Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2968

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2968

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2968
طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 25

الموضوع: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

  1. #1
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود




    طمأنينة النفس: خاطرة

    عندما تفقد الهموم الحارقة حرارتها
    تبزغ الطمأنينة برداً وسلاماًً.

    إنها الصارية البيضاء لقارب الحياة
    يملؤها نسيم السعادة الدائمة، الخالية من الإثارة
    فتدفع القارب دفعاً رفيقاً على صفحة بحيرة الرضى.

    الطمأنينة هي نهر القناعة
    المنساب رقراقاً في اتجاه بحر السكينة
    بمعزل عن أمواج الهموم.

    إنها مظلة الروح
    المنتشرة فوق عقل الإنسان وقلبه
    لتقي أفراح حياته، صغيرها وكبيرها
    من أمطار الخوف والقلق.

    إنها النغمة السماوية
    المنبثقة من قيثارة الحياة.
    وهي الملح المقدس
    على مائدة العمر،
    والرذاذ المتطاير من شلالات الإنجاز
    وهي المزاج الرائع الرائق
    الذي به تساس مملكة النفس
    بوئام وانسجام.

    الطمأنينة ليست حكراً على الخلوات المنعزلة
    ولا هروباً من الجلبة والضوضاء.
    بل تأتي إلى حيث ترحب بها القلوب
    وتمكث حيث تأنس بها النفوس
    بغض النظر عن الزمان والمكان.

    إنها زهرة رقيقة حساسة
    لا تتحمل اللمسات الخشنة
    بل تحيا وتزهر وتزدهر
    إن هي سقيت بمياه الطيبة المنعشة.

    الطمأنينة هي بحيرة الشعور الساجية
    الخالية من تغضنات الأحزان
    التي تذرف دموع الخوف
    لأقل هبّة من هبّات الجزع والكدر.

    عندما تغطي صفحة النفس المطمأنة
    طبقة من الثلج الأبيض الناصع النقي:
    ثلج الهدوء وراحة الضمير
    فلن تقوى عواصف المخاوف وأعاصير الهموم
    على تعكير الصفاء والسكينة
    تحت هذه الطبقة الصلدة اللامعة
    لهذا التلألؤ المبارك الوضاء.

    والسلام عليكم

    إعداد وترجمة: محمود عباس مسعود

    التعديل الأخير تم بواسطة السعيد ابراهيم الفقي ; 18/09/2016 الساعة 08:49 PM
    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  2. #2
    أستاذ بارز الصورة الرمزية السعيد ابراهيم الفقي
    تاريخ التسجيل
    30/11/2007
    المشاركات
    8,630
    معدل تقييم المستوى
    20

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    نعم الطمأنينة
    ليس لها ميقات
    انما تبحث عن أرض صالحة وبيئة طيبة لتنزل فيها


  3. #3
    أستاذ بارز الصورة الرمزية محمد علي الهاني
    تاريخ التسجيل
    24/08/2007
    المشاركات
    5,279
    معدل تقييم المستوى
    17

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود عباس مسعود مشاهدة المشاركة



    طمأنينة النفس: خاطرة

    عندما تفقد الهموم الحارقة حرارتها
    تبزغ الطمأنينة برداً وسلاماًً.

    إنها الصارية البيضاء لقارب الحياة
    يملؤها نسيم السعادة الدائمة، الخالية من الإثارة
    فتدفع القارب دفعاً رفيقاً على صفحة بحيرة الرضى.

    الطمأنينة هي نهر القناعة
    المنساب رقراقاً في اتجاه بحر السكينة
    بمعزل عن أمواج الهموم.

    إنها مظلة الروح
    المنتشرة فوق عقل الإنسان وقلبه
    لتقي أفراح حياته، صغيرها وكبيرها
    من أمطار الخوف والقلق.

    إنها النغمة السماوية
    المنبثقة من قيثارة الحياة.
    وهي الملح المقدس
    على مائدة العمر،
    والرذاذ المتطاير من شلالات الإنجاز
    وهي المزاج الرائع الرائق
    الذي به تساس مملكة النفس
    بوئام وانسجام.

    الطمأنينة ليست حكراً على الخلوات المنعزلة
    ولا هروباً من الجلبة والضوضاء.
    بل تأتي إلى حيث ترحب بها القلوب
    وتمكث حيث تأنس بها النفوس
    بغض النظر عن الزمان والمكان.

    إنها زهرة رقيقة حساسة
    لا تتحمل اللمسات الخشنة
    بل تحيا وتزهر وتزدهر
    إن هي سقيت بمياه الطيبة المنعشة.

    الطمأنينة هي بحيرة الشعور الساجية
    الخالية من تغضنات الأحزان
    التي تذرف دموع الخوف
    لأقل هبّة من هبّات الجزع والكدر.

    عندما تغطي صفحة النفس المطمأنة
    طبقة من الثلج الأبيض الناصع النقي:
    ثلج الهدوء وراحة الضمير
    فلن تقوى عواصف المخاوف وأعاصير الهموم
    على تعكير الصفاء والسكينة
    تحت هذه الطبقة الصلدة اللامعة
    لهذا التلألؤ المبارك الوضاء.

    والسلام عليكم

    إعداد وترجمة: محمود عباس مسعود



    أخي الأعزّ الأديب المبدع والمفكرالمتميّزوالمترجم القديرالأستاذ محمود عباس مسعود

    خاطرة جميلة معبرة، تختال بحروفها النابضة ومعانيها الرائعة و صورها البديعة...

    دام عطاؤك وتألقك يا صاحب القلم الذهبيّ...

    تحياتي وودّي وتقديري.


  4. #4
    شاعرة / مهندسة الصورة الرمزية منى حسن محمد الحاج
    تاريخ التسجيل
    10/03/2008
    المشاركات
    5,016
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    الطمأنينة هي نهر القناعة
    المنساب رقراقاً في اتجاه بحر السكينة
    بمعزل عن أمواج الهموم.

    الله الله
    كم أعجبني هذا التعريف..
    وهذه الخاطرة الجميلة..
    نعم يا أخي الطمأنينة تكمن في القناعة والرضا
    اللذان يجلبان السكينة للنفس..
    أحييك وأثبت هذا الإبداع
    مع فائض المودة والتقدير


    كما يقولون "إن الصدمة ان لم تقتلك فإنها تقويك!!"
    ولكن لماذا أجدها تُضعفني وتترك في أثارًا لا يمكن محوها بيد الزمن؟!

    رحمك الله يا أبي

    تركت في داخل نفسي فجوة كبيرة.. مازالت تؤلمني كلما هبت الرياح فيها..



  5. #5
    عـضــو الصورة الرمزية أريج عبد الله
    تاريخ التسجيل
    21/06/2010
    المشاركات
    3,662
    معدل تقييم المستوى
    12

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    الأستاذ القدير محمود عباس مسعود
    هكذا أنت دائماً تصطاد لنا الجمال
    وتصطحبنا الى نعم الخالق على العباد
    بلمسة سحرية من قلمك الذهبي الذي
    أبدع في فنه وأعرب عن ذوق الأختيار.
    سيدي الفاضل الطمئنينة تسكن النفس المطمئنه.
    النفس المطمئنة: هي مستقر الإيمان ومستقر الأنوار، وهذه النفس أعز على الله واحب إلى الله
    ,لأنها مستقر الإيمان في الأرض،فهي نفس خاشعة، نفس متوكلة على الله، نفس واثقة في الله،
    نفس محبة لله، تأنس بالله وتشتاق إلى الله…والله تعالى يكرمها يوم القيامة وذلك كما اخبرنا ربنا في القرآن الكريم،
    يقول تعالى (ياأيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)فلو اطمئن القلب تماماً،
    و أصبحت عادته الاطمئنان صارت نفسه نفساً مطمئنة.وهي آخر المراتب في المسيرة التكاملية للإنسان مروراً بأنواع النفس.
    مودتي وتقديري وأحترامي
    أختكم أريج العراق


  6. #6
    Banned
    تاريخ التسجيل
    16/08/2009
    المشاركات
    212
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اعطن طمأنينة لنفسي ولتذهب كل الأشياء بعدها إلى الجحيم
    صباح الانوار والورود والفل باقة أهديها إليك يا أستاذنا القدير: محمود عباس مسعود
    هل قرات يا صديقي العزيز قصة : le Horla للكاتب غي دو مويسان؟ أرأيت كيف فقدت روحه الطمأنينة فانتهى به الامر إلى احراق بيت باكمله؟
    اسمح لي هنا أن أزف تحية خاصة إلى أختنا الشاعرة المهندسة منى حسن محمد الحاج وقد استطلنا غيابها في الأيام السابقة

    التعديل الأخير تم بواسطة سليمان ميهوبي ; 06/09/2010 الساعة 06:04 PM

  7. #7
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علي الهاني مشاهدة المشاركة

    أخي الأعزّ الأديب المبدع والمفكرالمتميّزوالمترجم القديرالأستاذ محمود عباس مسعود
    خاطرة جميلة معبرة، تختال بحروفها النابضة ومعانيها الرائعة و صورها البديعة...
    دام عطاؤك وتألقك يا صاحب القلم الذهبيّ...
    تحياتي وودّي وتقديري.
    ما أسعدني بمرورك وبتوقيعك المميز يا شاعرنا الأثير
    وكوكبنا المنير الأستاذ محمد علي الهاني
    أنت مثال لنا في الإبداع والعطاء، ونبراس في المثابرة وصدق الإلتزام
    فآثارك الإبداعية أصبحت صفة مميزة لهذا الصرح الواتاوي الكبير
    الذي أغنيته بثروة باذخة من الأشعار الراقية واللغة الأنيقة
    والثقافة العريقة، وبإطلالتك العملاقة.
    تحياتي ومودتي أخي الحبيب.

    التعديل الأخير تم بواسطة محمود عباس مسعود ; 06/09/2010 الساعة 05:17 PM
    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  8. #8
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد ابراهيم الفقي مشاهدة المشاركة
    نعم الطمأنينة
    ليس لها ميقات
    انما تبحث عن أرض صالحة وبيئة طيبة لتنزل فيها
    إنها أرض الإيمان السليم والرؤية الصافية والنوايا الخيرة
    التي تحتضن بذرة الطمأنينة وتمنحها تربة ملائمة للنمو.
    تحياتي للمربي الأستاذ السعيد ابراهيم الفقي

    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  9. #9
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى حسن محمد الحاج مشاهدة المشاركة
    الطمأنينة هي نهر القناعة
    المنساب رقراقاً في اتجاه بحر السكينة
    بمعزل عن أمواج الهموم.

    الله الله
    كم أعجبني هذا التعريف..
    وهذه الخاطرة الجميلة..
    نعم يا أخي الطمأنينة تكمن في القناعة والرضا
    اللذان يجلبان السكينة للنفس..
    أحييك وأثبت هذا الإبداع
    مع فائض المودة والتقدير
    الأخت العزيزة الأستاذة الشاعرة منى حسن محمد الحاج
    لاهتمامك وتقييمك السخي أثر طيب ومشجّع على
    مواصلة العمل ومضاعفة المجهود.
    لحضورك المتألق جمال وعطر وبهجة.
    شكراً على تثبيت الخاطرة
    مع خالص مودتي وتقديري لورد واتا الناضرة
    التي لا تعرف بتلاتها الذبول.
    تحياتي

    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  10. #10
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أريج عبد الله مشاهدة المشاركة
    الأستاذ القدير محمود عباس مسعود
    هكذا أنت دائماً تصطاد لنا الجمال
    وتصطحبنا الى نعم الخالق على العباد
    بلمسة سحرية من قلمك الذهبي الذي
    أبدع في فنه وأعرب عن ذوق الأختيار.
    سيدي الفاضل الطمئنينة تسكن النفس المطمئنه.
    النفس المطمئنة: هي مستقر الإيمان ومستقر الأنوار، وهذه النفس أعز على الله واحب إلى الله
    ,لأنها مستقر الإيمان في الأرض،فهي نفس خاشعة، نفس متوكلة على الله، نفس واثقة في الله،
    نفس محبة لله، تأنس بالله وتشتاق إلى الله…والله تعالى يكرمها يوم القيامة وذلك كما اخبرنا ربنا في القرآن الكريم،
    يقول تعالى (ياأيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)فلو اطمئن القلب تماماً،
    و أصبحت عادته الاطمئنان صارت نفسه نفساً مطمئنة.وهي آخر المراتب في المسيرة التكاملية للإنسان مروراً بأنواع النفس.
    مودتي وتقديري وأحترامي
    أختكم أريج العراق

    أهلا بالأخت الأديبة أريج عبد الله ومرحباً
    عذبٌ أن نقاسم أصدقاءنا ما تيسر لنا
    من خطرات وخواطر
    وقطوف من ثمار تجارب الحياة
    وألحان من معزوفة الجمال
    ونفحات من نسمات الرضا والإطمئنان.
    شكراً على تعريفك الرائع للنفس المطمئنة.
    كلماتك فيها بلاغة الحكمة، ورنة الإيمان
    ووثبة الشوق لمنبع كل خير وحب ومعرفة.
    تحياتي ومودتي لكِ يا أخت أريج
    وكل عام وأنتِ بخير

    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  11. #11
    عـضــو الصورة الرمزية محمد محمد حسن كامل
    تاريخ التسجيل
    07/11/2009
    المشاركات
    1,250
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود



    أخي الحبيب الفليسوف والعلامة الكبير

    محمود عباس مسعود

    أعترف بتلاشي قامتي , وقلة حيلتي , وفقر جعبتي , وإفلاس قريحتي أمام رصانة علمكم , وفصاحة بيانكم و ورشاقة حرفكم , وبديع بيانكم ولاسيما وهو يشع من جبل الحكمة وطود المعرفة.
    أمامكم ألقيت سلاحي , وضاع متاعي ولحافي , والإستماع لكم خير مطية, والإستمتاع بكم بحنكة وروية.
    طمأنينة النفس أغلى غرس وأعلى درس ,أحلى عرس.....وكيف لا...؟
    وهي الوصول إلى
    ((منطقة إنعدام جاذبية الخوف والجهل والمرض والقلق ))
    وتلك المنطقة تحتاج إلى مركبات روحية خاصة , تحلق بين الآجرام والمجرات, والكواكب والمجموعات , بل أبعد من مسافات الخيال , وهي أرض الرضا والمحال , وهي حالة من الآحوال لا يجوز فيها وصف ولا مقال.
    وهي رحلة من القاع إلى القمة وتسلق الجبال بكل عزم وهمة.
    1 – من علوّ الهمة الرضا عن الله :
    من علو الهمة حال يعد كالجهاد ، ذروة سنام الإسلام ، إنه " الرضا " ، أن ترضى عن الله .
    ﴿ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
    ( سورة البينة الآية : 8 ) .
    2 – هذه هي حقيقة الرضا :
    لذلك : الرضا ثمرة من ثمار المحبة ، وهو من أعلى مقامات المقربين ، وحقيقته غامضة على الأكثرين ، وهو باب الله الأعظم ، ومستراح العارفين ، وجنة الدنيا ، فجدير بمن نصح نفسه أن تشتد رغبته فيه ، وأن لا يستبدل بغيره منه ، أن ترضى عن الله ، لا بلسانك ، ولكن بجنانك .
    3 – رضا الله عن العبد أكبر من الجنة :
    رضا الله عز وجل عن العبد أكبر من الجنة ، لأن الرضا صفة الله عز وجل ، والجنة خلقه ، قال تعالى :
    ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾( سورة التوبة ) .
    يعني في جنة ، وفي النظر إلى وجه الله الكريم :
    ﴿ رِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ﴾ ، أي رضا الله عن العبد أكبر من الجنة ، بل أكبر ما في الجنة ، بل هو ذروة عطاء الله عز وجل .
    أحياناً تدخل إلى بستان جميل جداً ، تستمتع بما فيه من مناظر ، لو افترضنا صاحب البستان من أجمل خلق الله ، فنظرت إليه فاستمتعت بالجمال البشري ، لكن أبلغ من استمتاعك بالبستان ، وبالنظر إلى صاحب البستان ، أن يرحب بك صاحب البستان ، وأن يثني عليك ، ويقربك ، فرضا الله عز وجل أثمن .
    1 – كيف يكون سخط العبد على الله ؟
    الآن يقابل الرضا السخط ، السخط على القضاء والقدر ، السخط على الله لوضع معين ، لشكل معين ، لدخل معين ، لبيت معين ، لزوجة معينة ، لا تعجبه دنياه ، ليتها لا تعجبه فقط ، نقلته إلى السخط على الله ، والسخط باب الهم ، والغم ، والحزن ، وشتات القلب ، وسوء الحال ، وظن بالله خلاف ما هو أهله .
    ﴿ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ
    ( سورة آل عمران الآية : 154 ) .
    2 – السخط تلوُّن العبد وتقلبُّه :
    والسخط يوجب تلون العبد ، فساعة هو راضٍ ، وبساعة ساخط ، لا استقرار له ، بل يدور في التلون ، وعدم ثباته مع الله ، فإنه لا يرضى إلا بما يلائم طبعه ونفسه ، والمقادير تجري دائماً بما لا يلائمه ، أو بما يلائمه ، وكلما جرى عليه منها بما لا يلائمه سخط ، فلا تثبت له قدم .
    3 – الرضا يزيل كل الهموم والغموم :
    إذا رضي العبد عن ربه في جميع الحالات ، استقرت قدمه في مقام العبودية ، فلا يزيل التلون عن العبد شيء مثل الرضا .
    لذلك أنت حينما ترضى عن الله فهذا يقين منك ، وقد ورد عن سيدنا علي أن << الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين >> .
    الرضا يفرغ القلب لله ، والسخط يفرغ القلب من الله ، بين أن يمتلئ قلبك محبة بالله ، وبين أن يفرغ من محبة الله ، فإن ما امتلئ قلبه من الرضا ملأ الله صدره غنىً وأمناً وقناعة ، وفرغ قلبه لمحبته ، والإنابة إليه ، والتوكل عليه .
    4 – الرضا مِن أعمال القلوب :
    الرضا من أعمال القلوب ، محله القلب ، نظير الجهاد ، فهو من أعمال الجوارح فإن كل واحد منهما ذروة سنام الإيمان ، ذروة سنام الإيمان الصبر للحكم والرضا بالقدر .
    أحياناً تقرأ آية :
    ﴿ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ﴾
    ( سورة القلم الآية : 48 ) .
    ﴿ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾
    ( سورة الطور الآية : 48 ) .
    لمَ يقول له : فاصبر ؟ لو أن حكمة هذه الشدة ظهرت فلا داعي للصبر .
    أحياناً ينبئ الطبيب مريضه أن قلع سنك مؤلم جداً ، لأنه لا يحتمل المخدر ، الصبر يكون مع الشيء غير الواضح .
    ﴿ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ﴾ .
    لذلك هؤلاء الذين رضوا عن الله ، قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا )) .
    [ أخرجه أحمد ومسلم والترمذي عن العباس بن عبد المطلب ] .
    ذاق ، فالإيمان له طعم ، تذوقه بالرضا .
    (( مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذّنَ : أشْهَدُ أنْ لا إله إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، رَضِيتُ باللَّهِ رَبّاً ، وبِمُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه وسلم رَسُولاً ، وبالإِسْلامِ دِيناً، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُه )) .
    [ رواه مسلم عن سعد بن ابي وقاص ] .
    عندنا رضا بألوهية الله ، ورضا بربوبيته :
    1 – الرضا بألوهية الله :
    الرضا بألوهية الله عز وجل يتضمن الرضا بمحبته وحده ، وخوفه ، ورجاءه ، والإنابة إليه ، والتبتل إليه ، وانجذاب قوى الإرادة الحب كلها إليه .
    2 – الرضا بربوبية الله :
    أما الرضا بربوبيته فيتضمن الرضا بتدبيره لعبده ، إفراده للتوكل عليه والاستعانة به ، والثقة به ، والاعتماد عليه ، وأن يكون راضياً بكل ما يفعل به .
    3 – الرضا برسول الله :
    أما أن ترضى برسوله ، أي أن ترضى بسنته ، هناك شيء حرّمه النبي عليه الصلاة والسلام ، وشيء أباحه ، فالذي يعترض على تشريع النبي ، وعلى أمر النبي ، وعلى نهي النبي فليس من الراضين برسوله .
    من أعظم أسباب الرضا : أن يلزم ما جعل الله رضاه فيه ، يرضى عنك إن كنت صادقاً ، يرضى عنك إن كنت تواباً ، يرضى عنك إن كنت متسامحاً ، اقرأ القرآن الصفات التي يحبها الله إن فعلتها قادتك هذه الصفة إلى الرضا .
    قيل لبعض العلماء : " متى يبلغ العبد مقام الرضا ؟ قال : إذا أقام نفسه على أربعة أصول ، يقول لله عز وجل : يا رب إن أعطيتني قبلت ، وإن منعتني رضيت ، وإن تركتني عبدتك ، وإن دعوتني أجبتك .
    الصحابة الكرام عاهدوا رسول الله على الطاعة في المنشط والمكره ، أنا أضيف : في الغنى والفقر ، في الصحة والمرض ، بزواج ومن دون زواج ، مع بيت تسكنه ، أو بلا بيت ، بعمل أو بلا عمل ، لكن متى يرضى الإنسان ؟ بعمل ، ودخل ، وبيت ، وزوجة ، وأولاد ، وسيارة ، إذا نقصت واحدة يتغير الوضع ، هذا الذي يعبد الله على حرف إن أصابه خير اطمأن به ، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة .
    أي إنسان بأي مستوى ، بأي إيمان ، بأي وضع إن جاءته الدنيا كما يتمنى يرضى ، بالعكس ، أحياناً يدّعي بعض الأغنياء أن الله إذا أحب عبده أطلعه على ملكه ، يسافر سفرات لا ترضي الله أبداً ، يتوهم أن الله يحبه ، سمح له أن يروح ، إلى شرق آسيا وإلى مونتيكارلو ، يعد نفسه من المحبوبين عند الله .
    قال بعض العلماء : : الرضا صحة العلم الواصل إلى القلب ، فإذا باشر القلب حقيقة العلم أداه إلى الرضا " .
    أنت لا حظ طفلا صغيرا على كرسي طبيب الأسنان ، يبكي ، أحيانا يمد يده ليمنع الطبيب من متابعة العمل ، وإن لم يكن من تربية صالحة قد يسب الطبيب ، لماذا ؟ لجهله أن هذا الشيء يؤلمه ، أما الراشد فيشكر الطبيب ، مع أنه يتألم ، لكنه يعلم أن هذا الألم لمنع الألم .
    كلما ازداد علمك ازداد رضاك عن الله عز وجل ، وعدم الرضا نوع من الجهل ، لذلك الرضا هو صحة العلم الواصل إلى القلب .
    الرضا سكون القلب إلى اختيار الله ، اختارك من أصحاب الدخل المحدود ، فهو طول عمره ساخط ، يا أخي ، الذي نأخذه في شهر يأخذه فلان في ساعة ، الذي تحصله في سنة بصفقة واحدة فلان يجمعه ، دائماً يوازن نفسه مع أصحاب الدخل غير المحدود ، الله عز وجل أقامك من أصحاب الدخل المحدود ، ارضَ عن الله .
    هناك تفسير علمي : المجموع ثابت ، أوضح شيء موظف في شركة ، معاشه يكاد يكفي حاجاته ، صاحب الشركة دخله أكبر بكثير ، لكن تأتي على صاحب الشركة ساعة ينسى حليب أمه ، أما المحاسب فلا علاقة له ببضاعة محجوزة ، أو خطأ جمركي ، وفي 8 أمثال البضاعة ، ومصادرة ، وبضاعة كاسدة ، وبضاعة مرفوضة ، تجد أعصاب صاحب الشركة تالفة ، لكن دخله كبير ، أعصاب المحاسب مرتاحة ، ودخله محدود ، أعطِ الراحة النفسية ثمانين ، وأعطِ الدخل عشرين للمحاسب ، و أعطِ لصاحب الشركة الدخل ثمانين ، والراحة عشرين ، يصبحوا مثل بعضهم ، المجموع ثابت ، ولو دققت لوجدت أن كل إنسان آخذ من الله عز وجل مئة علامة موزعة توزيعا مختلفا ، فالمجموع ثابت .
    القول الأول :
    قال بعض العلماء : طريق الرضا طريق مختصرة ، قريبة جداً ، موصلة إلى أجلّ غاية ، ولكن فيها مشقة ، ومع هذا فليست فيها مشقة أصعب من مشقة المجاهدة ، ولا فيها من العقبات والمفاوز ما فيها ، وإنما عقبتها همة عالية ، ونفس ذكية ، وتوطين النفس كل ما يرد عليها .
    هناك عبارات عامية رائعة ، يقول لك العامي : استفقادات الله رحمة ، كمَن جاءه مرض .
    والله أحياناً تتكشف حِكم بعض المصائب بشكل عجيب ، هذه المصيبة محض رحمة ، محض عناية ، محض لطف ، لكن لا تبدو في حينها ، لكن بعد حين ، الذي رضي عن الله ارتقى إلى مقام الرضا ، ثم كشفت له الحقيقة ، فرضي عن واقعه ، كان راضياً بإيمانه ، فصار راضياً بواقعه .
    القول الثاني :
    قال الفُضيل : " الرضا أفضل من الزهد في الدنيا " ، لأن الراضي لا يتمنى فوق منزلته ، أحدهم أعطاه الله مالا ، بهذا المال عمل أعمالاً صالحة لا تعد ولا تحصى ، رضي عن الله أن جعله غنياً ، وكان يتمنى أن يكون زاهداً ، هذا اختيار الله لك ، أعطاك نعمة ، وأنت تبذلها ، وبذل هذه النعمة عمل عظيم ، بل إن الله يقرك على هذه النعمة ما بذلتها ، فإذا منعتها أخذها منك ، وأعطاها إلى غيرك .
    القول الثالث :
    وقالوا : " الرضا قبل القضاء عزم على الرضا ، والرضا بعد القضاء هو الرضا " .
    دخل أحدهم في تجربة ، إما أن تنجح أو لا تنجح ، إنه شيء حاسم في حياته ، المؤمن عنده شعور إذا نجحت فهذا من تقدير الله له ، راضٍ ، وإن لم تنجح فهو راضٍ عند عدم النجاح ، فهو موطِّن نفسَه على قبول الحاليين ، هذا شيء رائع جداً ، موطِّن نفسه على أنه رُشح في بعثة يرتقي بها علماً ودخلاً ، المؤمن يقول لك : إذا وافقوا على إرسالي في هذه البعثة فهذه نعمة من الله ، وإذا لم يوافقوا فهذه نعمة من الله كذلك ، لعل حكمته ينطوي فيها الخير ، وأنا لا أعلم .
    الرضا أقسام ثلاثة : رضا العوام بما قسمه الله وأعطاه ،
    رضا الخواص بما قدره وقضاه ، العامي يقول لك : الحمد لله ، عندي بيت مئة متر مستور فيه ، وعندي ولدان وزوجة والحمد لله ، العوام يرضون عن الله بما أعطاهم ، أما الخواص فرضاهم عن الله بقضائه وقدره .أحياناً يكون اجتياح لبلد ، ودمار ، المؤمن عنده إحساس أن هناك حِكما بالغة تنطوي على هذا الاجتياح ،
    خواص الخواص لا يرضون بغير الرضا حالاً ، أي وضع فهم راضون عن الله .
    هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا فليس لي عنهم معدل وإن عدلوا
    والله لو إن فتتوا في حبهم كبدي باق على حبهم راضٍ بما فعلوا
    ***
    هذا حال رائع جداً ، والله بعض الصحابة فقَد بصره ، ولا أقول لكم : هذا هو المنهج ، لكن هذا حال ، قيل له : ادع الله أن يشفيك ، قال له : والله أخجل ، هو اختار لي هذا ، وأنا أدعوه بخلافه .
    ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ﴾( سورة الفجر ) .
    قال بعض علماء التفسير : " النفس المطمئنة النفس الراضية عن الله " .
    كان أحدهم يطوف حول الكعبة وهو يقول : يا رب ، هل أنت راضٍ عني ؟ كان وراءه الإمام الشافعي ، قال : يا هذا ، هل أنت راضٍ عن الله حتى يرضى عنك ؟ هو تعجب ! فالتفت نحوه ، وقال : يا سبحان الله ! من أنت ؟! قال له : أنا محمد بن إدريس ، قال له : كيف أرضى عن الله ، وأنا أتمنى رضاه ؟ ما هذا الكلام ؟ فقال له الإمام الشافعي : إذا كان سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله .
    عندك إمكان في الضيق المادي ، وأنت راض ، يا رب ، لك الحمد ؟ عندك إمكان في حال المرض أن ترضى ؟
    والله أعرف أخا مؤمنا ، أصابه سرطان في الأمعاء ، وبقي يعاني من آلام لا تحتمل سنتين ، ثم توفاه الله ، تقول زوجته وهي صادقة : ما سمعت منه إلا كلمة : يا رب ، لك الحمد .
    القول الرابع في الرضا :
    وقالوا : " أرفع الرضا لا أن ترضى عن الله ، أن ترضى بالله رباً ، أن ترضى بالله لا عن الله .
    كل إمكاناتك للتقرب من الله .
    ﴿ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ﴾( سورة الأنعام الآية : 164 ) .
    ﴿ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾( سورة الأنعام الآية : 14 ) .
    ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً ﴾( سورة الأنعام الآية : 114 ) .
    ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ﴾ .
    ثم يقول الله عز وجل :
    ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾( سورة البينة ) .
    هذه كلمات سهلة ، لكن تطبيقها صعب ، أن ترضى عن الله بمكروه القضاء .
    (( طمأنينة النفس هي جواز السفر الذي طُبع بتأشيرة رضا الله عليك ورضاك عن الله )).
    أأأأأأأأأأه
    تحياتي من عالم غير محدود المعالم
    محمد محمد حسن كامل

    محمد حسن كامل
    كاتب ومفكر بباريس
    رئيس جمعية تحيا إفريقيا بفرنسا
    سفير سلام في فيدرالية السلام العالمي التابعة للأمم المتحدة
    http://www.alexandrie3009.com
    رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب


  12. #12
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان ميهوبي مشاهدة المشاركة
    اعطن طمأنينة لنفسي ولتذهب كل الأشياء بعدها إلى الجحيم
    صباح الانوار والورود والفل باقة أهديها إليك يا أستاذنا القدير: محمود عباس مسعود
    هل قرات يا صديقي العزيز قصة : le Horla للكاتب غي دو مويسان؟ أرأيت كيف فقدت روحه الطمأنينة فانتهى به الامر إلى احراق بيت باكمله؟
    اسمح لي هنا أن أزف تحية خاصة إلى أختنا الشاعرة المهندسة منى حسن محمد الحاج وقد استطلنا غيابها في الأيام السابقة
    الأخ العزيز الأستاذ سليمان ميهوبي
    أسعد الله أوقاتك.
    لا أعتقد أنني قرأت قصة le Horla التي أشرت إليها، لكنها تبدو لي شبيهة إلى حد ما بقصة Faust للفيلسوف الألماني غوتة. إذ بالرغم من نجاح فاوست كعالم لكنه لم يحرز الطمأنينة التي كان يصبو إليها، فباع نفسه للشيطان مقابل ملذات دنيوية يعوض بها ما فاته من متعة باطنية. وهذه القصة أصبحت فيما بعد أساساً للكثير من الأعمال الأدبية والسينمائية والموسيقية.
    تحياتي ومودتي لك يا صديقي

    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  13. #13
    عـضــو الصورة الرمزية شيماء عبد الله
    تاريخ التسجيل
    18/08/2010
    المشاركات
    976
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    استاذيّ القدير : ما اروع هذه اللوحة المتسمة بالجمال الأخآذ ، نحتت بساعد فنان ببوح شجي ...

    الطمأنينة هي اروع مايملك الانسان وكأنه حاز على الدنيا وما فيها قال تعالى (يا أيتها النفس النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية وادخلي في عبادي وادخي جنتي)

    وهذا خير دليل على ما رصعت لنا من جواهر ..

    سلم اليراع على هذا الإبداع

    دمت ودام العطاء

    كل عام وانت بخير


  14. #14
    أستاذ بارز
    تاريخ التسجيل
    20/08/2009
    المشاركات
    794
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود



    هنا وجدنا أنفسنا نبحر سباحة في فضاء الهدوء , لنرسي استراحة على أديم الطمأنينة ، إبداع صادق
    وقول يصيب القلب ، أبدعت أخي الفاضل محمود عباس مسعود , فمثل هذا الإبداع يساعد النفس أن تلقى
    ربها مطمئنة طادقة ذاكرة شاكرة لله ربّ العالمين «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»

    دام ألقك , ودامت إنتاجاتك المتألقة , وكلّ عام وأنتم بخير أستاذي القدير


  15. #15
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    أخي المفكر العبقري الأستاذ
    محمد محمد حسن كامل
    لقد حباك الله قامة مديدة
    وحيلة واسعة
    وجعبة عامرة
    وقريحة لا يعرف الإفلاس ساحتها
    وفصاحة سمتها التبيين
    ورشاقة حرف تغبط عليها.
    عندما أنظر، يا صديقي، إلى جبل الحكمة والمعرفة
    أراكَ في أعاليه، وعلى محياك ابتسامة رضية
    تشي بأنك عاينت بزوغاً رحمانياً
    وشربت من منهل قدسي حتى الإرتواء.
    ما شاء الله على بيانك الفائق في وصف طمأنينة النفس!
    فقد أفضت بغزارة ينبوع متدفق
    يوحي بأن الله امتن عليكَ بمعرفة وثيقة بمكامن النفس وأسرار نعيمها.
    فهنيئاً على ما أنعم الله عليك من ثمار العلم وأنوار الهداية وأنسام الإدراك اليقيني.
    سلمت يداك على ما أتحفتنا به من متعة روحية وومضات رائعة من آفاق عقلك المستنير.
    لك مني كل المودة والتقدير أيها الكبير
    وكل عام وأنتم بخير

    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  16. #16
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيماء عبد الله مشاهدة المشاركة
    استاذيّ القدير : ما اروع هذه اللوحة المتسمة بالجمال الأخآذ ، نحتت بساعد فنان ببوح شجي ...
    الطمأنينة هي اروع مايملك الانسان وكأنه حاز على الدنيا وما فيها قال تعالى (يا أيتها النفس النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية وادخلي في عبادي وادخي جنتي)
    وهذا خير دليل على ما رصعت لنا من جواهر ..
    سلم اليراع على هذا الإبداع
    دمت ودام العطاء
    كل عام وانت بخير
    الأخت الأديبة شيماء عبد الله
    جميل تعريفك للطمأنينة بأنها أروع ما يملك الإنسان، وكأنه حاز على الدنيا وما فيها.
    فالطمأنينة هي التي تعطي للعيش طعماً
    وللعلاقات الإنسانية معنى
    وللإنجازات بهجة.
    إذ لولاها لفقدت الحياة رونقها بل ولأصبحت عبئاً ثقيلاً.
    شكراً يا أخت شيماء على ما نثرته من زهور عابقة
    لا شك أنها مستنبتة في روضة نفس مطمأنة تفيض نبلا وطيبة.
    تحياتي وكل عام وأنتِ بخير

    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  17. #17
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فائزة عبدالله مشاهدة المشاركة

    هنا وجدنا أنفسنا نبحر سباحة في فضاء الهدوء , لنرسي استراحة على أديم الطمأنينة ، إبداع صادق
    وقول يصيب القلب ، أبدعت أخي الفاضل محمود عباس مسعود , فمثل هذا الإبداع يساعد النفس أن تلقى
    ربها مطمئنة طادقة ذاكرة شاكرة لله ربّ العالمين «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»
    دام ألقك , ودامت إنتاجاتك المتألقة , وكلّ عام وأنتم بخير أستاذي القدير
    الأخت العزيزة الأديبة فائزة عبد الله
    حقاً أن لقاء النفس ربها هي غاية الغايات ومنتهى السعادات
    وفي الإستعداد لذلك فليعمل العاملون.
    رائعة هذه الآية الكريمة «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»
    وهذا هو الأساس لطمأنينة النفس.
    فذكر الله في أعماق الوجدان
    قوة تطرد من النفس الخوف والهم والجزع
    وتملؤها بالنور والسلام والفرح الباطني.
    جعلنا الله وإياكم من الذاكرين الشاكرين
    وكل عام وأنتم بخير.
    أسعدني مرورك أختي الكريمة
    مع خالص مودتي وتقديري

    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  18. #18
    مـشـرف الصورة الرمزية محرز شلبي
    تاريخ التسجيل
    12/06/2009
    المشاركات
    7,171
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    عزيزي الأستاذ الفاضل محمود عباس مسعود لولا عباس التي بين الحمد والسعد وأنت لست عباس، فمن ملامحكم تقرأ الإطمئنان وتلمسه قلبا وقالبا..ما عساي أن أضيف بعد شهاد ة فطاحلة الأدب والإبداع قبلي ؟
    تحيتي وودي وحبي


  19. #19
    نائب المدير العام الصورة الرمزية محمود عباس مسعود
    تاريخ التسجيل
    09/11/2009
    المشاركات
    4,184
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محرز شلبي مشاهدة المشاركة
    عزيزي الأستاذ الفاضل محمود عباس مسعود لولا عباس التي بين الحمد والسعد وأنت لست عباس، فمن ملامحكم تقرأ الإطمئنان وتلمسه قلبا وقالبا..ما عساي أن أضيف بعد شهاد ة فطاحلة الأدب والإبداع قبلي ؟
    تحيتي وودي وحبي
    أخي العزيز الأستاذ محرز شلبي
    إطلالتك بسمة نور
    ونبضة حب
    ولمحة جمال
    ورعشة فرح بلقاء الأصدقاء.
    عميق شكري
    مع مودتي وتقديري لشخصك الأنيس

    مقابلة مع جريدة الحوار الجزائرية

  20. #20
    عـضــو الصورة الرمزية هدى علي عبدالله
    تاريخ التسجيل
    05/07/2008
    المشاركات
    285
    معدل تقييم المستوى
    11

    افتراضي رد: طمأنينة النفس: خاطرة/ محمود عباس مسعود

    السلام عليكم
    أستاذ محمود عباس مسعود
    أخرست ما تبقى من تيهي ..
    وصفت .. فأجدت وأفضت..
    هي تلك نهاية رحلتي .. و هو ذاك منتهى أحلامي
    إنها الطمأنيـــــنة والرضـــــــــــــــــــا
    داما يجبرني ما تكتب أن أصل سطر النهاية بسطر البداية مجددا
    شــــكرا كما يجب
    تحياتي


+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 1

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •