آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ترجمة قصة زمن المحاربين

  1. #1
    عـضــو الصورة الرمزية رضا عبد الحميد
    تاريخ التسجيل
    07/03/2011
    المشاركات
    11
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي ترجمة قصة زمن المحاربين

    هذه اولى ترجماتى وهى منذ عام 2007 فقد طلب منى احد أصدقائى ان اترجم قصة هذه اللعبة حتى يتمكنوا من تعريبها وبالفعل وفقنى الله لذلك ها انا اضع بين ايديكم هذا العمل المتواضع


    زمن المحاربين " العرش الفوضوي"

    وسط المعسكر



    سَحبَ نفساً عميقاً، إستنشقَ الدخانَ، وأخرجه ببطئ. وكان أغلب وجهِه مختفياً تحت قلنسوة (خوذة) قديمة سميكة ، وكان خلفه بؤرة وحيدة من الظلام .وفي الوهجِ الخافتِ للإنبوبِ (البايب) كَانَ من المستحيلَ رُؤية ملامحه.

    قدّمَ نفسه كشاعر لذلك لم نصدقه لأن صوته كَانَ سميكَ وخشنَ - وكُنّا مرتابين لأنه مَرَّ بالغابةَ الخطرةَ بمفرده.

    على أية حال، عَرضَ علينا أن يروى لنا قصَّةً لو اشركناه في وجبةِ طعامنا ودفءِ نارِنا. وافقنَا، لأننا لا نَستطيعُ أَنْ نَتْركَ هذا المسافرِ فى الغابةِ الباردةِ. جَعلنَا أنفسنا مرتاحينَ بالنارِ، حاملين أسلحتَنا ومستعدين في حالة الخطرِ، وإنتظرناَ أن يبدأ قصّتَه, الليل كَانَ بارد مثل برودةَ الثلجِ ، وكان صوتَه السميكَ المنخفضَ يدوى بين الجبال بشكل هادئ حيث وضِعُ أنبوبَه جانباً ثم فَتحَ فَمَّه وبُدِأ بالكَلام.


    أصل التكوين


    القصة التى على وشك أَنْ أُرويها لكم تدور حول أولئك الذين نسميهم الآلهةَ. إستمعْوا بعناية لأنها قصة حقيقيةُ. . .

    منذ عهد بعيد، في وقت لا تستطيع تخيله، كان هناك فقط الكرة الأرضية التي كانت فيها كُلّ المخلوقات خُلِيطَ. ولم يوجد شىء أخر يمكن مقارنته بهذا الخليط الموجود فى ذلك الوقت ، الكرة الأرضية كَانتْ مضيئة ومُظلمةَ ، كبيرةَ وصغيرةَ ، كُلّ شيء ولا شيء.

    منذ ما يزيد عن مائة مليون سنة، بدأت الكرة الأرضيةُ فى النمو وفي النهاية بدأت تتشكل سلطتين كبيرتين ببطئ وبدأو فى النمو شيئاً فشيئأ وكنتيجة طبيعية لهذا النمو، تطوّر وعى هاتين السلطتين ومن ثم إنفصلوا إلى النور والظلامِ ، النور تشكل على هيئة أنثى وسمت نفسها "إنهازاد" ، والظلام تشكّلَ على هيئة ذكر وسَمّى نفسه ""جران قابيل" ". وكانا هذين الكائنين بِداية الكونِ بأكمله ،وبداية كُلّ ما نعرفه اليوم.

    وحد "إنهازاد" و"جران قابيل" قوّتهم للهُرُوب مِنْ الكرة الأرضيةَ. ونتيجة ل هذا العملِ،تحطمت الكرة الأرضية وإنقسمت إلى قِطَعِ هذه القطع مثلت كُلّ الأجناس. بَعْض القِطَعِ إرتفعتْ إلى أعلى وتمثلت فى السماء والبعضَ هبطت إلى أسفل وتمثلت فى الأرض. بين السماءِ والأرضِ كان هناك ماءُ ، وإرتفعتْ بَعْض أجزاءِ الأرضِ وأصبحت اليابسة

    الكرة الأرضية ِكان لها روح سُمّيتْ أثيرَ ، إنقسمت أيضاً نتيجة لتحطم الكرة الأرضيةِ. هذا الإنقسام جَلبَ وكون الحيواناتَ والنباتاتَ المُخْتَلِفةَ. وتشكل "مخلوق التكوينِ" من هذه الروحِ، والعمالقة كَانوا أفضل هذا النوعِ. وكَانوا المعروفون بالحكماء، وكَان َذكائهم حاد وخارق كأجسامِهم القويةِ. وَعدَ العمالقةُ بأن يظلوا مؤمنين بـــ "إنهازاد" وجران قابيل، لأنهم كانو السبب فى وجودهم. وكان "إنهازاد" وجران قابيل راضين عن العمالقةِ وعينوهم لِكي يَكُونوا سادةَ كُلّ المخلوقات الحيّة. و كَانَ هذا قَبْلَ وجود الموتَ والجنةَ الحقيقيةَ.

    تزوج "إنهازاد" وجران قابيل وأنجبوا العديد مِنْ الألهة الصغيرة. الخمسة الأوائل مِنْ هؤلاء الأطفالِ تولوا مسؤلية وسلطةِ الأرضِ. البنت الأكبر سناً "شيلين" ، كَانتَ مسؤولة عن الماءِ. والإبن الأكبر "باجيرو" سيطرَ على النارِ ، والبنت الثانية"مافر" سيطرتَ على الأرضِ ، الإبن الثاني " ساير" ، أصبحَ سيدَ الريحِ أما بالنسبة "لإيفا ُ"، لم يتبقى لها شىء ، لذا خَلقتْ القصائدَ والموسيقى. وبينما الآلهة الأخرى كَانتْ مشغولة بمسؤولياتِهم، كَتبَت "إيفا" القصائد وغنتهم بالموسيقى. وهكذا بدأ عصر الآلهةِ ولم يوجد َ أي مكانِ على الأرضِ مجهولِ بالنسبة للآلهةِ.



    خلق الأجناس

    "إنهازاد" كَانتَ إلاهةَ الخَلْقِ وخَلقتَ بعض الأشكالَ مستخدمةً روحَها الخاصةَ. إستعملَ أطفالُها سلطاتُهم الخاصةُ لخَلْق الحياةِ مِنْ هذه الأشكالِ.

    غَرسَ "شيلين" روح الماءِ إلى الشكلِ الأولِ الذي خُلِقَ عليه. وكان هذا سبب وجود جنس الجان.

    غَرسَ "باجيريو" روح النارِ إلى الشكلِ الثانيِ الذي خُلِقَ عليه. وكان هذا جنس "الغول" .

    غَرسَ "مافر" روح الأرضِ إلى الشكلِ الثالثِ. هكذا جنس الأقزامِ .

    غَرسَ "سايا" روح الريحِ إلى الشكلِ الرابعِ. هكذا خلق "الجنس المجنّح"

    وكان جران قابيل إله دمارَ. فعندما رَأى عملَ "إنهازاد"، أصبحَ فضوليَ وغيورَ. وقلّدَ "إنهازاد" وخَلقَ شكل في صورتِه الخاصةِ. ثمّ ذَهبَ لرؤية "شيلين"، بنتهم الكبرى سناً، وطَلبَ مِنْها غَرْس الروحِ إلى الشكلِ. ولكن "شيلين" كانت مندهشة جداً وأخبرَته، لماذا تُريدُ أَنْ تفعل شيء كهذا يا أبى؟ لأن "إنهازاد"، أمّي، هى المسؤولة عن الخَلْقِ. رجاءً لا تَطْلبْ هذا النوع من العملِ لأنه ليس من شأنك. فالمخلوق الذي تغرس فيه الحياةَ مِنْ إله دمارِ لا يجلب إلا الكوارث

    لكن جران قابيل لا يَستسلمَ بسهولة فبعد التحايل والإقْناع أخيراً حصل على موافقةِ "شيلين".

    "قالت سأفعل ذلك من اجلك ولكنى أعطيتُ روحَ الماءِ للأم. لذا الشيء الوحيد الذي يُمْكِنُ أَنْ أَعطيه لك هو البقايا." أعطت "شيلين" روح الماءِ الراكدِ والمتعفّنِ إلى جران قابيل. جران قابيل قَبلَ ذلك بسرور.

    ومع ذلك، شَعرَ جران قابيل بعدم الرضا وأنه ليس كافياً إعطائه روح واحدة فقط إلى مخلوقِه الجديد . لذا ذَهبَ لرؤية "باجيريو"، إبنه الأكبر سناً. مثل "شيلين"، حذّرَ "باجيريو" أبوه أيضاً كما فعلت أخته من قبل. لكنه ، هو لا يَستطيعُ أَنْ يَرْفضَ طلب جران قابيل. لذا أعطاهَ روحَ النارِ المُحْتَضرةِ. وجران قابيل أيضاً قَبلَه بسرور.

    بادرت "مافر" أيضاً إلى أبّيها بالدموعِ في عيونِها لكن إنتهى الأمر بإعْطاء روحِ الأرضِ القاحلةِ والملوثةِ إلى أبّيها. "سايا"، بدورِه، أعطىَ أبّاه روحَ الريحِ البرّيةِ والعَنيفةِ.

    كان جران قابيل راضياً لأنه أخذ كُلّ الأشياء التى أعطوها له وصاح قائلاً ، أنظروا إلى هذه المخلوقاتِ الحيّةِ التى صنعتها إنظرواْ إليهم فقد ولدوا بروحِ الماءِ، وروح النارِ، وروح الأرضِ وروحِ الريحِ. هم سَيَكُونونَ أقوى وأعقل مِنْ العمالقةِ! هم سَيَحْكمونَ العالمَ! '

    صاح جران قابيل بالفخرِ العظيمِ إلى كُلّ العالم وإلى الروح المَغْرُوسة فى مخلوقاتِ المتشكلة على صورتِه الخاصةِ. لذلك كانت النتيجة فظيعةَ. فمخلوقاته كَانتْ ماكرة, غبية, ضعيفة، وتتصرف بجبن. احتقرت كُلّ الآلهة الأخرى مخلوقات جران قابيل. تغلّبْ عليه الخزي من فشلِه الذريع، فتَركَ جران قابيل مخلوقاته وإختفى لفترة من الوقت.وسموا هذه المخلوقاتِ البشرَ.

    جنس الجان كَانَ حكيمَ وعُرِفَ كَيفَ يُؤدّي السحرَ. لَكنَّهم كَانوا أقل حكمة مِنْ العمالقةِ. لذا، جعل العمالقةَ الجان يَخْدمونَهم في السياسةِ والنشاطاتِ المتعلقة بِالسحر.

    جنس الغول كَانَ قويَ. إمتلكوا قوّةً لا تنضبَ وقوةَ الإرادة العظيمةَ. ولكن لم يكونوا أقوياء كالعمالقةِ. لذا، جعلهم العمالقةَ يَخْدمُوهم في الحربِ.

    جنس الأقزامِ كَانَ ماهرَ. وكَان منهم مهندسين جيدينَ، وعلماء ومتخصصين فى علم الرياضيات ماهرون وبَرعوا في الصناعات الرفيعةِ. سَمحَ لهم العمالقةُ بالخِدْمَة في الأعمال المصرفيةِ والأعمال الصناعية.

    الجنس المجنّح كَانَ فضولياً أبديّاً محبّاً للحريةَ . العمالقة أرادوا أَسْر وإخْضاع المخلوقاتِ المجّنحةِ الطائرةِ، لكن بمجرد ان حبسوا واحداً من الجنس المجنح فى قفص ، فَقدَ قوّتَه وماتَ بسرعة. لذلك لم يكن أمام العمالقة إختيار آخر فسمحوا لهم بالطيران أحرار ، زارَ "الجنس المجنّح "مدينة العمالقةِ لإعْطائهم أخبارِ مِنْ أماكن أخرى مِنْ العالمِ.

    البشر لا يَستطيعواُ أَنْ يفعلوا شىء واحد فقط بطريقة جيد لذلك أصبحُوا عبيدَ للعمالقةِ، ليقوموا بأداء الأعمال الحقيرة. فلم يكن هناك فرق بين حياة البشر وحياة الحيوان.

    حرب الألهه


    "جران قابيل" كَانَ إله حرّ وغير حسّاس. لذلك ارتكب خطأ عظيم جداً بإغْوائه "شيلين" ، إبنته الأكبر سناً. فزنى بها وأقام معها علاقة بعيداً عن عيونَ "إنهازاد"، فحملت "شيلين" وعندما اكتشفت "إنهازاد" ، غضبت غضباً شديداً. وجردت إبنتها من منصبها كإلاهة الماءِ، وطَلبَت "إنهازاد" من "شيلين" أن تبتعد مِنْ القارةِ فى الوقت الذى أدار "جران قابيل" ظهره للموقف ولم يحرك ساكناً، وتركوا "شيلين" تواجه مصيرها بمفردها.

    بينما هَربتَ "شيلين" الحامل إلى الشرقِ. ووضعت حَملها في منتصفِ غابة مُظلمة وبسبب ألمها الرهيب كانت تلعن "إنهازاد" و "جران قابيل" على هذا العمل المؤلم

    الأطفال الرُضَّع الذين ولدتهم "شيلين" حَملواَ اليأسَ وغضبَ لعناتِها وأصبحَوا الشياطينَ. بينهم مخلوقات اقوى سميت ' "تنينات". '

    كان هناك مجموعه مكونة من ستّة "تنيناتِ" ولدتِ باللعناتِ ضدّ الآلهةِ الستّة مُلئت "شيلين" بالغضبِ نحو "إنهازاد" التى أبعدَتها، ونحو "جران قابيل" الذى أغوها وبعد ذلك تَركها. وبتجميع قوّةِ أطفالِها، كونت جيشاً لمُعَاقَبَة الآلهةِ.

    وأمرت "التنينات" الأقوى لِكي تَكُونَ في جبهةِ جيشِ الشياطينِ للمُحَارَبَة ضدّ الآلهةِ. وكان يستمع لهذا ، "أولاكيريا" ، تنين الضوءِ، ونَظرَ إلى "شيلين" بعيونِ حزينةِ وقال لها

    "أمّى، أنت لا تَعْرفىُ ما تفعلين . هَلْ تُريدىُ الدمارَ الأبديَ حقاً للآلهةِ ؟ هل تُريدى أبّاكَ وأمك أن يسقطوا على الأرض فى بركة دمائهم ؟ "

    ندائه وكلامه لَمْ يُغيّرْ رأي "شيلين".

    أخيراً، غَزتْ الشياطينَ القصرَ الذى كانت تعيش فيه الآلهةَ ودارت معركة عنيفة , حطّمتْ التنيناتُ الستّة كُلّ شيءُ في قصرِ الآلهةَ. حتى الآلهة نفسها خافت وفزعت من القوَّةِ المدهشةِ للتنيناتِ. بَدتْ المعركةُ أنها ستستمر إلى الأبد لكن، إذا لم تتوقف الحربِ سيكون مصير العلم إلى زوال، وكُلّ الأشياء الحيّة سَتُبادُ.

    العديد من رُسُل وشياطين الإلهِ تحُطّمَوا أَو إختفواَ. كُلّ يوم كان هناك رعدُ وبرقُ، كما إشتبكتْ قواتَ قويةَ بقسوة في السماءِ. العمالقة والمخلوقات الحيّة الأخرى على الأرضِ كانوا مرتعدين وهم يشاهدا المعركةَ الفظيعةَ في السماءِ.

    المعركة العنيفة إستمرّتْ لعِدّة سَنَوات، ومالتْ في النهاية بشكل تدريجي نحو جانبِ واحد. بالرغم مِنْ وجود العديد مِنْ الإصاباتِ، "إنهازاد" و"جران قابيل" ، كَانَت قوتهم هي الأقوى وحطّمَوا العديد مِنْ الشياطينِ.

    إستمرّتْ التنيناتُ بالكفاح، رغمْ جُروحهم العميقة. أصبحَ إعيائُهم ظاهراً أكثر فأكثر. بعد فترة، بَدأت الحربِ تَنتهي بإبادةِ جيشِ "شيلين". في النهاية نَشرتْ التنيناتَ أجنحتِهم وطارتْ إلى الأرضِ هاربةً. والشياطين الباقية على قيد الحياة لاحقتها الآلهة لأنها أرادتْ قَتْل الجيشِ المنسحبِ. على أية حال، بسبب إصاباتِهم وجروحهم فر كل من ِ، التنينات والشياطين.

    كما أن أطفال "شيلين" ماتوا واحداً بعد الآخر وخسروا الحربَ،ولم تستطع "شيلين" التغلب على حزنها فاخترعت عالم الجريمة وحكمت هذا العالم.




    الطوفان العظيم




    بعد إختفاء "شيلين" وَرثَت "إيفا" سلطة الحُكْم على الماءِ. ولكن "إيفا" كَانتَ ذو طبيعة خجولة وبعد مشَاهدَتها فناءِ ودمار أختها الكُبرَى والحربِ التى دارت بينها وبين الآلهةِ، أصبحتْ خائفةَ بدرجة أكبر من ذى قبل. ولكي تتفادى المسؤوليةَ الثقيلةَ التي سَقطتْ على كاهلها حَفرتْ نفق في أسفل بحيرة وإختفت فيه.

    وبسبب عدم وجود إلاهةِ تحكم الماء، كانت أرواح الماءِ بدون غرض وبَدأتْ بالتَجَوُّل بدون هدف. ونتيجة لذلك تَدفّقَ الماءُ أكثر من اللازمُ إلى مكانِ واحد وشكّلَ مستنقع عظيم. فى حين أن الماء لَمْ يَغْمر ْولم يصل الى مكانِ آخرِ وتشكلت صحراء. في أغلب الأحيان والأوقات، غَرقَ جزءَ من القارةِ فجأة إلى المحيطِ أَو جزيرة جديدة قَفزتْ فجأة خارجا فى مكان غير معروف. وفي بَعْض الأماكنِ كان هناك مطراًَ ليلاً ونهاراً حتى غرق كُلّ شيءِ ماعدا قمم الجبالِ العالية.

    حيث أن أيّ قطعة أرض بَقيتْ فوق الماءِ، وكُلّ المخلوقات الحيّة تجمعوا ليحافظوا حياتِهم وسقطت قطعةِ من الأرض فى الجحيم. كل المخلوقات الحية سواء من كان على الأرض أو في المحيطِ، كانوا يعانون. ونيابةً عَنْ كُلّ المخلوقات الحيّة، طلبت العمالقةَ المساعدة من الآلهةَ .

    فتّشَت "إنهازاد" وجران قابيل في كل مكان في القارةِ حتى وَجدواَ البحيرةَ التى كانت تختبئ فيها "إيفا".

    "إنظرى يا إيفا ما الذى حدث بسبب هروبك من مسؤوليتَكَ. لقد حطّمُت إنسجامَ هذه القارةِ التي بذلنا فى خلقها كل جُهودِنا. وأنا لَنْ أسامحك اذا أصررتى على عِصياني." وكانت عيون"إنهازاد" تلمع وتحترق وكأن ألسنة اللهب تتطاير منها من شدة الغضب.

    وبسبب الفيضاناتِ، عمالقة ومخلوقاتَ لا حصر لهم غادروا إلى عالمِ "شيلين". وهذا جَعلَ "إنهازاد" ناقمة و حاسدة جداً لــ "شيلين". ومرتجفة من الخوفِ، إنتهى الأمر بإيفا بالإسْتِسْلام إلى أمِّها. وفرضت سيطرتْها وسلطتِها لتَعديل المياهِ، تَوقّفتْ الكوارثَ بشكل تدريجي. ومع ذلك كَانَ من المستحيلَ إعادة القارةِ التى أصبحت خراب.




    تحدي العمالقة




    بَدأَت الشكوك تدب فى قلوب العمالقةُ. وبرهن جران قابيل على غبائه الخاص بخلقه مخلوق حيّ متواضع يسمى الإنسانً. بالإضافة إلى تصرّفِ "جران قابيل" الفاسق وغيرة "إنهازاد"، خلق عالم الجريمة وشياطينَ مُخْتَلِفةَ جاءتْ إلى الوجود. وبسبب ضعفِ وعجزِ إيفا، خرجت القارة بشكل سيئ عن شكلها المعتادِ. بذور الشَكِّ بَدأتْ تنموا في عقولِ العمالقةِ. هَلْ مثل هذه الآلهةِ إستحقّتْ عبادتَهم؟

    إستطاع العمالقة أَنْ يَرْكبوا العرباتَ التى صنعت بأيديهم الخاصةِ ويدخلوا ويخرجوا بحرية من قصرِ الآلهةَ. ويُمْكِنهمُ أَنْ يَستعملوا السحرَ لرَفع جزيرةَ ما ويَعِيشونَ في الهواءِ مثل الآلهةِ. يُمْكِنُهم أيضا أَنْ يُطيلوا فترةَ حياتهم حتى بدى أنهم سيعيشوا إلى الأبد. بَدأَ العمالقةُ يعتقدوا أنّ قوَّتِهم كَانتْ مساويةَ لقوة الآلهةِ. بالرغم مِنْ حكمتِهم، أصبحوا متغطرسين بدرجة كبيرة.

    وهكذا عرض العمالقة بأَنْ يُصبحوا الآلهةَ.

    بَدأوا بالتَجْريب بتَعديل الكائنات الحيَّة لخَلْق أشكالِ جديدةِ مِنْ الحياةِ. أستخدم العمالقةُ السحرَ لجَعْل مثل هذه المعجزاتِ ' عِلْم محتمل وممكن الحدوث

    تسمّموا بالقوَّةِ وأغتروا بها، ونظّموا جيش قوي للمُحَارَبَة ضدّ الآلهةِ على الرغم مِنْ فشلِ "شيلين"، والتنينات الستّة، وشياطين كثيرة في نفس المهمّةِ.

    رَأتْ الآلهةُ التحضيراتَ وكانت غاضبة جداً. و"إنهازاد"، التي إدّعت بأنها هى الوحيدَة التى لها الحق فى َخْلقَ حياةَ، كَانتَ صامتةَ من شدة الغضبِ. أقسمتْ على تَحْطيم كُلّ العمالقة سويّة مع القارةِ وكامل العالمِ. وأظهر جران قابيل بانه سيبقى في حالة هدوء.

    تجادل معها "وقال لها أنت أمَّ الخَلْقِ، "و الدمار مسؤوليتي. وتَعْرفينُ جيّداً ً ما كان عليا أن أقوم به عندما بدأتى فى مهمّتَكَ.

    أنا سَأُعاقبُ العمالقةَ لتصرّفِهم المتغطرسِ. رغم ذلك إذا كنتى ما زِلتَى تُريدُين أَنْ تُحطّمىَ العالمِ بأكمله، أنا سَأُحاربُك بكُلّ شيءِ عِنْدي."جران قابيل" لَمْ يُردْ السَماح لدمارَ القارةِ مهما كان وأحست "إنهازاد" بالأهانة بتدخّلِ "جران قابيل". ومع ذلك ولأنهم فى منزلةِ متساويةِ، لم تَستطعُ أَنْ توقّفَه.

    "إنهازاد" ساومَت في النهاية. لكي تعاقبَ العمالقةَ، قرّرتْ إسْتِعْاَرة مطرقةِ "جران قابيل" - المعروفة "بمطرقةِ اليأسِ" . بسبب قوّتها التدميريةِ العظيمةِ، حتى جران قابيل مَا سَبَقَ له أَنْ إستعملَ هذا السلاحَ. وفى ذروة غضبِها، رَفعَت "إنهازاد" مستوى المطرقةَ فوق رأسها وأنزلَتها في مركزِ مدينةِ العمالقةَ.


    نهاية العصور

    فقط عندما أمطرت السماء نيران حمراء عَِلمتْ العمالقةَ وأدركوا بأنّهم إرتكبوا خطأ أحمق. وصلت العمالقة مع قواها المشتركة لإحباط محاولة "إنهازاد" لإيصال غضب مطرقة اليأس. وبفضل قوّة العمالقةِ،أستطاعوا أن يعدّلوا إتّجاهَ المطرقةِ بعض الشّيء بالرغم من رعاية "إنهازاد" للمُدنَ الأخرى الا أنها إنحدرتْ على العالمِ.

    كَانَ ذلك كافياً أَنْ يُحطّمَ مدينةَ العالمَ الأعظمَ؛ العمالقة الذين لا حصر لهم والأجناس الأخرى. ونتج عن ذلك فتحة كبيرة في الأرضِ وموجاتِ هائلةِ غَطّت سطحَها. في النهاية، تقريباً كُلّ العمالقة قد ماتوا.

    وأولئك العمالقةِ الذين استطاعوا أن يظلوا على قيد الحياة هُرُبوا إلى الشرقِ لتَفادي غضبِ "إنهازاد". وكان هروبهم هذا مثل هروب "شيلين" السابقِ. "إنهازاد" واصلتَ التَفتيش عنهم وأحرقَت العمالقةَ حتى الموت واحداً بعد الآخر بصواعق البرقِ. العمالقة الهاربون الباقون إرتعدوا من الخوفِ وتوسلوا إلى جران قابيل.

    "جران قابيل، جران قابيل! لقد أدركنَا طرقَاًً خاطئةَ. فقط أنت من يُمْكِنُه أَنْ يوقفَ غضبَ وجنونَ "إنهازاد". لا تدعنا نَمُوت ُونحن الذين ولدنا مِنْ نفس المكانِ كنفسك، نحن المخلوقاتَ الأعقلَ والأقوى على الأرضِ! "

    أحسَّ "جران قابيل" فجأة إحساس عارم مِنْ الشفقةِ على هذه المخلوقاتِ السيّئةِ وإعتقدَ بأنّ العمالقةَ عَانوا بما فيه الكفاية على تجاوزِهم لذلك رَفعَ المياهَ العميقة فى البحارِ الجنوبيةِ وسد طريق "إنهازاد".

    صاحَت "إنهازاد" بغضب، "' ما هذا؟ ! مَنْ يَتجاسرُويتجرأ على التَدَخُّل فى شؤنى؟ إيفا، ابنتي المحبوبة، خلّصَينى من الماءَ الذي يَسْدُّ طريقي فى الحال وإلا كونى مستعدة ً لتسيرى على خطى أختكَ الكُبرَى! "

    خَافتَ إيفا من "إنهازاد" وأعادت المياهَ فوراً إلى البحرِ.واصلت "إنهازاد" مُطَارَدَة العمالقةِ، تقْتلُهم واحداً بعد الآخر. صَرخَ العمالقةُ إلى جران قابيل ثانيةً.

    "جران قابيل العظيم! "إنهازاد" تُواصلُ مُطَارَدَتنا، مصمّمَة على إبادتنا! نتوسل إليك، كن رحيما وأنقذنا! "

    رَفعَ جران قابيل الأرض التي كان يقف عليها العمالقة. وأعاقَ المنحدرُ العظيمُ مطاردةُ "إنهازاد" وصاحتْ بصوتٍ عالي.

    "مافر"، ابنتي المحبوبة! مَنْ يَتجاسر ُويتجرأ على التَدَخُّل فى شؤنى؟ ! ضِعْى الأرضَ الى أسفل فى الحال إلا كونى مستعدة لإتّباع نفس طريقِ أختِكَ! "

    خافت "مافر" من هذه الكلمات وحاولتَ تَنزيل الأرضِ، لكن جران قابيل أوقفَها.

    لماذ لا تستسلمى يا ""إنهازاد"، ؟ فأنتى تَعْرفُين أن الأرضُ بأكملها تعرف مدى غضبك وتَرتعدُ منه. وقد احس العمالقةُ الحكماءُ مدى حمقهم وخطأهم. شاهدْى بأم عينك إنّ جنسَ المخلوقاتِ الفخورةِ والنبيلةِ الذين حَكمَوا الأرضَ ذات مرةً يكاد يَختفي على شريطَ ضيق من الأرضِ ويرتجف من الخوفِ كما أنهم يُريدونَ الهُرُوب منك! كما أنهم لم يعد بمقدورهم تحدى الآلهةَ. وهذا المكانِ سَيَكُونُ سجنَ للعمالقةَ إلى الأبد. هدّئىْ غضبَك َفقد تحقق انتقامك

    واصلتَ "إنهازاد"غضبها لَكنَّها لا تَستطيعُ أَنْ تَتصرّفَ ضدّ رغباتِ جران قابيل فقوته مساوية لقوتها وقرّرتْ بأنّ يكون مصيرهم كما قال جران قابيل وأنه سيكون من الأفضل تَرْك العمالقةِ على ذلك الشريط الضيق القاحل من الأرض لينَدَموا على ذنوبِهم إلى الأبد بدلاً مِنْ قَتْلهم. أنهتْ مطاردتها وعِادتْ إلى بيتِها.

    بعد ذلك، كان نادرا ما تتدخل "إنهازاد" في الأحداثِ التى تجرى على الأرضِ، لأنها أصيبت بخيبة أمل فى مخلوقات الأرض. وافقَ جران قابيل أيضاً أَنْ ألا يظهر نفسه على الأرضِ. فعُمر الآلهةِ أشرف على أن يَنتهي.




    عودة الى نار معسكر

    سَحرنا بالحكايةِ، ولم نتحرك أثناء تَعليّقهَ على تأريخِ عالمِنا. مع ذلك أصبح صوته ناعم، وإخترقَ رؤوسِنا بعمق كما لو أنَّه سحري بطبيعته. الأسطورة التي تَكلّمَ عنها كَانتْ مختلفه بالكامل عن التي عَرفنَاها، رغم ذلك لم نحتجَّ على شىء حتى أكثر المحاربين المحنّكينِ في كُلّ الأراضي كان مندمجاً مع الغريب ِوتأثر به وإلى الآن في حالة نفسية قلقة، عصبي، خائف حتى من هذا الرجلِ المجرّدِ. عندما كانت تفر بومة في مكان قريب كنا نشعر بخفقان مفاجئ فى قلوبنا .

    ضحك الرجل الغريب ورفع الإنبوبَ(البايب) المشتعلَ إلى شفاهِه، وواصلَ قصّتَه.

    "لا أحد يستطيع أن يَرْفضُ قصّتَي لأنها مختلفة عن تلك التى تَعْرفونها مِنْ الآلهةِ. ليس هناك برهان على أن تكهناته أقرب إلى الحقيقةِ مِنْ أنه شاعر تائه. إنّ تاريخَ الآلهةِ يكون بإرادة الآلهةِ، لَيسَ ذلك مِنْ البشرِ. إذن فكيف لمجرد كهنة أن يَعْرفوا الحقيقةَ؟ إستمعوا ثانيةً لأننى سأواصل سرد القصة. هذه هى قصّةُ الأرضِ بعد إختفاءِ الآلهةَ. فهو تاريخكم الخاصُ."




    آثار الكارثة

    سقط العالم فى إضطرابِ عظيمِ بعد الإختفاءِ المفاجئِ للعمالقةِ. فعلى الجان , والأقزام والبشر مواجهة الحقيقةِ القاسيةِ وهى الإعتِماد على أنفسهم. وعلى قمةِ هذا التغييرِ الجديدِ المخيفِ، العالم الذي عاشوا فيه والذى تدمر بضربةِ مطرقةِ اليأسِ. مات الكثير أثناء الكوارثِ التى صنعت مِن قِبل "إنهازاد"، والمزيد ماتوا في التشويشِ والفوضى التابعةِ. تدرّعتْ وتوسلت جميع أجناسُ الأرضِ بحماس إلى الآلهةِ لإنقاذِهم ، لكن الآلهةَ لَمْ تُجبهمْ.
    أولاً للسَيْطَرَة على الموقف كَانت المسؤولية تقع على كاهل الجن، لأنهم كَانوا الجنسَ المسؤول عن السياسةِ أثناء فترة العمالقةِ.وكان الجان ناجحون في تَوحيد الأجناسِ والعيش بطريقة طبيعيةِ. لكن بمرور الوَقت، أصبحَ واضحاً بأنَّ الجان لم يكن عِنْدَهُمْ نفس كفاءات العمالقة لكى يصبحوا حكام ، وكَانَ. أول من وقف ضدّ "الجان" كَان جنس "الغول".

    "وبدأ "جنس الغول" يتساءلون هَلْ الجان أقوى مِنا ؟ لا هَلْ الجان لَهُم الحقُّ للحُكْم علينا ؟ فنحن لا نَستطيعُ تحَمْل أولئك الذين هم أضعف مِنا أن يتجرأو ويكونوا فى منزلة أعلى منّا

    قوّة "جنس الغول" العسكرية كَانتْ قويَّةَ، لذلك عاشواْ فقط فى سلام، ولم يكن للجان صلة بـ "جنس الغول" الفخورين والشجعان. لذا أصبحتْ أغلبيةُ الأرضِ ملك لـ "جنس الغول" في حينِ أن الجان أنكمشوا فى زاوية من القارةِ. إستعان الجان بمساعدةً الأقزامِ الذين، بثروتِهم العظيمةِ وأسلحتِهم المتفوّقةِ، ربما تكون فرصة للوقوف ضدّ "جنس الغول"

    صاح الجان على جنس الأرضِ (الأقزام) قائلين هبوا لمساعدتنا. فإن حشود "جنس الغول" العَنيفة تَضطهدُنا تعالوا لكلى نُحاربُهم سوياً."

    لكن الأقزامَ رَفضوا بشكل بارد أَنْ يُساعدوا الجان. لأن من وجهة نظرهم الواقعية ، أن كفة "جنس الغول" هى الراجحة ولا يوجد ما يجعلهم يؤيدوا الضعفاءِ. غضب الجان من موقفهم هذا لكنهم لم يغيروا قرارَهم.

    قرر الجان طلب المساعدةِ مِنْ الجنسِ المجنح . و الأستفادة من مهارات إستطلاعهم وهجماتهم الجوية وبهم سيكون هناك فرصة كافيةً للجان للإنتِصار على "جنس الغول". فسافر وفد من الجن إلى آخر نقطة في الكرة الأرضية لطلب مساعدةِ الجنس المجنح

    يا "جنس الريحِ، انهضوا لمساعدتنا! إنّ البرابرة " الغول" يَضطهدُوننا بقوتهم المطلقة. دعونا نَنضمُّ سوياً لنوقفهم

    ولكن، كالعادة الجنس المجنح لَمْ يُهتَمّواْ بالسياسةِ أَو حروبِ الأرضِ. فصمّموا على عدم الوقوف مع أى من الطرفين وفضلوا أن يخبؤا أنفسهم فى الأعماق داخلِ البلاد. فيئس الجان.

    واحسرتاه لا أحد سَيُساعدُنا! هَلْ هذه هى نهايةِ جنسنا؟ هَلْ "جنس الغول" القذرين سيسيطروا على الأراضي ويَدّعوا أن كُلّ المجد والثروة هى ملكهم ؟

    التحالف الجديد

    بسبب الرَفضَ مِن قِبل الأقزامِ الواقعيينِ والجنس المجنح المحايد، أصبح الجان بدون حلفاءِ لشَنّ حرب ضدّ جنس الغول. ووقفوا بمفردهم ليواجهوا مصيرِهم، وإندهش الجان بظهورِ شخص غريب بين صفوفهم .وهذا الغريب سَجدَ لملكِ الجن ، والذي ينَظرَ عن قرب يكتِشف أن هذا الغريبِ كَانَ ممثل للبشرَ. وهذا الغريب كان يلَبسَ تاج مصنوع من فروع الأشجار.

    "ما هذا، زعيم البشرِ المتواضعِ ؟ وسأله "ملك الجن"هَلْ جئت لتخدعنا ؟ "

    حنى رأسه وتَكلّمَ، "لا، يا أيها الملك الحكيم. ولكن جئت لأرى إذا كانت قواتِنا الضعيفةِ يمكنها مساعدة جلالتكم أم لا .

    وكان الجان مبتهجين لحمق وضعف هذا الإنسان ،وفكروا فى الأمر وقالوا ربما أعداد البشر العظيمة يُمكنُ أَنْ تقدم المساعدةِ في المعركةِ.

    "هذا موقف جدير بالثناء منك، يا ملك البشر، "وانا قبلتكم رغم أنكم كائنات تافهة وذليله ، لكن ولائَكَ الشديد ورغبتَكَ فى التَضْحِية بحياتِكَ من أجلنا جدير بالإعجابُ. إذهبْ وشاركً في المعركةِ وإلى النصرِ وستنال أنك ستكون تحت قيادتنا.

    إنحنى الملكُ الإنسانيُ أمام ملكِ الجن، ثمّ رَفعَ رأسهَ، فى مُواجهةُ نظيرَه الجني ، قائلا ًيا أيها الملك النبيل "نحن بشر ليس لنا إلا طلبَ واحد فقط قَبْلَ أَنْ نُكافحُ من أجل النصرَ المجيدَ لجنسِ الجن .فإن سلطاتنا ضعيفة جداً. وأسناننا لا تَستطيعُ خَدْش جلدِ جنس الغول ومساميرنا عديمة الفائدة ضدّ عضلاتِهم. فنطلب منك أن تمنحنا الصلاحيات للوَقوْف ضدّهم. فعلّمْنا بعضاً من سحرِكِ."

    صدم الجان من هذا الطلب الجريئِ وغضبوا جداً. نعلّمْ السحرَ للبشرِ؟ أَبَداً مستحيل وأشار إليهم بأن يأخذوا هذا الإنسان ويحولوه إلى كومة رمادِ، لكن "فيورا" زعيمَة الجن تَوسّطَت. وقالت بأن هذا الطلبَ لا يمثل تهديداً ويَجِبُ أَنْ نتُشرّفَ بهذا. فالبشر ضعفاء جداً، وقدرتهم على ضرب الغول أمر مشكوك فيه بدون مساعدةِ. وبعقولِ البشر دون المستوى لن يَكُونُ لهم أى تهديدَ حتى لو كانوا قادرون على تَعَلّم السحرِ. وهكذا إتخذت موقف لصالح البشر الذي سيُكلّفُها حياتَها لاحقاً.

    تشرب البشرُ طرقَ السحرِ بسرعة وكانوا يتعلموا أسرع بكثيرَ مِنْ الجان أسرع مما هو متوقع وبالرغم من أن الأجسام البشرية، ليست قوية مثل أجسام الغول ، ولكنها أصبحت أقوى خلال العملِ الثابتِ والمشاكل الداخليةِ بين نوعِهم. هم كَانوا بارعون بأيديهم ويُمْكِنُ أَنْ يَستخدموا الأسلحةَ بشكل ماهر، وأكثر من أي شيء آخر، فأعدادهم كَانتْ كثيرة ومؤثرة. وفي فترة قصيرة مِنْ الوقتِ، أصبح الجيش البشرى قوة هائلة.



    الحليف تحول الى خصم

    بدأ التحالفُ الجني الإنساني بالتغلب على الغول بشكل تدريجي بدت المعركةِ أنها لصالح التحالفِ، حوّلَ الأقزامَ ولائهم مِنْ الغول وبَدأوَ بصِناعَة تجهيزاتِ المعركةِ للبشرِ. بالدروعِ القوية وأسلحةِ الأقزام الحادّة، والبشر الان يُمْكِنُ أَنْ يَهْزمَوا جيشَ الغول بدون مساعدةِ قواتِ الجن.

    إضطرب الجان من إنتصارات التحالفَ التى بدأت تزداد شيئا فشيئا. أحس الجان َ أن البشر أصبحوا أكثر قوة وإبتعدوا عن سيطرتِهم. رغم ذلك لم يسمح الجان بإعطاء أنفسهم مساحة كبيرة من التفكير فى الشكوك التى تدور حول البشر فالجان لا يَستطيعونَ أَنْ يَتخيّلوا بأنّ هذا الجنس الأكثر تذللا وهذه النفايات الإنسانية يُمْكِنُ أَنْ تقوم بثورة ضدهم. ولما أصبح النصرِ النهائيِ على الغول سهل المنال، ما كَانَ عِنْدَ الجان وقت للإنشِغال بالقلقِ تجاه البشرِ. واصل البشر تَعَلّم أشكالِ أعلى مِنْ السحرِ، وفي النهاية إنتهتْ الحربُ بنصرِ التحالفِ الجني الإنسانيِ. وإضطرالغول على تَوْقيع معاهدةَ سلام وتُراجعَوا بسرعة إلى الأمانِ فى عرائنِهم(مخابئهم) في الأجزاءِ الشمالية ِفى "ألمور".

    وضحك زعيم الغول عندما غادرَ وقال "جان حمقى. هذا النصرِ لَيسَ لكم إنما هو للبشرِ القذرين ِ. كَيفَ تعتقد أنه يمكنك السَيْطَرَة على هذه الوحوشِ التى هى من خلقك؟

    كانت كلماته صادقة فالأن واجهَ الجان تهديد جديد وهم البشر. لكن بعد المعركةِ الطويلةِ، الجان أصبحوا مُرهَقون وضعفاء جداً للمُحَارَبَة. وعلى النقيض من ذلك، فالبشر بسلطاتِهم الجديدةِ للسحرِ كَاننوا أقوياء. وهكذا، ثارَ البشرُ ضدّ الجان.

    أدرك الجان بأنّهم أَخذوا تحت أجنحتِهم، نسل التنينات ِولكن بعد فوات الأوان. هَزّتْ الأرضَ مرةً أخرى معركة عنيفة مِنْ السحرِ ضد السحرِ. لكن الجان كَانوا ضعفاء جداً لقْمع قواتَ البشرِ. أجبر الجان للتقهقر للخلف ببطئ حتى تراجعو إلى غابتِهم فى الأمان. ومِنْ موقعِهم الآمنِ، استعدوا للاشتباك النهائيِ ضدّ البشرِ. فسحر الجن كَانَ أقوى في هذه الغابةِ وأرادوا أن يستفيدوا من هذه الميزة إلى النصرِ.

    حَفرَ الجان زنزاناتَ عميقةَ ومحصنة التي سرعان ماحوصرت برَنين السيوفِ وصيحاتِ المعركةِ. لكن الإنتصار النهائيَ في الحصار ِطوال الثلاثة شهورِ كَان للبشرَ. فليس فخرَ الجن ، ولا القوّى السحريةُ لغابةِ الجن ، ولا حتى السحرُ المتفوّقُ للجان يُمْكِنُ أَنْ يَقفَ ضدّ التدفق اللانهائيِ للجيوشِ الإنسانيةِ. فقد عَانى الجان من الضررِ العظيمِ وهَربَوا في النهاية وتراجعوا إلى أعماق الغابةِ. ، إختاروا موانعَ قويةَ حول غابتِهم لمَنْع تَجَاوُز البشرِ والأجناسِ الأخرى.

    وهكذا، أصبحَ البشرَ فاتحين كُلّ الأرض.



    عودة الى نار المعسكر

    نَظرَ الغريبُ للأعلى، فقصّته الأخيرة أكتملتْ.

    الحكاية كَانتْ مختلفة عن أيّ شىء سُمِعنَاه، رغم ذلك فهى تكاد تكون مألوفة. فعذراءالجن الجميلة جلست هادئة، وملئت الدموعِ عيونِها.

    وأشرف الليل على الأنتهاء بينما الغريب كان يتَكلّمَ والآن نداءات المخلوقاتِ البرّيةِ لم يسمعها أحد فى أى مكان. تَوقّفتْ الريحُ عن حَفّ فروعِ الأشجار ، وحتى الماء المتدفّقُ في الجدولِ القريبِ بَدا صامتاً وناعماًَ. فقط صوت أنفاسنا وطَقْطَقَة نارِ المعسكر المُحترقةِ. بَدا كما لو أنَّ كُلّ الطبيعة حولنا حَبستْ أنفاسها للإصْغاء عن قرب للقصّةِ التى نستمع اليها.

    إتّكأنَا في الجلسة بينما كان الغريب، ينظف حنجرتَه مَع سعال وقرقرةِ منخفضِة بَدأَ ثانيةً.

    "لذا. ألَيسَت هذة سخريةَ بأن هذة المخلوقاتَ البشرية الذليلة، تكون لها ملكية الأرض في النهاية ؟ لكن تلك هى نتيجةُ إرادة الإنسانِ. حتى الآلهة لَمْ تُتخيّلْ بأن َّأولئك البشر سيصبحوا حُكَّامَ الأرضِ.

    "الآن، أنا سَأُخبرُكم حكايةَ المملكةِ الإنسانيةِ الأكثر روعة على الإطلاق. هذه قصّةُ البشرِ الذين مَشّوا فى نفس طريقِ العمالقة."

    كتابة التاريخ

    أثناء المعاركِ الطويلةِ ضدّ الغول والجان، بَدأَ البشرُ بتَشكيل ممالكِ بدائيةِ بين أعدادِهم. المجموعة المركزية كَانتْ متكوّنة من عشيرةِ "أثينا" وكان البشر ماهرين في السحرِ. وحافظ البشر على أعدادَهم بقوَّتِهم، وحافظوا على ترتيبهم خلال التهديداتِ، وإشتركَوا في المعاركِ الصغيرةِ والكبيرةِ من حينٍ لآخر.

    وإنحل هذا الترتيب َ بسرعة عندما وحد زعيمَ أثينا، "شونى مان"، المناطقَ المعروفة حالياً ""بعدن" "وألمور".وسمى مملكتَه "ألمور عدن" وتوّجَ نفسه كإمبراطور. والتاج المكون من فروعِ الأشجار الذي كان يُزيّنُ رأس أسلافِه أصبحَ تاج ذهبي مرصع بالجواهرِ المتألّقةِ. وبالنسبة لأتباعه أصبحَ معروفاً وكان حضوره وشهرته تساوي تقريباً حضور وشهرة الألهة.

    وكان الإمبراطور "شوني مان" قَلقَ بالنسبة لتقييدِ حياةَ البشرِ. والحقيقة أنّ "جران قابيل"، إله الموتِ والدمارِ، كَانَ وهو خالقَهم وجعل فيهم عقدةَ النقص. إضافة إلى ذلك، الحكايات التي تشاع بأنهم خُلِقوا مِنْ بقايا الأجناسِ الأخرى كَانَ مُذلّةَ جداً لهؤلاء الحُكَّامِ الجدّدِ مِنْ الأرضِ. ولمملكتِهم أسطورتهم الجديدةِ يحتاجون إلى تاريخ جديد ليبرهنوا بأنهم كائناتَ نبيلةَ.

    في النهاية، وخلال الإصلاحِ الدينيِ الواسع النطاقِ، جَعلَ "شونى مان " "إنهازاد" إلاهة البشرِ بدلاً مِنْ "جران قابيل". وتغيرت الأسطورة والتأريخ أولئك المشعوذين المشتغلين بالسحر بالإضافة إلى اضطهاد أتباعِ "جران قابيل"، وأستمر الإصلاح الديني للأجيالِ المقبلة وفي النهاية أمن كُلّ البشر بأنّ "إنهازاد"، إلاهة جيدةِ، وكَانَ "جران قابيل" ببساطة هو إلهَ الشرِّ. وعندما علم "جران قابيل" ضَحكَ ِ.

    ، أنا لَنْ أُغضَبُ من هذا لأنهم كانوا لايخدموننى. ولكن أيها البشرَ الأحمقَ، مهما كنتم تُحاولونُ تَغْطية السماءِ بأيديكمَ فهَلْ السماء حقاً أصغر مِنْ قبضتِكِم؟



    مملكة ألمور عدن و بريوس

    بينما الإمبراطور "شونى مان" ومملكة "ألمور عدن" نَموا ونَجحوا، كانت منطقة "غراسيا" عبر البحرِ ما زالَتْ مليئة بالإضطرابِات. فجغرافية "غراسيا" كَانتْ مختلفةَ وخطرةَ فى حين أن العديد مِنْ المجموعاتِ الإنسانيةِ كافحتْ من أجل السيطرةً، ولم تظهر سلطة قويةَ لتَوحيد الحكومةِ. والممالكُ الصغيرةُ المبعثرة هنا وهناك أدعوا ملكيتهم لبعض الأجزاء من الأرضِ وكانت هناك معارك عظيمة من أجل فرض الهيمنةِ.

    وجاءَ اليومُ الذى غَزا فيه جيشَ "ألمور عدن" القوي الأرض من خلال جسرِ البحرِ الغربيِ واضطرت ممالكِ "غراسيا" للتَحَالُف من أجل الدفاعِ عن أنفسهم. مُعظم العائلة المالكةِ والطبقة الأرستقراطيةِ ذبحوا في هذه العمليةِ. والعدد الأرستقراطي الذى بقى على قيد الحياة بدا يضاعف من قوته.وفي النهاية عندما صُد إحتلال "ألمور عدن" كان ذلك سبب فى تكوين مؤسسة وحّدتْ مملكةَ "غراسيا". هذه المملكةِ سُمّيتْ "بريوس".

    فيما بعد حبس كل من "بريوس و"ألمور عدن" فىً كفاحَ مستمر َلفرض الهيمنةِ. ولكن مملكة "ألمور عدن" كان لها السبق فى تكوين وتأسيس أول مملكة ًموحدة وإمتلكَوا قوَّةَ عسكريةَ عظيمةَ. لكن مملكة "بريوس" كَانَ لها مميزاتها الخاصة. أولاً، البحر الذي كان يَفْصلُ الممالكَ عن بعضها قلل من ممراتَ وطرق "ألمور عدن" لشن هجوم. والشىء الأهم أن شعب "بريوس" كان لديهم الأسلحة القويَّة التى تَركتْ وراء العمالقةِ التى بالتأكيد يُمْكِنُ أَنْ تَعوّد عَليهم بالفائدة من الناحية العسكريةَ.

    و في النهاية ورغم قوة جيش مملكةِ "ألمور عدن" الساحقة لم يَستطيعُوا أَنْ يَفْتحَوا "بريوس".



    "بليث" والبرج العاج

    عاشت مملكة "ألمور عدن" فى برج عاجي كمؤسسة لتَعَلّم السحرِ. وعَمَل المشعوذين فى هذا البرج العاجي من أجل دراسة وتحسين سحرِ العمالقةِ القدماءِ. والمهارة السحرية العالية لعلماءِ ودارسى البرجَ كَانتْ عظيمةَ، وكان تأثيرهم في المملكةِ قُرْيب من تأثير إمبراطورِ "ألمور عدن".

    من بين أولئك الذين كانوا موجودين فى البرج العاجي كَانَ "بليث"، وكان من أقوى السحرة الذين مشوا على الأرض. أصبحَ مهووساً بسحرِ العمالقةِ وإستطاعَ إكتِساب كُلّ قوتهم تقريباً. لكن قوَّةَ العمالقةِ كانت قوة ملعونة وغير صالحة للبشرِ، وبَعْدَ الحصول على هذه القوة إزداد طموح "بليث" وعطشه للسيطرةِ. قلقت المملكة وجمع المشعوذين وكل الموجودين فى البرج العاجي قواتهم لتَخليص أنفسهم من "بليث". لكن "بليث" جهز قوّةَ ضارية في الفنونِ المُظلمةِ.

    لكن سحرة البرج العاجي إستعملوا السحر الأسود الممنوع لكى يَنْجحواَ في قَمْع سلطاتِ "بليث" وكان كافيا أن يوقعوه ويحاصره في الزنزاناتِ الموجودة تحت البرجِ. وعلى الرغم مِنْ الفرسانِ والسحرة الذين كانوا يحرسوا "بليث"، إلا أنه نَجحَ في فك هذا الحصار وهرب إلى جزيرةِ "هيل باوند" لإسْتِعْاَدة قوّتِه ويَستمرُّ في طموحِه لفَتْح الأرضِ.

    والسحر الأسود الذى أختاروه لكى يحاصروا به "بليث" كَانَ له تأثيرُ آخرُ دائم. فالأجزاء الجنوبية للمنطقةِ المعروفة الأن "بجلوديو" خُرّبتْ بسبب السحر الأسود، والعديد مِنْ البشرِ قُتِلَوا عندما كانوا ينشرون تعويذات السحر. ولامت المملكة على "بليث" وقالت أن كل هذا بسببه وإنتَشر فى جميع أرجاء المملكة بأن "بليث" شيطان يمشى بين الرجالِ.

    خلاف الجن

    خلال هذا الوقت حدث تغيير عظيم في غابةِ "الجان" ، هذا بَعْدَ أَنْ فَقدَوا السيطرةَ على قارةِ البشرِ، وفَقدَ الجان ثقتِهم بشكل تدريجي. ونسوا جميعاً طموحَهم فى أَنْ يَحْكمَوا الأرضَ وأصبحَوا راضين بحياتِهم السلميةِ في الغابةِ.

    كان هناك مجموعة تعرف بأسم "الجان البنى" الذين كَانوا مُستاؤون من خضوع ورضا الجان. وكان يسيطر عليهم طموح قوي مصرين على أنّ المعركةِ مَع البشرِ يَجِبُ أَنْ تستمرَّ - حتى لو لزم الأمر إستعمالَ السحر الأسود الممنوع. على أية حال، هذا الموقفِ قابل معارضةِ عَنيفةِ مِنْ الجان الآخرينِ.

    أثناء هذا الوقتِ ظهر ساحر إنساني َ بين "الجان البنى"، وأقترب مِنْ زعيمِهم، وتَكلّمَ.

    يا ملك "الجان البنى" أنت تَرْغبُ فى القوَّةً. لكن شجرةِ الجان الضعفاءِ ومؤيديهم يَخَافونَ أن تمتلك القوة العظمى التى تَستحقّهاُ. فهم يَقْلقونَ فقط من أنك سَتُهاجمُهم أَو ستجلب عليهم طاعونَ أعظمَ وأعلى بإثارة غضب البشرِ. وتلك الأفكارِ الضعيفةِ الواهية هى التي خَلقتْ الضعفَ الحاليَ في جنسِ "الجان"

    رَدَّ زعيمُ "الجان البنى" بحذر، من أنت ؟، ساحر إنساني؟ أَيّ هدف ترنوا أليه أتريد أَنْ تَخْدعَنا؟ "

    "اسمي "داسبريون" وأَنا مجرد ساحر. لَكنِّي أَمتلكُ القوّةَ التي تَرْغبُ فيها. ويُمْكِنُ أَنْ أُساعدَك لكى تحقق طموحاتَكَ بالمقابل يَجِبُ أَنْ تَعطينى ما أرغب فيه."

    "ما تَرْغبُ فيه؟ وما هو؟ "

    "شبابكَ. السِرّ فى الحياةِ الأبديّةِ." أي إبتسامة طفيفة مَسّتْ زوايا فَمِّ "داسبريون". وممكن أن أكُون ماهرَ في السحرِ، فأنا ما زِلتُ إنساناً وفترةَ حياتي لَيسَت ممتدة حتى مائة سنةَ. إذن ما قراركَ يا ملك"الجان البنى" ؟ فنحن من الُمْمكِنُ أَنْ نُساعدَ بعضنا البعض فى تحقيق ما نرغب فيه."

    إنخدع ملك"الجان البنى" بالسحر الأسود الذى يمتلكه "داسبريون" ، وقَبلَ مقترحاته وتَعلّم الفنونَ المُظلمةَ تحت رعايتِه. أكتسب "داسبريون" تباعاً معرفةَ الخلودِ وتَركَ الغابةَ فى غاية الرضا.

    عندما عِلْم "الجان" بهذه الأحداثِ، أبعدواَ "الجان البنى"، الذين تَركوا "إنهازاد" وتبعوا "جران قابيل". وكنتيجة لذلك دارت معركة بين كُلّ الجان. وحارب "الجان البنى" وفق مؤامرة "داسبريون" وإستعملواَ سحر قاتل لإبادة شجرة الجان. لكن شجرةَ الجان، بنفسِهم المُحْتَضرةِ، وَضعَوا لعنة على "الجان البنى" عَفّنتْ هذة اللعنةُ غابةَ "الجان البنى" وهم أصبحوا جنس الظلامِ وفيما بعد، عُرف "الجان البنى" بجان الظلامِ.



    نهاية العصر الذهبي

    إستمر العصر الذهبي لـ"ألمور عدن" حوالي ألف سنة بعد تأسيسها أثناء عهدِ الإمبراطورِ "بيوم" وبالهيبةِ العظيمةِ ومهاراتِ القيادةِ، خَلقَ الإمبراطورِ "بيوم" أقوى جيش في تاريخِ المملكةِ. وهذا الجيشِ القوى جعل الغول ، الذين كَانَ لهم تأثيرُ كبيرُ في الأجزاءِ الشماليةِ لألمور، يتقهقروا الى الغابةِ السوداءِ التى عَرفَت لاحقاً كمملكة الغول . بالإضافة الى أن جيشَ "بيوم" قام بهجمات متكرّرة ضدّ مملكةِ "بريوس"، وإحتلَّ الأجزاءَ الجنوبيةَ في النهاية "لغراسيا".

    في سَنَواتِه التاليةِ، لو يعد يَهتمَّ "بيوم" بالفتوحاتِ وإستعملَ قواتَ مملكتِه لبَدْء بناءِ برجِ مُتقَنِ يناطح السحاب.

    بدأ الإمبراطور بالتباهي بنفسه وقال إن اسمَي ينشر الخوف في كُلّ زاوية فى القارةِ. فعشرات الآلاف من الحياةِ يُمْكِنُ أَنْ تُفْقَدَ أَو تظل بحركةِ من يَدِّي فإن قوَّتي مُطلقةُ. لكن هذه القوة يمكن أن امتلكها لمدّة بِضْعَة عقودِ فقط (لعشرات السنين)، وأنا لا أَستطيعُ تحمل هذا لا..... أنا سَأَحْصلُ على حياةِ أبديةِ مِنْ الآلهةِ وسأحْكمُ مملكتَي إلى الأبد! "

    إستغرق البرجُ الرائعُ الذى صممه "بيوم" ثلاثون سنة للبِناء. كان ينَوى إسْتِعْمال هذا البرجِ للوصول إلى مسكن الآلهةِ ويَحْصلْ على سِرِّ الحياةِ الأبديةِ. عندما تَسلّقَ البرجَ، إعترضَ الآلهةُ على خططِه وأعطوه هذا الرَدِّ:

    "طفل البشرِ المتواضعِين" وأنت نفسك إنسان متواضع تَتجاسرُ لتَلويث مسكنِنا من أجل حياتِكَ الأبديةِ الخاصةِ؟ ألم تتعلم شيء مِنْ الدرسِ الذى لقناه للعمالقةِ؟ حَسناً ، إذا كانت رغبتك فى الحياةِ الأبديّةِ سَنَلبّيك طلبَكَ. لَكنَّك لَنْ تَتْركَ برجَكَ."

    بَعْدَ أَنْ جَلبَ غضبَ الآلهةِ على نفسه، حُصِرَ"بيوم" بكُلّ الخلود في قمةِ برجِه. بعد الإختفاءِ المفاجئِ للإمبراطورِ , إندلعت منافسة شديدة بين أعضاء العائلة المالكةِ فالكل يتنافس من اجل الصعودِ إلى العرشِ. إغتنمَ الأرستوقراطيون الكثيرون الفرصة أيضاً لتقوية إدّعائِهم إلى العرشِ، وباتت مملكةِ "ألمور عدن" في دوامة النزاعِ الداخليِ. متطلبات العملَ والتكاليف لبناءِ البرجِ أضعفوا المملكة َبالأضافة للنزاع الداخلى على العرشِ الشاغر(الفاضى) كَانَ القشّة الأخيرةَ التى قسمت ظهر البعير. ومملكة "ألمور عدن" المتألقة ، الأقوى على القارةِ لأكثر مِنْ ألف سنة سرعان ما تدهورت وخلال عشرون سنة، أصبحت المملكة في فوضىوخراب.



    عودة الى نار المعسكر

    القصّة التى قايضنا من أجلها بوجبة طعام ودفء نار، واصلَت التقدم في إتّجاهِ غير سارِ. فنحن لَمْ نَعْرفْ هويةَ هذا الغريبِ، ولم نَعْرفُ لِماذا كَانَ يُخبرُنا هذه الحكاياتِ. رغم ذلك إستمعنَا إليه وكنا جمهور أسير، غير قادرين على النظر بعيداً أَو الحركة كما لو أنَّ قوة غير مرئية أبقتْنا جالسين فى مقاعدِنا.

    وكان هذا الرجل الغريب يتصرف وكأننا لم نكن موجودين. جَمعَ الأغصانَ والصوفانَ الجافّةَ مِنْ حول أقدامِه ورُمِاها فى النارِ المُحْتَضرةِ. وألسنة اللهب التي أوشكت أن تخمد، سرعان ما اشتعلت ثانية. وهذا الرجل لَمْ ينظر حتى في الإتّجاهِ الذى كنا نجلس فيه وبَدأَ بالكَلام ثانيةً.

    "حكايتي الآن تقريباً في النهايةِ. والقصّة التي على وشك أن أخبركم اياها تعد مألوفة أيضاً فالصراع على السلطةِ بين البشرِ مَستمرُّ إلى يومنا هذا. وهذه هى قصّةُ القارةِ بعد سقوط"ألمور عدن."

    معركة القارة

    بينما أدى فناءَ مملكة "ألمور عدن" إلى تأخير سقوط مملكةِ "بريوس" ولم، يستطع أَنْ يُوقفَ الطاعون والأوبئة القادمة مِنْ مناطقِ "غراسيا" إلى الجنوبِ، ولا حتى البرودةُ المُدَمّرةُ التي إكتسحتْها مِنْ الشمالِ. وأختفت مملكة "بريوس"وواجهت نفس المصير التى واجهته مملكة "ألمور عدن" وإختفوا بين طيات المجلداتِ المتربةِ للتاريخِ.

    بعد سقوط هذه الممالكِ العظيمةِ سابقاً، تورطت الأرض في إضطراب شنيع، وإستدعتْ الأوقاتَ المُظلمةَ ذكريات أثرِ الطاعونِ العظيمِ. والأرستقراطية البشرية تقاتلتْ بين بعضها البعض للسيادةِ والبعضِ مَنحوا الأراضي حتى إلى غيرِ البشرِ كبديل للقوّة العسكريةِ. إنتهز الغول هذه الفرصةِ ليحصلوا على موطئ قدم، وجَلبَوا قوّتَهم وكانوا على أهبة الأستعداد. وأعادوا تنظيم جيوشهم . و شن الغول مرةً أخرى حملتَهم للسَيْطَرَة على القارةَ. جيوشهم كَانتْ هائلة وإحتلّوا الأجزاءَ الشماليةَ "لألمور"، لكن القتال بين الغول النبيل والغول المتواضع أضعفَ قوَّتَهم.

    وسط هذه النزاعاتِ، لم يستطع الجان أَنْ يفعل شيء سوى الكفاح من أجل حياتِهم الخاصةِ في المعركةِ اللانهائيةِ ضدّ إخوتِهم من الجان المظلم. ولم يكن للأقزام أى صلة فى إثارة جيش الغول وأضطروا بكل سهولة أن يتنحوا جانباً.

    في هذا الوقتِ , ظهرت فئة إنسانية مهيمنة المعروفة بمملكةِ "ألمور". وإدّعائهم بأنهم سليلين وأحفاد مباشرينَ لإمبراطورِ "ألمور عدن"، وسواء هذا الإدعاء حقيقة أو أسطورة فقد قُبِلَ على نحو واسع، لما عِنْدَهُمْ من القوّةِ الحقيقةِ والفولاذِ وراء كلماتَهم. إشتبك جيش "ألمو"ر بجيشِ الغول وخاضوا الكثير مِنْ المعاركِ القوية.واستمرت الحرب لعدّة سَنَوات وكلفت الجانبين الكثير من النفقات. وكانت الجيوش متساوية فى حين أن البشرِ فاقَوا عدد عدوهم، القوّة المطلقة لجيشِ الغول الهائل جَعلتْ خصمهم هائج . في النهاية، على أية حال، هَزمَوا بشكل سيئ ورجع الغول ثانيةً إلى أراضيهم الخاصةِ لإحكام الخطط وإنتظار الفرصة المناسبة. أما بالنسبة إلى حفنة الأقزامِ المتبقية أُبعدتْ مِنْ القارةِ الإنسانيةِ إلى أعماقِ شقوق الجبالِ.

    بقوته العسكريةِ المعدومةِ الآن، سيطرَ جيشُ "ألمور" على كُلّ الأراضي الشمالية أخيراً وزَحفَ جنوباً في السعى لإعادة توحيد القارةِ تحت راية "ألمور". لكن توحيدَ القارةِ المنقسمةِ ما كَانَ ليتم. لكن "أورين" أقوى الممالكِ الجنوبيةِ ، طَردتَ الجيش المهاجمَ بفضل سحرتِهم الأقوياءِ وجنودهم المدرّبون جيداً، و"ألمور" لا تستطيعُ أَنْ تجاري شراسةَ جيشِ خرج للدِفَاع عن أرضِه.

    الممالك الجنوبية المُخْتَلِفة نَجحتْ تحت حمايةِ "أورين" وبَدأوا يَأخْذوا سوياً شكلِ الأمة. وأبقتْ هذه الممالكِ على التوازن فيما بينهم ، وأصبحوا أكثر قوة وازدهاراً.



    نشأة المملكتين

    العديد مِنْ الحروبِ استمرت خلال الأجيالِ العديدةِ، وبعيداً عن الفوضى، أصبحتْ "غراسيا" هى الأولى التى جمعت شملها من أجل الوحدةِ. وكان هناك رجل يسمّى "باريس"، بمهارته العسكرية العاليةِ وقوّتِه الكبيرةِ جَلب المجد لشعبهِ، وربح العديد مِنْ المعاركِ وسمى الأراضي بإسم "بهيوم".

    حقق "باريس" منزلة أسطورية عندما وقف هو وجيشه ضدّ ساكنو الهضاب الشريرين "الكوازر" . في معركة مستميتة ضدّ "تور"، محارب "الكوازر" القوى ، وأصابه "باريس" بجرح غائرٍٍٍٍ فهو لم يسبق وخسر معركة. و"تور" المجروح نَطقْ، "هَلْ أنت حقاً يُمكنُ أَنْ تكُونَ إنسانَ؟ مثل هذه القوّةِ، مثل هذه السرعةِ! "

    نظر"باريس" إلى ساحة المعركة ووَقْف أمام عدوه وأجابْ، "أَرْغبُ أَنْ يكون هذا لتُوحيّدَ هذه الأرضِ. يا محارب الشمال الشجاع تعهّدُ لى بولائَكَ، وسوياً سنهزم كُلّ من يعارضُنا."

    هكذا قاد "باريس" فرسانَ الصقرِ البيضِ وفرسان الريحَ، والآن ساكنوا الهضاب المتحالفين حديثاً نحو أراضي "غراسيا" وأنجزَ العديد مِنْ الإنتصاراتِ العسكريةِ. وازدادت أراضي "بهيوم" أكثر مِنْ خمسة مرات فوق حدودها الأصلية ، وأما بالنسبة إلى "باريس"، نظّمَ إنتفاضة ضدّ العائلة المالكةِ واعتل العرش.

    في هذه الأثناء، كانت الأراضي الجنوبية تعج بالنشاطِ وأيضاً الكثيرينِ كَانوا مُهتمّون بأخبارِ العاصفةِ القادمة من "غراسيا" و"ألمور". وظهر زعيم مؤثّر يسمى "راؤول" وقادَ حملتَه الخاصةَ لَحشد قوة شخصية تحت رايته. فهو متكلّم بارع، وهَزمَ "راؤول" أولئك الذين عارضوه لَيسَ بالأسلحةِ لكن بالكلماتِ. وهذه إحدى خطبه:

    "نبلاء الأرضِ! ألم تَروا ما يَحْدثُ خلف حدودِنا ؟ فربما يَزْحفُ الأعداء علينا ونحن نَتكلّمُ الأن ! أرادتْ مملكةُ "ألمور" ثرواتنا وأراضينا لمدة طويلة وأَنتظرُ فقط للوقتَ المناسب للضَرْب. ومنطقةِ "غراسيا" عبر البحرِ يَجِبُ أَنْ تُقرّرَ أيضاً أَنْ تتحرّكَ، ويجب أن نعدل من صفوفنا فليس هناك خيار آخر مِنْ إِنْضِمام جيوشِنا سوياً تحت راية واحدة والاستعداد للحربِ."

    إستخدم "راؤول" إقناعهً لرَبْط الأراضي الجنوبيةِ بثبات سوياً. لكن التهديدَ المحسوسَ لمملكةِ "ألمور" لم يكن عظيم كما كان يظهر عليها لأنهم كَانوا مشغولين جداً فى الَتعاملُ مع الإنتفاضة الجماعيةِ للغول ولم يهتموا بتَركيز أيّ إنتباه على عدن.

    مع هذا، دَمجَ "راؤول" القوات أولاً مَع حليفِه المواليِ "انا دريل"، وجمعوا هذه الأراضي سوياً وأسسوا مملكةَ "عدن". على خلاف "باريس"،شن "راؤول" حملة سلمية وتَقدّمَ غربَاً بسهولة وفتح "جيران" و"ديون".

    وأول مقاومة قابلها "راؤول" ضد خطتِه كانت من "أورين". في النهاية هبت المملكتين إلى المواجهة، لكن مملكةَ عدن ناورتْ من أجل نصر رائع. وشهدت مملكة "جلوديو"، بالقوّة لجيشِ "عدن"، وإختارواَ طوعاً أَنْ يَتحالفَوا مع "عدن" مكملين لتوحيد "عدن". فيما بعد، أصبحَ "راؤول" معروفاً كملك التوحيدَ.



    ورثة الأرض

    ومباشرة بعد توحيدِ "عدن"عززت وقَوّتْ "غراسيا" أراضيها الخاصة عندما سقطت المعارضة الباقية الأخيرة الـ "هوه"، فى أيدي "باريس". نقل "باريس" العاصمة إلى "أربنيون" وأعاد تنظيم بناء مملكتِه.
    أثبتت "عدن" الحديثة القويَّة بأنها قوة يجب أن يحسب لها ألف حساب في دفاعِهم الناجحِ ضدّ تقدّمِ "ألمور". على أية حال فإن صفحة جديدة طويت فى تاريخَ "عدن" عندما ضَربتْ المأساةَ "عدن" بالموتِ المفاجئِ لــ "راؤول". وأحست ٍ"ألمور ٍبتحين الفرصة للضرب ٍ، فغزت مراراً وتكراراً الأراضي الشماليةِ لــ"عدن". وريث "راؤول"، "ترابيس" كَانَ قادر على طَرْد المحتلين، لَكنَّه تَوفّى قريباً من جراء مرض غامض.وكان التالى للعرشِ ولد عمره ستّة عشرَ سنةً يسَمّى "أماديو".

    عندم أنتشرت هذه الأخبار ،صاح "باريس" " أيتها السماء ساعدى مملكتَنا في "غراسيا"! أي ملك بعمر ستّة عشرَ سنةً؟ ذلك سَيَكُونُ سقوطَ مملكةِ "عدن"! "

    لكن "باريس" قللّ من تقديره لــ"أماديو" الشاب بشكل خطير. والملكَ الشاب نَجحَ بشكل مبدع فى دفاع واسع النطاق ضد هجوم "ألمور" وأحس "باريس" بأن فرصتَه لفَتْح "عدن" تنعدم. فأهمل وتجاهل نصيحةِ كُلّ من حوله حتى "ديليوس" يدّه اليمنى والشخص الذى يثق فيه وشن "باريس" هجوم هائل على "عدن" برّاً وبحر.

    النَتائِج كَانتْ مروعة .

    فانضم "أستير"، الملك المَطْرُود من "ألمور" إلى قواتِ "عدن" عدو أبيه اللدود لوقت طويلِ.
    صاحَ "باريس" بغضب ألا تخجل من نفسك يجب عليك أن تسقط على سيفك الخاص بانضمامك لجانب عدو أبيك.
    رَفضَ "أستير" التعليق وأجابَ، هذا "الشبل يُمْكِنُ أَنْ يُعتَني به لاحقاً، ولكن الآن أنت فريستَي الرئيسيةَ."

    أثبتتْ معركةُ "جران" بأنها نقطةَ التحوّل في الحربِ،واحتشدت القوات "الجرانية" للدفاع عن أراضيهم الخاصةِ. وفشل احتلال "عدن" وتَركَ جرح عميق في فخر وهيبةِ "باريس"،الذى ما سَبَقَ له أن هزم فى معركة . وفي النهاية، مرض "باريس" ومات مباشرة بعد ذلك.

    وريث "جراسيان" كَانَ رجل ضعيف يسَمّى "جراناريا"، الذى أعتبره الكثير بانه غير مناسب لحُكْم المملكةِ. ومن المعارضة ِكان "كوكاروس" الذى تَحدّى "جراناريا" من أجل الوصول إلى العرشِ. وبفضل دَعمَ "ديليوس" مُستشارِ "باريس" الموثوق فيه السابق كَسبَ "كوكاروس" شعبيةً مَع شعب "جراسيان" . وقسم "جراناريا" و"كوكاروس" المملكة إلى فئتين. وأصبحتْ"غراسيا" الشماليةُ "غراسيا" الجنوبية وأصبحوا أعداء لدودين وصراعهم إستهلك كُلّ طاقاتهم.

    هذه كَانتْ أفضل أخبارِ "أماديو"، وهو أستعمل الاستراحة في القتال لتَقْوِية مملكةِ "عدن". من خلال جُهودِه، دخلت كل من "عدن"، "ألمور" و"غراسيا" في معاهدة سلام وأوشكت فترة من الاضطراب على الانتهاء.
    الخـاتمة

    عندما أنهىَ الرجلَ قصّتِه، بَدأَ ضوءُ بالزَحْف إلى السماءِ المُظلمةِ. الليل الطويل إنتهى وطلع الفجر. لم يتبقى شيء مِنْ النارِ إلا الرمادَ المشتعلَ. أشعل راوى القصة (الرجل الغريب) إنبوبه (البايب) مرةً أخرى، وأَخذَ نفس تأمّلي.

    إذن قصّتي تَنتهي الآن ومن يعرف ربما بمرور الوقت ستستمر القصة وربما يوماً ما ستكون أسمائكَم في قصّتِي؟ "

    جاءَ نورُ شمس الصباحَ وزَحْف صاعداً إلى أعلى وكان يغمرنى إحساس ملح بأنّ حدث هامّ كَانَ يَعْبرُني لم يحدث لى مِن قِبل. وأَخذتَ مجهوداً لكي أجد صوتَي، وتَجاسرتُ وسألته، "مَنْ أنت؟ لماذا تُخبرُنا هذه القصصِ، وكَيفَ تَعْرفُهم جميعاً ؟ "

    ونهض الرجلُ واقفاً على أقدامِه فى صمت. وبينما كان ينَهضَ، كَانَ يزداد في الحجمِ! فبَدا رجل طبيعي وهو جالس، لكن الآن هو عملاق، يبلغ ِطوله حوالى عشرون قَدَماً ناشراً ظلالاً على كامل المكان . بَقيتْ ملامحه متعذر تمييزهاَ تحت عباءتَه المقنّعةَ. ثمّ ببطئ، وبشكل مهذّب، بَدأَ بالإختِفاء! أنا يُمْكِنُنى الأن فقط أَنْ أَصِفُه بدأ في الذبول تدريجيا، وبعد ذلك فجأة في هبة من الريحِ، إختفىَ مثل الغبار الكثير.

    لَمْ يُخبرْنا أيّ شئَ في ذلك الوقت، لكن الآن أعتقد أننى أَعْرفُ مَنْ هو. فقد تَنَكُّر وأخفى نفسه لإخْبار التواريخِ إلى أجناسِ العالمِ فهو بالضبط وعلى ما يبدو وكأنه موجود منذ بِداية العالمِ. وربما حتى يكون هو نفسه من قام بخلق البشرية كلها

    Shoot for the moon. Even if you miss you will land among the stars
    سبحان الله وبحمده
    سبحان الله العظيم

  2. #2
    عضو القيادة الجماعية الصورة الرمزية محمود الحيمي
    تاريخ التسجيل
    25/09/2006
    العمر
    69
    المشاركات
    1,276
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي رد: ترجمة قصة زمن المحاربين

    الأخ الأستاذ رضا،
    شكراَ جزيلاً على هذه المساهمة وأعتقد أن فيها الكثير من المسائل الترجمية التي يمكن مناقشتها هنا في شكل ورشة مصغرة. أرجو إيراد النص الأصل لكي يتسنى للزملاء الكرام مقارنة النصين.
    كل الود


    مُحمدٌ صفْوةُ الباري وخِيرتُهُ

    محمدٌ طاهرٌ من سائرِ التُّهَمِ

    They target our Prophet, we target their profits

  3. #3
    عـضــو الصورة الرمزية رضا عبد الحميد
    تاريخ التسجيل
    07/03/2011
    المشاركات
    11
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: ترجمة قصة زمن المحاربين

    شكرا لحضرتك على سرعة الرد ولكن النص الأصلى ليس عندى الأن لأن هذه الترجمة من فترة وسأحاول ان احضرها للأستفادة من نقدكم أن شاء الله

    Shoot for the moon. Even if you miss you will land among the stars
    سبحان الله وبحمده
    سبحان الله العظيم

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •