آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إصدار جديد:الإصلاح والتجديد الحضاري لدى محمد إقبال ومالك بن نبي بين النظرة الصوفية والتفسي

  1. #1
    أستاذ بارز
    تاريخ التسجيل
    31/12/2010
    المشاركات
    70
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي إصدار جديد:الإصلاح والتجديد الحضاري لدى محمد إقبال ومالك بن نبي بين النظرة الصوفية والتفسي

    إصدار جديد:


    الإصلاح والتجديد الحضاري لدى محمد إقبال ومالك بن نبي بين النظرة الصوفية والتفسير العلمي

    في إطار التعريف بفكر الأستاذ مالك بن نبي، يواصل مركز الأصالة للدراسات بتقديم الدراسات والأبحاث والكتب التي تنشر حول فكر الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله.
    نتوقف هذه المرة عند مؤلف جديد نشر مؤخرا للأستاذ جيلالي بوبكر تحت عنوان "الإصلاح والتجديد الحضاري لدى محمد إقبال ومالك بن نبي بين النظرة الصوفية والتفسير العلمي" عن دار الأمل، تيزي وزو، الجزائر، الطبعة الأولى، 2011.
    يشير المؤلف في مقدمة الكتاب إلى أنّ خطة "مالك بن نبي" في الإصلاح والتجديد هي التي دفعته إلى الاهتمام بفكره وفلسفته في الحضارة، من خلال موضوع التجديد الحضاري عنده، وهي خطة من دون شك يجد فيها المسلم وغير المسلم تعبيرا عن أوضاعه وعن تطلعاته، و يجد فيها الوسائل والسبل للتخلص من دنيا التخلف والانتقال إلى عالم الحضارة وحقل البناء التاريخي وفضاء الازدهار الاجتماعي.
    لما كانت كل من خطة "محمد إقبال" وخطة "مالك بن نبي" في الإصلاح والتجديد متميزة ومتفردة وذات طابع خاص، تستحق العناية والاهتمام، وتستحق الدراسة و البحث والاستثمار، جاء موضوع البحث منصبا على التجديد الحضاري في فلسفة "محمد إقبال" وفي نظرية"مالك بن نبي". والإشكالية الرئيسية في البحث تضبطها التساؤلات التالية: بماذا يتحدد التجديد الحضاري في فلسفة "محمد إقبال" وفي فكر"مالك بن نبي"؟، أين يختلف"محمد إقبال" مع"مالك بن نبي"في ذلك ؟، وأين يلتقيان؟، ما هي النتيجة التي نخلص إليها بعد حل الإشكاليات السابقة الطرح؟، وما قيمة ومكانة فلسفة إقبال و فكر مالك بن نبي في الحركة الإصلاحية الحديثة والمعاصرة؟.
    إنّ بحث موضوع الإصلاح والتجديد بين"محمد إقبال"و"مالك بن نبي"يعود إلى ما آل إليه المجتمع الإسلامي من تدهور وانحطاط في كافة مجلات الحياة، وارتبط ذلك مع وجود حضارة غربية راقية، وبوجود اعتبارات تقول بأن مقوّمات الإبداع والتحضر من نصيب بعض الناس دون البعض الآخر، مثلما هو الحال عند "أرنست رينان" وفي التصور النازي للجنس الآري، والذي يقضي بمركزية التقدم الحضاري في أوروبا وحدها قديما وحديثا ومعاصرا، بينما صيحة "محمد إقبال" ودعوة "مالك بن نبي" إلى الإصلاح والتجديد تبطلا كل زعم من المزاعم الداعية إلى العنصرية المدمرة والمكرسة لظاهرة التباهي والتفاضل بالأجناس القاتلة، فالحضارة لا وطن لها، والعلم ليس حكرا على أحد، والتقدم الحضاري من نصيب أيّة أمة طالما توفرت شروطه ولوازمه.
    أما منهجية البحث التي أوحى بها موضوعه وأوحت بها عناصره قامت على العرض والتحليل والموازنة والنقد والاستنتاج، فبحثنا لا يخلو من العرض والتحليل لفلسفة "محمد إقبال" في التجديد والإصلاح، ولنظرية "مالك بن نبي في التجديد الحضاري، ثم المقارنة بين النظريتين، وبعد ذلك نقد النظريتين مع بيان مكانة كل منها في الحركة الفكرية الإصلاحية الإسلامية الحديثة والمعاصرة، وعلى ضوء هذه المنهجية تمّ توزيع البحث على المحاور التالية:الإصلاح والتجديد في فلسفة "محمد إقبال"، الإصلاح والتجديد في فلسفة "مالك بن نبي"، نقاط الاتفاق بين المفكرين وعنوان ذلك أصل الحضارة فكرة دينية، نقاط الاختلاف وعنوان ذلك الحضارة بين النظرة الفلسفية الصوفية وبين الفكر العلمي المعاصر، أما الاستنتاج من المقارنة فعنوانه التكامل بين النظرية والتطبيق.
    وبما أنّ موضوع البحث- مفهوم التجديد الحضاري- مرتبط بمفكرين وفلسفتين مختلفتين فالفصل الثالث خصص للموازنة بين الفلسفتين في الإصلاح والتجديد، انطلاقا من أوجه الاختلاف ثم نقاك الالتقاء ثم استنتاج. وحتى لا يخلو البحث من النقد إذ خصص مبحث لنقد مفهوم التجديد الحضاري عند كل من"محمد إقبال"و"مالك بن نبي"، وكان عنوان المبحث الفكر الإصلاحي عند"محمد إقبال"وعند"مالك بن نبي" في الميزان، ثم التركيز على المكانة التي يحتلها كل من "إقبال" الفيلسوف المصلح المجدّد و"مالك بن نبي" فيلسوف الحضارة المجدّد، في الحركة الإصلاحية في العالم الإسلامي الحديث والمعاصر.
    إنّ الهدف الرئيسي والمقصد من هذا العمل البسيط -حسب الكاتب- استيعاب فكر وفلسفة "محمد إقبال" والإلمام بفكر وفلسفة "مالك بن نبي"، والكشف عن جوانب القوّة والدقة واليقين والأصالة والإبداع في فلسفة وفكر كل منهما في الإصلاح والحضارة والتجديد الحضاري، علّنا نجد في أحديهما أو في كلتيهما ما يهدينا إلى سبل النجاة من وضعنا المتردي والمتأزم، ومن جهة أخرى الإسهام في البحث والدراسة التي تختص في الفكر الإصلاحي الإسلامي الحديث والمعاصر.
    لقد تبيّن للكاتب بوضوح من قراءتي لبعض الجوانب الهامة في فلسفة إقبال، خاصة فيما يتعلق بنظرته إلى الإصلاح والتجديد، أي فكرة النقد وإعادة البناء عنده، ومن قراءتي لفلسفة الحضارة والتاريخ عند مالك بن نبي، أن ما يجمع بين المحاولتين أكثر مما يفصل بينهما، ويتعلق الأمر بالظروف التاريخية الزمنية والمكانية التي عاشا فيها المفكران، والتي فيها نبتت فكرة الإصلاح عندهما، فهي واحدة تماما، حيث الإسلام و الاستعمار و التخلف في العالم الإسلامي من جهة و الحضارة و العلم و التكنولوجيا في أوربا الحديثة من جهة أخرى، هذا الذي شكل روافد و مصادر تلك الفكرة، و أوجد وحدة في المبادئ و الأهداف و التطلعات، والاختلاف بين المحاولتين ليس في الجوهر أو في الأساس أو في الهدف، بل في بعض الجوانب التي تخص طبيعة البحث والدراسة وطبيعة الإصلاح ومنهجه، ونوع المحاولة وخصوصياتها.
    بالنسبة للبحث فعند إقبال كان فلسفيا ميتافيزيقيا على منهج الأقدمين، وهو عند مالك بن نبي جاء بطابع علمي واقعي، وطبيعة الإصلاح عند إقبال روحية فردية دينية إسلامية، وهو عند مالك بن نبي طبيعته اجتماعية علمية واقعية تاريخية، ومنهج إقبال في الإصلاح من طبيعة روحية تقوم على التجربة الصوفية والرياضة الروحية، والعمل الصوفي الصحيح هو سبيل الوصول إلى الحقيقة، أما منهج مالك فيقوم على التغيير في الفرد والمجتمع، وعلى القضاء على أسباب التخلف والأخذ بأسباب الحضارة كما هي في نظرية الحضارة، كما يقوم على التوجيه الديني والأخلاقي والعملي مع الاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين العلمية والحضارية. وتتميز محاولة إقبال بكونها ذات عمق فلسفي كبير وتأمل ميتافيزيقي رحب، حتى قيل عنها أنّها موجهة للخاصة والنخبة من المثقفين لا للجميع، أما محاولة مالك فهي للجميع لم تكن في مستوى العمق الفلسفي والتأمل الميتافيزيقي الذي عرفته محاولة إقبال.
    يتضح مما سبق أن فلسفة مالك بن نبي امتداد لفكرة محمد إقبال في الإصلاح والتجديد، على الرغم من أنّ الأولى يغلب عليها الطابع العلمي الواقعي الاجتماعي. أما الثانية فيغلب عليها الطابع الروحي الفلسفي الميتافيزيقي الصوفي. ولقد ذكر مالك بن نبي محمد إقبال في كتاباته، وأشاد بقوة فكره، ونظرته الثاقبة السليمة إلى الإصلاح والتجديد. جاءت فكرة الإصلاح عندهما نتيجة واقع المسلمين المتردي، وتُشكّل محاولة فكرية لتغيير النفس والفكر والواقع في العالم الإسلامي، تميزت بالقوة لارتباطها بالإسلام وبالعلوم المزدهرة وبالفكر الإسلامي، وتشكل رؤية فلسفية إلى الإنسان والحياة والتاريخ والحضارة، وتمثل مشروع خطة وإستراتيجية ذات طابع فكري نظري، للنهضة وللتجديد ولبناء الحضارة، وللدخول إلى التاريخ، وإلى حلبة المعترك الحضاري، واحتلال أمة الإسلام مكانتها اللائقة بها في إطار الحوار والتفاعل الحضاريين .
    وإذا كان الفكر الإصلاحي عند إقبال ومالك تميز بالقوة والمتانة نظرا لصلته المباشرة بواقع وحياة المسلمين في العالم الإسلامي المعاصر، ولتعبيره عن مشاكلهم وهمومهم، وعن آمالهم وتطلعاتهم، وبلوغه مستوى رفيع من الحقيقة في مناهجه و أساليبه لأنه أخذ بالدين و العلم و بالتاريخ، واستطاع أن يكفل التوازن بين طرفي الكمال، الروح و المادة، الدين و الدولة، الدنيا و الآخرة. و إسناد فكرة إقبال إلى فكرة مالك أو العكس أمر ممكن خاصة من الناحية النظرية، فالواحدة منهما تثري الأخرى وتعمقها. ويمكن اعتبار فكرة إقبال أرضية فلسفية ميتافيزيقية و إطار نظري لفكر مالك. واعتبار فكر مالك الوجه الاجتماعي العلمي والعملي الواقعي الخارجي لفكر إقبال. وما أحوج العالم الإسلامي المعاصر إلى المشروعين الإصلاحيين معًا للتجديد ولبلوغ السمو الروحي والأخلاقي، ولبناء حضارة تلد منتجاتها الفكرية والمادية، ولضمان التوازن بين المثال والواقع، بين الروح والمادة، وبين الدين والدولة، ذلك هو عين التحضر وقمّته، وهو مبتغي الإسلام ومقصده، فالحضارة هي التمكين لقيم ومبادئ الإسلام على أرض الله.

    يدور هذا البحث حول المحاور التالية:
    1- الإصلاح والتجديد في فلسفة محمد إقبال.
    أ- مدلول الإصلاح والتجديد.
    ب- شروط الإصلاح والتجديد.
    2- الإصلاح والتجديد في فلسفة مالك بن نبي.
    أ- مدلول الإصلاح والتجديد.
    ب- شروط الإصلاح والتجديد.
    3- الإصلاح والتجديد بين النظرة الفلسفية الصوفية
    والتفسير العلمي.
    أ- أصل الحضارة فكرة دينية.
    ب- الحضارة بين النظرة الصوفية والتفسير العلمي.
    ج- التكامل بين النظرية والتطبيق.
    4- مكانة محمد إقبال ومالك بن نبي في الحركة الإصلاحية
    في العالم الإسلامي المعاصر
    أ- مكانة محمد إقبال.
    ب- مكانة مالك بن نبي.

    المؤلف هو الدكتور جيلالي بوبكر من مواليد عام 1962 بأبي الحسن، ولاية الشلف، بالجزائر. أستاذ بالتعليم الثانوي ومفتش التربية الوطنية سابقا، أستاذ الفلسفة بجامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف بالجزائر حاليا، حاصل على شهادة الماجستير تخصص فلسفة الحضارة، وعلى شهادة الدكتوراه تخصص فكر عربي إسلامي معاصر. يشتغل بالبحث في قضايا التربية والتعليم، وفي إشكاليات الفكر والثقافة والفلسفة في الواقع العربي والإسلامي المعاصر. من مؤلفاته كتاب العولمة مظاهرها وتداعياتها نقد وتقييم، وكتاب العولمة دين جديد، وكتاب التراث والتجديد بين قيّم الماضي ورهانات الحاضر، وكتاب الإصلاح والتجديد الحضاري لدى محمد إقبال ومالك بن نبي بين النظرة الصوفية والتفسير العلمي، وكتاب إستراتيجية البناء الحضاري عند مالك بن نبي، وكتاب الإصلاح ونظرية الحضارة في فلسفة محمد إقبال، وكتاب أصول الفقه في الفكر الإسلامي الحديث والمعاصر ترديد أم تجديد، وله مؤلفات أخرى تحت الطبع.
    أسماء بوبكر جيلالي. أوت2011.


  2. #2
    أستاذ بارز
    الصورة الرمزية أحمد المدهون
    تاريخ التسجيل
    28/08/2010
    المشاركات
    5,295
    معدل تقييم المستوى
    15

    افتراضي رد: إصدار جديد:الإصلاح والتجديد الحضاري لدى محمد إقبال ومالك بن نبي بين النظرة الصوفية وال

    أخي د. بوبكر جيلالي،

    نبارك لك صدور كتابك الجديد:


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    ومن خلال التعريف الموجز بمحتوياته والموضوعات التي يعالجها، تظهر لنا أصالته وفرادته. خاصة وأننا في عالمنا العربي نشهد موجة تحولات، يحتاج فيها روّاد الإصلاح والتغيير إلى فقه التاريخ ونشوء الحضارات وأفولها.

    ولا شكّ أننا بحاجة إلى نظرةٍ توفيقية جامعةٍ تأخذ بأحسن ما عند المفكرين محمد إقبال ومالك بن نبي، فتنصهر النظرة الفلسفية الميتافيزيقية على منهج الأقدمين، مع الطابع العلمي الواقعي، لتشكلا معاً منهجاً إصلاحياً ريادياً لواقعنا المرّ، الذي يفتقر إلى كليهما.

    أكرر شكري لك.

    وبوركت مساعيك.

    " سُئلت عمـن سيقود الجنس البشري ؟ فأجبت: الذين يعرفون كيـف يقرؤون "
    فولتيـــر

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •