آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الجدارُ العجيب اللامبارك - د. شاكر مطلق

  1. #1
    أستاذ بارز الصورة الرمزية الدكتور شاكر مطلق
    تاريخ التسجيل
    01/04/2007
    العمر
    81
    المشاركات
    259
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي الجدارُ العجيب اللامبارك - د. شاكر مطلق

    الجدارُ العجيب اللامبارك

    د. شاكر مطلق

    كنت لا أزال طالباً أدرس في جامعة هامبورغ في شمال ألمانيا الغربية ( سابقاً ) عندما علمت بتقديم عرض مسرحي بإخراج جديد في برلين ، لأوبِّرا " عائدة " التي ألَّفها العبقري الموسيقي الإيطالي " فيردي " لتكون العمل الفنيَّ الذي افتتح بها الخديوي المبذِّر
    " إسماعيل" " قناةَ السويس " التي تعود بداياتُها إلى الألف الأول ق. م .
    قررت السفر إلى هناك بتاريخ 13/8/1961 ، وسافرت لأشاهد عرضاً فنياً رائعاً . قمت بعدها مع أصدقاء لي بالتَّسكع في شوارع برلين الجميلة والمحاصرة ، ما عدا بعض الممرات ، من قبل القوات السوفييتية ، التي قاتلت بشراسة وشجاعة - إبان الحرب الكونية الثانية – ليكون أحد جنودها أول من ينزل العلم الألماني عن مبنى " الرّايشْ تاغ " – البرلمان – ويقضي على النظام النازي الهتلري ، مع شركائه من البلدان المختلفة . كان تواجد القوات الروسية في القطاع الغربي من المدينة رمزياً كإحدى الدول المنتصرة والمتحالفة في الحرب ، ولكنه كان تواجداً ضخماً على أرض ما عُرِف ذات يوم باسم " جمهورية ألمانيا الديمقراطية " –D.D.R . – المرحومة ، التي كانت تعاني كثيراً من نزوح السكان إلى الغرب ، ناهيك عن الاستنزاف الاقتصادي واليومي الدائم لمواردها الحياتية التي كانت الدولة تدعمها كثيراً من أجل مواطنيها ، بينما الكثيرون من سكان القطاع الغربي يذهبون بقطار المدينة إلى هناك ليشتروا بأسعار زهيدة جداً وبكمياتٍ كبيرة كل ما يحتاجونه، ولاسيما أن فرق العملة بين النظامين كان كبيراً جداً .
    بينما نحن نتسكّع في شوارع المدينة إذن ، هبّت علينا رياح شديدة كادت تسقطنا أرضاً ، وعلمت أن عاصفة هوجاء قد حطّمت سدود نهر " الإلبه " الضّخم التي تحمي المدينة من المياه ، وكان الطوفان، وقررت العودة فوراً بسيارتي إلى هامبورغ لقلقي الشديد على عائلتي هناك . لكن الأمر لم يكن سهلاً لأن فرق عمل مسلحة من القطاع الشرقي أخذت تمد أسلاكاً شائكة لفصل القسم الشرقي عن الغربي ، الأمر الذي خلق صعوبة في التنقل الآن ، ومن هذه البدايات قام " جدار برلين " وهو ما يعرف عند الألمان باسم جدار العار ، لأنه أودى بحياة العديد من الشرقيين الذين حاولوا بأساليب غريبة وعجيبة اختراقه إلى الغرب .
    أربعون عاماً مرت الآن على بناء هذا الجدار ، الذي انهار بتاريخ 9/11/1989 ، وكنت يومها شاهداً أيضاً على هذا الحدث التاريخي ، ولم يبق من الجدار إلاَّ قسماً يقارب طوله الكيلو متر والنصف رسم فوقه فنانون من مختلف جهات الأرض أعمال فنية لا تزال قائمة وتجذب السياح إليها كل يوم ، ناهيك عن تلك القطع الصغيرة من الجدار التي أخذت طريقها إلى البيع كتذكار لزمن ولَّى وعبر .
    كم من الجدران ارتفعت الآن في جهات الأرض قاطبة من دون أن تجد من ينتقدها أو يطلق عليها اسم جدران العار ، ولاسيما أنها في كثير من المواقع تمثل العار والإفلاس السياسي والفكري والخلقي أيضاً كما هو الحال في جدار الفصل العنصري على أرض فلسطين المحتلة ، وجدران أمريكا بين أحياء دار السلام ، وجدار قبرص العازل ، ولعل أغربها وأكثرها وحشية " جدار (ألاّ-) مبارك " واللامعقول، الذي تجربعَ تحت الأرض ، ليخنق " غزة " تماماً ، بأمر أسياد الفرعون الجديد ، من حملة " جائزة نوبل للسّلام " – قهٍ،قهٍ -، وغير ذلك الكثير الكثير ، لكنني استثني من هذا جدار الصين العظيم الذي يمتد لآلاف الكيلو مترات ويدخل في البحر أيضاً ، والذي شاهدته ومشيت عليه ذات يوم ، لا لأنه في المحصلة أفضل من غيره لأنه كان يرمي إلى حماية " عرش الطاووس " في " المدينة المحرمة " ، عند " ساحة الهدوء السماوي " – تْينْ أنْ مِنْ – وحماية إمبراطورية الوسط الصينية من هجوم البرابرة – وهو لقب أطلقوه على كل ما هو ليس بصيني – ولم يستطع هذا الجدار أن يصد هجمات المغول الذين وصلوا وجلسوا على عرش الطاووس .أستثنيه من النقد لأنه نشأ في ظروف وتاريخ مغرق في القِدم كانت المدن فيه وقبله تحيد نفسها بالأسوار درءاً من الأخطار القادمة من الخارج ، ولم يعد ومن المفروض أن لا يعود هذا النمط من التفكير إلى دماغ " الإنسان العاقل " الذي شطر الذرة ووطأت قدماه القمرَ وصنع الحاسوب والتقنيات العجيبة الآن .
    كيف يصح هذا ؟ ولم لا نتعلم ونستخلص العِبر من التاريخ ؟! . قال " مِلْياغَر " شاعر روما الشهير ، سوري الأصل (أم القيس – جدَرة القديمة-حوران ) قبل ألفي عام :
    " لماذا تعجَبُ أن تكونَ سورياً أيها الغريبُ
    بلدٌ واحدٌ هو العالَمُ "
    ==================
    حمص – سورية 2/1/2010 E-Mail:mutlak@scs-net.org

    حمص – سورية / Homs-Syria
    بغطاسية – شارع ابن زريق 3
    هـ : عيادة (Prax.) 2222655 31 963 +
    ص.ب.( 1484) P.O.B.
    E-Mail:mutlak@scs-net.org

  2. #2
    عـضــو الصورة الرمزية د.محمد فتحي الحريري
    تاريخ التسجيل
    25/06/2009
    المشاركات
    4,840
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: الجدارُ العجيب الاّمبارك-د. شاكر مطلق

    شكرا اخي الكريم
    انها اضاءة في طريق الحالمين
    لك الود والتقدير
    وهذا الرابط لو تكرمتم :
    http://www.wata.cc/forums/showthread...064#post507064


  3. #3
    عـضــو الصورة الرمزية محمد خلف الرشدان
    تاريخ التسجيل
    18/02/2008
    العمر
    69
    المشاركات
    1,970
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي رد: الجدارُ العجيب اللامبارك - د. شاكر مطلق

    كيف يصح هذا ؟ ولم لا نتعلم ونستخلص العِبر من التاريخ ؟! . قال " مِلْياغَر " شاعر روما الشهير ، سوري الأصل (أم القيس – جدَرة القديمة-حوران ) قبل ألفي عام :
    " لماذا تعجَبُ أن تكونَ سورياً أيها الغريبُ
    بلدٌ واحدٌ هو العالَمُ "
    أستاذنا الحبيب والمفكر اللامع د. شاكر مطلق المحترم ، تحية طيبة وبعد :لقد زرت أم قيس هذا اليوم واسمها القديم جدارا ، وهي قرية أثرية رومانية يونانية حورانية عربية وادعة مرتفعة جداً ، تطل على الجولان و غور الأردن وبحيرة طبريا ، ويروى أن المسيح عيسى عليه السلام قد زارها ووعظ أهلها ومدون ذلك على أحد حجارتها وكذلك مدون على حجر آخر أيها المار من هنا كنت مثلك يوما وستصبح مثلي وكذلك ما تفضلتم به حول شاعر روما ,
    هذا الجدار اللامبارك كما سميته أيها الأخ الكريم ، لا أدري كيف قبل به وأقره تنفيذاً لأوامر أمريكا واسرائيل حاكم مصر الذي تجاوز الثمانين من عمره ، لا بارك الله بعمره وقبلت به حكومة مصر ، وجيش مصر وتاريخ مصر ، أما الشعب المصري البطل فقد مهدوا له ليبحث عن رغيف الخبز ولا يفكر بشيئ غيره ، جدار للعار والشنار يقام بين شعب مصر العظيم وبين شعب غزة الصابر المجاهد ، وغزة كانت يوماً تابعة لمصر ، كل الجدران التي اقيمت تم ازالتها لأنها تشكل عائقاً أمام الشعوب وتواصلها وتقدمها ، الا في هذا الزمان العربي العجيب فماذا نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل ولكم تحياتي .

    أنا عربي وولدت في أرض العرب حراً أبياً ، لا أقبل الضيم ، ولن يقر لي قرار حتى تعود فلسطين حرة عربية ، ويعود العراق حراً عربياً .

  4. #4
    أستاذ بارز الصورة الرمزية الدكتور شاكر مطلق
    تاريخ التسجيل
    01/04/2007
    العمر
    81
    المشاركات
    259
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي رد: الجدارُ العجيب اللامبارك - د. شاكر مطلق

    شكراً للتعليق المفيد، مع أطيب تحياتي.
    مطلق

    حمص – سورية / Homs-Syria
    بغطاسية – شارع ابن زريق 3
    هـ : عيادة (Prax.) 2222655 31 963 +
    ص.ب.( 1484) P.O.B.
    E-Mail:mutlak@scs-net.org

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •