آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: والعاديات ضبحًا هل هي البراكين؟

  1. #1
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    Neww والعاديات ضبحًا هل هي البراكين؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى: (وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً (1) فَٱلمُورِيَاتِ قَدْحاً (2) فَٱلْمُغِيرَاتِ صُبْحاً (2) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (3) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (4) العاديات.
    (وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً (1)
    تفسر العاديات بالخيل وهي تعدو في سبيل الله في الحرب
    فيقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله،
    فعدت وضبحت، وهو الصوت الذي يسمع لنفس الفرس في صدرها حين تعدو
    ( فَٱلمُورِيَـٰتِ قَدْحاً ) يعني: اصطكاك نعالها للصخر، فتقدح منه النار،
    ( فَٱلْمُغِيرَٰتِ صُبْحاً ) يعني: الإغارة وقت الصباح في سبيل الله ؛ أي صبحت القوم بغارة.
    ( فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ) يعني: غباراً في مكان معترك الخيول؛ أي أثارت بحوافرها التراب،
    ( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ) أي: توسطن ذلك المكان كلهن جمع. صبحت القوم جميعاً.
    (وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً (1)
    تفسر العاديات بالإبل في الحج بعدوها في النفرة من عرفات إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى منى
    ( فَٱلمُورِيَـٰتِ قَدْحاً ) يعني: إيقاد النار بالمزدلفة. (بعد وصولهم إليها ليلاً)
    ( فَٱلْمُغِيرَٰتِ صُبْحاً ) يعني: الدفع صبحاً من المزدلفة إلى منى.
    ( فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ) يعني: المكان الذي حلت فيه، أثارت به الغبار، إثارة الغبار عند الدفع من مزدلفة إلى منى (لأنه يرى في النهار)
    ( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ) أي: فوسطن بذلك المكان جميعهن، (وتسمى مزدلفة جمعًا حيث يجتمعون بها ليلاً.)
    قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبدة عن الأعمش، عن إبراهيم عن عبد الله: { وَٱلْعَـٰدِيَـٰتِ ضَبْحاً } قال: الإبل، وقال علي: هي الإبل. وقال ابن عباس: هي الخيل، فبلغ علياً قول ابن عباس، فقال: ما كانت لنا خيل يوم بدر، قال ابن عباس: إنما كان ذلك في سرية بعثت.
    قال ابن أبي حاتم وابن جرير: وحدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر عن أبي معاوية البجلي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حدثه قال: بينا أنا في الحجر جالساً، جاءني رجل فسألني عن: { وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً } ،
    فقلت له: الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم،
    فانفتل عني فذهب إلى علي رضي الله عنه، وهو عند سقاية زمزم، فسأله عن: { وَٱلْعَادِيَاتِ ضَبْحاً } فقال: سألت عنها أحداً قبلي؟ قال: نعم، سألت ابن عباس، فقال: الخيل حين تغير في سبيل الله، قال: اذهب فادعه لي، فلما وقف على رأسه قال: أتفتي الناس بما لا علم لك؟ والله لئن كان أول غزوة في الإسلام بدر، وما كان معنا إلا فرسان: فرس للزبير، وفرس للمقداد، فكيف تكون العاديات ضبحاً؟ إنما العاديات ضبحاً من عرفة إلى المزدلفة، ومن المزدلفة إلى منى، قال ابن عباس: فنزعت عن قولي، ورجعت إلى الذي قال علي رضي الله عنه، وبهذا الإسناد عن ابن عباس قال: قال علي: إنما العاديات ضبحاً من عرفة إلى المزدلفة، فإذا أووا إلى المزدلفة، أوروا النيران،
    وقد قال بقول علي: إنها الإبل، جماعة، منهم: إبراهيم، وعبيد بن عمير، وقال بقول ابن عباس آخرون، منهم: مجاهد وعكرمة وعطاء وقتادة والضحاك، واختاره ابن جرير،
    وقال ابن عباس وعطاء: ما ضبحت دابة قط إلا فرس أو كلب.
    وقال ابن جريج عن عطاء: سمعت ابن عباس يصف الضبح: أح أح، وقال أكثر هؤلاء في قوله:
    { فَٱلمُورِيَـٰتِ قَدْحاً } يعني: بحوافرها،
    وقيل: أسعرنَ الحرب بين ركبانهن،
    قاله قتادة. وعن ابن عباس ومجاهد: { فَٱلمُورِيَـٰتِ قَدْحاً } يعني: مكر الرجال.
    وقيل: هو إيقاد النار إذا رجعوا إلى منازلهم من الليل،
    وقيل: المراد بذلك نيران القبائل،
    قال ابن جرير: والصواب الأول أنها الخيل حين تقدح بحوافرها.
    هذا الذي ورد في التفاسير (والنقل الذي نقلناه من تفسير ابن كثير) والذي بين اختلاف تفسير العاديات بين علي وابن عباس رضي الله عنهم؛ دليل على أنه لم يكن عندهم تفسير من الرسول صلى الله عليه وسلم للعاديات يعتمدوا عليه، فكان منهم هذا الاجتهاد
    وتفسيرهما هو ربط بما عرفوا في حياتهم، أو ربطه بالعبادات؛ بالجهاد أو الحج.
    وقد تكون هناك صورًا في الأرض على غير ما عرفت العرب وألفت، وندرة مشاهدتها في أرضهم عبر الزمن الطويل؛ فبعد لذلك الربط بينها وبين الآية؛
    ولو عرفوا صورة لشيء أوضح في تفسير الآية مما قالوا لما سبقهم أحد إليه،
    ولذلك فهم معذورون في عدم القول فيما لم يروه ولم يعلموا به، أو لم ينقل إليهم.
    وكتاب الله تعالى لم ينزل إلى العرب خاصة، ولا الحديث عن أرض العرب وعاداتهم فقط.

    الواو في "والعاديات" هي واو القسم، وما قسم به تعالى هو من أفعال الناس، أو الدواب وليس من أفعال الله تعالى!!!!. وهذا أمر يجب ألا نغفل عنه ... فأين أفعال الله عزو وجل من أفعال عباده وخلق؟!
    وقبل بيان ما أريده في هذا البحث ؛ فإن هذا البحث في العاديات قديم، وقبل قراءتي في بعض المواقع اللادينية التي تنكر التفسير الذي نقلته، وتقلل من شأنه، وتتساءل: أي الإعجاز في هذه السورة، والحديث فيها مجرد حديث عن عدو خيل أو إبل؟؟!!!
    فما أنشره اليوم ليس ردًا عليهم، ولا بسبب التأثر بإنكارهم، وإن كان فيه الرد عليهم .... بل كنت أبحث في دلالة الأسماء والأفعال الواردة في هذه السورة للوقوف على الفهم الصحيح للعاديات ... اتباعًا لقوله تعالى في كل من سورتي يوسف والزخرف: (إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تتقون) و( إن حعلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقون).
    العاديات: إما هي جمع للعادية من العدو؛ وهو الانطلاق في السير .. وهذا ما انصرف إليه المفسرون ، وقد بينا جانبًا منه.
    وإما أن تكون العاديات جمع للعادية؛ وهي الظالمة التي تعدو على غيرها؛ مسببة الأذى والضرر والخراب لما تقع عليه.
    فما هي العادية التي تشير إليها السورة على المعنى الثاني للعاديات (بمعنى المعتديات)؟!

    لقد سخر الله تعالى لنا من العلوم ووسائل الاتصال ما جعلنا نتابع ما يحدث في الأرض، ونراه رؤيا العين، كأنه في أرضنا، وليس بعيد عنا.
    وأقول بما أشير إليها ابتداء؛ بأنها "البراكين"؛ حتى يسهل متابعة الأوصاف التي وردت في السورة، وربطها بما ورد في الأوصاف لها في بقية الآيات.
    العاديات لم تذكر بأنها صفة للخيل التي تعدو إلا في شعراء مسلمين؛ (نعمان الأعرج) و(كثير)؛ أي بعد نزول القرآن، وهذه من السورة المكية، فهل ذلك كان لغة عندهم، أو تأثرًا بالقرآن، وقد يكون هناك شعرًا جاهليًا لم يقدر لي الوقوف عليه بعد.
    أما تفسير العاديات بالبراكين؛ فلأنها أكبر معتد يمتد أحيانًا لمئات الكيلومترات على الناس والبلاد، وهو فعل لله عز وجل، ولا مقارنة له بفعل خيل أو إبل أو إنسان.
    أم الضبح : فهو الصوت المسموع في باطن الليل أو لأنفاس الدابة باطنها؛ وأصل الضبح هو للثعلب في جوف الليل، ثم صار لصوت نفس الخيل في أجوافها،
    والأعظم منه ما يسمع في جوف الجبال البركانية، وفوهاتها عند انفجارها، وأعظم انفجار بركاني سجل حديثًا انفجار بركات كراكوتا في اندونيسيا عام 1883م وسمع على بعد (5000كلم) وقد نسف ثلثي الجزيرة، وكانت الجزيرة ترتفع (500م) فوق سطح البحر، فأصبحت (300م) تحت سطح البحر، وأظلمت المنطقة بدائرة قطرها (100كلم) وانتشر الغبار البركاني حول العالم الذي كان يقذف إلى ارتفاع (32) كلم.
    فضبح الخيل والثعالب لا يقارن مع أقل ضبح للجبال البركانية قبل انفجارها وعند انفجارها.
    وأما الموريات: فهي من الإيراء؛ وهو إخراج النار ....
    فأين نار البراكين التي تخرج من باطنها، من الشرر الذي قد يحدث إذا تصادف أن احتكت حذوة خيل بصخرة أو حجر؟!
    والموريات إما من مادة "وري" وهي في الاستعمال قدم شيء معلوم يظهر لاحقًا، وباطن الأرض حار وملتهب مخفي عنا، ولا نراه حتى يخرج لنا بهذه البراكين،
    وإما من مادة "مور" وهي الاستعمال في الهيجان والاضطراب والدوران، والبراكين شديدة الهيجان والاضطراب حتى أن الصخر الصلب يصبح مائعًا فيجري كالأنهار مع ما فيه من شدة حرارة.
    أما قدح الموريات فهو من مادة "قدح" وهي في الاستعمال في استخراج الشيء من مكمنه؛
    ومن ذلك قدح الزناد لاستخراج النار من العيدان.
    والقداحة: الحجر الذي يستخرج به النار أو الشرر الذي يستخرج النار.
    والقدَح : إناء يستخرج به الشراب والمرق والطعام من القدور.
    والقديح : ما يكون في قعر القدر ويستخرج منه بجهد.
    والقدح : السهم الذي يستخرج به الحظ.
    والقدح : السهم الذي يستخرج من عود الغصن.
    فقدح الموريات يحتمل معنيين: إما أن الموريات تخرج من مكامنها فتظهر على سطح الأرض،
    وإما أن يستخرج الصخر وتقلعه من مكامنه وتنشره رمادًا وتصهره فيتحرك انهارًا.
    فأين هذا مما يخرج من شرر من احتكاك حذوة الفرس إذا صادفت صخرة؟!،
    أو بسبب احتكاك الحجارة ببعضها عندما تدفعها أخفاف الإبل أو حوافر الخيل؟!.

    وقد بلغت المصهورات البركانية ما بلغت إليه بسبب احتكاك الصفائح القارية وتصادمها ببعضها فتولدت هذه الحرارة الشديدة التي صهرت الصخور وصيرتها كالماء؛ .. ووجود البراكين هو في الأحزمة النارية، وهي خطوط تصادم الصفائح القارية..
    فهل تقارن شدة احتكاك الصفائح القارية ببعضها بفعل الله تعالى ... باحتكاك حصى وحجارة ببعضها بفعل الدواب؟؟!!
    فأين فعل الله عز وجل هذا الذي يكون بإرادة وقصد .... من فعل يقع صدفة من خلقه ؟؟؟!!!

    أما (المغيرات)؛ فهي من الإغارة من مادة "غور"
    وإغارة هذه البراكين على ما جاورها من البلاد فجأة وبأضعاف سرعة جري الخيل والإبل شيء معلوم!!
    ويجب إخلاء المناطق المحيطة بالبراكين عندما تبدأ تصاعد الأبخرة من فوهات البراكين
    ويسبق بالعادة عشرات ومئات الزلازل التي ترصد قبل انفجار البراكين.
    أما أثرها فدمار للمدن والقرى، وللزرع والضرع والناس، وكل ما يقع في طريقها، دمار لا يقارن بفعل غارة جند على خيل.
    بل هي تغوِّر مدنًا بأكملها وتدفنها في مصهوراتها، أو الرماد البركاني الذي تقذفه ويصل إلى أماكن بعيدة عنها.
    كما حدث لمدينتي بومبي الإيطالية في عام 79م
    أما (صبحًا)؛ فهي من مادة "صبح" وهي مادة تستعمل في التغير الشديد للحال، وأعظم تغيير يرصده الإنسان؛ هو التغير اليومي من ظلمة الليل إلى ضوء النهار؛ ولذلك تسمى هذه الفترة (بالصبح)،
    وأما التغييرات التي تحدثها البراكين (المغيرات) ففوق الوصف أحيانًا، وقد لا يرجع حال المكان إلى ما كما كان إلا بعد مئات أو آلاف من السنين.
    وأما (فأثرن)؛ فهي من مادة "أثر" وهي في الاستعمال في بقاء ما يدل على شيء فات أو غاب، ومن ذلك الآثار الدالة على السابقين،
    والبراكين تترك آثارًا تظل بعدها مئات الآلاف من السنين من الحجارة السوداء والحرات المشهور كحرة المدينة المنورة.
    وأما (نقعًا) ؛ فهي من مادة "نقع"
    وهي في الثبات والاستقرار والسكون والدوام في نفس المكان،
    ومن ذلك استنقاع الماء تجمعه وثباته في الغدير وغيره، ونقع التمر والزبيب في الماء، وأنقع الميت دفنه، وأما وصف الغبار الساطع على الاضطراب الذي فيه، وعدم ثباته بالنقع؛ فقد يعود إلى أن الغبار يتكون في النقع؛ (النَّقْعُ القاعُ منه, وقيل : هي الأَرض الحُرَّةُ الطينِ ليس فيها ارْتفاع ولا انْهِباط, ومنهم من خَصَّصَ وقال : التي يسْتَنْقِعُ فيها الماء, وقيل : هو ما ارتفع من الأَرض) لسان العرب
    وذلك يرجع إما من ثبات الماء في هذه الأماكن، وإما من ثبات الأرض نفسها، أما الغبار نفسه فلا ثبات له.
    فما تتركه هذه العاديات أو البراكين من آثار دائمة تدل عليها بعد خمودها، فإن هذه الآثار تثبت وتدوم بما تتركه من حجارة سوداء كتلك التي توجد في حرات الجزيرة العربية والشام والمنتشرة في الأرض حول براكين قديمة.
    والبراكين تثبت الجبال بما تزيده من مصهوراتها على أكثرها عندما تتحول إلى صخور بعد أن تبرد، بل هناك جزر كبيرة في وسط المحيطات تكونت بسبب هذه البراكين وتزاد مساحتها وارتفاع جبالها بسببها.
    والرماد البركاني هو سماد طبيعي للأرض فهو يثبت النبات بما يحتويه من مواد تصلح التربة، وهذه المناطق تكون خصبة إذا كانت في المناطق المطيرة التي تساعد على إعادة إحيائها مرة أخرى، أو الانتفاع بما ألقته ونثرته على بلاد واسعة.
    وأما (فوسطن) فهي من مادة "وسط" التي تفيد في الاستعمال الكمال والتمام، كجعل الله تعالى الأمة الإسلامية أمة وسطًا؛ أي أتم الأمم وأكملها، وكذلك يختار الرسول من أوسط قومه، أي هو أكملهم عقلاً وخلقًا ومنزلة في قومه.
    فهذه العملية هي لإتمام الأرض وإكمالها بما تنشره على الأرض كلها ببرها وبحرها؛ مما لا يدركه ويقف على حقيقته إلى العلماء.
    وأما (جمعًا)؛ فهي من مادة "جمع" التي تستعمل في إلحاق الشيء بالشيء، وضمه إليه، ليدوم معه،
    وكذلك ما تخرجه هذه البراكين من رماد وأملاح وكبريت؛ يلحق بالأرض ويتجمع عليها، ويصبح جزءًا من تربتها وصخورها، فيخصب تربتها ويثري نباتها وشجرها ويكثر خيراتها.
    وفي فعل البراكين هلاك وخصب ، شر وخير
    وجاءت بقية السورة بما يوافق المقدمة ما أقسم الله تعالى به؛
    فقال تعالى: (إن الإنسان لربه لكنود(6) وإنه على ذلك لشهود(7) وإنه لحب الخير لشهيد(8)
    والأرض الكنود التي لا تنبت
    والكنود الجاحد لنعمة الله
    والإنسان في هذه الأماكن يقاسي نتائج البراكين، ثم يظل فيها ولا يفارقها، ثم يحصل له التنعم من كثرة الخير فيها لخصوبتها أرضها
    وقال تعالى فيها: ( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور (9) وحصل ما في الصدور(10) إن ربهم بهم لخير (11)
    فكان الحديث عن إخراج ما القبور وبعثرته، وإخراج ما في الصدور وتحصيله،
    وكذلك كان الحديث عن إخراج ما في باطن الأرض بالبراكين، وكشفه وبعثرته على وجهها،
    وكلمة أخيرة
    - أن تسمية البراكين بالعاديات على المعنى الثاني للعاديات من الاعتداء على ما حولها هو أفضل وصف لها من فعلها.
    - وأن التسمية بالبراكين هي تسمية جاهلية وثنية (وهي تسمية ليست عربية) ؛ لاعتقاد الروم الذين كانوا يؤمنون بتعدد الآلهة، وأن وراء دفع المصهورات البركانية إله اسمه بركانو؛ ولذلك يجب الإقلاع عن هذه التسمية، وإبدالها بالعاديات.
    - أن هذه العاديات هي من فعل الله تعالى، وهو فعل عظيم ناتج عن الوضع الذي جعل الله تعالى عليه الأرض بما يصلحها.
    - وأن الله تعالى لا يقسم إلا بفعله وخلقه الذي كان بمشيئته الدالة على قدرته،
    - وأن التفسير للعاديات بما بيناه؛ باعتماد على الفقه في اللغة التي نزل بها القرآن، وبما عليه الواقع، هو الأقرب والأنسب لأن يقسم الله بها.
    والله تعالى أعلم

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مسلم العرابلي ; 01/10/2017 الساعة 03:54 PM

  2. #2
    عـضــو الصورة الرمزية محمد محمد حسن كامل
    تاريخ التسجيل
    07/11/2009
    المشاركات
    1,250
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: والعاديات ضبحًا هي البراكين

    أخي المكارم الكريم الباحث

    أبو مسلم العرابلي حفظك الله

    أرجو ان يتسع صدرك لمزيد من الإيضاح فيما ذكرته في تلك الفقرة :


    أما العاديات بمعنى البراكين؛ فهي أكبر معتد يمتد أحيانًا لمئات الكيلومترات على الناس والبلاد، وهو فعل لله عز وجل، ولا مقارنة له بفعل خيل أو إبل أو إنسان.
    أم الضبح : فهو الصوت المسموع في باطن الليل أو لأنفاس الدابة باطنها؛ وأصل الضبح هو للثعلب في جوف الليل، ثم صار لصوت نفس الخيل في أجوافها،
    والأعظم منه ما يسمع في جوف الجبال البركانية، وفوهاتها عند انفجارها، وأعظم انفجار بركاني سجل حديثًا انفجار بركات كراكوتا في اندونيسيا عام 1883م وسمع على بعد (5000كلم) وقد نسف ثلثي الجزيرة، وكانت الجزيرة ترتفع (500م) فوق سطح البحر، فأصبحت (300م) تحت سطح البحر، وأظلمت المنطقة بدائرة قطرها (100كلم) وانتشر الغبار البركاني حول العالم الذي كان يقذف إلى ارتفاع (32) كلم.
    فضبح الخيل والثعالب لا يقارن مع ضبح الجبال البركانية قبل انفجارها وعند انفجارها.
    وأما الموريات: فهي من الإيراء؛ وهو إخراج النار .... فأين نار البراكين التي تخرج من باطنها، من شرر قد يحدث إذا تصادف أن احتكت حذوة خيل بصخرة أو حجر؟!
    أما الموريات إما من مادة "وري" وهي في قدم شيء معلوم يظهر لاحقًا، وباطن الأرض حال وملتهب، ولا نراه حتى يخرج لنا بهذه البراكين، انتهى قولك.

    ما علاقة العاديات بالبراكين.....؟ ولاسيما أن معظم التفاسيركما أوردت تشير إلى الخيل في الكر والفر.......!!!

    إن البحث العلمي يُبنى على قواعد الإستدلال الثابتة لا بالخيال .
    ونظراً لقصر نظري وضيق أفقي أرجو مزيداً من التفسير والتحليل والتعليل بأن العاديات هي البراكين......؟
    تحياتي أيها العالم المتين.
    محمد محمد حسن كامل

    محمد حسن كامل
    كاتب ومفكر بباريس
    رئيس جمعية تحيا إفريقيا بفرنسا
    سفير سلام في فيدرالية السلام العالمي التابعة للأمم المتحدة
    http://www.alexandrie3009.com
    رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب


  3. #3
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    Lightbulb رد: والعاديات ضبحًا هي البراكين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أشكر لكم أخي محمد كامل على هذا المرور الكريم
    وأقول إن شهرة التفسير لأمر ما لا يمنع من وجود غيره.
    وخاصة أن التفسير قام على اجتهاد من المفسرين له من الصحابة وحصل اختلاف بينهم فيه في فهم المراد بالعاديات.
    وتفسير العاديات بالخيل العادية قد يكون بعد الإسلام، ولم يكن لغة عند العرب قبل ذلك، لكن لها وجه صحيح في الاستعمال.
    والعدْو الذي يقوم به إنسان بنفسه أو على ظهر دابة؛ يأتي من الاضطرار إليه؛ فهو إما للهرب من ظلم، وإما ملاحقة من يقصد إيقاع الظلم عليه.
    فعلاقة العاديات بالعدو أو بالاعتداء علاقة ترابط وتكامل بينهما؛ للحاجة في إيقاع الظلم للعدْو والسرعة في مواطن كثيرة، ولأجل الهرب منه.
    وإليك هذا التوسع في البيان من لسان العرب في مادة "عدو"
    "وقولهم : عَدَا عليه فَضَربه بسيفه , لا يُرادُ به عَدْوٌ على الرِّجْلين ولكن مِنَ الظُّلْم . و عَدَا عَدْواً ظَلَمَ وجار . وفي حديث قتادَةَ بنِ النُّعْمان : أَنه عُدِيَ عليه أَي سُرِقَ مالُه وظُلِمَ . وفي الحديث : ما ذِئبْان عادِيانِ أَصابا فَرِيقَةَ غَنَمٍ ؛ العادي : الظَّالِمُ , وأَصله من تجاوُزِ الحَدِّ في الشيء . وفي الحديث : ما يَقْتُلُه المُحْرِمُ . . . كذا وكذا والسَّبُعُ العادِي أَي الظَّالِمُ الذي يَفْتَرِسُ الناسَ .

    وقوله تعالى : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ؛ قال يعقوب : هو فاعِلٌ من عَدَا يَعْدُو إذا ظَلَم وجارَ . قال : وقال الحسن أَي غيرَ باغٍ ولا عائِدٍ فقلب , و الاعْتداءُ و التَّعَدِّي و العُدْوان الظُّلْم.
    و عَدَا عليه عَدْواً و عَدَاءً و عُدُوّاً و عُدْواناً و عِدْواناً و عُدْوَى و تَعَدَّى و اعْتَدَى كُلُّه : ظَلَمه . و عَدَا بنُو فلان على بني فلان أَي ظَلَمُوهم .
    و عَدَا الأَمرَ يَعْدُوه و تَعَدَّاه كلاهما : تَجاوَزَه . و عَدَا طَوْرَه وقَدْرَهُ : جاوَزَهُ على المَثَل .
    و التَّعَدِّي مُجاوَزَةُ الشيء إِلى غَيْرِه , يقال : عَدَّيْتُه فتَعَدَّى أَي تَجاوزَ . وقوله : فلا تَعْتَدُوها أَي لا تَجاوَزُوها إِلى غيرها ,
    و عدا عليه : وَثَب ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد لأَبي عارِمٍ الكلابي :

    لقد عَلمَ الذئْب الذي كان عادِياً على الناس , أَني مائِرُ السَّهم نازِعُ
    وقد يكون العادي هنا من الفساد والظُّلم .
    ابن شميل : رَدَدْت عني عادِيَةَ فلان أَي حِدَّته وغَضبه . ويقال : كُفَّ عنا عادِيَتَك أَي ظُلْمك وشرّك ,"
    وحتى أن العادية هي اسم توصف به فرقة الرجالة التي تبادر بالهجوم أمام الخيالة في الحرب.

    وواقع البراكين أن فيها سرعة في القذف ، وسرعة في نشر الرماد البركاني والمصهورات التي تزيد في سرعتها أحيانًا على 100كلم في الساعة
    وفيها اعتداء وظلم على الناس والمباني والأشجار والدواب والأراضي الزراعية بنارها وشدة حرارتها
    فربط العاديات بالظلم ربط لغوي صحيح ..
    وربط العاديات بالبراكين من واقع فعل البراكين ونتائج ثورانها وما تحدثه من ظلم على ما يقع في طريقها.
    ولم يكن هذا خيالا علميًا
    وإذا كان يحدث بعض القتلى في الغارات ... فإن عدد القتلى في ثورة بركان كراكوتا أكثر من ثلاثين ألف إنسان دفعة واحدة .
    وهلاك سكان مدينتين بسبب ثورة بركان فيزوف؛ هما بومبي وهيركلانيوم ، وحتى هلاك من كان في السفن التي لم تبعد كثيرًا في البحرعن الشط.

    ولنا توضيحات أخرى إن شاء الله تعالى.

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مسلم العرابلي ; 22/08/2010 الساعة 08:16 PM

  4. #4
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: والعاديات ضبحًا هي البراكين

    الضبح صوت الثعلب لأنه لا يسمع إلا متخفيًا مستورًا في ظلمة الليل.
    وفي حديث ابن الزبير : قاتل اللهُ فلاناً ضَبَح ضَبْحَة الثعلب وقَبَعَ قَبْعةَ القُنْفُذِ ؛
    وليس محصورًا على الثعلب في الليل
    ومنه قول العَجَّاج: من ضابِحِ الهامِ وبُومٍ بَوَّام
    وفي اللسان: ضَبَحَ الأَرْنَبُ والأَسْوَدُ من الحَيّاتِ والبُومُ والصَّدَى والثَّعلبُ والقَوْسُ، إِذا صَوَّت،
    وفـي حديث ابن مسعود: لا يَخْرُجَنَّ أَحدُكم إِلـى ضَبْحةٍ بلـيل أَي صَيْحة يسمعها فلعله يصيبه مكروه،
    واستعملت هذه المادة في السواد الذي يخفي شيئًا في باطنه؛
    الـمَضْبُوحُ: حجر الـحَرَّة لسواده، وإذا قلبت الحجر وجدت جنبه الآخر ليس بأسود .
    والضَّبْحُ: الرَّمادُ، وهو يخفي بسواده ما تحته من الجمر
    وضَبَحَ القِدْحَ بالنَّارِ: لَوَّحَه. وكذلك حِجَارةُ القَدّاحةِ إِذا طَلعَتْ كأَنّهَا مُتحرِّقةٌ مَضْبوحةٌ.
    ضَبَحَ العُودَ بالنار يَضْبَحُه ضَبْحاً: أَحرق شيئاً من أَعالـيه، وكذلك اللـحم وغيره؛ فتغير لونه إلى السواد، واختفى لونه تحت سواده، وكذلك القوس يضبح بالنار لتقويمه
    ضَبَحَتْه النارُ غيرته ولـم تبالغ فـيه؛
    وتوسع استخدام ضبح الثعلب في جوف الليل، في كل صوت خفي في جوف وإن لم يكن بالليل؛ كضبح الخيل والإبل والأرنب والإنسان لتردد صوت النفس في أجوافها. أما البوم والهام والصدى فهي كالثعلب تسمع أصواتها في الليل.
    أما ضبح البراكين فهي أصوات تسمع في باطن الجبال التي تحدث فيها
    وهي تسود رؤوس وسفوح الجبال التي تثور فيها لأن حرارتها تزيد على ألف درجة مئوية .
    وهي تسود البلاد التي حولها بملايين الأطنان من الرماد الأسود التي تنشره ويقع عليها،
    فضبح البراكين أو بالأصح العاديات متضمن هذه الأعمال الثلاثة منها.

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مسلم العرابلي ; 22/08/2010 الساعة 02:58 PM

  5. #5
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: والعاديات ضبحًا هي البراكين

    سورة العاديات من أوائل السور المكية التي نزلت؛ فترتيبها في النزول (14)
    والسور المكية تكثر من الحديث على الأمور الكونية؛ كخلق السماوات، والأرض، والنجوم، والشمس، والقمر، والكواكب، ورفع الجبال ونصبها، وبسط الأرض ، وإنزال الماء، وإنبات النبات، وأهوال يوم القيامة، وما فيه دلالة قوية على قدرة الله تعالى؛ لترسيخ عقيدة التوحيد لله عز وجل والبعث والنشور.
    وما كان الجهاد والحج إلا بعد الهجرة، فلا علاقة لهذه السورة بغزوة بدر، ولا بالحج.
    والأقرب أن يكون الحديث في هذه السورة عن آيات من جنس ومثيلات ما تتحدث عنه مجمل السور المكية.
    وما الأخذ في تفسير العاديات بالتي تعدو في سيرها، وإهمال تفسير العاديات بالظالمات؛ الإ لأن هذه الصورة نادرة الحدوث في أرض العرب في زمن الصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم .
    فهناك ما هو أعظم من عدو الخيل والإبل، والضبح والقدح وإثارة النقع، وربطها بعبادات جاءت بعد سنوات عديدة من نزول السورة.
    إلا ان هذا التفسير قائم على لغة العرب وهي شاملة لكل عادية ومتعدية يصح عليها الوصف،
    مع الفارق الكبير بين أن يقسم الله بأمر عظيم والقسم بأمر حقير كركض الخيل والإبل وسماع أنفاسها.
    وبين أن يكون ما يقسم به الله هو من فعله هو سبحانه وتعالى، والدال على عظيم قدرته، ويهلك به من يشاء من عباده، ..
    والقسم بفعل نادر لإنسان أو دابة . فكـأن حوافر الخيل أحجار مسن يتطاير منها الشرر ولا تطأ إلا على حجارة.
    فكل ذي لب وعقل لا يرضى إلا بما فيه تعظيم لله ولقدرته ولمكانته.
    وأن في السورة فيها كذلك تناسبًا بين فعل العاديات وبعثرة القبور وتحصيل ما بطن في الصدور؛ لأنها وحدة كاملة.
    والله تعالى أعلم

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مسلم العرابلي ; 02/09/2012 الساعة 07:47 AM

  6. #6
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عائشة صالح
    تاريخ التسجيل
    24/12/2006
    العمر
    57
    المشاركات
    5,872
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي رد: والعاديات ضبحًا هي البراكين

    الأخ الفاضل أبو مسلم العرابلي
    استمتعت جداً وأنا أقرأ تفسيرك وتحليلك للسورة واستفدت كثيراً من هذا التحليل القيم.
    أثابك الله الجنان وأحسن إليك
    تقبل الله طاعتكم وقيامكم وصيامكم وصالح أعمالكم
    احترامي وتقديري

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    Lightbulb رد: والعاديات ضبحًا هي البراكين

    الأخت الكريمة عائشة أبو صلاح
    أشكر لك مرورك الكريم وتفهمك للموضوع
    وكم أدرك أن كل قول جديد يثير التساءل والتشكيك في كثير من المواقف
    لكن كيف أفعل وأنا لا أرضى بقول إلا إذا وافق اللغة ولم يخرج عنها
    ووافق وتناسب مع مضمون السورة وما قبلها ومن بعدها من الآيات حتى ترتاح له النفس
    وبعد ذلك لا بد من الشجاعة في إبداء القول بلا تردد
    فالجبن في الجهر به؛ من تضييع الأمانة التي حملناها رغبة منا وجهلاً بما يترتب على حملها.
    وتقبل الله منا ومنكم كل طاعة وعبادة في هذا الشهر الكريم
    وكل عام وأنتم بخير


  8. #8
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عائشة صالح
    تاريخ التسجيل
    24/12/2006
    العمر
    57
    المشاركات
    5,872
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي رد: والعاديات ضبحًا هي البراكين


    أخي الفاضل
    أعانك الله على آداء الأمانة
    احترامي وتقديري

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    باحث إسلامي في علوم القرآن واللغة الصورة الرمزية أبو مسلم العرابلي
    تاريخ التسجيل
    26/04/2007
    العمر
    63
    المشاركات
    2,850
    معدل تقييم المستوى
    15

    Lightbulb رد: والعاديات ضبحًا هي البراكين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شروق مشاهدة المشاركة

    أخي الفاضل
    أعانك الله على آداء الأمانة
    احترامي وتقديري
    جزاك الله بكل خير وفضل وإحسان


+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •