آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: جامعة النجاح.. من معقل للاستشهاديين إلى وكر للمندوبين والظالمين

  1. #1
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عائشة صالح
    تاريخ التسجيل
    24/12/2006
    العمر
    56
    المشاركات
    5,872
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي جامعة النجاح.. من معقل للاستشهاديين إلى وكر للمندوبين والظالمين

    جامعة النجاح.. من معقل للاستشهاديين إلى وكر للمندوبين والظالمين

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    [ 06/11/2010 - 09:52 ص ]
    جمال عبد الله



    لها مكانة لا تساويها مكانة في قلوب محبيها ومن كتب له شرف الدراسة فيها، لرؤيتها قلوبهم تدق... فيها تكونت أحلامهم واتسعت مداركهم وفيها أجمل ذكرياتهم، فالذكريات نسائم الخلان محفورة في القلب والوجدان.

    جامعة النجاح الوطنية اسم له وقع خاص في قلوب كل من دخل هذه الجامعة وعاش ودرس فيها وتخرج منها.. ولا يمكن لي أن أنسى زيارتي الأولى لجامعة النجاح وكنت شاباً صغيراً وكان يومها احتفال للكتلة الإسلامية كان ذلك عام 1994 م وقف خطيب الكتلة الإسلامية حينها وكان اسمه معاذ سعيد بلال وكانت إسرائيل قد شنت حملة اعتقالات شرسة طالت كل أبناء الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح قال حينها الخطيب ( من قلب الكتلة الإسلامية الجريحة التي اعتقل كل قادتها وجميع مؤيديها نقول أننا لم نمت وأن لا قوة في هذه الأرض قادرة على إسكات صوت الكتلة الإسلامية إنها كتلة الحق والقوة والحرية ) ماجت وهاجت الجماهير وكبرت وصرخت الجموع.

    مضت الأيام ومرت السنون... ودخلت السلطة الوطنية لمدن الضفة وكبُرت الكتلة الإسلامية وقادها ثلة مؤمنة من الشباب المسلم وأضحت في يوم من الأيام صوت حماس الوحيد في الضفة المحتلة بعد أن مارست سلطات فتح وظيفة دولة الاحتلال في قمع المقاومين ورجالات الكتلة... وكتب الله لهذه الكتلة التمكين تلو التمكين وبدأت تتقدم بخطىً ثابتة واثقة.. وكان أول مجلس طلبة وكان رئيسه الحافظ لكتاب الله منذر مشاقي وشكل مجلس الطلبة واعتقلته أجهزة فتح وسامته سوء العذاب وحرمته من قيادة المجلس وأمضى عاماً كاملاً في سجون الظلمة... خرج يومها وفي انتخابات المجلس الذي تلاه عام 1996 وناظر طلال دويكات محافظ طولكرم الحالي وكان أحد قادة جهاز المخابرات وقد حقق مع الشباب وسامهم سوء العذاب وكشف لجموع الطلبة دوره الحقير في قمع جموع الطلبة.

    ومرت الأيام وأمسك محمد صبحة المعتقل الآن لدى الاحتلال والمحكوم بخمسة عشر عاماً والذي اعتقل مرات ومرات وأمضى سنين طويلة لدى سلطات فتح هو ووالده المرحوم ناجي صبحة ومرت الأيام وانتخب محمد خضر والذي اعتقلته أيضاً سلطات فتح التي استلمت مهمة جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومن ثم علاء حميدان الذي اعتقلته سلطات فتح مرات ولسنين طويلة، ومن بعدهم كان الفارس المغوار قيس عدوان رحمه الله أسد الكتائب وبينهم ومعهم جيش لا يذكر من الأبطال والاستشهاديين المهندس المغوار محمد الحنبلي والاستشهادي الوديع حامد أبو حجلة والصحفي الملهم محمد النجار والحافظ لكتاب الله مؤيد صلاح وآل ريحان الكرام ومهند الطاهر بطل المهندسين ومحمد البيشاوي وفهيم دوابشة وحول ومع هؤلاء جيش كبير من الرجال الأفذاذ ممن مازالوا معتقلين في سجون الاحتلال مازن فقها وفراس فيضي وأمجد السايح ومحمد القرم والقائمة طويلة لها بداية ولا نهاية لها... لكل هذه الأسباب أطلقت إسرائيل على هذه الجامعة حميئة الاستشهاديين.

    قبل ذلك كان يقف على رأس هذه الكتلة الغراء رجال ليسوا كباقي الرجال منهم من قضى نحبه الشيخ جمال منصور القائد الحمساوي الملهم ومنهم من حكم مدى الحياة ومضى على اعتقاله عقود طويلة وحكم بمؤبدات لا تعد ولا تحصى عبد الناصر عيسى أمير الكتلة الإسلامية وزاهر جبارين مؤسس الكتائب في الضفة المحتلة مرتين ومؤيد جلاد ومعاذ بلال وغيرهم كثر.

    ومرت الأيام ومضت السنون وانتزعت الكتلة الإسلامية لقب معقل منظمة التحرير الفلسطينية من الجامعة وأصبحت معقل حركة المقاومة الإسلامية حماس وأصبح هناك منطقة تسمى ( ساحة السجدة ) تمر السنة بأكملها وينتظر طلاب النجاح ذلك اليوم الذي يسجد فيه الطلاب في هذه الساحة سجدة الشكر لفوزهم... هذه السجدة التي كانت تغيظ من لم يحظ بثقة الطلاب.

    وتحولت ( ساحة الكتكات ) إلى ( ساحة المشايخ ) وضرب الشباب المسلم صوراً ناصعة البياض للسلوك الإسلامي القويم وتأثر بهم أغلب الطلبة... حتى غير الملتزمات باللباس الشرعي تأثرن بسلوك وأدب وأخلاق أبناء الكتلة وكن يصوتن لهم في الانتخابات، وكان المسجد مكاناً ينطلق منه الشباب للعمل وكانوا ينامون فيه ليالي تجهيزهم للمعارض وبجواره ساحة ( الشيخات ) حيث تتجمع البنات الملتزمات من بنات الكتلة الإسلامية يرتدين جلابيب فضفاضة ويسبلن مناديلهن البيض بتميز وبصمة خاصة جعلت من بنت الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح بنتا تعرف من بين ألف طالبة.

    هذه ذكريات وشجون ثارت بنفسي بعد أن قررت الكتلة الإسلامية في هذا الصرح العظيم مقاطعة الانتخابات للمرة الرابعة على التوالي... فمقدار الأذى الذي لحق بشباب هذه الكتلة قديماً وحاضراً أصعب بكثير من أن تتحمله جبال شم رواسٍ، ومن وجهة نظري وإن كان الأمر مؤلماً لنفسي ونفس كل حر أبيّ إن قرار المقاطعة سليم وهو يعرّي القتلة والمتآمرين... قتلة الحافظ محمد رداد ويوضح أن لا حريات بالضفة وأن الكلمة مصادرة والتعبير عن الرأي مسلوب.

    أي انتخابات هذه التي يراد للكتلة أن تشارك فيها وقد سيطرت الأجهزة الأمنية على مقاليد الحكم في هذه الجامعة فأصبح الطالب الملتحي وابن الكتلة مراقب من قبل أكثر من مندوب... كلٌ يكتب فيه تقريراً مختلفاً... أي انتخابات وأساتذة ومحاضرو النجاح يخرجون من سجن المخابرات ليدخلوا سجون الوقائي خضر سوندك والعورتاني وفريد أبو ظهير ورائد نعيرات ومحمد غزال وغيرهم.

    مقاطعة الكتلة الإسلامية لهذه الانتخابات هي رسالة هامة أن لا حريات في الضفة الغربية وأن لا مكان لأصحاب الأصوات النزيهة والحرة في ظل حكومات الطوارئ حكومة فياض التي صنفت أنها من أكثر أنظمة العالم فساداً، مقاطعة الكتلة الإسلامية لهذه الانتخابات تشير أيضا أن لا نية لدى القوم من أجل إحداث مصالحة يكون لها أثر واضح على الأرض.

    مقاطعة الكتلة الإسلامية لهذه الانتخابات تكريس واضح لسيطرة الحزب المتحكم في رقاب الشعب ومصادر رزقهم هذا الحزب البوليسي صاحب النظام القمعي.

    مقاطعة الكتلة الإسلامية لهذه الانتخابات انتصار لدماء محمد رداد الذي ما زال دمه مهدوراً وما زال قاتله المعروف لنا جيداً حراً طليقاً يرتع ويفسد بالأرض ينتظر لحظة القصاص.

    مقاطعة الكتلة الإسلامية لهذه الانتخابات انتصار لأنّات وآهات آلاف الشباب المعتقلين من أبناء الكتلة في سجون السلطة يحرمون من التخرج وإن تخرجوا يحرمون من العمل وحسن السلوك.

    مقاطعة الكتلة الإسلامية لهذه الانتخابات صرخة مظلوم ودمعة طالب حرم من التخرج ودمعة فتاة... الكل من حولها يبتسم وقت تخرجه إلا هي تبكي لأن أباها ما زال في سجن الجنيد وبيتونيا محروم من مشاركة ابنته فرحة تخرجها... فيا أيتها الدمعة ويا تلك الصرخة... بالصبر تجمّلي واعلمي أنها الحرب التي يشنونها ضد صوتنا الهادر وقلمنا السيال هذه الحرب التي قادونا لها رغماً عنا وما زلنا نتحمل الأذى والألم مع احتفاظنا بحقنا في توثيق كل هذه الجرائم فلا تستكثروا علينا الصراخ، فاللهم إنا مغلوبون على أمرنا نظلم ونهان وتداس كراماتنا فيا رب انتصر لنا فإننا مقهورون مظلومون وإلى أن نعود نغنّي ونقول:
    يا كتلة حق محظورة سيري بخطاك المنصورة
    عياش مهندس دعوتنا وحماس الجوهر والصورة
    سنبقى نردد :
    قف بالنجاح وحيّ اليوم من فيها إن النجاح أسود الله تحميها
    " ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريباً "

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    أستاذ بارز الصورة الرمزية عائشة صالح
    تاريخ التسجيل
    24/12/2006
    العمر
    56
    المشاركات
    5,872
    معدل تقييم المستوى
    18

    افتراضي رد: جامعة النجاح.. من معقل للاستشهاديين إلى وكر للمندوبين والظالمين

    جامعات الضفة في قبضة الأمن وفي مقدمتها النجاح


    [ 06/11/2010 - 09:01 ص ]
    ياسر الزعاترة



    أعلنت الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح مقاطعتها للانتخابات الطلابية، وكذلك فعلت الكتلة التابعة لحركة الجهاد، وجاء ذلك رداً على المستوى الرهيب من القمع الذي تتعرض له الجامعة وطلبتها وقطاع من مدرسيها أيضاً. ويبدو أن السلطة دفعت في الاتجاه المذكور باعتقالها العشرات من قيادات الطلبة، في حين يدرك الجميع أن مشاركة الكتلة الإسلامية ستؤدي إلى تزوير مفضوح لتأكيد تفوق الطرف الآخر.

    والحق أن عسكرة المجتمع في الضفة الغربية لم تنحصر في الجامعات فحسب، بل شملت كل الأطر الاجتماعية الأخرى بما فيها المساجد والجمعيات وسواها من التجمعات التي يمكن أن تؤدي إلى تصاعد الروح النقدية في المجتمع حيال المسار السياسي القائم.

    لا يتوقف الأمر عند جامعة النجاح، فقد قاطعت الكتلة الإسلامية الانتخابات في الجامعات الأخرى العام الماضي بسبب القمع، وهو ما يبدو أنه سيتكرر هذه السنة أيضاً، وبالطبع لأن من الصعب على الطلبة إدارة حملة انتخابية في ظل استهداف محموم تشارك فيه أجهزة دايتون (الآن مولر)، وتسندها فيه أجهزة الاحتلال التي لا تقصّر في مطاردة الطلبة ممن تشك في إمكانية انخراطهم في برنامج المقاومة.

    من الواضح أن لجامعة النجاح قسط أوفر من القمع والاستهداف قياساً بأخواتها الأخريات. ويعود ذلك إلى جملة من الأسباب يأتي في مقدمتها حجم الحضور الكبير للكتلة الإسلامية في الجامعة، وتنافسها مع كتلة فتح (الشبيبة) بشكل دائم على المرتبة الأولى، وهو ما بدأ عملياً منذ مطلع الثمانينيات، أي قبل تأسيس حركة حماس، وعندما كانت الكتلة ممثلة للحركة الإسلامية بطبعتها الإخوانية.

    وفي حين تشترك أكثر الجامعات الأخرى مع النجاح في حجم حضور الكتلة الإسلامية، فقد كان للنجاح ميزات أخرى أهلتها لاستهداف أكبر، ليس فقط لأنها الأكبر بين جامعات الضفة، بل أيضاً لأنها الأكثر تأثيراً في مجتمع الضفة، فقد كانت المدرسة التي تخرج فيها جحافل من الشهداء والاستشهاديين، فضلاً عن الأسرى من القادة الكبار والعناصر الأخرى.

    في النجاح لم يتوقف الأمر عند حدود مطاردة الطلبة، فقد اعتقلت السلطة (دعك من العدو الذي تتوقع منه كل شيء)، عدداً كبيراً من أساتذة الجامعة، وتعرضوا خلال اعتقالهم للبهدلة والإذلال، الأمر الذي أثار استياء المجتمع العام في نابلس وعموم الضفة الغربية.

    في جامعة النجاح عسكرة شاملة، وتوظيف لمئات الطلبة في سياق المتابعة الأمنية وشراء الذمم، فضلا عن التطبيل والتزمير لما هو قائم، مع مطاردة للطلبة الإسلاميين والتضييق عليهم بكل الوسائل الممكنة، بحيث لا يجرؤون على القيام بأي نشاط يخالف السائد (قبل ثلاث سنوات قتل الطالب محمد رداد بدم بارد داخل حرم الجامعة).

    النشاط في الجامعة غير مسموح به لغير كتلة الشبيبة، وهذه لا تقيم من النشاط إلا ما ينسجم مع الأوضاع القائمة، بل وتبريرها من الناحية السياسية، ومن يحاول غير ذلك يكون مصيره السجن، وأقله البهدلة، ويبدو أن إدارة الجامعة قد انسجمت مع ذلك كله، إما خوفاً وأما لاعتبارات أخرى نظراً لأننا إزاء زمن المال والاستثمار والشاطر هو الذي يعرف من أين تؤكل الكتف.

    كانت النجاح هي عنوان الانتفاضة وعنوان الصمود، ومنها تخرج أجمل الرجال الذين خاضوا معركة المواجهة والصمود، ولأن المرحلة ليست مرحلة مواجهة وصمود، بل مرحلة تنسيق أمني وسلام اقتصادي، فسيكون من الضروري لجم الجامعة، وتحويلها إلى مسار آخر يخرّج أنواعاً من البشر يقبلون بهذا المسار، مسار الفلسطيني الجديد كما سماه الجنرال دايتون.

    الجامعات هي حاضنة المقاومة وحاضنة التغيير وشعلة الأمل في كل الدنيا، وعندما يجري حرف بوصلتها نحو مسارات عبثية، فإن ذلك تعبير عما يريده السياسي بكل وضوح. هذه النظرية فاعلة في كل الدول والمجتمعات، لكنها تكون أكثر أهمية في المجتمعات التي تعيش الاحتلال، أو تواجه أزمات خانقة من نوع الظلم والفساد والدكتاتورية.

    يبقى القول: إن أزمة جامعة النجاح وسائر الجامعات الأخرى هي جزء لا يتجزأ من أزمة الضفة الغربية في ظل برنامج السلام الاقتصادي لصاحبه نتنياهو، ومن دون أن ينجلي غبار هذا البرنامج ويرحل رموزه، سيبقى الوضع على ما هو عليه، لكننا واثقون أن شعبنا العظيم سيتجاوز هذه المرحلة البائسة ويستعيد وعيه وبوصلته وقراره من جديد. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

    صحيفة الدستور الأردنية

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •