Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2968

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2968

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2968
ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22

الموضوع: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

  1. #1
    المؤسس الصورة الرمزية عامر العظم
    تاريخ التسجيل
    25/09/2006
    المشاركات
    7,844
    معدل تقييم المستوى
    21

    افتراضي ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    1. ما تعريف المثقف؟
    2. من هو المثقف الحقيقي؟
    3. ما تعريف الثقافة؟

    أطرح هذا السؤال على حضراتكم على مسار منفصل بعد دعوة العديد من الأساتذة والزملاء على مسار تشكيل الاتحاد العام للمثقفين العرب إلى تعريف المثقف والثقافة وتحديد المثقف الحقيقي:

    http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=46672

    يأتي طرح فكرة تأسيس اتحاد للمثقفين العرب في إبانه، مع الأخذ بعين الاعتبار :
    1- التفريق الفعلي بين المثقف الحقيقي وبين غير المثقف ، أمر الصفة مهم جداً، لأن الإطار في حال تأسيسه سيكون ناطقاً باسم عموم المثقفين، وستكون الانتظارات كثيرة وعريضة في هذا السياق .
    الدكتور المهدي لعرج

    أقول نعم ولكن اتفق مع الرأي القائل بتعريف المثقف أولا ومن هو المثقف الحقيقي. تعج الساحة هذه الأيام بما هب ودب من المدعين والمتطفلين وأنصاف المثقفين والليبراليين الجدد وغيرهم. وعليه يجب أن يكون هناك ضوابط محددة تشير إلى المثقف الحقيقي؟
    الدكتور سعادة خليل

    دعنا سيدي اولا نقوم بتعريف الثقافة ..لااظن ان هناك تعريف للثقافة..انا مع الاتحاد او النقابة وليعلن في اي بلد يقبل هذا الاتحاد ويشهره..ولكن التحديد مهم من وجهة نظري..اما الثقافة فهي واسعة ولاتضم الادباء فقط..في العموم اؤيد قيام هذا الاتحاد فلابد ان له جدواه.
    الأستاذ محمد السنوسي الغزالي

    الثقافة لغة تعني التقويم من اعوجاج و التثاقف هو التغالب في الثقافة، و إذا كان الأمر كذلك، فنحن في جمعيتنا نؤدي ذلك إذ نتبادل ما لدينا من علم و نفتح المجال للجميع بدون تمييز بين الغثّ و السمين. و المثقف الحقيقي هو من استطاع تقويم نفسه بالعلم و فوق كل ذي علم عليم، و المعرفة بعد هذا، آفاق لا حد لها و يخطئ من يظن أنه حاز المعرفة: قل لمن يدعي في العلم معرفة ، أدركت شيئا و غابت عنك أشياء.
    الدكتور محمد إسماعيل بطرش

    المثقف ليس هو الكاتب، وليس هو الشاعر، وليس هو المترجم أو اللغوي، المثقف قد يكون هذا أو ذاك، لكن يمكنه أن يكون غير هؤلاء جميعا، لذا علينا تحديد مفهوم المثقف تحديدا دقيقا حتى لا نتيه في خضم المصطلحات وبالتالي يكون الإتحاد رقما من أرقام التجمعات وكفى.
    الأديب هري عبد الرحيم

    أشكر لكم إجابتكم على الأسئلة الثلاث...


    رئيس جهاز مكافحة التنبلة
    لدينا قوة هائلة لا يتصورها إنسان ونريد أن نستخدمها في البناء فقط، فلا يستفزنا أحد!
    نقاتل معا، لنعيش معا، ونموت معا!

  2. #2
    شاعرة / باحثة أكاديمية الصورة الرمزية أميرة عمارة
    تاريخ التسجيل
    16/09/2007
    المشاركات
    1,254
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    يقاس المثقف الحقيقي -في رأيي- بكثرة قراءاته, واطلاعه
    حينما تتحدث إليه تجد فكرا وعقلا وروحا يحدثونك, بكل موضوعية, وبلا تعصب أو انتماءات...
    المثقف هو درّة...
    المثقف هو شخص عرف قيمة الكلمة,
    وأدرك قيمة القراءة والمعرفة,
    وقبل ذلك أدرك قيمة وقته فلم يضيعه سدى..
    تحيتي لكل المثقفين - المؤثرين


  3. #3
    مـشـرف سابق (رحمه الله) الصورة الرمزية عز الدين بن محمد الغزاوي
    تاريخ التسجيل
    13/10/2008
    العمر
    68
    المشاركات
    1,039
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    * الموضوع : الثقافة ... بين المثقف و المستثقف!
    * لعل القول السائد " نحن ، أمة إقرأ " يجعلنا في بعض الحالات نصاب بالغرور و كأننا أوتينا مفاتيح العلم
    في حين أن باقي الأمم أخذت الحضارة من حضارتنا و استمدت نور التقدم من شمسنا ، لكن و بعين ناقدة لابد
    أن نقول الحقيقة و نعترف بإخطاءنا في مواكبة عجلة التقدم و التطور الأفيد.
    * من هذا المنطلق ، و لكي نجد تعريفا موضوعيا وموحدا لكلمة " الثقافة " لابد أن نبحث على دلالتها على مستوى التطبيق أي نتعرف الثقافة في إنتاجات و نشاطات الإنسان، و قد يصعب الرأي إذ أننا سنعرفها بشكل ناقص ، و هذا ما يجعلنا نخلط بين ما ورد فيها من تعاريف.
    * و نضيف لنبحث على تعريف المثقف ، لابد من البحث علىمستوى التنظير فهو الإنسان المهتم بكل ما له صلة بالتقافة ، أما على المستوى التطبيقي ( و هنا نعرف المثقف الحقيقي ) فهو الذي يفعل الثقافة بالإندماج و الحضور الوازن ، إذا فهو يدخل في عملية التثقيف أي يستفيد و يفيد، وهنا تظهر الإختلافات التي نلاحظها ، حيث يتفاوت المثقفون في مجالات الإبداع و جودته.
    * لكن و في نظري ، أرى أن المثقف الحقيقي يظهر دوره حين يصطدم مع قرارات السلطات الحاكمة ، فهو
    عندما إختار هذا المسار علم مسبقا بأن كلمته يجب أن تعلو عن كل سلطة ، لكن و لتوضيح الأمر علينا أن نفهم جيدا ما معنى حرية التعبير عند المثقف ؟ فهي سيف ذو حدين علينا أن نتعامل معه بكثير من التريث و الإحتراس ، و إلا فإن العواقب ستكون وخيمة.
    أختم مداخلتي هذه بالقول إن تطلعات مثقفي واتا إلى ميلاد هذا الإتحاد لهو خير تعبير على دعمهم ومساندتهم لهذه المبادرة، فمزيدا من السير قدما و الإسراع بإقامة هذا الإتحاد قريبا إن شاء الله.
    صديقكم المتعطش للعمل داخل هذا الإتحاد / عز الدين الغزاوي.


  4. #4
    عـضــو الصورة الرمزية الشاعري
    تاريخ التسجيل
    02/01/2007
    العمر
    56
    المشاركات
    12
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    المثقف الحقيقي هو المؤمن بقضايا مجتمعه
    وهو المنتج للثقافة أو حاملها والمبشر بها
    ثقافة كل الناس , التي تسقط كل ما هو سلبي
    وتعلي قيم السمو والارتقاء بالأخلاق والعادات
    والتقاليد المستمدة من الأصالة الحقيقية


  5. #5
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    16/04/2009
    المشاركات
    5
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    لاشك أن المثقف قبل كل شيء هو من يملك كمية من المعلومات الاكاديمية والعامة ويفهمها مع امكانية تطبيقها في حياته العملية .ولكن مع ذلك لانستطيع أن نسميه مثقفا إذا لم يقترن هذا العلم وهذه المعرفة بالثقافة الروحية , والتي هي قدرته على استيعاب أخطاء الغير وأفكارهم بصدر رحب وبنظرته المحبة لكل الناس .فالمثقف الحقيقي يتعالى على كل الصغائر برأيي .


  6. #6
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عبدالستار زيدان
    تاريخ التسجيل
    15/04/2009
    المشاركات
    499
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    إن للثقافة من المعانى والدلالات الكثير والكثير .. ولا يمكن بأى حال اختزالها , وتعريفها فى سطور .. رحم الله عبد القادر المازنى . الكاتب والفيلسوف المصرى . حين استضافته جامعة الاسكندرية فى الستينيات من القرن المنصرم .. وسأل ذات السؤال .. وقد كانت مداركنا يومئذ ضحلة .. ولكن كلماته طبعت فى القلوب . فلا تنساها الذاكرة .. وها أنذا آخذ من رأيه وأضيف عليه من ذاتى وتجاربى .. هى كلمة قد لا تحتويها دفتى كتاب ..
    والمثقف متعلم .. وليس كل متعلم مثقف . فالثقافة لا تعترف بالزى الموحد .. ولا تأبه للأحرف المقطعة قبل كثير من أسماء هذا الزمان .. شهاداتك دليل فقط على نباغتك فى هذا العلم .. الذى تخصصت ودرست .. أما الثقافة ونكهتها التى لا تتلون إلا بألوانها الوقورة .. المتناغمة .. التى تخلط بين اللفظ الساحر .. والسلوك الراقى


  7. #7
    أستاذ بارز الصورة الرمزية سعيد أبو نعسة
    تاريخ التسجيل
    02/12/2006
    العمر
    66
    المشاركات
    1,050
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    قرأت الكثير من التعريفات للثقافة و المثقف
    و يجمعها قاسم مشترك : إلمام المثقف ولو بشكل جزئي بكل ما يدور حوله في العالم و بالعلوم و القضايا الاجتماعية و السياسية والاقتصادية .
    و أضيف إلى هذا التعريف : ضرورة أن يكون المثقف أنساني الثقافة و السلوك متعاطفا مع قضايا الحق و العدل و المساواة و ضد الظلم و العنصرية و الباطل .


  8. #8
    أستاذ بارز/ كاتب وصحفي الصورة الرمزية عبدالقادربوميدونة
    تاريخ التسجيل
    28/07/2007
    المشاركات
    4,243
    معدل تقييم المستوى
    17

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    المادة :
    ثقف ..تثقف ..يتثقف ..الثقافة ..المثقف..التثقيف التثاقف..
    الإنسان المثقف ..الذي ثقفته الحياة وصقلت مداركه فأضحى محنكا ..في نجارة الالمينيوم والخشب.. ينحت.. ينقش.. يرسم يشكل بمهارة وخبرة وفن شيئا .. يجعل الأفهام حائرة ..
    الإنسان المثقف من يملك تصورامستحدثا لتصميم عمارة.. فيها إبداع ..لا تقليد ..جسرفني هزاز.. أوثابت ..إنشاء سد.. أو حاجزمائي ضخم أوترعة فيها إبداع ..
    الإنسان المثقف من يستطيع كتابة نص مسرحي مكثف المعاني والعبر..عندما يمثل على الركح وينتهي العرض يعترف له المتفرجون بالتفوق والإضافة ..
    الإنسان المثقف الدارس لكل البدايات والمنطلقات للمدارس الفلسفية الكبرى عبرالتاريخ البشري ..يهضمها ويتمثلها دون أن يصبح نسخة عنها.. ثم يشق طريقه لوحده كمن سبقوه ليتحول بدوره إلى مدرسة ..
    الإنسان المثقف الدارس والحافظ للقرآن الكريم وللأحاديث النبوية الشريفة صحيحها .. ضعيفها.. موضوعها الخ..
    الإنسان المثقف الدارس لمختلف مدارس اللاهوت والديانات الوضعية ..
    الإنسان المثقف المطلع على ثقافات الشعوب والقبائل مأثوراتها وحكمها عاداتها وتقاليدها ..
    الإنسان المثقف متعلم لغات الآخر.. ومجيدها قراءة وكتابة وإبداعا ..
    الإنسان المثقف المطلع على مسارات حركات التاريخ السياسي لمختلف الدول والحكومات ..
    الإنسان المثقف العارف بالفنون التشكيلية والغنائية الطربية والمديحية ..
    الإنسان المثقف الذواق للمقطوعات الموسيقية العالمية ومراحل تطورالنغم وكيفية انسجامه وهارمونيته وآلاته ..
    الإنسان المثقف المطلع على تاريخ الطب وعلمائه ..
    الإنسان المثقف مر..ولوعابرا عبورا سريعا على مختلف فروع ومجالات المعرفة والعلوم..بيولوجية ..فيزيولوجية ..جيولوجية ..
    والمثقفون هم في كل ما ذكر ..هناك من وصل نسبة 10 بالمئة وهناك من وصل 90بالمئة ...وعندما يصبح مثقفا حقيقيا ينقله الله إلى العالم الآخر ..شكرا .



    أنا ابن أمي وأبي *** من نسل شريف عربي ..
    الإسلام ديني ومطلبي *** الجزائروطني ونسبي..
    أتريد معرفة مذهبي؟*** لا إله إلا الله حسبي ..
    محمد رسوله الأبي *** سيرته هدفي ومكسبي....
    تلك هويتي وأس كتابي *** حتى أوسد شبرترابي.
    هنا صوت جزائري حر ..:

    http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=37471
    http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=14200
    http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=30370
    http://ab2ab.blogspot.com/
    http://ab3ab.maktoobblog.com/
    http://pulpit.alwatanvoice.com/content-143895.html
    http://www.jabha-wqs.net/article.php?id=5569
    http://www.jabha-wqs.net/article.php?id=7433
    http://www.albasrah.net/pages/mod.ph...der_020709.htm

  9. #9
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عبد المالك المؤذن
    تاريخ التسجيل
    28/02/2009
    المشاركات
    186
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    بسم الله الرحمن الرحيم

    جاء في القاموس المحيط (ثقف ) ككرم وقرح أي صار حاذقا , فطنا , وثقف الشئ أي ظفر به وأدركه , وفي هذا المعنى قوله تعالى في سورة البقرة :" واقتلوهم حيث ثقفتموهم " . ومن معنى الكلمة , المعرفة والاصلاح والتقويم, ومنه وصف عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها, لأبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه :" وأقام أوده بثقافه , تريد أنه سوى وقوم عوج المسلمين . (1)
    وظف اللفظ في العصر الاسلامي بمعنى المعرفة والصنعة . جاء في كتاب " طبقات الشعراء " : " وللشعر صناعة وثقافة يعرفها أهل العلم والصناعات ". (2)
    حديثا , شاع استعمال اللفظ في اللغة العربية والفكر بنفس المعنى للكلمة المقابلة لها في اللغات الأوروبية الحديثة (culture) ذات الجذر اللآتيني , والذي يحتضن العديد من العلوم . فهو في مجال العلوم الحياتية يفيد اللفظ معنى الزراعة . وهو في مجال العلوم الطبية يستعمل بمعنى زراعة أجزاء من الجسم , أو زراعة البكتيريا ونحو ذلك . كما أن الكلمة تعني في مجال علوم الانسان ( الأنتروبولوجيا ) وأيضا علوم الآجتماع خلاصة أنماط السلوك الانساني.
    والمعنى الأكثر شيوعا للمصطلح : " قابلية الفرد , أو الجماعة , لادراك المنجزات الحضارية واستحسانها .
    ويعتبر المفهوم العربي أقرب بأصله للمفهوم الحديث للثقافة , ولا سيما من حيث تأثير الثقافة في الفرد , اذ يتولى المجتمع تثقيفه كما يفعل الصانع بالرماح يثقفها ويقومها , في هذا السياق يقول محمد حسين (3) :" انها تطلق الآن – اصطلاحا – على كل ما ينشئه الانسان في كل ما يتصل بمختلف جوانبه ونواحيه عقلا وخلقا , مادة وروحا , دينا ودنيا ..... وهي بهذا المعنى نظير المدنية التي هي في أصل الاستعمال سكنى المدن والتي تقابل الكلمة الأوربية
    ( (civilization .
    والمثقف اعتبارا من المفهوم ذاته , هو كما قال ابن السكيت : الحاذق الفطن المدرك للمعارف . وبمنظوري فان المثقف الحقيقي بالمختصر المفيد هو الانسان الذي يجمع بين المعرفة والوعي .

    (1) القاموس المحيط ج 3 ص121 بتصرف
    (2) لمحات في الثقافة الاسلامية لعمر عودة الخطيب ص24
    (3) الاسلام والحضارة الغربية . محمد محمد حسين ص8


  10. #10
    شاعرة الصورة الرمزية ينابيع السبيعي
    تاريخ التسجيل
    09/05/2007
    المشاركات
    274
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    المثقف هو الذي يحسن استخدام لغته برقي حرفه
    وحسن تخاطبه وتعامله مع الآخرين
    والقراءة والإلمام بها وإن لم تكن من جميع جوانبها
    والمثقف تعرفه أكثر عنما تقترب منه أكثر وتتحدث معه حينها تعرف معنى ثقافته
    فالمثقفون أنواع نوع ثقافته قلمه فقط ولكن لسانه متبرىء منه
    لا يحسن التخاطب مع الآخرين لا تكاد تفرق بينه وبين الجاهل
    أو الأدب لكن المثقف هو واضح المعالم بقلمه ولسانه
    واختياره لموضوع حديثة وأن ينفع الآخرين ويتعاون معهم بذوق
    هذا رأيي الخاص في تعريف المثقف ولك فائق التقدير
    ينابيع السبيعي

    يشرفي جداًزيارتكم لموقعي الشخصي
    http://www.khafaya-alams.com/nb3h/index.php?

    ديواني في أبيات كم للشعراء
    http://www.abyat.com/welcome_page.php
    ينابيع السبيعي

  11. #11
    عضو القيادة الجماعية الصورة الرمزية عماد الدين علي
    تاريخ التسجيل
    26/03/2008
    المشاركات
    694
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كل إنسان مدرك لقضايا أمته ، واع لما يدور من حوله ، ويحسن قراءة الحدث، وينظر إلى جوهر الأشياء لا إلى ظاهرها ، ثم بعد كل هذا يحسن التعبير عما يدور في خلده ، فهو مثقف بكل تأكيد

    تحياتي


  12. #12
    استشاري التعليم والتنمية البشرية الصورة الرمزية محمد جمال نوير
    تاريخ التسجيل
    14/03/2007
    المشاركات
    85
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    ثقافة والمثقفين: في مسألة التعريفات

    محمد جمال نوير


    تأتي هذه المداخلة استجابة لما أثاره الأستاذ عامر العظم من تساؤلات في مجال "العصف الفكري" على مسار إنشاء "الاتحاد العام للمثقفين العرب"، متضمنة:
    1. ما تعريف المثقف؟
    2. من هو المثقف الحقيقي؟
    3. ما تعريف الثقافة؟ (1)
    وسوف أبدأ هذه المداخلة بالاستجابة للسؤال الثالث "ما تعريف الثقافة؟" ذلك أن تعريف "الصانع" مرتبط أشد الارتباط بتعريف "الصنعة". وإذا ما كانت "الثقافة" –افتراضاً- "صنعة" فإن تعريف "المثقف" مرتبط -بداية- بتعريف "الثقافة".
    ليس المغزى -هنا- هو إعادة اكتشاف تعريف الثقافة، أو الخوض في دقائق وتفاصيل الخلاف فيما بين أهل التعريفات وأصحابها، وإنما الاتفاق على تعريف يحدد ما هو مقصود بمصطلح "الثقافة"، حتى يمكن بالتالي التحول إلى تعريف "المثقف"، ومن ثم "المثقف الحقيقي" كما ورد في التساؤلات المثارة. خاصة أن الجدل حول التعريف، وضمنياته، كثير، ويحمل في مضامينه توجهات فكرية وأيديولوجية متباينة.
    في مجال الخلاف بين أصحاب الآراء المتعددة –بل والمتباينة- فيما بين من تناول مسألة "الثقافة والمثقفين"، يقول أحد أساتذة علم الاجتماع: "...، حار الكثير من المفكرين والعلماء في تحديد مصطلحي الثقافة والمثقف". ويرجع حجازي هذه الحيرة إلى أن المثقفين يحاولون وضع خصائص ورسم سمات، أغلبها مثالية لخصائص ذواتهم.(2) . غير أنه يبقى التساؤل: هل التباين في التعريف يعود إلى "ذوات" هؤلاء المفكرين والعلماء، وبمعنى آخر، إلى شخصانية القائم بالتعريف؟ أم، هل يستند التعريف -أي تعريف- إلى أطر فكرية هي مردود لموقف اجتماعي للقائم على التعريف؟ وبمعنى آخر، هل للتعريف علاقة بالموقف الأيديولوجي للقائم به؟
    تاريخياً، تغيرت دلالات مصطلح "الثقافة". وفي هذا الصدد يذكر "رايموند وليامز" (3) أن معاني الكلمة قد تغيرت في العقود الأخيرة من القرن الثامن عشر. فمن معناها الذي كان يدل -أساسا- على اتجاه النمو الطبيعي، تحول إلى عملية التدريب الإنساني، مع ما يعنيه ذلك من "تهذيب" شيء ما في العادة. ثم تغيرت دلالات الكلمة مع نهايات القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر، لتعني شيئا مستقلا في حد ذاته، يحمل ثلاثة معاني ضمنية: أولها، معناها كـ"حالة أو عادة عقلية" عامة، مرتبطة بفكرة الكمال الإنساني. وثانيها "الحالة العامة للتطور الفكري" في مجتمع بأسره، وثالثها "الكيان العام للفنون". وفي أواخر القرن التاسع عشر، أصبحت كلمة "الثقافة" تعني معنىً رابعاً هو "طريقة شاملة للحياة المادية والعقلية والروحية".
    هذه "المعاني" المتباينة للتعريف حكمت ووجهت تباينات في رؤى الكُتَّاب الذين تناولوا موضوع "الثقافة" بشكل أو آخر. وتمثلت هذه التباينات في اختلاف الآراء حول دلالات "كلمة" الثقافة والمقصود منها وطبيعة الجهود المنظمة لتنمية الثقافة أو تنظيمها، وشمل ذلك بطبيعة الحال تعريف "المثقف". وظلت هذه المعاني المتباينة محل جدل واسع فيما بين المتخصصين في الميدان، وحتى يومنا هذا.
    تتمحور وجهات النظر حول محورين أساسيين. الأول: ينظر إلى الثقافة على أنها طريقة شاملة للحياة، هي سمات مشتركة بين جماعة أو قوم يتشاركون في رؤاهم للتراث والحاضر والمستقبل. والثاني: ينظر إلى الثقافة على أنها سمة تتسم بها نخب ثقافية معينة، ويكاد يقصر رؤيته على ثقافة النخبة. وسوف نركز في هذه المداخلة على المحور الأول (الثقافة كطريقة شاملة للحياة) أو (الثقافة الجمعية).
    يجدر الذكر إلى أنه أحيانا ما تكون هناك حالة من الانسجام الاجتماعي الثقافي، غير أنه في أحيان أخرى تتباين الثقافة "الجمعية -بمعنى الثقافة العامة المشتركة بين جموع الناس في مجتمع معين، وفي لحظة تاريخية معينة- مع ثقافة النخبة. بل وقد يحدث -في بعض الأحيان- انفصام فيما بين الثقافة الجمعية وثقافة النخبة. ومن أمثلة حالة التباين – أو الانفصام في ذروة التباين، ما يجري حاليا في كثير من مواقع منطقتنا العربية. يُعلق على ذلك الأستاذ السيد يسين، -متسائلا- عن طبيعة القائمين على تكوين العقل الشعبي، وهل هم أئمة المساجد وأنصاف المثقفين!؟ ثم يستطرد قائلا: "... العقل الشعبي يتكون تلقائيا نتيجة ظروف مختلفة، والمثقفون العلمانيون لا علاقة لهم بتكوين العقل الشعبي، هم يكتبون مقالات للصحف يقرأها عدد محدود من الناس، ويؤلفون عددا من الكتب يقرأها الأصدقاء والزملاء. ...، وفي النهاية الملايين من البشر من يُكَوِّن عقلها؟" (4)
    الثقافة بمعنى الطريقة الشاملة للحياة
    لعل أول من قدم تعريفا شاملا للثقافة بوصفها "طريقة شاملة للحياة" هو "إدوارد تايلور" في أواخر القرن التاسع عشر يذهب فيه إلى أن الثقافة هي: "كلٌ مركب يشتمل على المعرفة والمعتقدات، والفنون والأخلاق، والقانون والعرف، وغير ذلك من الإمكانيات أو العادات التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضوا في المجتمع. (5) ويبرز هذا التعريف العناصر اللا-مادية لحياة الناس في جماعة، كالأخلاق والقانون والعرف التي تنشأ نتيجة للتفاعل الاجتماعي، وتأخذ طابعا إلزاميا، إلى جانب العنصر المادي للثقافة، علاوة على العلاقات بين الناس وبين العناصر المكونة للثقافة.
    وفي أوائل الستينيات من القرن العشرين، قدم "بييرستدت" تعريفا للثقافة، يقول فيها أنها "...، هي ذلك الكلُ المركب الذي يتألف من كل ما نفكر فيه، أو نقوم بعمله، أو نمتلكه كأعضاء في مجتمع". (6) ويبرز هذا التعريف الصيغة التأليفية للثقافة لتصبح ظاهرة مركبة تتكون من عناصر بعضها فكري، وبعضها سلوكي، وبعضها مادي؟ ويجيء هذا التعريف–تقريباً- استمرارية التعريف الذي سبق أن قدمه تايلور.
    في ندوة ثقافية عقدتها دورية "المستقبل العربي" بعنوان "صراع حضارات أم تعدد ثقافات الحضارة"، قدم "محمود أمين العالم" مداخلة، يقرن فيها فيما بين الحضارة والثقافة، معرفا الحضارة بأنها "...، النمط العام للحياة الذي يتمثل بعلاقات السلطة والتنظيم الاجتماعي بداية من العمل والإنتاج والملكية والمعرفة والسلوك العلمي والفني والإبداع الفني والنتاج الثقافي عامة. وهذا التعريف يجمع فيما بين الجانب المادي الموضوعي للحضارة، والجانب الثقافي القيمي لها. وهكذا تختلط الحضارة والثقافة في دلالة واحدة". (7) ويعقب "أسامة خليل" مبيناً أن هناك العديد من تعريفات الحضارة والثقافة، قام بفهرستها عدة متخصصين في ميدان الأنثروبولوجيا، يلخصها في نوعين من التعريفات ، (8) هما:
    • التعريفات الحصرية، باعتبار أن الثقافة هي النسق الرمزي لجماعة بشرية بما فيه من عمليات انتقال هذا النسق وإعادة إنتاجه. والذي يشمل مجموعة من القيم التي تحدد تصورات الجماعة لذاتها ولعلاقاتها بالآخرين وبالعالم الطبيعي.
    • تعريفات أكثر رحابة تشمل إلى جانب الأعراف والمعتقدات واللغة والأذواق الجمالية والمعارف النظرية والعملية، ما يسميه البعض بالحضارة أو إن شئنا بالثقافة المادية التي تخضع لشروطها الجغرافية والتاريخية، كأدوات الإنتاج والنظم المعمارية ومنتجات الصناعة القابلة للتداول، والتي تؤسس أو تبنى على قاعدتها علاقات الجماعة مع محيطها البشري وبيئتها الطبيعية.
    يتفق رياض قاسم مع هذا الاتجاه، فيحدد الثقافة -في مفهومها الأمثل- بأنها (9) "...، المحتوى الفكري والفني للحضارة. وربما جاز مريدو الفكر والفن ذلك، فكادوا يجعلون الثقافة والحضارة سواء. وآية ذلك –عند هؤلاء- أن للثقافة وجهين: ذاتيا وهو ثقافة العقل، وموضوعيا، وهو مجموع العادات والأوضاع الاجتماعية والآثار الفكرية، والأساليب الفنية والأدبية، والطرق العلمية والتقنية، وأنماط التفكير، والإحساس، والقيم الذائعة في مجتمع معين، أو هو طريقة حياة الناس وكل ما يملكونه ويتداولونه اجتماعيا لا بيولوجيا. وهو معنى يؤكده -أيضا- كل من "الطاهر لبيب" (10) وعلي حرب (11) ومحمود أمين العالم.
    وفي تقديمه لكتاب "نظرية الثقافة" يذكر "الفاروق زكي يونس" ( 12) أن مؤلفي الكتاب ركزوا على اتجاهين واضحين في تعريفات الثقافة، وإن كان بينهما تنافس. ينظر الاتجاه الأول للثقافة على أنها تتكون من القيم والمعتقدات والمعايير والرموز والأيديولوجيات وغيرها من المنتجات العقلية. أما الاتجاه الآخر فيربط الثقافة بنمط الحياة الكلي لمجتمع ما، والعلاقات التي تربط بين أفراده، وتوجهات هؤلاء في حياتهم. وبالاعتماد على هذين الاتجاهين، استمدوا ثلاثة مفاهيم تمثل الثقافة في نظرهم، وهي: (1) التحيزات الثقافية، (2) العلاقات الاجتماعية، (3) أنماط أو أساليب الحياة. (13)
    وهو ذات المعنى الذي تناوله "علي حرب" في مقالته التي قدمها إلى مؤتمر مستقبل الثقافة العربية، الذي عقد بالقاهرة، (14) فيميز فيما بين نوعين أو مستويين من الثقافة، هما: "...، الثقافة بالمعنى الواسع بوصفها صناعة الحياة وتنظيم الموجود المجتمعي من خلال أنظمة المعنى ومرجعيات الدلالة والأنساق الرمزية اللا-شعورية التي تصنع المخيال الجمعي لشعب من الشعوب أو لطائفة من الطوائف، والتي تتخلل كل النشاطات الإنسانية والقطاعات الإنتاجية. والثقافة بالمعنى الحصري والمهني بوصفها ما ينتجه أهل القطاع الثقافي من كتاب وأدباء وعلماء ومفكرين وفنانين وكل العاملين في ميادين المعرفة ومجالات الثقافة".
    في كل المعاني السابقة، المقصود بالثقافة هو مجموعة المعارف والمعتقدات والقيم وأنماط السلوك المميزة لأي مجتمع‏،‏ والتي تدور حول علاقة أفراد هذا المجتمع بالكون وبالبيئة الطبيعية والمحيط الاجتماعي ورموز السلطة‏.‏ قد نختلف هنا أو هناك حول بعض عناصر هذا التعريف‏،‏ غير أنه يكفي كتعريف مرشد للتحليل الاجتماعي لمعنى الثقافة. وهو ما يقترحه مقدم هذه المداخلة كتعريف عام للثقافة. غير أن هذا التعريف، يثير –بالتالي- عدة مسائل خاصة بتعريف "المثقف".
    المثقف
    • يذكر "سعد الدين إبراهيم" (15) أن كلمة "المثقفين لها عدة تعريفات في اللغات الغربية، منها:
    o "المثقفون هم مجموعة من الأشخاص الذين تمكنهم صفاتهم الخاصة من النفاذ إلى منجزات لها قيمة ثقافية كبرى" (ماكس فيبر)
    o "المثقفون هم متخصصون في أمور الثقافة، ويضعون اعتباراتها فوق الاعتبارات الاجتماعية اليومية المعتادة" (تالكوت بارسونز)
    o "المثقفون هم أولئك المتعلمون والمهنيون من الطبقة الوسطى الذين يختلفون عمن يعملون بالصناعة والتجارة من الطبقات العليا والدنيا" (لويس فوبير)
    o المثقفون هم هؤلاء الأشخاص ذوو المكانة الأدبية والعلمية الرفيعة من الكتاب والأساتذة والفنانين، الذين يعبرون عن ضمير الأمة - في القضايا السياسية العامة" (برونيتيير)
    o "المثقفون هم ذلك القطاع من بين المتعلمين، الذين لهم طموحات سياسية، إما مباشرة بالسعي ليصبحوا حكاما لمجتمعهم، أو طموحات غير مباشرة بالسعي إلى صياغة ضمير مجتمعهم والتأثير على السلطة السياسية في اتخاذ القرارات الكبرى". (إدوارد شيلز)
    o المثقفون هم أول الأشخاص الذين يمتلكون المعرفة، وعلى أساس هذه المعرفة الموضوعية ومع تأملاتهم الذاتية يصوغون أحكامهم على الواقع، دون أن يستمدوا هذه الأحكام مباشرة أو بالضرورة من خبراتهم الحسية". (روبورتو ميشيل)
    وتشير القراءة المتأنية للتعريفات السابق ذكرها لـ"المثقف" أنها تشمل كل الأدوار والأطياف التي يمكن أن ينتحلها أي مشتغل بعمل له علاقة بالثقافة أو بالتعليم أو بالمهارة والحذق في صنعة ما. فهو: "المثقف" الشخص الذي تمكنه صفاته الخاصة من النفاذ إلى منجزات ثقافية كبرى (مبدع، مبتكر، خلاق). وهو المتعلم والمهني من الطبقة الوسطى (موظف متعلم يعمل لدى الآخرين أو لنفسه). وهو الشخص ذو المكانة الأدبية والعلمية الرفيعة من الكتاب والأساتذة والفنانين (عضو نخبة ثقافية). وهو المتعلم الذي له طموحات سياسية إما مباشرة بالسعي ليصبح حاكما لمجتمعه، أو طموحات غير مباشرة بالسعي إلى صياغة ضمير مجتمعه والتأثير على السلطة السياسية في اتخاذ القرارات الكبرى (متعلم يشتغل بالسياسة أو بالإعلام أو بالكتابة). وهو أول الأشخاص الذين يمتلكون المعرفة، وعلى أساس هذه المعرفة الموضوعية ومع تأملاته الذاتية يصوغ أحكامه على الواقع (مفكر ناقد موضوعي). تقدم هذه التعريفات المتعددة معان متعددة أيضا لتعريف المثقف، تجعل من الصعب التركيز على بعد أحادي في التعريف، كما تجعل من الصعب أيضا تقديم تعريف جامع مانع للمثقف.
    لننظر من قبيل التفكر في تعريف سبق أن قدمه "جمال الدين الأفغاني": " المثقفون هم أولئك المتعلمون الذين يتمتعون بالروح الفلسفية النقدية، ويستخدمونها في مراجعة ماضيهم والتأمل في حاضرهم لكي يفسروا النبل الإنساني، ويضيئوا الطريق لأبناء أمتهم، ويشدوا إلى سواء السبيل". (16) فوفق هذا التعريف المثقف هو المتعلم الذي يتمتع بالروح الفلسفية النقدية، والذي يستخدمها في: (1) مراجعة ماضيه، و(2) التأمل في حاضره، بهدف: (1) تفسير النبل الإنساني، و(2) إضاءة الطريق لأبناء أمته، و (3) شد أبناء أمته لسواء السبيل. ما أروعه !!!.
    من بين من قدموا أغنى التعريفات لـ"المثقفين" المفكر الإيطالي اليساري "جرامشي" (يناير 1891- إبريل 1937) (17) فمن وجهة نظره أن كل البشر مثقفون بمعنى من المعاني، ولكنهم لا يملكون الوظيفة الاجتماعية للمثقفين، وهي وظيفة لا يمتلكها إلا أصحاب الكفاءات الفكرية العالية الذين يمكنهم التأثير في الناس. المثقفون المحدثون هم منظمو المجتمع ومديروه وبُناته، وهم منتجو السيطرة الاجتماعية وفق الأدوات الأيديولوجية (التعليم والإعلام وما إلى ذلك)، وهناك فروق فيما بين الإنتليجنسيا التقليدية ممن يرون أنفسهم –خطأً- كجزء من المجتمع، والإنتليجنسيا المفكرة العضوية في كل طبقة اجتماعية، ممن يصوغون الخبرات والمشاعر التي لا تستطيع الأغلبية الشعبية غير المتعلمة أن تعبر بها عن نفسها.
    وبالتالي هناك فارق فيما بين المثقف التقليدي والمثقف العضوي. المثقف التقليدي يعيش في برجه العاجي معتقدا أنه أعلى من كل الناس، في حين أن الثاني "المثقف العضوي" يحمل هموم كل الطبقات وكل الجماهير، وكل الفقراء والمحرومين والكادحين، ولذا فإن المثقف الحقيقي هو المثقف العضوي الذي يعيش هموم عصره ويرتبط بقضايا أمته. إن أي مثقف لا يتحسس ألام شعبه لا يستحق لقب المثقف متى وإن كان يحمل أرقى الشهادات الجامعية. (18)
    وكان لآراء "جرامشي" تأثيرها الكبير على عدد كبير من المفكرين والمثقفين، بل وجهت عددا من قادة تعليم الكبار وتعليم الجماهير من أمثال "باولو فيريري" و"فرانز فانون"، وكان لها تأثيرها على حركات تربوية رائدة من قبيل "التعليم الناقد" و"تعليم الجماهير" الخ.
    • كذلك، أوضح "جرامشي" أن المثقفين هم أولا: "منظمو الوظيفة الاقتصادية للطبقة التي يرتبطون بها عضويا"؛ وهم ثانيا "حملة وظيفة الهيمنة التي تمارسها الطبقة السائدة في المجتمع المدني"؛ وهم ثالثا "منظمو الإكراه الذي تمارسه الطبقة السائدة على سائر الطبقات بواسطة الدولة". (19)
    • ولعل التعريف الذي قدمه "جرامشي" لـ"المثقف العضوي" هو أفضل تعريف للمثقف الملتزم الواعي. فبالإضافة إلى سعة ثقافته "المثقف العضوي" وتنوعها والتزامه الأخلاقي القيمي يحمل رؤى ثقافية يعمل على نشرها بين أفراد المجتمع من أجل الرقي بهم وتجاوز تخلفهم. هو مثقف "مُسَيَّس"، يعتنق رؤية فكرية متكاملة تعبر عن قوى طبقية غالبا ما تكون مسحوقة ومضطهدة. (20)
    وينحاز مُقدم هذه المداخلة إلى هذا التعريف ويقترحه للمناقشة وإبداء الرأي حوله.

    المراجع والإحالات

    (1) واتا، "ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب"، عامر العظم، بتاريخ 5 مايو 2009
    (2) أحمد مجدي حجازي، (1998) أمية المثقف العربي: الإبداع وأزمة الفكر السوسيولوجي، صفحات 81-99، في مركز دراسات الوحدة العربية، الثقافة والمثقف في الوطن العربي، بيروت،مركز دراسات الوحدة العربية، 1992.
    (3) رايموند وليامز (مؤلف)، وجيه سمعان (مترجم)، محمد فتحي (مراجع): (2001)، الثقافة والمجتمع 1780-1950، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب (الأعمال الفكرية، 2001)
    (4) السيد يسين، (1998) مداخلة، ندوة صراع حضارات أم تعدد ثقافات، المستقبل العربي، السنة 21 العدد 238، ديسمبر 1998، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت.
    (5) أنظر أيضا: أحمد أبو زيد، تايلور، سلسلة نوابغ الفكر، دار المعارف، القاهرة.
    (6) Bierstedt:1963، عن: الفاروق زكي يونس "مراجعة وتقديم": مجموعة من الكتاب، علي سيد الصاوي (مترجم)، الفاروق زكي يونس (مراجعة وتقديم)، (1997) نظرية الثقافة، الكويت، عالم المعرفة، العدد 323، يوليو 1997
    (7) محمود أمين العالم، (1998) مداخلة، ندوة صراع حضارات أم تعدد ثقافات، المستقبل العربي، السنة 21 العدد 238، ديسمبر 1998، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت.
    (8) أسامة خليل: مداخلة، ندوة صراع حضارات أم تعدد ثقافات، المستقبل العربي، السنة 21 العدد 238، ديسمبر 1998، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت.
    (9) رياض قاسم،(1992) مقدمة، الثقافة والمثقف في الوطن العربي، سلسلة كتب المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، (10)، بيروت ديسمبر 1992.
    (10) "..., الثقافة العربية ليست ثقافة خاصة الخاصة، بل هي ثقافة العامة، وعامة الخاصة أيضا. (الطاهر لبيب، (1992) العالم والمثقف والإنتلجنسيا، في: مركز دراسات الوحدة العربية، الثقافة والمثقف في الوطن العربي، سلسلة كتب المستقبل العربي (10)، بيروت ديسمبر 1992، صفحات 17-33)
    (11) الثقافة هي منظومة رمزية من القيم والمعايير تخلع بواسطتها جماعة بشرية معينة معنى على وجودها وتجاربها ونشاطاتها. بهذا المعنى لكل فرد ثقافته أيا كانت مهنته أو حرفته. (على حرب، مؤتمر مستقبل الثقافة العربية)
    (12) الحضارة (...) هي النمط العام للحياة الذي يتمثل بعلاقات السلطة والتنظيم الاجتماعي بداية من العمل والإنتاج والملكية والمعرفة والسلوك العلمي والفني والإبداع الفني والنتاج الثقافي عامة. وهذا التعريف يجمع فيما بين الجانب المادي الموضوعي للحضارة، والجانب الثقافي القيمي لها. وهكذا تختلط الحضارة والثقافة في دلالة واحدة. (محمود أمين العالم: 1998: ص 76، مرجع سابق الذكر)
    (13) الفاروق زكي يونس "مراجعة وتقديم"، مرجع سابق الذكر
    (14) على حرب، مؤتمر مستقبل الثقافة العربية
    (15) سعد الدين إبراهيم: مؤتمر مستقبل الثقافة العربية، 1997)
    (16) سعد الدين إبراهيم، المرجع السابق)
    (17) Antonio Gramsci مسترجع من الشبكة العنقودية، موقع (Wickipedia ) بتاريخ 5 مايو 2009.
    (18) Steven J. Jones, Antonio Gramsci, Critical Thinkers (New York, Routledge, 2007
    (19) غالي شكري، (1992) إشكالية الإطار المرجعي للمثقف والسلطة، في كتاب الثقافة والمثقف في الوطن العربي، صفحات 49-79، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 1992، صفحة 5.
    (20) عدنان عويد، إشكالية المثقف العضوي في دول العالم الثالث، مسترجع من الشبكة العنقودية بتاريخ 5 مايو 2009، موقع www.arabrenewal.org/articles/13932/

    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جمال نوير ; 06/05/2009 الساعة 03:19 AM سبب آخر: تعديل قائمة المراجع

  13. #13
    أستاذ بارز الصورة الرمزية زهرة زيراوي
    تاريخ التسجيل
    05/02/2008
    المشاركات
    185
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    المثقف : هو الرمح . و المثقف هو الواسع المعرفة مع الأدب و التهذيب
    و أنا أفكر في معنى المثقف الحقيقي تذكرت الكاتبة الكبيرة نادين غورديمير في معرض القاهرة الدولي شباط 2005 جاء في حديثها عن الأديب الحر :لا يوجد من يملي علي ما أفعله .
    بمعنى أن المعرفة و الأدب و التهذيب لا يكفيان في غياب حرية الرأي ، المثقف الذي يخضع لما يملى عليه ، و لما تقتضيه المصلحة التي تملى من فوق ، تسقط عنه صفة المثقف / نتذكر في هذا السياق بعض الأعمال الأدبية عندنا التي تضج بالجنس الفاحش ، الرخيص و المجاني . بينما في الغرب نقرأ أعمالا روائية قد يأتي فيها الحديث عن الجنس لكن في السياق العام : الحروب / الفن / السياسة / الإقتصاد ...نتذكر هنا " الرقة التي تغتال " فرانسواز دورنيه / " المخطوط القرمزي " لأنطونيو غالا ، حيث يستعيد الكاتب الإسباني الزمن الأندلسي ، و ما تعرض له المسلمون من قتل ، و " سمعان العامودي " ل : شاركدي إمره / ما أطول القائمة / بينما في العالم العربي الذي يعيش الزمن الرديئ تحفل كتابات بعض أدبائه للأسف بالعامية ، و بالجنس الذي لا يدفع إلا للغثيان ، غريب كيف ينأون عن زمانهم، غريب أن يستجيبوا لما يملى عليهم و لو من بعييييييــــــــــــد .
    في النهاية تبقى الثقافة هي بلوغ المرء الدرجة الرفيعة من الوعي بالذات ، و بقضايا الزمن ، و بأن يمتلك المرء رأيه الحر ، لا أن يكون مستنسخا


  14. #14
    إعلامي وصحفي سوري الصورة الرمزية ناصر عبد المجيد الحريري
    تاريخ التسجيل
    04/10/2006
    العمر
    51
    المشاركات
    1,630
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    [justify]حين طرح الأستاذ عامر هذه الأسئلة ، أحسست بارتباك ، وأنني لا أقوى على الرد، لأن الموضوع يحتاج إلى الكثير من التمعن والتمهل والقراءة المتأنية ، لأن الاستعجال في هذا الموضوع يضعنا في مأزق أصلاً نحن واقعون فيه ، لأن الكثير منا يعتبر نفسه مثقفاً ، وإن ناقشه أحدٌ ما بموضوع معين تجده وقد اكفهر ولطم وزمجر ، فقط لأنه يعتبر نفسه مثقفاً وفوق الجميع .
    لذلك أستميحك أستاذ عامر لهذا التأخير بالرد ، لأن الموضوع خطير ويحتاج لأكثر من مرجع ولذلك أدلي بدلوي في الموضوع كالشكل التالي :
    لنتفق أولاً أن كلمة (ثقافة) لم ترد إطلاقاً في القرآن الكريم ، ولا في السنة النبوية المطهرة، كما لم ترد في نصوص العرب وأشعارهم لا في جاهلية ولا في إسلام وقد وصفها المعجم الوسيط بأنها كلمة محدثة في اللغة العربية، مما يدل دلالة قاطعة على أنه لم يكن لها عند العرب والمسلمين ذلك الوزن الذي يعطى لها اليوم، ومن هنا فان العرب والمسلمين حتى ما قبل قرن من الزمان لم يكونوا يولونها أي حظ من الاهتمام، بينما هي اليوم كل شيء في حياة البشرية بل هي مرآتها.
    إن جذر كلمة ثقافة هو: ث ق ف، ولهذا الجذر معنيان رئيسيان متباينان في اللغة العربية:
    الأول: ثَقَفَ: قال الفيروز أبادي: ثَقَفه: أي صادفه أو أخذه أو ظفر به أو أدركه.
    وأُثقِفْتُهُ: قُيِّضَ لي.
    وبهذا المعنى جاء قوله تعالى:
    ] فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم[
    والثاني: ثَقِفَ يثقَف، وثَقُفَ يثقُف، ثَقْفاً وثَقَفاً وثقافة: صار حاذقاً خفيفاً فطناً .
    ومنه:
    ثَقِفَ الكلام: حذقه وفهمه بسرعة
    وثَقَّفَ الرمحَ: قوّمه وسوّاه
    وثقَّف الولد: هذّبه وعلّمه.
    وثاقفه مثاقفةً: غالبه فغلبه في الحذق .
    ويبين ابن منظور في لسان العرب أن معنى ثَقَفَ: جدّد وسوّى، ويربط بين التثقيف والحذق وسرعة التعليم. ويعرف المعجم الوسيط الثقافة بأنها (العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق).
    هذا في اللغة العربية، أما في اللغة الإنكليزية، فكلمة culture التي تترجم إلى العربية على أنها الثقافة والتهذيب والحراثة وقد يعطونها أحياناً معنى الحضارة، هذه الكلمة جذرها cult ومعناها: عبادة ودين، ومن مشتقاتها cultivation ومعناها: حراثة، تعهد، تهذيب، رعاية، و cultural ومعناها ثقافي، مستولد.
    ونلاحظ أن معناها في الإنكليزية لا يخرج عن معناها في العربية غير أنه يضيف مصداقاً آخر من مصاديقها وهو حراثة الأرض، ورعاية الزرع، والاستنبات والتوليد، لكنه بشكل ما يربط مفهوم الثقافة بالدين والعبادة، فهما من جذر واحد، فالدين كان المنبع الأول إن لم نقل الوحيد للثقافة قديماً. وأظن أنه حتى الآن لا يزال المنبع الأساسي والمرتكز الأهم للثقافة.
    كانت الثقافة تعني الدين أو الحكمة أو الفلسفة وكان المثقف هو النبي أو الحكيم أو الفيلسوف أو الأديب. وكان السلاطين والملوك يختارون لأبنائهم مؤدبين يعلمونهم مختلف الآداب والفنون والعلوم، وكل ما يحتاجونه ليصبحوا مؤهلين لإدارة دفة الحكم.
    على ضوء ما تقدم يتبين لنا أن مصطلح (الثقافة) هو مصطلح غربي، ولذلك لابد أن نتفحص تعاريف الغربيين للثقافة.
    تعريف تايلور: (الثقافة هي ذلك المركب الكلي الذي يشتمل على المعرفة والمعتقد والفن والأدب والأخلاق والقانون والعرف والقدرات والعادات الأخرى، التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضواً في المجتمع) .
    يعلق الدكتور معن زيادة على هذا التعريف بقوله:
    (على ضوء الدراسات المستجدة أصبح بمقدورنا أن نأخذ على تعريف تايلور عموميته وطابعه الوصفي، وإهماله حركية وديناميكية الظاهرة الثقافية، إضافة إلى إهماله العلاقة بين الثقافة والمجتمع البشري الحامل لتلك الثقافة من جهة والبيئة أو المحيط الخاص بتلك الثقافة من جهة أخرى) .
    تعريف كوينسي رايت: الثقافة هي النمو التراكمي للتقنيات والعادات والمعتقدات لشعب من الشعوب، يعيش في حالة الاتصال المستمر بين أفراده، وينتقل هذا النمو التراكمي إلى الجيل الناشئ عن طريق الآباء وعبر العمليات التربوية) .
    ويعلق الدكتور زيادة على هذا التعريف بقوله: (إن تعريف رايت لم يتمكن من التخلص كلية من الطابع الوصفي الذي أخذ على تعريف تايلور، كما أنه لا يتضمن الدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة في توجيه سلوك الإنسان، وبالتالي لا يتضمن دور الثقافة في صنع حاضر الإنسان ومستقبله) .
    تعريف مالينوفسكي: (الثقافة هي جهاز فعال ينتقل بالإنسان إلى وضع أفضل، وضع يواكب المشاكل والطروح الخاصة التي تواجه الإنسان في هذا المجتمع أو ذاك في بيئته وفي سياق تلبيته لحاجاته الأساسية) .
    يقول الدكتور عبد الكريم عثمان: (الثقافة في اللغة العربية تعني الحذق والفهم، والتثقيف بمعنى التشذيب والتهذيب والتقويم والحذق والفطانة، وقد عرفت المعاجم الحديثة للغة العربية هذه الكلمة بأنها العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق) . وسواء كانت الثقافة هي العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق أو هي الحذق وفهم العلوم والمعارف والفنون... الخ.
    هل يعتبر هذا تعريفاً كافياً للثقافة في عصرنا؟!
    مالك بن نبي يعرف الثقافة في كتابه (مشكلة الثقافة) فيقول إنها (مجموعة الصفات الخلقية والقيم الاجتماعية التي تؤثر في الفرد منذ ولادته، وتصبح لا شعورياً العلاقة التي تربط سلوكه بأسلوب الحياة في الوسط الذي ولد فيه) .
    هل الثقافة هي:
    (العلوم والمعارف والفنون و... التي يطلب فيها الحذق)
    أم هي (الحذق وفهم العلوم والمعارف والفنون و...)
    أم هي (المركب الكلي الذي يشتمل على المعرفة والمعتقد والفن والأخلاق والقانون والعرف والقدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضواً في المجتمع)
    أم هي (النمو التراكمي للتقنيات والعادات والمعتقدات لشعب من الشعوب يعيش في حالة الاتصال المستمر بين أفراده، وينتقل هذا النمو التراكمي إلى الجيل الناشئ عن طريق الآباء وعبر العمليات التربوية)
    أم هي (جهاز فعلا ينتقل بالإنسان إلى وضع أفضل)
    أم هي (الجهد المبذول لتقديم مجموعة متماسكة من الإجابات على المآزق المحيرة التي تواجه المجتمعات البشرية)
    أم هي (نظام مغلق من الأسئلة والأجوبة المتعلقة بالكون وبالسلوك الإنساني)
    أم هي (المنجزات الفكرية المعنوية التي يبتكرها الإنسان في تنظيم حياته مع الآخرين).
    إذا بسطنا الموضوع قليلاً، وتجنبنا محاولة تعريف الثقافة تعريفاً جامعاً مانعاً كما يقال، واكتفينا بالحديث عن الثقافة كمفهوم حديث أو كمصطلح حديث، فلربما أمكننا القول أن:
    (الثقافة هي المخزون الحي في الذاكرة كمركب كلي ونمو تراكمي مكون من محصلة العلوم والمعارف والأفكار والمعتقدات والفنون والآداب والأخلاق والقوانين والأعراف والتقاليد والمدركات الذهنية والحسية والموروثات التاريخية واللغوية والبيئية التي تصوغ فكر الإنسان وتمنحه الصفات الخلفية والقيم الاجتماعية التي تصوغ سلوكه العملي في الحياة).
    هذا المخزون الحي قد يتمثل لدى الشعوب على شكل عقيدة حية فعالة محركة لما يصدر عن أفراد الشعب من قول أو عمل، وما ينجزه على الصعيدين الفكري والعملي الفردي والاجتماعي على السواء من مهام ووظائف.
    منكل ما تقدم ولأن مفهوم الثقافة ربما أصبح واضحاً بعض الشيء ، بات واضحاً كذلك معنى المثقف، فالمثقف هو مظهر الثقافة ومصداقها والمعبر عنها وحاملها وموصلها لسواه.
    صحيح أن المثقف ليس هو الذي يوجد الثقافة فهي موجودة بدونه، لكن المثقف هو الذي ينقلها من السكون إلى الحركة، ومن الخمول إلى النشاط. ولكن ليس هو الموجد لها.
    وإذا كانت الثقافة الصحيحة السليمة تحتفظ في داخلها بشروط بقائها فماذا يبقى للمثقف من دور؟!
    وجواب هذا السؤال أن المثقف هو أحد بل أهم شروط ظهور الثقافة، فلا ظهور للثقافة دون مثقف.
    إن القيم والمفاهيم والمعلومات والعقائد والفلسفات والأخلاق وكل مكونات الثقافة ومقوماتها تبقى صوراً تجريدية ذهنية ما لم تظهر على أرض الواقع وتتجسد في مصاديق مادية عملية.
    إن الصراع بين الحق والباطل لا يكون إلا إذا كان لكل منهما مصاديق، ولابد لكل منهما أن يجد من يحمله ويبشر به ويجعل من نفسه المصداق... المصداق العملي له على أرض الواقع، هذا هو دور المثقف:
    ـ أن يتمثل ثقافته جيداً فكراً وسلوكاً.
    ـ أن يعمل جاداً للتبشير بثقافته.
    ـ أن يدفع عنها عوامل الانهزام الداخلي وعوادي الغزو الخارجي.
    وإنما يدفع المثقف عن ثقافته عوامل الانهزام الداخلي بما سبق أن المحنا إليه من التفاعل الحر مع الثقافات الأخرى، وعدم الانغلاق على محيطه وبيئته، وعدم الخلط بين الثابت من الحقائق والمتغير من التراث والعادات والتقاليد، والتمييز الواضح بين ما هو من الأسس والأركان وما هو من المتممات والمكملات (أي ما هو من هيكل البناء وما هو من الإضافات والديكورات)، والحرص على عدم تخلف الثقافة عن العصر، وعن الفعل فيه فعلاً إيجابيا، والتحرك داخل العصر وعينه على المستقبل الآتي بما يحمل من آمال وتطلعات وبما يحقق من أغراض وأهداف.
    ويدفع عنها الغزو الخارجي بالتخطيط الدقيق والتكافل والتضامن والتعاون مع أبناء ثقافته أياً كان عرقهم ولونهم ولغتهم.
    (إن أهمية المثقف إنما تنبثق من أهمية الثقافة نفسها وحاجة المجتمع إليها) .
    ويميز البعض بين مثقف ساكن ومثقف متحرك، الأول لا دور له في مجتمعه والثاني ينهض بدوره في المجتمع، وبين مثقف منغلق ينتج ثقافة الجمود ومثقف منفتح ينتج ثقافة التجديد، الأول يعيش خارج الزمن فمسيرته إلى التوقف والثاني يواكب الزمن ويعيش فيه فمسيرته إلى النمو، ويميز بين مثقف النخبة الذي يعيش بعيداً عن الناس ويتحدث بخطاب القلة أو النخبة فقط ومثقف الجمهور الذي يعايش الناس ويتحدث بخطابهم خطاب الجمهور والكثرة، ويميز بين مثقف مستبد يتحول قلمه إلى رفض الآخر، ولا يتحدث إلا بلغة الرفض والنفي والإقصاء ويمارس القمع والإرهاب، ومثقف شوروي (أو ديمقراطي) يتحدث قلمه بلغة التعددية والتعايش والتسامح ويمارس الحرية والعدالة، ويميز بين مثقف السلطة الذي يكرس الاستبداد ويمارس الظلم ويعشق المال ومثقف الأمة الذي يعشق العلم وينشر العدل ويزرع الحرية .
    ونحن ـ مع من ـ يريد ظهور المثقف المتحرك مع آمال الأمة وتطلعاتها وقيمها ومفاهيمها، المنفتح على كل الثقافات القديمة والمعاصرة، الذي يتبنى الحرية والعدل والشورى ويخاطب جماهير الناس ونخبتهم، كلّا بما يناسبه، ولا يقصر خطابه للنخبة فقط.
    نريد المثقف الذي يستشعر المسؤولية الخطيرة والجسيمة، فيتمثل دور النبي لا دور الفيلسوف، نريد المثقف الذي ينطلق من جوهر مفهوم الثقافة الذي يفترض فيه التحرك لنشر رسالته الثقافية داخل المجتمع وعلى الصعيد الإنساني العالمي، وتوضيح آفاقها ومنطلقاتها وأهدافها، وترسيخ مفاهيمها الرسالية باللغة التي يفهمونها والتي تحركهم لأنها تتحدث عن قضاياهم ومشاكلهم التي يعانون منها والظروف التي يعيشون تحت أسرها، والآمال التي تراودهم، والأهداف التي تعيش في قلوبهم وأفئدتهم؛ لغة من قد وطد العزم على كسر القيود وفك الأغلال عن الإنسان، ورفع الظلم والحيف والاستبداد، ونشر الأمن والحرية والعدالة في المجتمع الذي يعيش فيه أولاً، وبين الناس كلهم في شتى أرجاء الأرض ثانياً.
    [/justify]

    يا ''ناصرا''قد غلا في القلب موقعه=''عبدالمجيد الحريريْ''معدن الكرم
    يا ابن الأكارم من آل الذين بهـمْ=في الأرض أمتنا تسمو إلى القمـم
    حييت شهما''مزكّى النفس''من درن=ودامت ''الشام''مهد العز والشمـم
    حسن بن عزيز بوشو

  15. #15
    أستاذ بارز
    تاريخ التسجيل
    11/01/2008
    المشاركات
    56
    معدل تقييم المستوى
    13

    Thumbs down رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
    من الصعب التوصل إلى تعريف بسيط ودال للثقافة والمثقف ، نتيجة لكثرة ما كتب في الموضوع عن الثقافة والمثقف العربي والأزمة . ونتيجة ما أثاره الأساتذة الأفاضل من مداخلات وافية ولكن على العموم تبقى للمشاركة أهميتها .
    ويمكن القول :
    الثقافة هي الإنتاج الفكري بكل مجالاته ، والحضاري بكل مجالاته والسياسي ، هي تاريخ مستمر لكل ذلك يتفاعل عبر الزمن ......في إنتاج الأفراد والجماعات ، مع الوجود الكوني ، يميز عبد الله العروي بين الثقافة العضوية في المجتمع قال : " هي بالطبع الثقافة الشعبية ، لكنها لم ترق إلى مستوى التعبير والتدوين ....باستثناء ثقافة الجزيرة العربية " وبين الثقافة الإسلامية الكبرى التي لها أنماط المثقفين في المجتمع القديم : الكاتب والأديب والمتصوف الحكيم ....فهي ثقافة مشتركة مجردة من عوامل التمييز المحلية .
    المثقف - في نظري المتواضع – هو الذي يعي محيط ثقافته التاريخي المادي والأدبي وتطوراته ، ويربط الأسباب بالمسببات من أجل تجاوز الأزمات إلى المبادرات الجدية المسايرة للمجتمع الحداثي والتطور الحضاري.
    أومن بوجود المثقف بجميع المعاني : اللغوي ، الاخلاقي ، العلمي ، الفني ، السياسي .....الخ ، ولااومن بالوصف وضده بالنسبة لي مثقف أو غير مثقف ، إما الوصف أو نقيضه .
    لكم كامل تقديري واحترامي .
    فطنة بن ضالي (أم أيمن ).


  16. #16
    عربي الصورة الرمزية حسان محمد السيد
    تاريخ التسجيل
    03/02/2007
    المشاركات
    480
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اعتقد ان المثقف هو الذي يفهم ويفقه ما يقرأه ويعمل به,فهو كيس فطن ومؤدب.

    اما الثقافة فهي خلاصة قراءة جيدة لمعلومات وقواعد وقوانين وحضارات عدة مستخلصة من التواصل العميق مع التاريخ والواقع.


    تقبلوا رأيي مشكورين


  17. #17
    شاعر الصورة الرمزية منـصور العســيري
    تاريخ التسجيل
    06/03/2009
    المشاركات
    261
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في رأيي

    المثقف هو ذلك الشخص الذي امتلك كماً من المعرفة بما أهله ليبني ببينها فكره الخاص

    ويكون مثقفاً حقيقياً بقدر نضوج هذا الفكر واستقلاليته

    تقبلوا مشاركتي الأولى هنا ومعها خالص تحياتي


  18. #18
    أستاذة التاريخ المعاصر الصورة الرمزية جميلة الرجوي
    تاريخ التسجيل
    13/05/2007
    المشاركات
    1,004
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    المثقف في نظري هو الذي يمتلك القدرة على التأثير
    والتغيير بفكره وسلوكه
    بجانب التزامه تجاه مشروع معين أو قضية تشغله ..
    فلا يكتفي بفهم الواقع ، بل يسعى لإيجاد واقع جديد
    يتوافق مع ما يحمله من رؤى وأفكار تجاه قضايا
    أمته مجتمعه ،،

    رغم الغياب ورغم طيك صفحتي

    وبرغم إدماني موارد دمعتي

    أهديتني الذكرى نسائم من شذى

    تأبى الرحيل وتستقر بمهجتي

    والبينُ إن أسدى الظلامَ غيومه

    ستبددُ الأنواءَ شمسُ محبتي

  19. #19
    أستاذ بارز الصورة الرمزية ميخائيل ممو
    تاريخ التسجيل
    22/05/2007
    العمر
    71
    المشاركات
    15
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    قبل ان نجيب على المعنى العام لكلمة " الثقافة " يقال في العربية بانها اشتقاق من الفعل ثـقـُـفَ بمعنى صارماهراً أو حاذقاً ، ومن الفعل " ثـَقِـفَ " أي أدركه ووصل اليه ، و" ثـقــّـفَ " أي علمه وهذّبه وبمعنى آخر الرمح المعوج سوّاه وصقله.
    وتعني أو تشير كلمة " الثقافة " في اللغات الأوربية من الناحية الإشتقاقية (سورعابا) الى الزراعة.
    وفي اللغة الآشورية ـ السريانية كلمة " مردوتا " مشتقة من الفعل " رادِه ـ ردايا " اي بمعنى " يهذب ، يثقف ، يروض " وفي ذات الوقت تعني كلمة " مردوتا " جرأة وشجاعة ، وهي مشتقة من " مردا " أي شجاع وجرئ.
    نرى هنا بأن المعنى الإشتقاقي متقارب فيما ذكرناه آنفاً سواء التثقيف أو المهارة.
    نحن نعلم من خلال تعريفنا العمومي بأن الثقافة هي أن يلم الإنسان بشتى أنواع المعرفة.
    ومن جانب آخر أن يلم ويتخصص الإنسان بعلم من العلوم كالطب مثلاً أو الإقتصاد أو أي علم آخر.
    إلا أنه إذا ركزنا على المعنى الإختصاصي (مِثديلانوتا) للمفهوم الثقافي فأن الأمر ينحصر بمفهوم " التعلم أو التعليم " أي تلقي وتحصيل المعلومات بإسلوب منظم لصياغة (روكاوا ، قينايوتا ، خشلوتا) الفكر.
    الفكر والحالة هذه يتمركز في تعاريف متفاوتة بتفاوت واختلاف المذاهب الفلسفية والإجتماعية ، ويمكن حصرها في ثلاثة آراء أساسية وهي:
    1. النظرة المثالية : الفكر يصنع ويصيغ الطبيعة الخارجية والوجود.
    2. النظرة المادية : الفكر ثمرة مستتنبط من المادة.
    3. النظرة العلمية الموضوعية : الفكر أداة للكشف والـتأثير والتغيير.. أي وسيلة لتغيير الواقع والعمل على الإرتقاء به وتطويره.
    فالفكر إجمالاً هو نشاط عضوي في المخ وعملية ذهنية متجسدة في حقول العلوم الفلسفية الحكمية والأدبية والفنية والأقتصادية والسياسية وغيرها من ميادين المعرفة.
    الفكر هو المرآة التي تريك وجه الثقافة. وبالإمكان القول بأن الفكر والثقافة وجهان لعملة واحدة. الفكر هو النبتة التي تزرعها لتزودك بثمار الثقافة وتعبر عن الواقع.
    وقد قيل عن الثقافة بأنها ( تعبير عن الواقع ، وأداة لتغيير هذا الواقع كذلك ، ولهذا فهي التزام وموقف ) .
    وهنا تعمد الى تغيير الأنسان والعمل على تحرير المجتمعات من ربق الإستغلال (شوخلاما) والتخلف والأمية ( هِديوطوتا ، شخيموتا ، بوروتا) ، طالما هي نظرة عامة الى الوجود والحياة والإنسان.
    مع شكري وتقديري لرواد " واتا " بما سبقونا في عرضه وإيضاحه بإسهاب.
    ميخائيل ممو


  20. #20
    خطاط الصورة الرمزية ماهر خالد قطيفان
    تاريخ التسجيل
    15/02/2009
    العمر
    51
    المشاركات
    276
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: ثلاثة أسئلة للمثقفين العرب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    المثقف هو في رأي وبعد آرائكم هو:
    الذي
    يتكلم عندما يعجبه الصمت
    ويصمت عندما يعجبه الكلام


    كلامك كتابك إلى ربك فانظر ماذا تملي فيه

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •