الجزء الثالث من قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر للطيب بامخرمة (دراسة وتحقيق)
الباحث:
أ/ محمد يسلم عبد النور
الدرجة العلمية:
ماجستير
تاريخ الإقرار:
2003م
نوع الدراسة:
رسالة جامعية

الملخص:
الحمد لله رب العالمين حمداً يوافي نعمه ، ويكافي مزيده ، ونشكره على ما أولاه وأسداه من جزيل أفضاله ، و جميل إنعامه ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وحبيبه ونبيه المصطفى من خيرته صلى الله عليه وسلم وعلى سائر الأنبياء وجميع المرسلين وآلٍ كل منهم وصحبهم و إتباعهم الصالحين منهم إلى يوم الدين .
ما بعد : فإن من أجل العلوم مقداراً وأرفعها شرفاً ومناراً ، علم التاريخ الذي به يعرف الإنسان أحوال القرون الماضية في الأيام الخالية ، لما قصّ الله تعالى من أخبار الأمم السابقة في أم الكتاب ، ومن ورّخ أحداً مؤمناً من أهل الفضل فضلاً عن عالم عامل فكأنما أحياه ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً .
من هذا كله اخترت الجزء الثالث من مخطوط (قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر) للطيب بامخرمة المتوفي سنة 947 هـ لدراسته وتحقيقه ليكون موضوعاً لرسالة الماجستير ، تدفعني في ذلك الأسباب الآتية :
• شهرة الطيب بامخرمة ، وشهرة و أهمية كتابه القلادة .
• عدم نشر الكتاب ودراسته من قبل .
• الرغبة في الإسهام في نشر التراث اليمني خاصة ، والإسلامي عامة .
• اعتماد كثير من الباحثين والدارسين على الكتاب بصفته مصدراً من مصادر دراستهم.
• احتواء الكتاب على عدد كثير من التراجم والمعلومات والأحداث التاريخية.
• تعرض المؤلف في كتابه إلى الكثير من أحداث حضرموت لم يتعرض لها قبله ، خاصة بعد فقد وضياع المصادر المتعلقة بها .
• ندرة مؤلفات التراجم خاصة اليمنية منها .
• توفر النسخ الخطية للكتاب ، مما يساعد في التحقيق وضبط النص .
ومع بداية العمل وانطلاقه كنت كلما نتجاوز عقبة تظهر عقبات ، وكلما نحل مشكلة تبرز مشكلات أهمها :
• صعوبة الحصول على نسخ المخطوط خاصة نسختي مكتبة الأحقاف للمخطوطات بتريم – حضرموت حتى كدت نفقد الأمل في ذلك وصار الأمر كالمستحيل ، بعد أن لاقيت منهم كل الرفض والعناد ، ولم تنفع معهم الواسطات ولا الأوامر ، وعاودت المحاولة المرة تلو الأخرى ، حتى تمت الموافقة بعد جهد جهيد وثمن باهض ، ومحاولات وشكاوي متواصلة ، واستغرق ذلك الأمر ثلاثة أشهر ، حصلت فيها على نسخة دار الكتب المصرية بطريقة أسهل وأيسر منها .
• الحجم الكبير للمخطوط ، والذي بلغ عدد: أوراقه 236 ورقة، 472 صفحة فهو أكبر حجماً من جزأيه الأول والثاني .
• وجود بعض الكلمات غير الواضحة في جميع نسخ المخطوط رسمها الناسخ كما وجدها ، وكثرة البياض – الفراغ – في نسخ المخطوط .
• إيراد بعض التراجم في غير موضعها .
• صعوبة الحصول على مصادر المخطوط ، والممتدة قرابة الثلاثة قرون وثلاثة عقود القرن .
• ضياع وفقدان بعض المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في كتابه وخاصة ما يتعلق منها بتراجم وحوادث اليمن وحضرموت .
• كثرة المصادر والمراجع التي اعتمدنا عليها في الدراسة والتحقيق .
إن هذه الصعوبات والمشاكل لم تفت من عضدي بل أعطتني التصميم على متابعة العمل والمثابرة عليه ، حيث وضعنا نصب عيني أن أخرج كتاب تاريخ بامخرمة – القلادة – إلى النور ، ليكون في متناول الناس .
أما عن مصادر هذه الرسالة فيجدر بي أن أقسمها إلى قسمين :
• مصادر الدراسة : وهي تلك المصادر التي اعتمدت عليها في طريقة التحقيق العلمية سواء أكانت الكتب التي يسترشد بها الطالب في التحقيق .
• مصادر التحقيق : وهي كثيرة ومتنوعة أكانت مخطوطة أو مطبوعة مصادر أو مراجع ، وقد حاولت جاهداً حشد أكبر عدد ممكن من هذه المصادر والمراجع للمساعدة في سرعة الوصول إلى سيرة كل صاحب ترجمة ، وحديث كل حادث ، وليس المكان هنا للحديث عنها أو تمثيلها فقد أفردتها بقائمة خاصة بذلك ، على أنني نشير هنا إلى أهم مرجع من مراجع الرسالة والذي سهل لنا عملية البحث والتحقيق عن المصادر الأخرى ، ذلك هو كتاب ترتيب الأعلام على الأعوام الذي رتبه زهير ظاظا من موسوعة الأعلام لخير الدين الزركلي .
وقسمت الرسالة بعد المقدمة – هذه – إلى قسمين :
القسم الأول : الدراسة القسم الثاني : التحقيق .
احتوى القسم الأول – الدراسة – على ثلاثة فصول :
الفصل الأول : التعريف بالمؤلف وعصره : واشتمل هذا الفصل على :
أولاً : حياة المؤلف ، وأوضحت فيه : اسمه ، مولده ، نشأته ، شيوخه ، خلقه و صفاته ، علمه، توليه القضاء ، أصحابه و تلاميذه وأبناؤه ، مؤلفاته ووفاته .
ثانياً: الوضع السياسي في عصر المؤلف ، وأوضحت فيه : دولة بني طاهر ،الهيمنة البرتغالية على التجارة الشرقية وتصدي الطاهريون لذلك ، موقف الدولة الطاهرية والمناوئين لها من المماليك ، موقف بني طاهر من العثمانيين .
الفصل الثاني : التعريف بالكتاب – أي كتاب قلادة النحر – وتناولت في هذا الفصل اسم الكتاب و نسبته إلى مؤلفه ، منهج وأسلوب المؤلف في الكتاب ، مصادره ، أهميته ، المآخذ على الكتاب .
الفصل الثالث : وصف الكتاب ومنهج التحقيق ، وتعرضت فيه إلى وصف نسخ الكتاب – المخطوط – الثلاث وصفاً علمياً دقيقاً مع نماذج من صور هذه النسخ ، ثم بينت في هذا الفصل منهجي في التحقيق ، وقد حاولت الالتزام بالمنهج العلمي وباتباع الخطوات المتعارف عليها ذاكراً أهمها .
واحتوى القسم الثاني على تحقيق الكتاب ، وانتهت الرسالة بالخاتمة ، وفيها خلاصة الرسالة من نتائج واستنتاجات وتوصيات ، فقائمة المصادر والمراجع ثم الفهرس العام للرسالة .
وتخلو الرسالة من الفهارس الخاصة من : فهرس الآيات القرآنية ، وفهرس الأحاديث النبوية ، وفهرس الأشعار ، وفهرس الأماكن والبلدان ، وفهرس الأمم والقبائل والطوائف، وفهرس الأعلام المذكورين في التراجم ، واخر للأعلام المذكورين في الحوادث ، وفهرس أسماء الكتب المذكورة في المتن ، وفهرس المشهورين بكناهم وألقابهم ، وفهرس تراجم الأعلام على حروف المعجم وذلك لضخامة الرسالة وتقيداً بطريقة زميلي اللذين قاما بتحقيق الجزء الأول والثاني من الكتاب ، وإتباعاً لتوجيهات المشرف ، على أن نقوم بعملها فيما بعد عند طباعة ونشر الكتاب كله بأجزائه الثلاثة .
وأخيراً فإن هذا الجهد والعمل لم يكن يتم إلا بتعاون الكثير والكثير سواء أكانوا أفراداً أو جهاتً ، أرى أنه من الواجب علي أن أشير إليهم جزاءً لما قدموه لي ومع أن ذلك لايعد جزاءً فمنهم : اخوتي وأسرتي الذين قدموا لي كل الدعم المادي والمعنوي ، ثم أستاذي المشرف على الرسالة الدكتور : عبد الرحمن عبد الواحد الشجاع أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة صنعاء الذي أولاني كل الرعاية والاهتمام طوال فترة دراستي بالكلية وأثناء بحثي ، وإليه يرجع الفضل في الإشراف وحسن التوجيه لأنه لم يبخل في سبيل ذلك بالوقت والجهد حتى صارت الرسالة على ما هي عليه ، ثم الشيخ علي سالم بكير الذي أوضح لي الكثير من القضايا والأمور ، وتوفير بعض المصادر النادرة من مكتبته ، فالقاضي إسماعيل بن علي الأكوع الذي أمدني بمصادر تراجم اليمنيين ، ثم الأستاذ الشيخ سلمان باحرمي القائم بأمين مكتبة الأحقاف للمطبوعات. بتريم – حضرموت الذي فتح لي أبواب المكتبة صباحاً ومساءً لأنهل من معين معرفتها وتشجيعه ومساندته لي .
كما لا أنسى في هذا المقام كذلك أن أوجه شكري وتقديري أيضاً إلى السيد أبي بكر السري لجهوده الطيبة في توفير وتصوير الكثير من المصادر المخطوطة ، وكثير وكثير من حيث يدرون أو لا يدرون فجزاهم الله خير الجزاء ومتعهم بموفور الصحة والسعادة .
أما على مستوى الجهات فأخص بالذكر هنا : مكتبة الأحقاف للمطبوعات ، مكتبة دار المصطفى للدراسات الإسلامية بتريم حضرموت ، ومكتبة كلية الآداب جامعة صنعاء ، والمكتبة المركزية بجامعة صنعاء ، كما لا ننسى كذلك دار الكتب بصنعاء ، وأخص بها الأخ / عبدالوهاب العدله ، وكذا مكتبة مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء،وأخيراً زميلي عبد الغني الأهجري، وعبد الرحمن صغير ، اللذين قاما بتحقيق الجزء الأول والثاني.
وختاماً : فإن ما قمت به هو مجرد محاولة دراسة وتحقيق لكتاب قلادة النحر للعالم الطيب بامخرمه ، وأرجو و أتمنى أني قد أديت ما رأيته واجباً من الإسناد إلى المصادر التي أخذت منها أو استقيت منها ما اعتقدته صحيحاً وحقاً ، وأن أكون فيما درسته وحققته قد لازمت الصواب ، فإن أصبت فبها ونعمت ، إلا فإنما أنا بشر وبضاعتي مزجاة ، وهذا مبلغ طاقتي وجهدي وهو كما يقال جهد المقل ، والأمل معقود على كل الباحثين والمختصين أن يدلوا بدلوهم بين الدلاء في هذا الجانب لإكمال النقص وسد الفراغ، وتصحيح الأخطاء والوصول بتاريخ بامخرمة – القلادة – إلى شاطئ الأمان .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .