Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2968
المدارس ليست دكاكين لبيع المعرفة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: المدارس ليست دكاكين لبيع المعرفة

  1. #1
    مدير مدرسة| سفير واتا في شمال الضفة الغربية الصورة الرمزية داعس ابو كشك
    تاريخ التسجيل
    07/02/2009
    المشاركات
    299
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي المدارس ليست دكاكين لبيع المعرفة

    ان تناولي لهذا الموضوع يأتي في وقت تشهد فيه العملية التربوية تراجعا ملموسا في الجانب التربوي اكثر منه في الجانب الاكاديمي ، وان جميع المشاركين في العملية التربوية مسؤولون عن ذلك ، فالاسرة تلقي بمشاكلها على المدرسة وكذلك ما يسود المجتمع من فلتان تربوي يلقي بظلاله على المدرسة ، كما ان المعلم الذي لا يحترم وظيفته ويكون همه فقط ايصال المعلومة للطالب دون الاهتمام بالجانب التربوي وقيام البعض منهم باعطاء الدروس الخصوصية قد اثر ذلك سلبا على العملية التربوية وسيادة ثقافة اللامبالاة ، وفي تشخيصنا لهذا الواقع ياتي من باب الاهتمام بالعملية التربوية لانها الرافعة الحقيقية لحقوقنا المشروعة .

    و يبدو أن سلوكات كثير من الطلبة تتجه نحو السلبية و الابتعاد عن ما هو ايجابي و هذا يعود الى عدة أسباب منها :-

    - ممارسات الاحتلال الاسرائيلي اليومية و ما ينتج عنها من ضغط هائل يؤثر على نفسية الناس و خاصة الطلبة .

    - الأوضاع الاقتصادية المتردية التي كان من نتائجها انتشار ظاهرة الفقر.

    - انتشار ظاهرة الفلتان الأمني الذي هو انعكاس لظاهرة الفلتان التربوي .

    - ضعف التحصيل الدراسي.

    - أسلوب التلقين الدراسي.

    - أقران السوء .

    - الاعلام الهابط و ما ينشره من رذائل تؤدي الى افساد الشباب .

    - تراجع دور الاسرة .

    - انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية .

    كل هذه الأسباب مجتمعة أدت الى حدوث خلل في سلوك كثير من الطلبة فأصبح لا يهتم بالنظام و الانضباط و التمرد على الأسرة ثم التمرد على المدرسة و كذلك التمرد على المجتمع لأن هناك من يغذي ذلك من داخل مجتمعنا .

    و الحديث عن سلوك الطلبة أمر هام و حساس من حيث الاعتبارات و الأهمية الواضحة التي تنعكس ايجابيا على حياتهم و تصرفاتهم ان أحسنوا الاختيار و التركيز على نبذ كل ما هو ضار و فاسد و بذيء ،كل ذلك يعتمد على العنصر الموجه سواء من الأسرة أو المدرسة و كذلك مؤسسات المجتمع المدني فمثلا المريض الذي يذهب الى الطبيب عليه الامتثال لقرارات الطبيب و هذا هو الحال للطالب الذي يجب عليه الامتثال لوالديه و للمعلم و المدير الذين يريدون تعديل سلوك الطالب بحيث يكون ايجابيا .

    و للأسف ان مكانة الأسرة في مجتمعنا تراجعت الى الصفوف الخلفية و هذا أدى الى زعزعة النسيج الاجتماعي و عندما أتحدث في هذا المجال فانه يأتي من باب الغيرة على مجتمعنا فكم من أب صرح لي أنه غير قادر على ضبط ابنه و ان ابنه غير مهتم و غير مكترث و في هذا الخضم أخذت الأم مكانة الأب الا أنها عاطفية فان ذلك كان مجال انتهازية للابن فتمادى في سلوكه السلبي و أصبح يغيب عن المدرسة و يتجه الى صالات البلياردو و مقاهي الانترنت .

    ان ظاهرة العنف في المدارس هي نتيجة لمجموعة من العوامل الداخلية و الخارجية في حياة الطالب ، و لفهم هذه المشكلة و كيفية التعامل معها بحيث علينا التعرف على مجموعة من العناصر المكونة لها اذ أن حياة الطالب في المدرسة قد يتبعها السنوات الأهم في تكوين شخصيته و التي كان لها الأثر الأكبر على حياته و تصرفاته في داخل المدرسة بالاضافة الى العوامل الخارجية المحيطة به .

    و نواجه في الاّونة الأخيرة تطورا ليس فقط في كمية أعمال العنف بشقيه المادي و المعنوي و انما في الأساليب التي يستخدمها بعض الطلبة ضد ذويهم من جهة أو ضد المعلمين من جهة أخرى و لم تعد الظاهرة مقتصرة على شكلها النمطي و كأنها تبدلت و أصبحت بالعكس و هذا ما أدى الى انتشار ثقافة العنف التي هي على الطرف الاّخر من ثقافتنا الدينية و الوطنية .

    ان استنجاد الأب بالمدرسة لتعديل سلوك ابنه هو شيء تربوي اما أن يضع الأهل كل العبء على المدرسة في مجال التنشئة فهذا غير صحيح ، فالمدرسة مؤسسة تربوية تكمل دور الأسرة و اذا أصاب ذلك أي خلل فان لهذا نتائج مؤثرة ، كما أن المعلم الذي هدفه ايصال المعرفة العلمية للطالب فقط له اّثار سلبية فللمعلم مهام تربوية قبل المهام الأكاديمية فاذا أحسن ذلك فانه سيخلق جيلا مؤمنا بربه محبا لوطنه و منتميا لمجتمعه ، أما اذا فضل البعد الأكاديمي على الابعاد التربوية فان ذلك يؤدي الى اختلال العلاقة الجدلية بين المعلم و الطالب من جهة و الطلاب من جهة أخرى فالمعلم قدوة لطلابه فالرسول صلى الله عليه وسلم قال (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) فالاخلاق هي رأسمالنا الوطني فبدونها نكون قد حفرنا قبورنا بأيدينا ، ومن هنا فان واجبنا يحتم علينا نحن كتربويين ان ننهض بالعملية التربوية التي هي مثار مراقبة من قبل المجتمع الدولي لان المدرسة مصنع الرجال فاذا احسنا هذه الصناعة نكون قد قطعنا شوطا طويلا في عملية البناء والتحرير ، و في النهاية أقول لزملائي المعلمين أن المدارس ليست دكاكين لبيع المعرفة و انما هي مشعل نور و هداية .



    داعس ابو كشك

    مدير مدرسة الملك طلال الثانوية للبنين


  2. #2
    باحث لغوي وكاتب
    عضو القيادة الجماعية
    الصورة الرمزية ابراهيم ابويه
    تاريخ التسجيل
    12/12/2007
    العمر
    57
    المشاركات
    2,736
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: المدارس ليست دكاكين لبيع المعرفة

    أشكرك السيد الفاضل داعس ابو كشك على هذا الموضوع الغني الذي نود حقيقة أن نضعه بين يدي السادة الاعضاء لإغنائه.
    إشكالية المدرسة ودورها في إعداد النشء ،تعد مركز اهتمام كل السلط داخل المجتمع ،باعتبار المدرسة شريكا أساسيا في إعداد النشء والسهر على تربيته التربية الحسنة وفق القيم الأخلاقية والروحية والثقافية للمجتمع.
    وبحكم انتمائكم للمنظومة التربوية القائمة في الوطن العربي ،السيد الفاضل داعس ابو كشك ،فإن خطابكم هذا نابع من قناعاتكم بأن السلطة البيداغوجية لم تعد قادرة بمفاهيمها الحالية ،أن تصنع مواطنا قادرا على خلق التحديات والرفع من قدرات بلاده العلمية والثقافية والمهنية...ثم إن انفتاح المجتمعات العربية على الغرب عبرالإعلام والتواصل الالكتروني ،قد أصبح يفرض منطقا صارما في التعامل مع هذة الإشكالية التربوية ،حتى لا يضيع الناشئة في خضم ثقافات أخرى ستطمس معالم شخصيتهم وتقضي على ما تبقى من هويتهم العربية الإسلامية
    ...

    التعديل الأخير تم بواسطة هري عبدالرحيم ; 20/03/2009 الساعة 02:49 AM

  3. #3
    أستاذ بارز الصورة الرمزية الحاج بونيف
    تاريخ التسجيل
    07/09/2007
    المشاركات
    4,041
    معدل تقييم المستوى
    17

    افتراضي رد: المدارس ليست دكاكين لبيع المعرفة

    أخي الفاضل داعس
    السلام عليكم ورحمة الله
    إن التربية في بلادنا مريضة كمرض أهلها والقائمين عليها. فالدول المتحضرة لم تصل إلى ما وصلت إليه سوى بالتربية؛ فرقي المجتمعات يكون بالتربية لا بغيرها.
    ولو نظرنا لحال المجتمعات العربية لوجدنا التربية آخر اهتماماتها؛ لقد اهتمت ببناء الهياكل، ولكنها لم تهتم أبدا ببناء الإنسان؛
    قضية النهوض بالتربية تحتاج إلى قرارات سياسية داعمة ومؤيدة للتربية ورجالاتها، لكن ما نلاحظه أن سياسيينا يهملون التربية ولا يبقون لها سوى الفتات؛
    رجل التربية أصبح محل سخرية في المجتمع لتدني مستواه المعيشي والاجتماعي، لذلك رأيناه يلجأ إلى دروس الدعم والتجارة وغيرهما.
    يجب ألا نلقي باللوم على المعلم، وننسى سبب التدني؛ ففي اليابان مثلا يضرب المثل براتب المعلم الذي هو أحسن من راتب الوزير، فإذا أردنا النهوض بالتربية علينا تهيئة الظروف المناسبة.
    في بلدي الجزائر آخر راتب هو راتب المعلم، فهل الدولة التي تريد أن تتطور لا تهتم بمثقفيها؟
    التربية هي الأساس للتقدم والحضارة والرقي.
    سأعود للموضوع بإذن الله.


+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •