آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: التعليم .... بلـسـم التخلف !

  1. #1
    أسـتاذ جامعة بغداد / سـابقاً الصورة الرمزية الدكتور عبدالرزاق محمد جعفر
    تاريخ التسجيل
    06/04/2008
    العمر
    88
    المشاركات
    607
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي التعليم .... بلـسـم التخلف !

    الـتعـلـيـم,.. بـلـسـم الـتـخـلـف !

    بقلم / الدكتورعبدالرزاق محمد جعفر
    أســتاذ جامعات بغداد والفاتح وصـفاقس / سـابقاً
    باحث متقدم في جامعة الجنوب/ باتون روج/ لويزيانه/ امريكا / حالياً

    للتعليم اهمية كبرى في حياتنا العصرية, وله صلة بمختلف الوان سلوكنا واتجاهاتنا, وله دور مهم في تكوين العادات والميول ومحوالتخلف,.. ولا يقصد بالتعليم هنا الحصول على الشهادات من المعاهد والكليات او نيل الماجستير او الدكتوراه, ..فما من احد لا يعلم ان امتنا العربية ومنذ ما قبل التاريخ كانت مـزدهرة بفطاحل العـلماء الذين برعوا في شتى العلوم والمهن, مثل بن سينا والخوارزمي وابراهيم بن الجزار وبن حيان,وآخرون وحتى في تاريخنا الحديث , مازالت الأمة تفتخربـعـبا قـرة في مختلف الأختصاصات مثل, الكاتب عباس محمود العقاد في مصر, الذي قدم سلسلة العبقريات وغيرها من الكتب القيمة في الأدب العربي, وهو لم يدخل معهداً او كلية ولم ينل حتى على الدكتوراهالفخرية!,.. كذلك الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري,..لم يتدرج في المدارس وتتلمذ في الحوزات العلمية , وقد رشـحه الملك فيصل الأول سكرتير في البلاط الملكي واستقال طواعية بعد سارت اشاعات حول عمله في البلاط لا مجال للخوض بها الآن , ..ويجمع كل الأدباء العرب على ان الجواهري هومن شـعراء الجاهلية ودواوينه تشهد على ذلك.
    اما الصناعات فقد ازدهرت في منطقتنا العربية, و دلت الحفريات عن العثور على آلـة تشبه الخلية الكهربائية المعمول بها حالياً, اضافة الى صناعة العديد من الآلات التي استخدمت في الزراعة والحياكة والآلات الحربية ,..وقد ذكرت المصادران العرب في زمن هارون الرشيد اهدوا لشارلمان امبراطور فرنسا ساعة صنعت لأول مرة !
    يتعلق الطفل منذ الأسابيع الأولى من حياته بأمه لكي يحقق احتياجاته الأولية من الغذاء والشراب والأمن, وبعد فترة من الزمن,تتكون له القدرة على التمييز بين امه والآخرين, وتتكون لديه عاطفة الحب, او قل المحبة لكل من يحسن اليه ويبادله المشاعر العاطفية.
    يختل سلوك الطفل عند تغير الظروف المحيطة به,.. مثال ذلك,.. غياب امه للعمل خارج البيت او لظرف طارئ يجبرها على الأبتعاد عنه,لأسباب اجتماعية داخل العائلة.
    يؤثر الوضع الجديد على الطفل ويتزعزع امنه النفسي او قل تتفجرعواطفه , ولذا تتولد لديه العقد النفسية,.. وبما ان العواطف والعقد النفسية ضربان من الدوافع المكتسبة, فأنها تتأثر بعوامل التربية والتعليم, وهما يختلفان من فرد الى آخر!
    الخبرات التي اكتسبها البشر,هي الأساس في تطورالحضارة في جميع مرافق الحياة,.. فالعلوم والفنون التي تداولتها البشرية على مًـر العصور,..انتقلت من جيل الى آخر حتى وصلت الينا بحالتها الحاضرة, واسـتمتعـت بخيرها معظم الأمم وارتقت بعضها نحو المجد, وابت امم اخرى الأستفادة منها,.. و حتى من الجيد منها, وارتضت بالتخلف عن ركب الحضارة, والتغني بأمجاد الماضي, ورحم الله معروف الرصافي , حيث قال:
    اذا ما الجهل خيم في بلاد رأيت اسودها مسخت قرودا
    يكتسب الفرد الخبرات والمهارات والتوجهات المهنية المختلفة عن طريق المنزل او المجتمع الخارجي او( الملًه) او المدرسة,... ومن هنا تتضح اهمية المربي في تقويم العلاقة بين البيت ومحيط العمل والبيت والمدرسة.
    التعليم سلوك يقوم به الفرد من شأنه ان يؤثر في طبعه الحالي او المقبل , فيحسنه ويزيده قدرة على التكيف ,.. كما انه يعتمد اعتماداً كلياً على النمو الجسماني والعضلي,.. فقد ثبت علمياً ان اي تمرين في التعليم يعطي ثماره عندما يصل الطفل الى درجة من النضج العضلي تمكنه من السيطرة على المواضيع التي يتعلمها ,.. مثال ذلك ظاهرة التبول عند الطفل ,.. حيث لا يمكن ان نقومها لكي يتركها بالتعليم ,.. ولا يتم ذلك الا بعد نضوج المثانة والذي يتم مابين الشهر التاسع والثاني عشر او اكثر بقليل ,... وكذلك الحال في كثير من الأمور الحركية كالزحف والقبض الأرادي على الأشياء,.. حيث هي الأخرى بحاجة الى الى درجة من النضج لأكتمال النمو العضلي.
    يـمر النمو العقلي في مراحل وادوار مختلفة,.. فقدراته في الفـترة ما بين الـمـهـد وما بعدها بقليل تتمثل في الأدراك الـحـسي,.. وعندما تتقدم به الـسن يستطيع ان يربط بين الـسًـبب والـُمـسـبب!
    لقد ثبت علمياً, بأن الطفل العادي على استعداد لتعلم القراءة عندما يكون عمره بين السادسة والسابعة,.. ففي سـن الخامسـة يستطيع ان يميز العلاقة الضمنية بين معنى "الكبير" و"الصـغير", الا انه لا يمكن ان يدرك معنى كلمة"مفاجئ",.. ولا يمكن ان يُعرف لنا معنى "العدل", او"الظلم", ... ولذا نرى القدرة على نمو القدرات العقلية تتطورمع العـمر.
    ان دور التعليم يعمل على اخضاع الآثار المتكونة من تفاعل الفرد مع البيئة,.. وكذلك الآثار التي يتركها الآباء والأمهات في ابنائهم, ولا يتركها طليقة تنمو كيفما تشاء, بل تحدد مجراها ونفوذها الى الطريق السـوي.
    عند دخول الطفل الى المدرسة في سـنته الأولى يُعمل على اشباع رغباته حتى ولو كان في ذلك الخروج على آداب المجتمع الذي يحيط به!
    يكتسب الطفل الكثير من اسـرته ,.. كطريقة الأكل ومخاطبة من هـم اكـبر منه سـناً و اتباع عقيدتهم الدينية, والخنوع للكثير من العقد والمخاوف والأفكار الدالة على التسامح او التعصب لبعض العادات والتقاليد التي يطلق عليها اسم "المعيير الأجـتمـاعية" !
    فمثلاً يتلقى الطفل عن طريق اسرته , ان السرقة رذيلة واحترام الكبير والعطف على الصغير فضيلة,.. ولا بـُدً من معاقبته في حالة عدم التزامه بتلك المعايير اوالأنحراف عنها ,.. وبهذا تصان المعايير الأجتماعية وبالأسلوب الحضاري الذي يقره النظام.
    حصـل في قررنا الحالي تقدم كبير في في الأمور المادية, وتغيرت الكثير من المعايير الأجتماعية بسبب الحيود عن المفاهيم السليمة لأساليب التعليم والركض وراء الحقوق الخاصة والتسابق على الربح حتى ولو كان على حساب تلك المعايير!
    من كل ما قدمته بأيجاز في اعلاه ,.. برهان على كون التعليم هو العلاج او قـل البلـسـم للتخلف وضـرورة لترويض العلاقات الأجتماعية الفعالة واخضاعها للدرس والتدريب للمحافظة على مصلحة الجماعة وجعلها فوق المصلحة الشخصية,.. كما ان الأساليب العلمية الحديثة قد انارت سبيلنا وهدتنا الى معرفة ما نقوم به من عمل وما نأتيه من تفكيرواحساس مما سـاعدنا على تحريرانفسـنا من قـيـود التعـصب و الخرافات!


  2. #2
    عـضــو الصورة الرمزية سلطان بن سماح المجلاد
    تاريخ التسجيل
    15/08/2009
    المشاركات
    85
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: التعليم .... بلـسـم التخلف !

    نعم اوافقك الراي ان الداء لابد له من دواء ودواء الجهل هوالعلم

    استغفر الله الذي لااله الاهو الحي القيوم واتوب اليه

  3. #3
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    20/08/2009
    المشاركات
    84
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: التعليم .... بلـسـم التخلف !

    الـتعـلـيـم,.. بـلـسـم الـتـخـلـف !

    الأستاذ الدكتورعبدالرزاق محمد جعفرالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ومن أين لنا كل العلوم المعتمدة حاليا في مختلف دور التعليم العالمية؟ أوليست من خلاصات الماضي؟
    لا نريد بشرية وخاصة عربية للتغني بأمجاد الماضى، وانما نريدها لتستشرف أسباب هذه الأمجاد وتضع الايجابي منها في خدمة الحاضر، أما جانبها السلبي وان كان مكانه قمقم أعظم من السيلماني، فيستحسن أن يبقى ماثلا أمامنا عله ينفع للاتعاض. شكرا.

    سالم عتيق


+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •