آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الموت الأسود ( الطّـاعون ) - د. شاكر مطلق

  1. #1
    أستاذ بارز الصورة الرمزية الدكتور شاكر مطلق
    تاريخ التسجيل
    01/04/2007
    العمر
    81
    المشاركات
    259
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي الموت الأسود ( الطّـاعون ) - د. شاكر مطلق

    الموت الأسود ( الطّـاعون
    )
    Der Schwarze Tod

    د. شاكر مطلق-Dr.med. Shaker MUTLAK

    حُكمُ البابا " كليمِنس السادس " الباهر ،تُخيّم عليه ظلالُ كارثة غير مسبوقةٍ :
    بحّارةٌ إيطاليون جلبوا المرضَ معهم من شبه جزيرة القرم عن طريق التّتار.
    الطاعون يجتاح أوروبا بكاملها ما بين 1348 – 1351 – مصادر أخرى تعتمد عام 1373 -، ويؤدي إلى " موت ثلث العالم " ، كما كتب المؤرخ " جان فرويسّارت – J.Froissart " .عدد الموتى في أوروبا 20 مليون إنسان أي ربع عدد سكان أوروبا يومها ..
    استغرقت الشعوب الأوروبية قرناً كاملاً لتتعافى من هذا الوباء الذي دام ستة أعوام فقط .
    ناقلُ المرض كانت البراغيثُ التي تعيش على جلود الجرذان ، التي نقلتها السفن التجارية إلى الموانئ ، حيث انتشر فيها المرض- الوباء ، لكن هذا ما لم يكن يعرفه الناس المعاصرون يومئذ .
    في نهاية القرن الخامس عشر اكتشف الأطباء جرثومة الطاعون الذي ينتقل من الجرذان إلى الإنسان عن طريق البراغيث .في العصر الوسيط وقف المرء عاجزاً أمام ما يراه ويعيشه .

    الطاعون الحبَـبي :إنها نقاط سوداء ، تبدو كالزهور على أجساد الموتى .
    يتسبب المرض في انتفاخ في الغدد اللمفاوية الموجودة في مِغبَن الساق والإبط ، حيث تنفجر متسبّبة في ظهور بثورٍ سامة وبقعٍ سوداء .المرضى يسعُلون ويتعرَّقون وعندهم حرارة مرتفعة ويعانون من عطش لا يطاق . اللسان مشلولٌ ، حتى إنهم لا يستطيعون إلاّ التمتمة . الحلق يصبح أسودَ ، والبرازُ دمويٌّ أسود ، النّفسُ والعرق لهما رائحة نتِنَةٌ .
    النصوص المعاصرة للوباء تصوّر بشكل مجسّم الهولَ ، الذي أصاب إنسان العصر الوسيط ، وهو يرى أمامه هذا العدد الهائل من المرضى والموتى.
    أحد الأناشيد الفاليزيّة البكائية يقول :
    " كتلةٌ تنمو تحت إبطي ، مريعة ، أليمة ، كعقدة شريرة ، تَحرق كجمر الفحم ، شيءٌ مليء بالمعاناة ، إسْتٌ داكنة .
    عندما تنفجر العقدة فإنها قبيحة مثل حبة فاصولياء سوداء ، مثل قطع الفحم الصغيرة الهشّة ، إنها زينةُ الموت الأسود المبكرة " (1) :
    أما " فرانسيسكو بتراكا " ، الذي عايش سنوات الطاعون في أفنيون فكتب :
    " يا ويلَتي، ماذا عليَّ أن أتصبّر ؟، أيّ عذاب شديد يعدُّه لي القدر؟. إنني أرى زمناً قادماً يقترب فيه العالم من نهايته بسرعة هائلة ، حيث يموت من حولي الشبان والمسنون ، جماعات ، جماعات . لم يعد هناك من مكان مأمولٍ ليَ فيه ، أو بناءٍ سـينفتح أمامي .لا يوجد هناك ، على ما يبدو ، أمل بالنجاة المَرجوّة .
    حيثما أتلفتُ لا أرى إلاَ طوابير الموتى غير المعدودة .إن هذا يشتّتُ نظري " .
    عدد الأموات في المدن هائلٌ . المرضى يموتون غالباً خلال ساعات قليلة . إذا ظهر الطاعون في بيت مغلق ، فلن ينجو هناك أحدٌ . العديد من جماعات الأديرة يموتون خلال أيام قليلة .
    بسرعة هائلة يقتحم الطاعون المنطلِق من إيطاليا ، نحو شمال وغرب أوروبا .
    في كل مقاطعة يعيث المرضُ لأشهر قليلة ثم يختفي، في المدن الكبيرة فقط يبقى لفترات طويلة .
    في الشتاء يخفّ الوباءُ ولكنه يعود ليشتَعل في الربيع من جديد . ينتشر الوباء في أفنيون عام 1348 ، ويبقى فيها لمدة عامين ، يموت خلالها حوالي 400 إنسان يومياً . في النهاية لم يبق من سكانها الخمسين ألفاً سوى النصف . موظفو حكومة البابا وعددهم 450 لم ينلهم أذىً شديداً ، حيث توفي منهم 94 فقط .
    إنهم يعيشون في بيوت حجرية ، حيث الشروط الصحية أفضل مما هو عليه الحال عند فقراء المدينة ، حيث يكاد الأمل بنجاتهم من مرض الطاعون أن يكون معدوماً .
    يقال أن البابا " كليمِنس السادس " كان يختبئ ، إبان الجائحة ، وراء جدران حجرية سماكتها عدة أمتار ، ويدَعُ ناراً كبيرة تشتعلُ باستمرار ، ويقطَع كلَّ صلةٍ له مع العالم الخارجي ، وربما كان هذا هو الذي أنقذه من الموت بالطاعون .
    نواقيسُ الموت تقرع في " أفنيون " ، ليل نهار . دون انقطاع تمر عربات الجثث في طرقات المدينة ، المقابر تمتلئ سريعاً ، ثم تُلقى الجثثُ أولاً في نهر الرّون ، ثم يحفرون حفراً واسعة كقبور جماعية .
    البابا " كليمِنس السادس " ، يعطي الموتى جميعهم بركةَ الموت ، من مسحٍ ومناولةٍ الخ ...، لأنه لم يعد هناك من الكهنة ما يكفي لإعطائها فردياً لكلِّ محتَضَر ، حيث أصبح الكثيرون منهم ضحايا الطاعون ، أو هربوا خوفاً من العدوى .عدد الناس يتقلصُ وكذلك القِيَمُ ، حيث ينتشر الخروج على القانون والتحلل الأخلاقي نتيجةً للوباء :
    " الآباءُ يتركون أطفالهم ، والناسُ أزواجهم ، والأخُ أخاه ، لأن المرض بدا لهم ، وكأنه ينتقل عن طريق النظر والنّفَسِ " .
    طرأ نقصٌ شديد في اليد العاملة ، فتراجع الإنتاج الزراعي . الدوائر الرسمية تفشل في تقديم الخدمات . البعض يـيأس ، والبعض الآخر يأخذ كلَّ ما يمكن له أخذه .
    الإرهابُ يسيطر على الحياة اليومية . البعضُ الآخر يريد ، من خلال الملَذات غير المحدودة ، أن ينسى المرض . سعادة حياة صاخبة ( نجدها ) إلى جانب اكتئاب عميق .
    لم يكن هناك نقصٌ في محاولة تفسير أسباب الوباء .
    الطبيب الشخصي الشهير للبابا " كليمِنس السادس " المدعو " غوي دي شولياك " ، الذي عايش الوباء في أفنيون مرتين يفسر ذلك بسبب :
    " تقارن وضعية الأفلاك العليا ساتورن، جوبتر ، ومارس في برج رجل الماء ( الدلو ) " في وضعية معينة ، رأى فيه سبباً للمرض .
    التنجيم كان في ذلك الوقت ، جزأ نظامياً في تعليم الطب . حتى أن تقرير الخبرة بشأن الطاعون ، الذي قدمته كلية الطب في جامعة باريس عام 1348 ، كان يستند إلى نظريات التنجيم .
    لا شيء يمثّل فشلَ طب العصر الوسيط ، أكثر من تلك النصيحة اللامبالية الفاشلة ، التي أعطاها أطباءُ العصر المشهورين ، للناس المهدّدين بالموت عندما نصحوهم :
    " الهروب بأسرع ما يمكن ، والعودة المتأخرة " إلى المَسكِن.
    عُرف من تلك التفسيرات ما يسمى بـ " أنموذج نسيم الطاعون " الذي شرحه العلماءُ عندهم يومها كالتالي :
    نظراً لوضعيات غير ملائمةٍ لبعض النجوم التي تحوم ، في الأبراج ، تصعد أبخرةٌ مُمْرِضةٌ من البحر في الهواء ، حيث تسخُن ثم تَقذِفُ بها ( وضعية النجوم غير الملائمة تلك ) إلى الأرض ثانية كـ " رياح ضارة " ، فإذا تنفس الإنسان هذه الرياح – كما تقول النظرية – تتجمع أبخرةٌ سامة في القلب والرئتين ، فإذا زَفَر الإنسان نسيمَ الطاعون هذا ، فإنه سيُعدي كلَّ من في جواره .
    لكن كل هذه التفسيرات لم تنفع ، مما أدى إلى فقدان الناس ثقتَهم في العلم . في أثناء ذلك تشكلت ، عند الشعب ، نظرياتٌ محتملة ( لتفسير ) أسباب الموت الأسود :
    توقف الناس عن أكْـلِ السّمك ، لاعتقادهم أن رائحتَه مُعديةٌ ، ثم عزفوا عن استعمال البَهارات ( وكانت مرغوبةً وثمينة جداً ) ، لأنهم يعتقدون أن السفن التي أحضرتها " مصابةٌ بالعَدوى " .
    في النهاية لم يبق إلاّ تفسيرًٌ واحدٌ :
    الطاعونُ عقوبةُ المَحكمة الرّبانية ، ويجب على الناس ، بسبب خطاياهم الممنوعة ، أن يعانوا ، وبهذا يعبّر الله عن خيبة أمله في مخلوقاته .
    الكثيرون ، يصابون بهستيريا دينية ، أخذت تفرغ طاقتَها بمسيرات أسبوعية ،كثمن للذنوب ، حيث يسيرون بأقدام عارية وبثياب من أكياس الخيش . الآلاف منهم يعفّرون أنفسهم بالرماد ، وهم يبكون ويصلون ويشدّون شعور رؤوسهم ويضربون أنفسهم بالسياط ( لهذا سموا بذوي السياط ) ، حتى تخرج الدماء منها ، آملين أن يعيشوا ، لاحقاً ، آلامَ المسيح ، حتى يلطفوا ويصدوا غضب الله عليهم .
    البابا " كليمِنس السادس " يمنع هذه المسيرات ، لأنها خرجت عن سيطرة الكنيسة ، ولكنه لم يكن يعرف بأنها تساعد أيضاً على انتشار الوباء .
    لكن حركة هؤلاء الدافعين ضريبة خطاياهم ، أخذت طرُقَها الخاصة ، حيث كانوا يتجمعون في جماعات يصل عددها إلى 300 إنسان متطرف ، يسيرون ، ضاربين أنفسهم ، باكين في المدن التي كان يتجمع فيها المشاهدون الواقفون ليروهم من أطراف الشوارع عدة مرات يومياً ، ويشاركون في البكاء معهم .
    بعد وقت قليل ظهر تفسير ٌ آخر للوباء .
    إنه ذنب اليهود ، الذين يجب أن يشعروا بغضب الله عليهم ، لذلك كانوا ( ذوي السياط ) يتجهون فور وصولهم إلى حارات سكن اليهود ويبدؤون بقتلهم ، بشكل منهجي يذكر بإبادة الجنس ( الجماعية - Genozid ) التي لحقت بهم في القرن العشرين ( على حد قول مؤلف كتاب الباباوات الألماني ، الذي يشير بذلك إلى المحرقة النازية في ألمانيا – هولوكوست ) .كانت هذه فكرة قديمة عند الشعب المسيحي ، وجدت لها استمراريةً الآن ، وهي أن اليهود قاموا ، بسبب كرههم للمسيحيين، بتسميم الآبار والينابيع .
    مع انتشار الطاعون انتشرت حركة مطاردة هِستيرية ، غير عقلانية، لليهود ، لم تستطع الكنيسة ، ولا الأعيان السيطرةَ عليها .
    البابا " كليمِنس السادس " يطلب في إعلان بابوي ( بولّه ) من رجال الدين ، حمايةَ اليهود من غضب الشعب ، ولكن ذلك بقي دون أثر بالنسبة للشعب الهائج .أعمال ذوي السياط أخذت تزداد شراسةً .
    إنهم يتبعون فقط الوحي الإلهي لمعلميهم ، قادتهم ، وبذلك يشكلون هجوماً جدياً على نظام السلطة التقليدي للدولة والكنيسة معاً ، بحيث يصبح المجتمعُ ، الذي أضعَفه الطاعون جدياً ، والنظام فيه ، مهدداً بالغرق في الفوضى نهائياً.
    على الدولة والكنيسة - الآن - التّصرف ، إذا لم يرغبوا بفقدان سلطتهم وتأثيرها على المجتمع .
    عندما يبدؤون بملاحقة " ذوي السّياط " ، يختفي الطاعون فجأةً، كما جاءَ .
    الناسُ يتحدثون عن الوباء " كأشباح الليل " و " الظواهر العاتمة " .
    لكن مع انتهاء حركة " ذوي السياط " ، يكون العدد الأكبر من يهود أوروبا قد اختفى ، دمّرته لذة القتل عند متدينين متطرفين ، أخرجهم الموت الأسود ( الطاعون ) ، من قاع مجتمع مسيحي ، إلى السطح .
    لقد غير الطاعون أوروبا العصر الوسيط المتأخر (القرن 15) كثيراً،كما غيرته الحربان العالميتان في العالم الحديث .لم يسبق وكان هناك من قبْلُ مثل هذا التهديد للوجود .
    في الزمن اللاحق لـ " الموت الكبير " انتشرت الصَّحوةُ الدينية بين بعض الناجين :
    لم يخبْ ظنهم في الطب فحسب ، وإنما في المعتقَد المسيحي أيضاً الذي اهتز كثيراً .
    إن تصرفات الله ( بشأن العقاب بالطاعون ) لم تعط لهم معنى :
    لا يمكن فهم الكارثة كعقابِ محاكمةِ قيامةٍ ، يراد بها وضع نهايةٍ لعالم خاطئٍ ، لأن الكثيرين قد نجو ( من العقاب بالموت – الطاعون ) ، ولا كأزمةٍ شافيةٍ ، كما كان يَأملُ الكثيرون ، قد تؤدي إلى أن يصبح الناس أفضلَ .
    إذن هناك سبب للشك في العدالة الإلهية ، وفقدت الكنيسة الكثير من هيبتها .
    تمنع الكثيرون من رجال الدين ، من الوقوف إلى جانب الكثيرين من المحتَضرين ساعة الموت ، لأسباب أنانية تتعلق بالخوف على حياتهم من العَدوى .
    في الوقت نفسه ازداد ثراء الكنيسة بشكل فاحش ، جرّاء ما آل إليها من إرث الذين سقطوا أمواتاً في زمن الموت الأسود .الناجون هم الفائزون من جوانب عديدة .
    العديد من الأقرباء البعيدين لعائلات ثرية ، حصلوا الآن على إرث ضخم أدى إلى ارتفاع مكانتهم اجتماعياً ، التّضادات الداخلية الاجتماعية في المدن ، أخذَت تزداد حدة.
    الشك في الله وفي الكنيسة أصبح أقوى ، وتلاشت حصانتهما من التهجم عليهما.
    أخيراً يصبح ، بسبب هذا التحول والنقد القادم على النظام الموجود ، الموتُ الأسود يفسَّر ،كمبشِّر بالانفتاح القادم – عصر الأنوار .
    =========
    E-Mail:mutlak@scs-net.org
    حمص - سورية

    حمص – سورية / Homs-Syria
    بغطاسية – شارع ابن زريق 3
    هـ : عيادة (Prax.) 2222655 31 963 +
    ص.ب.( 1484) P.O.B.
    E-Mail:mutlak@scs-net.org

  2. #2
    باحث لغوي وكاتب
    عضو القيادة الجماعية
    الصورة الرمزية ابراهيم ابويه
    تاريخ التسجيل
    12/12/2007
    العمر
    57
    المشاركات
    2,736
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: الموت الأسود ( الطّـاعون ) - د. شاكر مطلق

    نص تاريخي مهم جدا يؤرخ لفترة انتقالية في الغرب بين سيادة المعتقدات التي أعطت للكنيسة امتيازاتها الاقتصادية والاجتماعية والروحية وبين الشك الذي أدى الى ثورة أخرى بعد الموت الاسود.
    احترامي لجهودكم الكبرى في تنوير العقل .


  3. #3
    أسـتاذ جامعة بغداد / سـابقاً الصورة الرمزية الدكتور عبدالرزاق محمد جعفر
    تاريخ التسجيل
    06/04/2008
    العمر
    87
    المشاركات
    607
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: الموت الأسود ( الطّـاعون ) - د. شاكر مطلق


    قرأت في احد كتب المرحوم الدكتورعلي الوردي استاذ جامعة بغداد سابقاً,حيث ذكر:
    عندما انتشـر الطاعون في بغداد حصد الآلاف من البشر , وكان سـعـيد الحظ , هو من يجد احداً يتطوع لدفنه,.. وان الجد الثاني للمرحوم الأستاذ الدكتورعلي الوردي قـص على احفاده ما جرى لعائلته التي حصد الطاعون سـتة منهم ,..وتمكن من دفنهم , وقلق على نفسه ,..فحفرقبراً له في حديقة المنزل ولبس الكفن الأبيض ,.. وجلس على حافة القبر,.. بحيث اذا جاء أجله يسقط في القبر!
    وفي احدى الليالي ,.. اخذته سـنًة من النوم وهو على حافة القبر ورأى في المنام من يقول له : اذا دفنت سبعة اشخاص فلن يصيبك الطاعون وستنجو من الموت,.. وفي تلك اللحظة سمع ضوضاء داخل البيت وهب مسرعاً لأستطلاع الأمر داخل المنزل,.. فوجد حرامي يجمع كل ما خف وزنه وغلى ثمنه في كيس ,..وفي الحال طوق الجد ذلك الحرامي وهو موشح بالكفن !....فأصاب الحرامي الذعر واصيب بسكته قلبية ومات في الحال,..فسـحبه الجد ودفنه في القبر الذي اعده لنفسه,..وهكذا صار عدد من دفنهم سـبعة وهكذا تحقق حلم الجًد ولم يصب بالطاعون وعاش الى ان وافته المنية في أجله !


  4. #4
    أستاذ بارز الصورة الرمزية هيام ضمره
    تاريخ التسجيل
    26/07/2009
    المشاركات
    375
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي رد: الموت الأسود ( الطّـاعون ) - د. شاكر مطلق

    الأوبئة المعدية التي تنتشر كالهشيم ظلت تشكل كارثة حقيقية على سكان العالم، والطاعون الذي تسببه الجرذان المتنقلة عبر الموانئ واحدة منها، فقد كان الطاعون يحصد ملايين البشر في زمن قياسي، وكم حسم من نتيجة حروب بعد أن أودى بالجنود فانقلب المنتصر خاسراً، والخاسر منتصراً، كان المعالجون يجدون أنفسهم متعطلين عن تقديم العون لمرض ندر من شفي منه ومن أصابة تسارعت خطواته إلى القبر بعد معاناة مضنية، كانت الإصابات تبدأ في مدن الموانئ البحرية لأنه كان يأتي بها الجرذان المتنقلة عبر البضائع الموردة، ثم ينتشر إلى مدن الوسط مع تنقل الانسان ذاته ويتفشى بسرعة بحيث يصعب معها السيطرة عليه، فكان يمنع على الناس الهرب من موقع الوباء لأنهم كانوا ينلقونه معهم، حتى قيل أنه كان هناك من يردونهم قتلى على حدود المدينة لمنعهم من الخروج ونقل المرض إلى مواقع أخرى
    وأخذه لقب الموت الأسود لاسوداد مخرجات جسم المصاب كلها ونتانة رائحته بعمومها، وللعذاب الذي يعانيه المصاب به وحتمية موته.
    ومثلما يقال أن مصائب قوم عند قوم فوائد، فكذلك يقال شر البلية ما يضحك، فقد أضحكتني القصة التي رواها الدكتور عبد الرزاق عن أحد جدود أحدهم في فترة انتشار هذا الوباء
    ربي ابعد عنا شر الأوبئة الحاصدة للأرواح وقد بات يتهددنا أوبئة جديدة تخرجها المختبرات الأمريكية ومن على شاكلتها بغية إدخالها في أنظمة الأسلحة المستخدمة في حروب اليوم.. ربي احمي أرواح الفلسطينيون وأهل غزة المهددون أكثر من غيرهم بمثل هذه الأسلحة، فاليهود مستكلبون على تثبيت مواقعهم على أرض فلسطين ومدعومين بالقوة الأمريكية وحلفائها ولن تستثنى أي أسلحة من شأنها إبادة الفلسطينيون لهذا الغرض


  5. #5
    أستاذ بارز الصورة الرمزية الدكتور شاكر مطلق
    تاريخ التسجيل
    01/04/2007
    العمر
    81
    المشاركات
    259
    معدل تقييم المستوى
    13

    افتراضي رد: الموت الأسود ( الطّـاعون ) - د. شاكر مطلق

    تحياتي وشكري لكل من قرأ الموضوع وأفادني بتعليقه.
    حمص-سورية 10-1-2010 د. شاكر مطلق

    حمص – سورية / Homs-Syria
    بغطاسية – شارع ابن زريق 3
    هـ : عيادة (Prax.) 2222655 31 963 +
    ص.ب.( 1484) P.O.B.
    E-Mail:mutlak@scs-net.org

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •