آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: السلطان الحائر بين سلطة القانون وسلطة السيف

  1. #1
    أديب وناقد| في ذمة الله الصورة الرمزية زكي العيلة
    تاريخ التسجيل
    05/01/2007
    المشاركات
    166
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي السلطان الحائر بين سلطة القانون وسلطة السيف

    السلطان الحائر بين سلطة القانون وسلطة السيف
    بقلم: زكي العيلة
    *


    لا يمكن للمتتبع أن يغفل الكثير من الأعمال الفنية التي كتبها (توفيق الحكيم) في مرحلة المد الوطني والقومي العربي، لأن هذه الأعمال أصبحت ملكاً للتاريخ لا يستطيع أحد - حتى صاحبها- أن يمحوها من الذاكرة.
    ولعل أهم الأعمال التي لا تزال محتفظة بسخونتها مسرحية (السلطان الحائر) التي كتبها "الحكيم" في عام 1959 منتصراً للديمقراطية والقانون مندداً بمنطق السيف في وقت وقفت فيه حركة التحرر العربي على أعتاب مفترق خطير.

    في مقدمة مسرحيته ـ التي تعتبر إحدى العلامات الدرامية المضيئة الباحثة عن حل أمثل للنظام ـ يبين لنا "توفيق الحكيم" أن الدافع الذي حفزه لكتابتها يكمن في حيرة الإنسان، واضطرابه إزاء أصحاب السلطان الذي يملكون حق تقرير مصيره، حيث أسلحة القمع في يمناهم، والقانون في يسراهم" وهم حائرون، خائفون، لا يدرون أو هم لا يجرؤون على اتخاذ القرار الحاسم، أيهما يطرحون، وأيهما يستبقون.. أيهما يحتاج إلى شجاعة أكبر، وأيهما يعرض إلى خطورة أفدح"(1).

    هذه الحيرة تشكل جوهر الصراع الذي يعبر عنه"الحكيم" من خلال المزاوجة بين الرمز والواقع عبر السؤال الأزلي القوة أم المبدأ، السيف أم القانون، لمن الحق في التحكم بمصير البشرية، السيف بما يمثله من قمع وتسلط واستلاب، أم القانون بما يعنيه من أمان وتثبيت لحقوق الإنسان بمعزل عن أية قوانين تفرضها فئة متحكمة لتصبح الإنسانية بعدها أسيرة نارين: نار السيف، أو نار القانون.
    المؤلف بإجابته عن هذه الأسئلة يلتزم بوعيه كمحقق قديم مستغلاً الأسطورة واستشفاف التاريخ في رسم الطريق لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الحاكم والمحكوم في ظل الخضوع المطلق لسلطة القانون كما تعلن المسرحية التي يمكن تتبع مشاهدها في ثلاثة مواقف:

    الموقف الأول:
    ويتمثل في الأحداث التي أحاطت برجل يحكم الوزير عليه بالإعدام، لأنه أذاع بين الناس أن صفة العبودية لا تزال ملازمة للسلطان، وبالتالي لا يحق له بحسب القانون أن يحكم شعباً حراً.
    يستغيث المحكوم عليه بالسلطان، فيمنحه الفرصة كي يُحاكَم بعدالة، لينكشف الموقف، ويتأكد الخبر، فالسلطان قائد الجيوش، وقاهر المغول، والذراع الأيمن للسلطان الراحل الذي أعده كي يحكم بعده عبد لم يعتق.
    هنا يعلن القاضي أن بقاء السلطان في الحكم مضاد لشرعية القانون.. يقع السلطان أسير معادلتين متناقضتين : إما استعمال السيف، والإجهاز به على كل لسان يتجاسر على ترديد تلك المقولة، أو يختار القانون الذي يحتمي القاضي ببنوده.
    "والقانون يقول أن العبد الرقيق لا يملك عتقه غير مولاه وفي حالتنا هذه المولى مالك الرقبة توفي بغير وريث، فآلت ملكية العبد إلى بيت المال، وبيت المال لا يملك عتقه بغير مقابل إذ ليس من الجائز لبيت المال التصرف بالبيع، وبيع مال الدولة لا يكون صحيحاً قانوناً إلا بمزاد مطروح في العلن، فالحل الشرعي إذن هو أن نطرح مولانا السلطان للبيع في المزاد العلني، ومن رسا عليه المزاد يعتقه فيما بعد"(2).
    يستمر القاضي على تمسكه بموقفه مؤكداً للسلطان أن الخيار بيده، إما السيف الذي يفرضه لكنه لن ينجيه، وإما القانون الذي يتحداه، لكنه سيحمي حقه في النهاية. لينتهي الأمر بامتثال السلطان لحكم القانون.

    الموقف الثاني:
    ويتجسد في الملابسات التي أحاطت بعملية عرض السلطان للبيع، حيث يلجأ القاضي للحيلة باشتراطه عتق المشتري للسلطان حال رسو المزاد عليه، وهنا نتلمس مكنونات بعض الشخوص، فالخمَّار يحلم بشراء السلطان، كي يستغله في جذب الزبائن لحانته، ويحاول الإسكافي أيضاً مجاراته في هذا الحلم، بينما يكون المزاد من نصيب غانية سيئة السمعة، حيث تطالب بتأخير توقيع حجة العتق إلى حين ارتفاع صوت مؤذن الفجر، لأن من حقها امتلاك السلطان، بينما يحاول القاضي والوزير إجبارها على توقيع الحجة فوراً، غير أن السلطان يتجاوب مع منطقها المدعم بقوة القانون الذي اختاره السلطان طريقاً لا مجال للنكوص عنه.

    الموقف الثالث :
    ويتمثل في تجمع الناس حول منزل الغانية التي يحملون عنها فكرة مشوشة ويصل سوء ظنهم بها حد المراهنة على فكرة العتق.. هل ستفي بها أم لا؟
    وهنا يلجأ القاضي للحيلة حيث يأمر المؤذنَ أن يؤذن للفجر في منتصف الليل لتقديم موعد العتق، غير أن الغانية تتمسك بشرطها، وهنا يتدخل السلطان رافضاً مبدأ التحايل على القانون : "قد يكون من حق هذه المرأة أن تتحايل، ولا لوم عليها أن هي فعلت، وقد تكون موضع تسامح لذكائها وبراعتها، أما قاضي القضاة ممثل العدالة، وحامي حمى القانون وخادم الشرع الأمين فإن من ألزم واجباته أن يحفظ للقانون طهره ونقاءه، وأنت نفسك الذي أراني في البداية فضل القانون"(3).

    السلطان الحائر والتراث التاريخي:
    (الحكيم) وعبر شخصية القاضي يستعيد موقفاً تاريخياً جسده قاضي القضاة (عبد العزيز بن عبد السلام) الذي عاصر سلاطين الدولة الأيوبية ونفراً من سلاطين المماليك "حين لم يثبت عنده عن جماعة من أمراء الدولة من المماليك أنهم أحرار، بل هم أرقاء لبيت المال، فصمم على ألا يصح لهم بيعاً ولا شراء، ولا زواجاً، فتعطلت مصالحهم، وأرسلوا إليه فقال نعقد لكم مجلساً وينادي عليكم لبيت مال المسلمين، ويحصل عتقكم بطريق شرعي، وبالرغم من أن هؤلاء الأمراء كان من بينهم نائب السلطنة فإن هذا القاضي الصلب صمم على تنفيذ رأيه، وعقد المزاد لبيع هؤلاء الأمراء، وحصَّل ثمنهم، وصرفه في وجوه الخير"(4).
    هذا الموقف الذي استمده الحكيم من التاريخ محوراً لمسرحيته لا يعني تقييد هذه المسرحية بالأصول التاريخية، لأن مجرد هذا الاعتبار سيساهم في سلب الفنان حقه في اختيار الحدث التاريخي، وإعادة تفسيره واستخراج دلالاته، فالموقف رغم اعتماده الإطار التاريخي لمسرحيته"لم يقصد إلى كتابه مسرحية تاريخية بالمعنى الدقيق المفهوم لهذا النوع من المسرحيات، وإلا رأيناه يكتب أسماء شخصياتها بأسمائهم التاريخية الفعلية"(5).

    إن استلهام التاريخ، والتراث، والاجتهاد في الرأي في مجال الفن خاصة في قضية شائكة كقضية (الحرية) يجب أن يكون محدوداً بمدى وعي الكاتب لواقعه الإنساني، وامتلاكه للنظرة التي تتيح له القدرة على التقاط الوميض بحيث لا يغدو التاريخ وعاءً فارغاً، بل يجب أن يكون لحظة مواجهة تستمد فيها الذات المعاصرة دفقاً، ووعياً جديداً.
    من هنا نجد التبرير للحكيم في إجرائه بعض التعديلات على القصة التراثية "فجعل السلطان هو العبد الذي يجب أن يباع لبيت مال المسلمين بدلاً من أمراء المماليك ونائب السلطنة في القصة التراثية التي لم تذكر كيفية حصول العتق بطريق شرعي، بينما جعل الحكيم بيع السلطان مرتبطاً بتوقيع حجة عتقه، وهذا التغيير كان ضرورياً فالسلطان هو الذي يملك القوة؛ لأن يرفض مثل هذا الطلب، أما أمراء المماليك فإنهم استجابوا لهذا المطلب مرغمين لأن السلطان نفسه وافق عليه، والتغيير الجوهري الآخر الذي أحدثه "الحكيم" كان في شخصية القاضي، فبينما صمم القاضي التراثي على موقفه رغم تعرضه لخطر الموت، وجدنا القاضي في المسرحية يتراجع عن موقفه ويندم عليه"(6).
    ولعل هذا التغيير قد أسهم في إيصال فكرة مهمة، فالبشرية في عصرنا الحاضر مطحونة بعديد من القوانين الجائرة التي يعمل على تبريرها وتمريرها الكثيرون من أشباه ذلك القاضي، وهنا تكمن مأساة القانون ومأساة الإنسانية.
    من هنا كانت تغييرات (الحكيم) لبعض جوانب القصة التاريخية مبررة؛ لأن العمل الفني في نهاية الأمر لا يمكن أن يكون صورة كاملة عن الواقع بل يجب أن يظل له بناؤه الخاص ومذاقه المنفرد.

    شخوص المسرحية:
    السلطان:
    ينكر د.القط على المؤلف بيعه لسلطان عظيم، وقائد مظفر حمى وطنه وأمته من غارات المغول في سوق المدينة متجاهلاً كيان السلطان الواقعي القائم على الحرية الحقيقية في المنصب والسلوك "في سبيل منطق شكلي سخيف يقضي بعبودية ذلك السلطان لأن مولاه السابق لم يعتقه قبل موته"(7).
    غير أن نظرة مدققة للعمل المسرحي تجعلنا نبرر للكاتب تصرفه، فموافقة السلطان على بيعه لتصحيح وضعه الشرعي هو المحور الذي بنيت عليه الأحداث، وقبولنا رأي الناقد يعني هدم أساس الفكرة التي يريد المؤلف طرحها، فالسلطان الذي ينبذ السيف جانباً ويختار بقناعة تنفيذ القانون الذي يكفل له حقه، وحق شعبه جدير بالاحترام، وتوكيد في الوقت ذاته على أن منطق المؤلف لم يكن شكلياً.
    من هنا تبدو صعوبة تقبل وصف د.القط للسلطان بأنه "قليل التفكير، ضعيف الذكاء، لا يعلم من أمر رقه، أو حريته شيئاً"(8). فهو على النقيض من ذلك، يعي تصرفاته ولا يتناقض مع نفسه، أو مع الشرعية، فهو يتيح المحاكمة العادلة للمحكوم عليه بالإعدام، كما أنه يختار بعد تفكير الخضوع للقانون ملتمساً حريته من خلاله بدلاً من اللجوء إلى الإرهاب، وعندما يحاول القاضي ليّ بنود القانون يقف السلطان مع منطق الحق رافضاً أن تتحول سطور القانون إلى ألاعيب وحيل، ولا يتقهقر عن مبدأه حتى لو فقد عرشه.
    القاضي:
    تثير شخصية القاضي كثيراً من التساؤلات، حيث نجده في البدء متمسكاً بحرفية القانون رافضاً الإغراءات، والتهديدات، ولو أدى الأمر إلى هلاكه طلا أستطيع أن أكذب على نفسي، ولا أستطيع التخلص من القانون وأنا الذي أمثله، ولا أستطيع الحنث بيمين عاهدت فيها نفسي أن أكون الخادم الأمين للشرع، والقانون"(9).
    هذا القاضي يتحول عند المحك الحقيقي إلى متحايل على القانون مستخف به وتلك هي مأساة الأمم عندما تجد حقوقها قد ديست باسم الشرعية والقانون.
    الوزيــر:
    نفس الشخصية المتعارف عليها في الوجدان الشعبي، نموذج هدفه حماية مصالحه الخاصة المرتبطة برأس النظام، وفي ذلك لا يتورع عن استخدام أساليب العسف والدهاء، فهو الذي يأمر بإعدام النخاس دون محاكمة ليقضي على الإشاعات في مهدها، وهو الذي يشير على السلطان باستخدام السيف ضد الغانية ويحاول اللجوء إلى تبرير شبه قانوني باستفتاء الناس على ذلك.
    وعندما يراود الوزير خاطر أن الغانية ربما تخلف وعدها بالعتق في موعده، يتفتق ذهنه عن تهمه تبيح له إعدام المرأة دون معارضة من الشعب بأن يصمها بالخيانة، والجاسوسية، ليبدأ بتعزيز وجوده المستمد من البطش تارة، والافتراء تارات.
    الغانيـة:
    تبدو إنسانية الغانية جلية منذ بداية المسرحية رغم كل ما تتعرض له من تقولات، حيث نجدها تتعاطف مع مصير المحكوم عليه المرتبط بآذان الفجر، فتعمل على تأخير المؤذن حتى لا يعدم إنسان برئ. ولا تنسى في الوقت نفسه أن تبرئ المؤذن من تلك الفعلة أمام غضبة الوزير.
    ويبدو منطق الغانية الصائب سداً منيعاً أمام حيل القاضي وجبروت الوزير:"هذه المرأة كفيلة أن تجد من العبارات الرنانة في القانون، والمنطق ما تبرر به فعلها"(10).
    قدرة الغانية على التحمل يصل بها إلى حد القبول بإدانة الناس لها حيث لم يكن مظهرها الخارجي يشي بعالمها الداخلي المفعم بالنقاء و النبل، ذلك النبل الذي اكتشف السلطان ماهيته في تلك الساعات القليلة التي أمضاها في بيتها.
    من هنا تبدو لنا وجاهة رأي (فؤاد دوارة) الذي يرى طأن الغانية رمز لسواد الشعب الذي يملك أغلبية الأصوات، فهو وحده الذي يملك حق إعطاء السلطان صفته الشرعية، وهذه الغالبية تكون عادة من الطبقات الدنيا في المجتمع التي نسيء عادة الظن بها"(11).
    وهذا يتفق مع الفكرة الرئيسية التي أراد الحكيم طرحها "فشعبية الحاكم لن تتأكد إلا بتعميق التجربة الديمقراطية، وشرعيته لن تتدعم إلا بمقدار تمسكه بهذا المبدأ، فالطريق الديمقراطي السليم هو الذي يكشف لنا عن إنسانية الإنسان، كما اكتشف السلطان حقيقة الغانية الفاضلة"(12)، لأن مصير الإنسان لا يمكن أن تحدده سيوف العسف بقدر ما تحدده العلاقات الإنسانية القائمة على الفهم الحقيقي لشرعية القانون الذي يهدف أول ما يهدف إلى خير ومصلحة الحكام والمحكومين على حد سواء.

    ولعل (الحكيم) من خلال النهاية التي جاءت عليها مسرحيته يقودنا إلى تلك القناة، فاكتساب السلطان لحقوقه، ووصوله إلى بر الأمان عبر تطبيق روح القانون دليل على أن أي انحراف عن تلك الطريق لا يحمل في طياته غير المآسي والويلات.
    ــــــــــ
    * أمين العلاقات العامة والنشر في الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين.
    • موقع http://zakiaila.net/
    • بريد zakiaila@gmail.com


    * * *
    الهوامـش :
    1- توفيق الحكيم ، السلطان الحائر، مكتبة الآداب، القاهرة، 1959، ص8.
    2- المسرحية ، ص 70.
    3- المسرحية ، ص 172.
    4- د. محمد مندور، مسرح توفيق الحكيم، دار نهضة مصر، القاهرة، ص153.
    5- السابق، ص 154.
    6- فوزي عبد الهادي، توظيف التراث في المسرح المصري، جامعة الإسكندرية، 1983 ص188.
    7- د. عبد القادر القط ، من فنون الأدب، دار النهضة، بيروت، ص178.
    8- السابق، ص 180.
    9- المسرحية، ص 63.
    10- المسرحية، ص 137.
    11- فوزي عبد الهادي، مصدر سابق ، ص 304 .
    12- د.غالي شكري، ثورة المعتزل، دار الآفاق، بيروت، 1983، ص269.


  2. #2
    شاعرة وكاتبة الصورة الرمزية زاهية بنت البحر
    تاريخ التسجيل
    15/11/2006
    المشاركات
    7,654
    معدل تقييم المستوى
    20

    افتراضي


    لاأدري حقيقة هل ينسحب رقِّ السلطان القديم على رقِّ السلطان الجديد برقِّ العمالة اليوم ,وكيف ترى سيُحَرر منه ,وهل ستأخذه غانية ,وما أكثرهنَّ وهل سيكون عندنا صوت قاضي حرّ يطالب بعتق السلطان, أم أن السيف سيظل مسلطًا فوق رقاب الشعوب رضوا بذلك أم لم يرضوا به؟ وهاهو التاريخ يعيد نفسه دائما ..
    ولعل (الحكيم) من خلال النهاية التي جاءت عليها مسرحيته يقودنا إلى تلك القناة، فاكتساب السلطان لحقوقه، ووصوله إلى بر الأمان عبر تطبيق روح القانون دليل على أن أي انحراف عن تلك الطريق لا يحمل في طياته غير المآسي والويلات.

    دراسة رائعة تشكر عليها أخي المكرم أديبنا الكبير د.زكي العيلة
    أختك
    بنت البحر


  3. #3
    أديب وناقد| في ذمة الله الصورة الرمزية زكي العيلة
    تاريخ التسجيل
    05/01/2007
    المشاركات
    166
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زاهية بنت البحر مشاهدة المشاركة

    لاأدري حقيقة هل ينسحب رقِّ السلطان القديم على رقِّ السلطان الجديد برقِّ العمالة اليوم ,وكيف ترى سيُحَرر منه ,وهل ستأخذه غانية ,وما أكثرهنَّ وهل سيكون عندنا صوت قاضي حرّ يطالب بعتق السلطان, أم أن السيف سيظل مسلطًا فوق رقاب الشعوب رضوا بذلك أم لم يرضوا به؟ وهاهو التاريخ يعيد نفسه دائما ..
    ولعل (الحكيم) من خلال النهاية التي جاءت عليها مسرحيته يقودنا إلى تلك القناة، فاكتساب السلطان لحقوقه، ووصوله إلى بر الأمان عبر تطبيق روح القانون دليل على أن أي انحراف عن تلك الطريق لا يحمل في طياته غير المآسي والويلات.
    دراسة رائعة تشكر عليها أخي المكرم أديبنا الكبير د.زكي العيلة
    أختك
    بنت البحر
    الأستاذة الأديبة سيدة البحر: مريم
    أجمل تحية
    هذه المسرحية لتوفيق الحكيم نُشرت منذ نصف قرن لكنها ما زالت بأطروحاتها المتجددة اللافتة تجسد الواقع الحياتي العربي الراهن.
    فهل ما يحدث الآن بعد هذه العهود والتضحيات يُترجم الانحياز لمباهج الحرية والطريق الديمقراطي الذي كان حلماً، أو إنه إمعان في مصادرة إنسانية الإنسان العربي؟
    ذلك هو السؤال.

    كل التقدير والاحترام لأديبتنا الكبيرة
    .


  4. #4
    عـضــو الصورة الرمزية الشربيني المهندس
    تاريخ التسجيل
    05/10/2006
    المشاركات
    287
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي

    تحية تقدير لاستاذنا زكي العيلة
    في عام 1955 نشر توفيق الحكيم افكاره الفلسفية واراءه في الفن والحياة في كتاب اسماه بالتعادلية .. حيثيلقي الضوء علي منهج الحكيم في التفكير ورؤيته للانسان والطبيعة معا ، مما لا ينفصل عن فكره المسرحي أيضا .. ويفترض الحكيم ان الأرض تميل للتوازن كما يري الدكتور احمد سخسوسفي كتابه الحكيم مفكرا ومنظرا مسرحيا حيث الطبيعة توازن وتعادل بين الارض والشمس داخل المجموعة الشمسية ، وأيضا يفترض ان الانسان كائب متعادل ماديا وروحيا .. وما يعنينا هنا التعادل بين الفكر والشعور ، أو العقل والقلب لنرصد رؤية الاستاذ زكي للسلطان الحائر وربما نعود الي بنك القلق ورؤية جديدة


  5. #5
    عـضــو الصورة الرمزية الشربيني المهندس
    تاريخ التسجيل
    05/10/2006
    المشاركات
    287
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي

    تحية تقدير لاستاذنا زكي العيلة
    في عام 1955 نشر توفيق الحكيم افكاره الفلسفية واراءه في الفن والحياة في كتاب اسماه بالتعادلية .. حيث يلقي الضوء علي منهج الحكيم في التفكير ورؤيته للانسان والطبيعة معا ، مما لا ينفصل عن فكره المسرحي أيضا .. ويفترض الحكيم ان الأرض تميل للتوازن كما يري الدكتور احمد سخسوخ في كتابه الحكيم مفكرا ومنظرا مسرحيا ، حيث الطبيعة توازن وتعادل بين الارض والشمس داخل المجموعة الشمسية ، وأيضا يفترض ان الانسان كائب متعادل ماديا وروحيا .. وما يعنينا هنا التعادل بين الفكر والشعور ، أو العقل والقلب لنرصد رؤية الاستاذ زكي للسلطان الحائر وربما نعود الي بنك القلق للحكيم ورؤية جديدة


  6. #6
    أديب وناقد| في ذمة الله الصورة الرمزية زكي العيلة
    تاريخ التسجيل
    05/01/2007
    المشاركات
    166
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي

    الأستاذ الأديب المميز: الشربيني المهندس
    أجمل تحية
    شكراً لحضورك الذي يشكل إضافة مهمة أعتز بها.

    بالرغم أن مسرحية (السلطان الحائر) منشورة قبل ما يقارب نصف القرن إلا أنها تطرح أسئلة حاسمة ما زال الواقع العربي الراهن يعاني من آثارها بالنسبة لقضايا الحرية والديمقراطية، وهذا ما دفعني إلى دراستها.

    دمت بخير عمنا وحبيبنا ورائدنا مهندس الحروف الجميلة.


+ الرد على الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •