انتهاكات الضفة.. سياسة ممنهجة والحل في المصالحة (تقرير)
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



غزة – فلسطين الآن – مؤيد مهنا

اعتبرت جهات حقوقية وجهات غير رسمية فلسطينية ما تقوم به أجهزة الضفة من تجاوزات بحق المواطنين الفلسطينيين انتهاك صارخ لحقوق الإنسان تحرمه كافة القوانين المحلية والدولية، مطالبة بتحرك فوري لوقف تلك الانتهاكات.



وأكدت تلك الجهات في لقاءات مع شبكة فلسطين الآن الإخبارية ضرورة التحرك ضد الانتهاكات غير القانونية من قبل أجهزة الضفة على الصعيد العملي على أرض الواقع، وعدم الاكتفاء بالبيانات والتقارير.



وكشفت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عن قيام أجهزة الضفة باعتقال وتعذيب وتفتيش المواطنين الفلسطينيين إضافة إلى التنصت عليهم دون إذن قضائي أو نيابي.



انتهاكات ممنهجة


من جانبه أكد أ. محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن ما تقوم به أجهزة الضفة بحق المواطنين الفلسطينيين انتهاكات خطيرة و منهجية مارستها السلطة على مدى سنوات وما زالت تمارسها بعلم الحلفاء من أوروبا وأمريكا.



وأوضح جميل أن حقوق الإنسان في الضفة الغربية أصبحت في الحضيض، وقال: "الإنسان لا يأمن على رزقه ولا على نفسه ولا على ماله، فقد أصبح المواطن بدون قانون يحميه".



وتمارس أجهزة الضفة العديد من الاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين والمقاومين منهم بشكل خاص، حيث تتم ملاحقتهم وتعذيبهم وحظر عملهم ضد الاحتلال في كافة مناطق الضفة، كما يتعرض هؤلاء المواطنين لعمليات الشبح والابتزاز غير القانونية.



عباس لا يملك السيطرة


واعتبر نائب رئيس المنظمة العربية أن عباس لا يملك السيطرة على أجهزة الأمن، قال:" هذه الأجهزة تمول وتدار من جهات خارجية وخاصة من الأمريكان، وكان هناك جهود حثيثة لوقف التعذيب وطلب من الرئيس عباس التدخل خاصة بعد حدوث وفيات تحت التعذيب، إلاّ أن عباس لم يفعل شيئاً".



جاء تصريح جميل ردا على ما طالبت به الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بتدخل فوري لرئيس سلطة رام الله لوقف انتهاكات أجهزته بحق الموطنين الفلسطينيين.



واعتبر جميل أن "فضح جرائم عباس وجنوده بالضفة قد استوفى حقه، لافتا إلى وجوب اللجوء لخطوات تنفيذية أكثر قوة من البيان والتقرير".



يجب اللجوء للقضاء


وقال : "يجب اللجوء إلى محاكم دولية وإقليمية لها سيطرة، خاصة أنه الآن البيئة الأوروبية مواتية كونها تتنصل وتدعي أن لا علاقة لها بما حدث في العراق، بسبب عظم ما حدث في العراق في الآونة الأخيرة".



وأوضح الحقوقي الدولي ان تحريك ملف الانتهاكات بالضفة على الصعيد القضائي والدولي سيحقق نتائج إيجابية.



انتهاكات تفضح فتح


من جهتها قالت حركة حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم في تصريح لشبكة فلسطين الآن: " بالتأكيد هذه انتهاكات واضحة لحقوق الإنسان في الضفة ، فهي تفضح ممارسات سلطة فتح التي باتت الآن فقط همها الأكبر حماية مصالح قياداتها الصهيونية على حساب مصالح الشعب الفلسطيني".



وأضاف برهوم: "هذا التقرير يحتاج إلى خطوات عملية على الأرض من قبل المؤسسات الدولية لوقف أي دعم لتلك الأجهزة لأنها ترتكب جرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني وبحق المقاومين وبالتالي مثل هذا التقرير بحاجة إلى تفعيل للجم هذه السلطة".



يشار إلى أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان طالبت كرد فعل عملي محمود عباس رئيس سلطة رام الله منتهي الولاية وقف تلك الممارسات والتحقيق فيها، موضحة في طلبها لعباس الانتهاكات التي قامت بها الأجهزة التابعة له.



بقرار من عباس


لكن الناطق باسم حماس أكد أن عباس لن يوقف ما تقوم به الأجهزة التابعة له، وقال: "سياسة التعذيب وانتهاك الحريات في الضفة الغربية هي بقرار من أعلى سلم الهرم السياسي بالضفة لأن أبو مازن هو من سن سنة التصفية للتعددية السياسية وتصفية المقاومة وسخر لها كل أذرعه على الأرض".



وأضاف برهوم: "عباس سخر المخابرات، واستعان بالاحتلال وبالغطاء الأمريكي، وبالتالي أبو مازن هو من يرعى هذه السياسات ومن يقبل بها ويتبناها، وهي نهجه محمود عباس منذ البداية وتحديداً بعد الانتخابات التي فازت بها حركة حماس".



وكانت أجهزة الضفة التابعة لمحمود عباس بالإضافة إلى حركة فتح الذي يعتبر عباس زعيمها، قد أعلنوا أن حركة حماس محظورة بالضفة، بالإضافة لاعتقالهم كل من قادة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس في الضفة وتعذيبهم بشكل ممنهج.



الحل في المصالحة


وحول قدرة المصالحة الفلسطينية على معالجة ما تقوم به أجهزة الضفة بحق المواطنين، قال برهوم: "المصالحة تعني حرية الرأي والتعبير وتعني الأمن والأمان لكل مواطن فلسطيني، وتعني التعددية السياسية وبرنامج المقاومة والمشروع الوطني".



وتابع: "كل هذه المصطلحات نهدف لتحقيقها من خلال المصالحة ونهدف من المصالحة أن نخرج حركة فتح من دائرة الاستقطاب الإسرائيلي والأمريكي ومن بعض القوى الإقليمية إلى دائرة الاستقطاب الفلسطيني ومركزية العمل الفلسطيني لحماية كل مصالح شعبنا".



وكانت حركتا حماس وفتح اتفقتا على اللقاء في العاصمة السورية دمشق الشهر الحالي لحل الجوانب العالقة في ملف المصالحة الفلسطينية وخاصة الملف الأمني التي تطالب فيه حماس بإعادة هيكلية أجهزة الضفة بينما كانت تعارض فتح ذلك وتحاول قصر ذلك على قطاع غزة فقط.