آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فولتير الفيلسوف الرافض للموت

  1. #1
    عـضــو الصورة الرمزية محمد خلف الرشدان
    تاريخ التسجيل
    18/02/2008
    العمر
    69
    المشاركات
    1,970
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي فولتير الفيلسوف الرافض للموت

    فولتير الفيلسوف الرافض للموت


    فرانسوا-ماري أرويه (1694-1778) عرف باسمه المستعار فولتير كان فليسوف وصحفي فرنسي. أكد في مجمل فلسفته أنه لايمكن لنا كأفراد، أن تكون لنا حريات فردية أساسية كحرية التعبير، اذا لم نتمكن من التدليل والتوثيق على معتقداتنا الشخصية.
    كان كاتب فرنسي وفيلسوف ومؤرخ وأحد زعماء حركة التنوير الفرنسية. ولما كان فولتير ابن رجل من رجال الدين، فقد تعلم في الكلية اليسوعية. وقد اعتقل مرتين (1717 و1725) لسخرياته من الأوضاع الاقطاعية. وأمضى فولتير معظم حياته خارج فرنسا. وقد تعاون مع ديدرو في اتمام "الموسوعة". ولقد كان مؤلّها ينكر الوحي وكانت آراؤه عن العالم متناقضة. فرغم تأييده للميكانيكا والفيزياء عند نيوتن، إلا أنه أقر بوجود إله باعتباره المحرك الأول. وحركة الطبيعة إنما تسير وفق القوانين الأبدية، غير أن الله ليس بالمنفصل عن الطبيعة، ليس الله مادة خاصة، بل هو بالأحرى مبدأ الفعل الفطري في الطبيعة نفسها. وكان فولتير ميالا بالفعل إلى توحيد الله ("الهندسة الأبدية") بالطبيعة. وقد انتقد الثنائية ورفض فكرة النفس على أنها نوع خاص من المادة. والوعي في رأيه هو خاصية المادة الموجودة فحسب في الأجسام الحية، وبالرغم من هذا فإنه لكي يبرهن على هذه القضية الصحيحة أورد جدلا لاهوتيا بأن الله زود المادة بالقدرة على التفكير. وفولتير بمعارضته الميتافيزيقا اللاهوتية في القرن السابع عشر، ألح على الفحص العلمي للطبيعة. لقد رفض فولتير التعاليم الديكارتية عن النفس والأفكار الفطرية واعتبر الملاحظة والتجربة مصدر المعرفة وبشر بمادية لوك. ومهمة التعلم هي دراسة السببية الموضوعية. وفي الوقت نفسه أقر فولتير بوجود "أسباب قصوى" وذكر أن التجربة تشير إلى وجود محتمل لـ"عقل أسمى" و"مهندس معماري" للعالم. وتتميز آراؤه الاجتماعية-السياسية بأنها ضد الاقطاع. فقد حارب فولتير الاقطاع ودافع عن المساواة أمام القانون، وطالب بفرض ضريبة على الأملاك، كما طالب بحرية الكلام الخ. غير أنه رفض نقد الملكية الخاصة على أساس أن المجتمع يجب أن ينقسم بالضرورة إلى أغنياء وفقراء؛ وذهب إلى أن الشكل الأكثر معقولية للدولة، هو الملكية الدستورية التي يحكمها ملك مستنير. وقد مال في أخريات حياته إلى الرأي القائل بأن خير شكل للدولة هو الجمهورية. وقد نقد في مؤلفاته التاريخية النظرة الانجيلية والمسيحية عن تطور المجتمع ورسم خطوطا عريضة لتاريخ الإنسانية. فـ"فلسفة التاريخ" (والمصطلح من ابتكاره) تقوم عنده على أساس فكرة التطور التقدمي للمجتمع في استقلال عن إرادة الله. غير أنه فسر التغير التاريخي تفسيرا مثاليا على أنه يرجع إلى التغيرات في الأفكار. وكان لنضاله ضد الكهنوتية والشطحات الخيالية الدينية أهمية كبيرة في أعماله. وكان الهدف الرئيسي لتهكمه المسيحية والكنيسة الكاثوليكية التي اعتبرها العدو الرئيسي للتقدم. ومع هذا فإن فولتير لم يتقبل الإلحاد، ورغم أنه أنكر إمكان أي تجسد لله، إلا أنه اعتبر أن فكرة إله منتقم جبار يجب أستبقاؤها أي الاحتفاظ بها بين الناس. وكانت تلك واحدة من الحدود الطبقية لنظرته.مؤلفاته الرئيسية هي: « رسائل فلسفية »– « مقال في الميتافيزيقا » – « مبادئ فلسفة نيوتن » – « التاريخ العالمي » له مسرحية تدعي ( التعصب ) عام 1742 يتهم فيها الاسلام بخطف النساء لحملهن علي الايمان و يشكك فيها عن حديث الرسول ص الي جبريل ع، و قد صودرت بعد عام بسبب تحفظ الكنيسة عليها و اخر اصدار في القرن 19 . وكما تعرّض للأسلام ، تعرّض للمسيحية أيضًا ، وكان يؤمن بتحريف الأنجيل ، حتّى انه قد انتقد العالم الشهير اسحق نيوتن بسبب تمسكه بالكتاب المقدس عندما قال نيوتن " ان اعظم كتاب هو الكتاب المقدس " ، فقال فولتير منتقدًاً العلامّة نيوتن لأيمانه بالكتاب المقدس (( ما أحّط المستوى الذي يمكن أن ينزل إليه شخص متعلم ذو مواهب عظيمة ، عندما يشغل نفسه بما يسمونه الكتاب المقدس )) وقال أيضاً متهكماً (( إنه خلال 100 عام سيختفي الكتاب المقدس من الأرض ويدخل التاريخ )) وهكذا وكما تعرّض للأسلام ، تعرّض للمسيحية أيضًا ، حتى انه قال : أنه بعد مائة سنة ستكون المسيحية قد إنمَّحت وصارت تاريخًاً،و لن يكون هناك الكتاب المقدس، .. ولكن هذا لم يحدث . زاد توزيع الكتاب المقدس في كل جزء من العالم.. والجدير بالذكر انه قد اشترت جمعية جنيف للكتاب المقدس مطبعته ومنزله واستعملتها لنشر الكتاب المقدس وأصبح بيت فولتير بعد موته دار نشر للكتاب المقدس !!
    وبسبب اقواله هذه عُرف عنه انه كان ملحد ، ومما يقال عنه انه قد عانى المرار الرهيب والآلام والفزع والرعب في ساعات احتضاره حتى لقد قالت الممرضة أن فولتير كان يتعذب و يصرخ خائفا من النار ، و يحكي التاريخ أنه في لحظاته الأخيرة صرخ صرخات مدوّية سُمعت من على بعد، كان يقول: "ما أرهب الموت.. إنني مرتعب.. لا.. لا.. لا أريد أن أموت. الموت.. العذاب". ، حتى أن ممرضته قالت بعد موته أنها لن تشرف على ملحد يحتضر بعد ، على حد قولها .. وتوفى فولتير عام 1778م عن عمر84 عاماً .

    منقول

    التعديل الأخير تم بواسطة محمد خلف الرشدان ; 01/06/2009 الساعة 02:19 AM

  2. #2
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    07/12/2008
    العمر
    35
    المشاركات
    16
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: فولتير الفيلسوف الرافض للموت

    /
    فولتير أيضا عاش حياته مشابها للكثير من أفراد الشعب العربي ..
    فقد تم اعتقاله مرتين لـِ لجم حريته التعبيرية ..
    وقد أمضى حياته خارج بلاده ..


    كما أنني أتفق معه أن الملاحظة والتجربة هي مصدر المعرفة الصحيح ..
    وساعات احتضاره كانت مؤلمة حقا .. ولكن يبقى ذلك جراء إعراضه عن الله .. رغم كنزه الفلسفي الثمين الذي تركه خلفه ..


    أستاذ : محمد خلف الرشدان
    جزيل الشكر لك .. لمشاركتنا هذا المقال عن فولتير ..
    فقد أضفت لي ما كنت لا اعرف عن حياته ..
    /

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 1

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •