فتوى عراقية بتحريم شراب الشعير أو ما يُسمَّى بـ"البيرة الإسلاميَّة"
السؤال:ظهر في أسواق العراق مشروب يقال له ماء الشعير أو البيرة خالية الكحول. وأخذ الناس يشربونه على أساس أنَّه خالٍ من الكحول المُسَكِّرِ. فهل هذا الكلام حولها صحيح؟ وهل يجوز شربها وتناولها؟ ولا سيَّما من يشكو من وجود حصى أو رمل في مسالكه البولية؟
الجواب:
إنَّ ما يُسَمَّى ماء الشعير أو البيرة الخالية من الكحول لا يجوز شربها؛ لأنَّها لا تخلو من نسبة يسيرة من الكحول وإن لم تكن نسبة عالية؛ بدليل: أنَّ مَن يشرب منها ثلاث علب متوالية أو أكثر يحصل لديه إسكار، وقد حُلِّلت في سوريا وتبيَّن أنَّ فيها نسبة، والنبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: {ما أسكر كثيره فقليله وكثيره في التحريم سواء}.
ومما يدل على عدم خلوِّها من الكحول: الحرص على تناولها من قبل الناس الذين يستعيضون بها عن شرب الخمرة. وإلاَّ فهناك مشروبات مباحة هي ألذُّ منها وأطيب طعما وأنكه رائحة.
ناهيك عن أنَّ مَن شربها مُتَمَثِّلا بمن يشرب الخمرة فإنَّ إثمه إثم شارب الخمرة ولو كانت خالية من الكحول. وكذا من يشربها بنية الاستعاضة عن الخمرة.
أما وصفها علاجا لمن لديه رمل أو حصى: فلأنها مُدرِّرة: وهناك الكثير من المواد مُدرِّرة أكثر منها، من ذلك: ماء الشعير إذا طُبِخَ وشُرِبَ ماؤه قبل أن يَتَخَمَّرَ، وكذا شعر الذرة وكثير من المباحات. فلا يَحُلُّ العلاج بها ما دام هناك ما هو حلال يُغني عنها أو يقوم مقامها.
مع أنِّي أنصح الشباب والمسلمين بالابتعاد عنها مادامت موضع شبهة، استجابة لقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: {دع ما يريبك إلى ما لا يربيك}.
ونحن لسنا مضطرين لشربها مع وجود آلاف الأنواع المنوَّعة من غيرها مما هو ألذُّ منها، سواء علاجا أم تنكُّها.
ويكفيها إثما أنَّ أعداء الإسلام يُشَجِّعون على شربها.
والله المُوَفِّق
4/رجب/1428هـ
19/7/2007م
الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالملك السعدي ( موقع الأمة الوسط )
تنويه / وزعت هذه الفتوى وعلقت على ابواب المساجد في مدينة الموصل مع تفاصيل اخرى عن نسبة الكحول في كل نوع من انواع المشروبات المشار اليها اعلاه