت هادئاً، فتحت الباب و رأيتهما يختفيان في الظلام.

    في هذه اللحظة وجدت نفسي و كأنني أصبحت يتيماً…مهجوراً…منبوذاً…مدفوعاً نحو الجدار. تملكني الشعور بالحزن الساحق العميق، ممزوجاً بالحنق و الغيظ و الغضب، بالكره و الاشمئزاز، أحسست و كأن كياني نهض في ثورة ضد الظلم و الجور…ضد الدناءة و الحقارة…ضد الإهانة و العار..ضد رفض الحب و إنكاره.

    و طفقت أجري حتى أدركهما على طول نهر السين الذي تبعاه كي يصلا محطة شاتو.

    و سريعاً ما لحقت بهما. كان الظلام حالكاً و كنت أزحف خلفهما بهدوء حتى لا يسمعاني. كانت والدتي ما تزال تبكي، و سمعت والدي يقول: إنه خطؤك،لماذا أردت رؤيته؟إن هذا مناف للعقل في وضعنا.كنا نستطيع مساعدته دون الاقتراب منه، دون أن نعرفه بنا،ما فائدة هذه الزيارات حين لا نستطيع الاعتراف به؟.

    عندها، اندفعت ناحيتهما متضرعاً…صارخاً..هل تريان! أنتما والداي. لقد رفضتماني مرة، فهل ستخيباني و ترفضاني مرة أخرى؟.

    بعد ذلك…حضرة القاضي…ضربني…أقسم بشرفي أمام القانون و أمام وطني، و عندما أمسكته من ياقته سحب مسدساً من جيبه.

    اندفع الدم إلى رأسي، لم أعد أعي ما أفعل، كان الفرجار في جيبي، و جعلت أضربه ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.

    بعد ذلك، بدأت أمي بالشد على لحيتي و الصراخ :ساعدونا…جريمة”

    يبدو بأنني قتلتها أيضاً، كيف لي أن أعلم ما فعلت حينها؟

    عندما رأيتهما مسجيان على الأرض قمت بإلقائهما في نهر السين دون تفكير.

    هذا كل ما لدي…أما الآن….أحكم علي.

    جلس السجين.

    بعد هذا الاعتراف تم تأجيل القضية للجلسة القادمة، و قد حان أوانها بسرعة. و لكن…. لو كنا ضمن هيئة المحلفين…ماذا سنفعل تجاه قاتل والديه يا ترى؟

    Look In Thy Heart And Write

  2. #2
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    27/05/2008
    المشاركات
    3
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: قاتل والديه للأديب الفرنسي غاي دو موباسان

    مررررررررررررره حلوه القصه
    يسلمووووووووووووو


  3. #3
    مشرف المنتدى الفرنسي و الترجمة الأدبية و ترجمة الشعر
    عضو القيادة الجماعية للجمعية
    الصورة الرمزية Edward Francis
    تاريخ التسجيل
    01/05/2007
    المشاركات
    476
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: قاتل والديه للأديب الفرنسي غاي دو موباسان

    السيدة الفاضلة : Zainab Ali
    تحية
    أنشر هنا القصة الكاملة باللغة الأصلية الفرنسية ، حتى يتسنى للأعضاء قراءتها.
    ولنا بإذن الـلـه عودة
    دمتم
    Edward Francis
    Montréal, Canada.
    Le Vendredi, 12/03/2010

    Un parricide

    Guy de Maupassant

    L'avocat avait plaidé la folie. Comrnent expliquer autrement ce crime étrange?
    On avait retrouvé un matin, dans les roseaux, près de Chatou, deux cadavres enlacés, la femme et l'homme, deux mondains connus, riches, plus tout jeunes, et mariés seulement de l'année précédente, la femme n'étant veuve que depuis trois ans.

    On ne leur connaissait point d'ennemis, ils n'avaient pas été volés. Il semblait qu'on les eût jetés de la berge dans la rivière, après les avoir frappés, I'un après l'autre, avec une longue pointe de fer.

    L'enquête ne faisait rien découvrir. Les mariniers interrogés ne savaient rien; on allait abandonner l'affaire, quand un jeune menuisier d'un village voisin, nommé Georges Louis, dit "Le Bourgeois", vint se constituer prisonnier.

    A toutes les interrogations, il ne répondit que ceci:

    - Je connaissais l'homme depuis deux ans, la femme depuis six mois. Ils venaient souvent me faire réparer des meubles anciens, parce que je suis habile dans le métier.

    Et quand on lui demandait:

    - Pourquoi les avez-vous tués?

    Il répondait obstinément:

    - Je les ai tués parce que j'ai voulu les tuer.

    On n'en put tirer autre chose.

    Cet homme était un enfant naturel sans doute, mis autrefois en nourrice dans le pays, puis abandonné. Il n'avait pas d'autre nom que Georges Louis, mais comme, en grandissant, il devint singulièrement intelligent, avec des goûts et des délicatesses natives que n'avaient point ses camarades, on le surnomma: "Le Bourgeois", et on ne l'appelait plus autrement. Il passait pour remarquablement adroit dans le métier de menuisier qu'il avait adopté. Il faisait même un peu de sculpture sur bois. On le disait aussi fort exalté, partisan des doctrines communistes et même nihilistes, grand liseur de romans d'aventures, de romans à drames sanglants, électeur influent et orateur habile dans les réunions publiques d'ouvriers ou de paysans.


    L'avocat avait plaidé la folie.
    Comment pouvait-on admettre, en effet, que cet ouvrier eût tué ses meilleurs clients, des clients riches et généreux (il le reconnaissait), qui lui avaient fait faire, depuis deux ans, pour trois mille francs de travail (ses livres en faisaient foi)? Une seule explication se présentait: la folie, I'idée fixe du déclassé qui se venge sur deux bourgeois de tous les bourgeois; et l'avocat fit une allusion habile à ce surnom de "Le Bourgeois", donné par le pays à cet abandonné; il s'écriait:

    - N'est-ce pas une ironie, et une ironie capable d'exalter encore ce malheureux garcon qui n'a ni père ni mère? C'est un ardent républicain. Que dis-je? il appartient même à ce parti politique que la République fusillait et déportait naguère, qu'elle accueille aujourd'hui à bras ouverts, à ce parti pour qui l'incendie est un principe et le meurtre un moyen tout simple.

    Ces tristes doctrines, acclamées maintenant dans les réunions publiques, ont perdu cet homme. Il a entendu des républicains, des femmes même, oui, des femmes! demander le sang de M. Gambetta, le sang de M. Grévy; son esprit malade a chaviré; il a voulu du sang, du sang de bourgeois!

    Ce n'est pas lui qu'il faut condamner, messieurs, c'est la Commune!

    Des murmures d'approbation coururent. On sentait bien que la cause était gagnée pour l'avocat. Le ministère public ne répliqua pas.

    Alors le président posa au prévenu la question d'usage:

    - Accusé, n'avez-vous rien à ajouter pour votre défense?

    L'homme se leva.

    Il était de petite taille, d'un blond de lin, avec des yeux gris, fixes et clairs. Une voix forte, franche et sonore sortait de ce frêle garcon et changeait brusquement, aux premiers mots, I'opinion qu'on s'était faite de lui.

    Il parla hautement, d'un ton déclamatoire, mais si net que ses moindres paroles se faisaient entendre jusqu'au fond de la grande salle:

    - Mon président, comme je ne veux pas aller dans une maison de fous, et que je préfère même la guillotine, je vais tout vous dire.

    J'ai tué cet homme et cette femme parce qu'ils étaient mes parents.

    Maintenant, écoutez-moi et jugez-moi.

    Une femme, ayant accouché d'un fils, l'envoya quelque part en nourrice. Sut-elle seulement en quel pays son complice porta le petit étre innocent, mais condamné à la misère éternelle, à la honte d'une naissance illégitime, plus que cela: à la mort, puisqu'on l'abandonna, puisque la nourrice, ne recevant plus la pension mensuelle, pouvait, comme elles font souvent, le laisser dépérir, souffrir de faim, mourir de délaissement?

    La femme qui m'allaita fut honnête, plus honnête, plus femme, plus grande, plus mère que ma mère. Elle m'éleva. Elle eut tort en faisant son devoir. Il vaut mieux laisser périr ces misérables jetés aux villages des banlieues, comme on jette une ordure aux bornes.

    Je grandis avec l'impression vague que je portais un déshonneur. Les autres enfants m'appelèrent un jour "bâtard". Ils ne savaient pas ce que signifiait ce mot entendu par l'un d'eux chez ses parents. Je l'ignorais aussi, mais je le sentis.

    J'étais, je puis le dire, un des plus intelligents de l'école. J'aurais été un honnête homme, mon président, peut-être un homme supérieur, si mes parents n'avaient pas commis le crime de m'abandonner.

    Ce crime, c'est contre moi qu'ils l'ont commis. Je fus la victime, eux furent les coupables. J'étais sans défense, ils furent sans pitié. Ils devaient m'aimer: ils m'ont rejeté.

    Moi, je leur devais la vie - mais la vie est-elle un présent? La mienne, en tout cas, n'était qu'un malheur. Après leur honteux abandon, je ne leur devais plus que la vengeance. Ils ont accompli contre moi l'acte le plus inhumain, le plus infâme, le plus monstrueux qu'on puisse accomplir contre un être.

    Un homme injurié frappe; un homme volé reprend son bien par la force. Un homme trompé, joué, martyrisé, tue; un homme souffleté tue; un homme déshonoré tue. J'ai été plus volé, trompé, martyrisé, souffleté moralement, déshonoré, que tous ceux dont vous absolvez la colère.

    Je me suis vengé, j'ai tué. C'était mon droit légitime. J'ai pris leur vie heureuse en échange de la vie horrible qu'ils m'avaient imposée.

    Vous allez parler de parricide! Etaient-ils mes parents, ces gens pour qui je fus un fardeau abominable, une terreur, une tache d'infamie; pour qui ma naissance fut une calamité, et ma vie une menace de honte? Ils cherchaient un plaisir égoïste; ils ont eu un enfant imprévu. Ils ont supprimé l'enfant. Mon tour est venu d'en faire autant pour eux.

    Et pourtant, dernièrement encore, j'étais prêt à les aimer.

    Voici deux ans, je vous l'ai dit, que l'homme, mon père, entra chez moi pour la première fois. Je ne soupçonnais rien. Il me commanda deux meubles. Il avait pris, je le sus plus tard, des renseignements auprès du curé, sous le sceau du secret, bien entendu.

    Il revint souvent; il me faisait travailler et payait bien. Parfois même il causait un peu de choses et d'autres. Je me sentais de l'affection pour lui.

    Au commencement de cette année il amena sa femme, ma mère, Quand elle entra, elle tremblait si fort que je la crus atteinte d'une maladie nerveuse. Puis elle demanda un siège et un verre d'eau. Elle ne dit rien; elle regarda mes meubles d'un air fou, et elle ne répondait que oui et non, à tort et à travers, à toutes les questions qu'il lui posait! Quand elle fut partie, je la crus un peu toquée.

    Elle revint le mois suivant. Elle était calme, maîtresse d'elle. Ils restèrent, ce jour-là, assez longtemps à bavarder, et ils me firent une grosse commande. Je la revis encore trois fois, sans rien deviner; mais un jour voilà qu'elle se mit à me parler de ma vie, de mon enfance, de mes parents. Je répondis: "Mes parents, Madame, étaient des misérables qui m'ont abandonné." Alors elle porta la main sur son coeur, et tomba sans connaissance. Je pensai tout de suite: "C'est ma mère! mais je me gardai bien de laisser rien voir. Je voulais la regarder venir.

    Par exemple, je pris de mon côté mes renseignements. J'appris qu'ils n'étaient mariés que du mois de juillet précédent, ma mère n'étant devenue veuve que depuis trois ans. On avait bien chuchoté qu'ils s'étaient aimés du vivant du premier mari, mais on n'en avait aucune preuve. C'était moi la preuve, la preuve qu'on avait cachée d'abord, espéré détruire ensuite.

    J'attendis. Elle reparut un soir, toujours accompagnée de mon père. Ce jour-là, elle semblait fort émue, je ne sais pourquoi. Puis, au moment de s'en aller, elle me dit: "Je vous veux du bien, parce que vous m'avez l'air d'un honnête garçon et d'un travailleur; vous penserez sans doute à vous marier quelque jour; je viens vous aider à choisir librement la femme qui vous conviendra. Moi, j'ai été mariée contre mon coeur une fois, et je sais comme on souffre. Maintenant, je suis riche, sans enfants, libre, maîtresse de ma fortune. Voici votre dot."

    Elle me tendit une grande enveloppe cachetée.

    Je la regardai fixement, puis je lui dis: "Vous êtes ma mère?"

    Elle recula de trois pas et se cacha les yeux de la main pour ne plus me voir. Lui, I'homme, mon père la soutint dans ses bras et il me cria: "Mais vous êtes fou!"

    Je répondis: "Pas du tout. Je sais bien que vous êtes mes parents. On ne me trompe pas ainsi. Avouez-le et je vous garderai le secret, je ne vous en voudrai pas; je resterai ce que je suis, un menuisier."

    Il reculait vers la sortie en soutenant toujours sa femme qui commençait à sangloter. Je courus fermer la porte, je mis la clef dans ma poche, et je repris: "Regardez-la donc et niez encore qu'elle soit ma mère."

    Alors il s'emporta, devenu très pâle, épouvanté par la pensée que le scandale évité jusqu'ici pouvait éclater soudain; que leur situation, leur renom, leur honneur seraient perdus d'un seul coup, il balbutiait: "Vous êtes une canaille qui voulez nous tirer de l'argent. Faites-donc du bien au peuple, à ces manants-là, aidez-les, secourez-les!"

    Ma mère, éperdue, répétait coup sur coup: "Allons-nous-en, allons-nous-en!"

    Alors, comme la porte était fermée, il cria: "Si vous ne m'ouvrez pas tout de suite, je vous fais flanquer en prison pour chantage et violence!"

    J'étais resté maître de moi; j'ouvris la porte et je les vis s'enfoncer dans l'ombre.

    Alors il me sembla tout à coup que je venais d'être fait orphelin, d'être abandonné, poussé au ruisseau. Une tristesse épouvantable, mêlée de colère, de haine de dégoût, m'envahit; j'avais cornme un soulèvement de tout mon être, un soulèvement de la justice, de la droiture, de l'honneur, de l'affection rejetée. Je me mis à courir pour les rejoindre le long de la Seine qu'il leur fallait suivre pour gagner la gare de Chatou.

    Je les rattrapai bientôt. La nuit était venue toute noire. J'allais à pas de loup sur l'herbe, de sorte qu'ils ne m'entendirent pas. Ma mère pleurait toujours. Mon père disait: "C`est votre faute. Pourquoi avez-vous tenu à le voir? C'était une folie dans notre position. On aurait pu lui faire du bien de loin, sans se montrer. Puisque nous ne pouvons le reconnaître, à quoi servaient ces visites dangereuses ?"

    Alors, je m'élançai devant eux, suppliant. Je balbutiai: "Vous voyez bien que vous êtes mes parents. Vous m'avez déjà rejeté une fois, me repousserez-vous encore?"

    Alors, mon président, il leva la main sur moi, je vous le jure sur l'honneur, sur la loi, sur la République. Il me frappa, et comme je le saisissais au collet, il tira de sa poche un revolver.

    J'ai vu rouge, je ne sais plus, j'avais mon compas dans ma poche; je l'ai frappé, frappé tant que j'ai pu.

    Alors elle s'est mise à crier: "Au secours! à l'assassin!" en m'arrachant la barbe. Il paraît que je l'ai tuée aussi. Est-ce que je sais, moi, ce que j'ai fait à ce moment-là?

    Puis, quand je les ai vus tous les deux par terre, je les ai jetés à la Seine, sans réfléchir.

    Voilà. - Maintenant, jugez-moi.

    L'accusé se rassit. Devant cette révélation, I'affaire a été reportée à la session suivante. Elle passera bientôt. Si nous étions jurés, que ferions-nous de ce parricide?



    le 25 septembre 1882


  4. #4
    عـضــو الصورة الرمزية عبود حسن
    تاريخ التسجيل
    19/11/2009
    المشاركات
    26
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: قاتل والديه للأديب الفرنسي غاي دو موباسان

    نص جميل شكرا على هذا الجهد

    التعديل الأخير تم بواسطة Edward Francis ; 19/03/2010 الساعة 12:28 AM

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •