آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الأزمة الاقتصادية العالمية ؛(أسبابها؛نتائجها؛ طريقة علاجها)

  1. #1
    عـضــو الصورة الرمزية أحمد ماهر محمود النخالة
    تاريخ التسجيل
    21/11/2010
    المشاركات
    407
    معدل تقييم المستوى
    10

    Mnn الأزمة الاقتصادية العالمية ؛(أسبابها؛نتائجها؛ طريقة علاجها)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأزمة الاقتصادية العالمية ؛(أسبابها؛نتائجها؛ طريقة علاجها)

    يمر العالم هذه الأيام_ وخاصة أمريكا_بأزمة اقتصادية كبيرة أثّرت على الكثير من مناحي الحياة الاقتصادية في العالم؛ مثل أسعار النفط، وأسعار السلع والخدمات، وأسعار العملة الرئيسة في العالم (الدولار) ،وجر ذلك تأثيرات أخرى في نواحي اقتصادية مرتبطة بهذه الأمور ؛ مثل قيمة المدخرات، وأسعار الأجور وأسعار العقارات، والتجارة العالمية والتبادل التجاري ... وغير ذلك من أمور!!.
    وقبل التفصيل بذكر أسباب هذه الأزمة ونتائجها، لا بد أن نستعرض قليلا طبيعة النظام الاقتصادي الرأسمالي.
    فالنظام الاقتصادي الرأسمالي يشتهر بأنه نظام التقلّبات والأزمات، والسبب انه قائم على أساس غير سليم؛ سواء كان ذلك في ألأسس ، أو في الفروع الاقتصادية التي بنيت على هذه الأسس .
    فأساس النظام الاقتصادي الغربي _ كما في النظم الرأسمالية الأخرى _ هي النظرة الفردية التي انبثقت من عقيدة الحل الوسط( فصل الدين عن الحياة)، وتدعو هذه النظرة الفردية إلى إعطاء الأشخاص (الأفراد) مطلق الحرية وذلك لإنصافهم من طغيان المجتمع، وهذه النظرة _كما نعلم _كانت عبارة عن ردة فعلٍ غريزيةٍ على مساوئ النظام الإقطاعي في العصور الوسطى( عصر الكنيسة) الذي أهمل الفرد، وأهمل حقوقه بشكل كبير !!.
    فالنظرة الفردية في النظام الاقتصادي ، جعلت واضعي النظام الاقتصادي يعطون الفرد( مطلق الحرية في التملك ، وتنمية الملك، والتصرف والانتفاع بهذا الملك )، وهذه كانت الأسس التي قام عليها النظام الاقتصادي الرأسمالي بشكل عام.
    فجاءت الفروع الاقتصادية وبنيت على هذه النظرة الخاطئة، حيث اخذ الأفراد بإنشاء البنوك الربوية العملاقة انطلاقا من حرية التملك ، واخذوا كذلك بإنشاء الشركات الرأسمالية العملاقة ، ثم قامت هذه الشركات العملاقة والبنوك بالسيطرة على الأسواق والثروات ،وابتلاع الشركات الصغيرة التي تقف في طريقها؛ تماما كما يبتلع الحوت الأسماك الصغيرة، وذلك انطلاقا من حرية التصرف بالملك؛ عن طريق سياسة المضاربات والتحكمات الاقتصادية والاحتكارات ، وكذلك انطلاقا من حرية تنمية الملـك بأي طريقة يشاء الرأسمالي !!
    لقد نتج عن هذا النظرة السقيمة في الأصول والفروع في النظام الاقتصادي ؛ نتج عنها كوارث اقتصادية وشرور مجتمعية في حياة الغرب ، ومن تلك الكوارث " الطبقية " ، حيث أصبح المجتمع الرأسمالي طبقتين ؛ الأولى رأسمالية تملك أكثر من 95% من ثروات البلاد ويملكها حوالي 2% من السكان ، وأخرى كادحة فقيرة تشكل 5% من ثروات البلاد ويملكها حوالي 98% من السكان .
    فكان الفقر نتيجةً طبيعية لسقم النظام الرأسمالي ولنشوء الطبقية ؛ حيث يشكل الفقراء في الدول الرأسمالية شريحةً عريضةً تصل في بلد مثل أمريكا إلى ما يقارب 12.3%في أغسطس 2007 ، أي حوالي 36.5 مليون شخص حسب مكتب الإحصاء الأمريكي وهناك ما يقارب 750 ألف مشرد يعيش في الشوارع والملاجئ .
    ونتج عنه مآسٍ اقتصاديةٍ وذلك مثلما حصل سنة 1929 فيما سمي بالكساد الكبير ؛ حيث تحطمت اقتصاديات دول ،وزادت نسبة الفقراء ،واستنزفت مدخرات الناس ،وانشرت البطالة والفقر في معظم أوروبا وأمريكا ومعظم دول العالم!!.
    ونتج عن هذه النظرة الاقتصادية بشكل عام الاستعمار والخراب والدمار للشعوب ؛ ولا نبالغ إن قلنا أن أساس النظرة الاستعمارية في الدول الرأسمالية هو اقتصادي بالدرجة الأولى (أي لنهب ثروات الشعوب)، وليس كما يدّعون ويكذبون؛ بأنه لنشر الديمقراطيات والحريات وتحرير الشعوب من الديكتاتوريات !!
    وإن أساس الحروب الطاحنة التي شهدتها أوروبا في حربين مدمرتين لم يفصل بينهما سوى 15 عاماً ؛ إن أساس هذه الحروب كان كذلك مدفوعاً بحبّ السيطرة المرتبطة بالنظرة الاقتصادية ، وأن أساس الاستعمار العسكري والسياسيّ لشعوب الأرض في دول ما يسمى بالـعالم الثالث هو اقتصادي كذلك!! .
    لقد نتج عن هذا النظام الفاشل الفاسد ردّات فعل قويّة في أوروبا وأمريكا على السواء وقد تمثلت ردّات الفعل هذه باحتجاجات واسعة كانت تجوب شوارع المدن الأوروبية والأمريكية احتجاجاً على تآكل الأجور وانخفاضها ، وكثرة ساعات العمل من قبل الرأسماليين ، ونتج عن ردّات الفعل هذه نشوء نظام من الترقيعات ، ونتج أيضا تدخّلات من الدولة وذلك بتحديد ساعات العمل وإجبار أرباب الشركات بالالتزام بذلك ،وقد برزت هذه التدخلات من قبل الدولة بشكل واضح في أزمة الكساد الكبير سنة 1929؛ حيث وضع الرئيس روزفلت خطة ( النيوديل) تخلّى فيها عن كثيرٍ من مبادئ آدم سميث الداعية إلى عدم تدخل الدولة في الحرية الاقتصادية!! .
    بيد أن هذه الترقيعات والتدخلات لم تكن سوى حقن من المخدر ، وبعض المعالجات التجميلية للنظام ، ولم تعالج المشاكل الرئيسية في النظام الاقتصادي الرأسمالي مثل الطبقية والفقر وسياسات الاستعمار ...!!
    وهناك " خصوصيّة " من هذه المفاسد والشرور تتمثل بالنظام الأمريكي حيث إن حجم الأزمات أكثر والشرور التي يجّرها على العالم أوسع واخطر.
    إن حقيقة هذه الخصوصية الأمريكية المتعلقة بالشرور والمخاطر الاقتصادية العالمية آتية من أمور منها:-
    1- طبيعة الشعب الأمريكي ؛ حيث يحب الشعب الأمريكي كثرة البذخ والإنفاق لدرجة أنه يستهلك كل إنتاجه- البالغ حوالي ربع إلى ثلث الإنتاج العالمي -، ويزيد على ذلك مثله ؛ أي يزيد على استهلاك إنتاجه مِثلاً آخر ، يستورده من الدول الأخرى ، لدرجة أن الخبراء الاقتصاديين يقولون : أن الشعب الأمريكي يستهلك 2 وينتج 1 ؛ أي يستهلك ضعف ما ينتجه !! .
    ويزيد هذا الشرّ شراً كثرة نفقات التسلح والحرب في أمريكا ، حيث أن نفقات وزارة الدفاع الأمريكي ما تقارب 480 مليار دولار سنويا.
    فهذه الخصوصية دفعتها إلى الهيمنة الاقتصادية العالمية عن طريق النظام النقدي والمؤسسات الدولية النقدية ، والعولمة والاستعمار، لأن السبيل الوحيد أمام أمريكا لتجاوز هذه الأزمة الداخلية من التضخم وكثرة الاستهلاك ، وكثرة الاستيراد من الخارج ؛ هو عن طريق الهيمنة الاقتصادية العالمية والاستعمار .
    ولا يمكن أن تُحل مشاكل أمريكا الداخلية الاقتصادية إلا عن طريق سياسات الهيمنة السياسية والاقتصادية ، لأن أمريكا – كما قلنا – تنفق أكثر مما تنتج ، ولا يمكن أن تعتمد على اقتصادياتها الداخلية.
    وقد تمثلت هذه الهيمنة في السنوات الماضية بأكثر من اتجاه منها :-
    1- هيمنة نقدها ( الدولار ) على العملات الأخرى وذلك بجعله غطاء نقديا ينوب عن الذهب
    2- الهيمنة على السلع الحيوية في العالم وخاصة البترول والذهب ،وعلى الأسواق العالمية ، حيث قامت بالهيمنة والسيطرة على معظم اسواق البترول وربطت أسعارها بعملتها ( الدولار ) ، وعملت كذلك على سيطرة شركاتها البترولية على معظم منابع ومصادر النفط في العالم عن طريق العملاء السياسيين ، واستغلت بذلك التفوق في القوة العسكرية وسياسة الوفاق مع الاتحاد السوفياتي السابق
    3- القيام بالسلب والنهب المنظم لمدخرات الدول والأفراد عن طريق استغلال هيمنة الدولار؛ فقد عملت أمريكا على تعويم
    الدولار سنة 1971 في عهد رئيسها نيكسون ، وضربت عرض الحائط كل الاتفاقات السابقة التي ربطت فيها الدولار بالعملات العالمية كغطاء نفدي بسعر 35 دولار لكل أونصة ذهبية ، وخاصة اتفاقية (بريتين وورز) ، وكانت أمريكا قد قامت بعمل مشابه سنة 1943 عندما خفضت عملتها الدولار بنسبة 40.6% في الأزمة العالمية الشهيرة ؛ أي أنها سرقت ثلث مدخرات الناس من شركات وأفراد على وجه الأرض !! .
    حيث كانت هذه الخطوة الأمريكية بمثابة السطو العلني والمنظم والقرصنة النقدية على كل دول العالم فخسرت دول العالم بما فيها ( بريطانيا، فرنسا ، اليابان ، ألمانيا..) المليارات التي تفوق حدّ التصور .
    3- وهناك خصوصية أخرى تبرز في أمريكا أكثر من غيرها في دول الغرب وهي التركّز المالي الكبير بأيدي الرأسماليين الكبار في أمريكا ، فهناك نسبة قليلة من الشعب الأمريكي تملك معظم الثروات في أمريكا ، وتصل نسبة هؤلاء حوالي من 1-2% من الشعب الأمريكي . فهناك شركات في أمريكا هي عبارة عن دول اقتصادية قائمة بذاتها ، وتملك من الثروات أكثر مما تملكه دول بكاملها في مناطق أخرى في العالم مثل شركة (Microsof شركة Ikeaو شركة Dell لصناعة الحواسيب وشركة اكسون وموبين البترولية .....) !!.
    إن هذا التركّز بهذا الحجم الكبير قاد هؤلاء الرأسماليين للسيطرة على القرار السياسي الداخلي في أمريكا أولاً وقاد كذلك للنظرة الخارجية من اجل السيطرة على أسواق المال وعلى ثروات الشعوب الأخرى عن طريق الحروب المدمرة ،وذلك لإبقاء هذا التركّز وزيادته .
    .
    من هنا نقول : أن الشرور الاقتصادية التي تحصل في أمريكا بالذات تجرّ على العالم كله الويلات والمصائب والشرور ولا يسلم منها حتى الحجر والشجر والدواب العجماء على وجه الأرض ، لان عدواها تنتقل إلى الخارج بسرعة بسبب ارتباط اقتصاديات العالم بشكل مباشر أو غير مباشر بأمريكا!!
    والحقيقة أن أمريكا مرّت في عدة أزمات مالية واقتصادية في السابق لكنها كانت تتغلب عليها عن طريق سياسات النهب والسلب للشعوب الضعيفة ، وسياسة الهيمنة النقدية للدولار حين كانت تطرح منه في الأسواق ما تشاء بدون أي غطاء ذهبي ، وعن طريق تخفيض سعر الفائدة لتشجيع الاستثمار وجلب المشاريع إلى داخل أمريكا ، فقد حصل سنة 1929 ما سمي آنذاك بالكساد العظيم في أمريكا ، وأثر شرّه على العالم بأسره .
    وقد امتد أثر هذا الكساد لفترة عشر سنوات ، حيث فقدت الأسهم حوالي 40% من قيمتها في أسواق المال والبورصات ، واضطرت البنوك والمتاجر لإغلاق أبوابها نتيجة الكساد ، وبلغت نسبة البطالة في أمريكا حوالي 30% من الشعب الأمريكي أي حوالي 30 مليون عاطل عن العمل ، وحدثت مجاعات، وفقد كثير من المواطنين مساكنهم ، وقد امتد أثر هذا الكساد إلى معظم دول العالم ، وخاصة الدول الأوروبية وذلك بسبب الترابط بين اقتصاد أوروبا وأمريكا ، فقد بلغت البطالة في بعض الدول الأوروبية( مثل ألمانيا) حوالي 25% .
    واليوم تعيش أمريكا أزمة اقتصادية خانقة ، يحاول الساسة والزعماء التغطية عليها وإبقاءها تحت سطح البحر الهائج المائج ، ولكنّها أخذت تتغلب على سياسة الإخفاء هذه حتى لم يعد بالإمكان وضع اليد عليها وتغطيسها في الماء ، ولم يعد كذلك بمقدور الاقتصاديين وضع ثقل اقتصادي فوقها يبقيها تحت سطح الماء .
    فما هي الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة ، وما هي الأسباب الآنية التي ساعدت على ظهورها إلى السطح ؟!
    وللإجابة على هذا السؤال نقول : بأن أمريكا لم تخرج في يوم من الأيام من الأزمان الاقتصادية بشكل حقيقي ، بل إن الذي كان يحدث هو التغطية على هذه الأزمات عن طريق سياسيات إجرامية داخلية وخارجية ، تتمثل في سياسات السلب والنهب والهيمنة ، ذلك لأن سبب الدمار الاقتصادي والتضخم الداخلي مازال قائما وهو كثرة النفقات الخارجية على سياسات الحرب والسيطرة الاستعمارية ، وكثرة الاستهلاك من قبل الشـعب الأمريكي الجشع وتركّز الأموال بأيدي فئة قـليلة مـن الناس (الرأسماليين) .
    فأمريكا لم تخرج في يوم من الأيام من هذه الأزمات، فدائماً كانت مديونياتها هي أكبر مديونية في العالم ، ودائما حجم التضخم عندها يبلغ نسبة عالية وهو الفارق بين الإنتاج والاستهلاك وبين العائدات والواردات ، فمديونية أمريكا اليوم حسب بعض الإحصاءات بلغت حوالي 55,4 ( ترليون دولار ) سنة 2006،منها 41,8 ترليون ديون داخلية و 13,6 ترليون ديون خارجية ، وبذلك يكون حجم التضخم ما يقارب 414% من حجم الناتج القومي الأمريكي البالغ 13,2ترليون دولار سنة 2006.
    فالأزمة في أمريكا هي قائمة قديما و حديثاً، لكن حدثت مستجدات في الآونة الأخيرة كشفت هذه الأزمة –كما قلنا - وجعلتها تطفو على سطح الماء، ويمكن إجمال هذه الأمور- والتي هي بمثابة بيضة ألقبان التي أثقلت الميزان إلى أسفل- بالأمور الآتية :-
    1- ظهور اليورو كمنافس حقيقي للدولار الأمريكي بشكل عالمي :- وهذا الظهور كاد يقضي على العصر الذهبي للتفرد ألدولاري حيث أخذ يسحب البساط شيئا فشيئا من تحت هيمنة الدولار لدرجة انه أصبح يشكل ما يقارب نصف التعاملات النقدية و المدخرات في العام كما يقول الخبراء الاقتصاديون .
    وهذا معناه سحب البساط من تحت هيمنة الاقتصاد الأمريكي نفسه، وكشف عيوبه بمقدار النصف لان هيمنة الدولار كان لها تأثيرات فعالة في تغطية عورات الاقتصاد الأمريكي المتردّي ؛ فقد غزا اليورو كغطاء نقدي الكثير من دول العالم، حتى بعض الشركات داخل أمريكا ، وبعض الدول من المحسوبة على الهيمنة الأمريكية كبعض دول الخليج!!.
    2-كثرة النفقات الخارجية الأمريكية، وخاصة بسبب الحروب مثل حرب أفغانستان والعراق ، حيث ذكر بعض الخبراء أن النفقات في حرب أفغانستان والعراق قد زادت عن 2.5 تريليون دولار ،أي بما يعادل نصف تريليون دولار سنويا كما ذكر البـاحث الاقتصادي ( جوزيف ستيغلتز) !!
    هذا بالإضافة إلى كثرة الإنفاق على وزارة الدفاع وعلى الصناعات الحربية، وعلى الأسلحة الإستراتيجية مثل مشروع حرب النجوم أو الدفاع الاستراتيجي الذي بدأت به أمريكا في عهد الرئيس السابق (ريغان) وذلك من اجل التفرد في الهيمنة العالمية العسكرية التي تسهل لها الهيمنة السياسية والاقتصادية.
    3- تراجع القدرة الصناعية الأمريكية مقابل الدول الأخرى؛ بمعنى آخر وجود منافسة عالمية قوية في مجال التصنيع بشتى أنواعه؛ التكنولوجي والعسكري والخدماتي.
    فقد كانت أمريكا تشكل نسبة 40% من هذا الإنتاج العالمي في الأربعينيات وبداية الخمسينيات ، واليوم لا تكاد تشكل نسبة 20% من هذا الإنتاج ، وذلك بعد دخول العمالقة مثل؛ الصين واليابان ، ودول أوروبا، حلبة هذه المنافسة بشكل فاعل وقوي .
    وهناك أمور مستجدة أخرى أثرت في الأزمة الحالية بشكل فعال وسارعت في ظهورها منها : -
    1- الارتفاع المستمر في أسعار النفط ، حيث أثر ذلك في ارتفاع أسعار السلع الخدمات وبالتالي نقصان الأجور في أمريكا ، وكل ذلك أثر في حجم الاستهلاك وأثر على الشركات المنتجة ، وزاد من حجم التبعات الاقتصادية لتغطية النقص في القيمة الشرائية للمدخرات والأجور . فقد انخفض إجمالي الإنتاج الصناعي الأمريكي بنسبة 5.5 في شهر ( شباط )2008 ، والسبب هو ارتفاع تكلفة الإنتاج ، حيث تقول بيانات وزارة العمل الأمريكية أن أسعار المنجين ارتفعت بنسبة 7.4% من شهر ( كانون ثاني ) 2007 إلى شهر ( كانون ثاني ) 2008 .
    2- المؤثّرات التي أدّت إلى انخفاض قيمة الدولار الأمريكي مثل قيام مجلس الاحتياط الفدرالي ( السلطة النقدية المركزية ) بخفض سعر الفائدة بنسبة75 ,% لتصبح 3,50 % بهدف تشجيع المستهلكين على الاقتراض ، وزيادة السيولة في الأسواق وذلك من أجل تنشيط الاقتصاد ، والإقبال على المشاريع .
    وهذا التخفيض ليس الأخير وإنما حصل وان خفضت هذه السلطة سعر الفائدة حوالي 11 مرة منذ سنة 2002، ويتوقع أن يقوم هذا المجلس بتخفيض آخر في نهاية هذا الشهر آذار، وقد اثر هذا التخفيض في الأجور ، ورفع أسعار السلع ، وبالتالي زاد عدد الفقراء ، وزادت نسبة الكساد الاقتصادي!!.
    3- من هذه المؤثرات كذلك انهيارات حصلت في شركات التأمين العقارية بسبب الفوائد المرتفعة على القروض العقارية وخاصة قروض المساكن ؛ حيث يستفيد من هذه القروض أكثر من 3 ملايين أمريكي وبلغ حجم الخسائر أكثر من 100 مليار دولار حسب تقدير مصرف( باركليز) ، وقد انهارت عدة بنوك أشهرها بنك( بير سترينز) نتيجة هذه الأزمة ويقول مصرف (باركليز كابيتال ): قد تحتاج البنوك لتوفير130 مليار دولار لمواجهة هذه الأزمة ، وقد أثرت هذه الأزمة بشكل كبير في الكساد الاقتصادي الحاصل مما اضطر الكونغرس لطرح خطّة تشمل خصومات
    ضرائبية تصل إلى حد 600 دولار لكل الأفراد ، و1200 دولار للأزواج ، و300 دولار لكل طفل وبلغت تكلفة هذه الخطة حوالي 167 مليار دولار .


  2. #2
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    21/07/2011
    المشاركات
    17
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: الأزمة الاقتصادية العالمية ؛(أسبابها؛نتائجها؛ طريقة علاجها)

    السلام عليكم اعضاء المنتدي
    كنت بدور علي موقع مفيد عن الازمة الاقتصادية العالمية و لقيت الموقع ده و افادني جدا علشان بيقدم دورات و حبيت افيدكم بيه
    الازمة الاقتصادية العالمية


+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •