[ 5 ]
هو ” ما شيا بجوارها بحديقة الفيلا ” :
= المنظر هنا ، رائع وجميل .
هى ” تشير إليه بالجلوس ، حيث بضع كراسى فى ظلال الأشجار ، وبين أحواض الزهور “
ـ المكان هنا أهدأ ، وأروع حين تستقبل الغروب .
هو ” نافخا ” :
= الحياة فى القاهرة خانقة ، وأصبحت لا تطاق .
كم أتوق لأن أرتمي فى أحضان الطبيعة ، وأعود من جديد لأستقبل الشمس وهى تشرق ، وتبدد مساحات العتمة ، ونسمات الفجر الندية ،..
هى ” مقاطعة وضاحكة ” :
ـ ها هى الطبيعة ، أرتم فى أحضانها كيف تشاء ؟!
هو ” ضاحكا ” :
= أنت الطبيعة .
” ويفتح ذراعيه “
ـ دعينى أرتمي ؟!
هى :
ـ أنت ” شقى أوى ” يا دكتور
هو ” متنهداً ” :
= أنا فعلا شقى ، فالشقاء أنا .
هى :
ـ حيرتنى !
والله حيرتنى . حينما أتحدث معك وأنا أقصد ظاهر اللفظ ودلالته المباشرة ، تأخذ أنت ما يستتر خلف اللفظ.
” وضاحكة “
ـ أنا لن أتحدث معك إلا بعد أن أقرأ كل كتب البلاغة والفصاحة وما تتضمنه من كناية ، واستعارة ومجاز وتمثيل .
” وواضعة يدها علي فمها ” :
ـ وها أنا قد لزمت الصمت .
هو ” ضاحكا وناظرا ليدها التي وارت فمها ، ولعينيها الباسمتين ” :
= في صمتك فصاحة وبلاغة ، و..
هي ” مقاطعة ، وناهضة برقة ” :
ـ أفضل شيء أفعله الآن ـ أن أنسحب ، وأتركك تستمتع بهذا الجو ، وأصنع لك فنجان قهوة .
[ راح يتأمل ظهرها ، وفخذيها ، وهي تسير الهويني ، تداعب بيدها أغصان الأشجار ـ
التي دنت وتدلت وكانت قاب قوسين أو ادني من متناول يدها ..
ابتلع ريقه ، ريثما ابتلعتها الفيلا ، ونهض واقفا ، يسير بخطوات وئيدة بين أحواض
الزهور . وفي نهاية الممشى ، وفي ركن قص من أركان الحديقة ، لصق ظهر الفيلا تماما
، لفت انتباهه مبني ، ارتفاعه لا يتجاوز المترين ، بارتفاع سور الحديقة ، وبطول
عشرين مترا تقريبا ، وعرض ستة أمتار ، له باب حديدى ضخم ، أسود اللون ، علي
مقربة منه كومة من السباخ ]
تسلق جدران المبني أشجار الياسمين ، ونباتات أخرى كثيرة ، افترشت سقف المبني . دفع الباب ، ليجد المبني مقسما الي غرفتين ..باب الغرفة الأولي مفتوح ، ضيقة هي الغرفة الأولي ، وباب الغرفة الأخرى موصد ، احتلت المساحة الأكبر .
ولج إلى الغرفة المفتوحة ، وراح يتفحص محتوياتها ، سرير حديدى قديم تعلوه مرتبة إسفنجية ، وملاءة رخيصة متسخة ، ووسادة كالحة اللون ، وعلي الحائط دقت مسامير معلق عليها ملابس فلاح .
وفي جانب الغرفة مقطف وفأس وكوريك ، وأجولة قديمة ، وخرطوم ماء ، ودلو ماء ، وسخان كهربائي يعلوه براد قديم صدئ ، وكوبان فارغان متربان ، وبرطمان مملوء بالسكر ، وأخر أصغر حجما يشغل الشاى الخشن نصف حجمه ، وقلة ماء .
وقف في منتصف الغرفة ، وكادت رأسه تلامس السقف ، لا يدرى لماذا تذكر علي التو ـ بينهم الواطئ القديم ، المصنوع من الصين اللبن ، وتذكر أبوة ، وأمه ، وأخته ، وشيخ القبيلة ، الست الكبيرة زوجة الشيخ ، ومحمد ابن الشيخ .
شعر بأن الأرض تدور به ، كاد أن يغشي عليه ، جلس علي السرير ، تتراءى له الصور ، وتترى علي ذهنه الذكريات ..
وجد نفسه يخلع ملابسه ، يعلقها علي مسمار بالحائط ، ويرتدى ملابس الفلاح المعلقة علي الجدار ، وينتعل حذائه القديم ، ويحشر طاقيته في رأسه . يتلمس الفأس ، يتحسس يدها الخشبية ، يتناولها ، يعلقها علي كتفه ، ويمضي ، وفي يده ” القلة ” ، يقف أمام كومة السباخ ، بتأملها ، يضع الفأس علي الأرض ، يتفل في يده ، يمسك بيد الفأس الخشبية ، ويرفعها لأعلي ، ويهوى بها علي كومة السباخ ، طرقات منتظمة ، وحمحمة منتظمة تخرج من جوفه مع الطرقات ، يتمثل والده ، والعرق يرشح من جسمه .
صغيراً يرى نفسه ، تعود إليه رائحة عرق أبية ، ورائحة السباخ ، وأبقار الشيخ ، وجاموسة ، وخرافه ،ونعاجه ، وتيوسه ، وأسراب البط والدجاج والاوز ..
” مدام نجوى حاملة صينية يعلوها فنجانا قهوة ..”
” تمسح بعينها الحديقة ..تنادى ” :
ـ دكتور .. دكتور .. يا دكتور ؟!
” تندهش “
ـ عم سعيد ، أنت جئت يا عم سعيد .
” تقترب منه “
ـ ألم تر الدكتور ؟!
الفأس في يده تعلو وتهبط ، يعملها في كومة السباخ ، أصداء ارتطام الفأس ، والحمحمة
، ورائحة السباخ والعرق .
مدام نجوى :
ـ عم سعيد ، ألا تسمعني ؟! .. ألم ترى الدكتور ؟!
” متوقفا عن العمل ، وواقفا ، يمسح عرقه بكم جلبابه ، تشهق ، تهتز يدها ، تسقط
القهوة علي الأرض ..”
ـ ماذا تفعل يا مجنون ؟!
” ضاربة كفا بكف ، ومستلقية من الضحك ؟!”
” يرفع ” القلة ” إلى أعلي ، يكب الماء في فمه ، تصعد حنجرته وتهبط مع ولوج الماء إلى
بلعومه، تنتفخ عروق رقبته ، يتكرع ..
= من قال : أن الماء عديم اللون والطعم والرائحة ؟!
“مازالت تضرب كفا بكف ، تضحك ، ضحكا متواصلا ، وكلما نظرت إليه ازدادت
ضحكا “
” دمعت عيناها من الضحك ، وهي تشير إلى وجهه ، الذى التصق به فتات السباخ ،
وتناثر حول رقبته وشعر رأسه الذى لم تخفه الطاقية وبدا أشعث ، أغبر ، متربا ،
أفزعها أن ترى باطني كفيه قد امتلأتا بالبثور ، وانتفخ جلدها كبالونات ، وفقاقيع
صغيرة ، انفجرت بعضها ، ونزت دماً ، امتعضت ، وجرته من يدها ـ وجرت إلى
حنفية الماء القريبة ، فتحت صنبور الماء ، وراحت تغسل له يده . وفي تلك اللحظة كان
يقف هناك أمام باب الفيلا ينادى :
* مدام نجوى .. يا مدام نجوى
الدكتور :
= هناك من ينادى
مدام نجوى :
ـ إنه سامي
ـ تعال يا سامي . أنا هنا بالحديقة
سامي ” حاملا حقيبة جلدية منتفخة ” :
* قالوا لي في الشركة أنك لم تحضرى اليوم .
خيراً يا ست الكل .
مدام نجوى :
ـ خيرا يا سامي .
سامي ” ناظرا للدكتور ، وقائلا لمدام نجوى ” :
*جناينى جديد ، حسنا فعلت ، أنا لا أعرف ما الذى كان يدعوك إلى التمسك برجل مثل عم سعيد .
مدام نجوى ” مقاطعة ” :
ـ الموضوع ليس كما فهمت الحكاية ..
الدكتور ” مقاطعا ” :
= نعم .. أنا الجناينى الجديد .
” لحظة صمت “
ثم قاطعا الصمت :
= ومهمتك يا بطل أن تبلغ عم سعيد بأن الهانم استغنت عن خدماته ، فأنت تعلم أن ست الكل …
سامى ” مقاطعا ” :
*أعلم أن ست الكل لا تحب أن تقطع عيش أحد ، وكان يمكنها بعد المرحوم أن تتخلص من نصف العمال لو أرادت .
مدام نجوى ناظرة للدكتور بدهشة واستغراب ، يغمز لها الدكتور بطرف عينه ” :
مدام نجوى ” بالإنجليزية ” :
ـ ” أوكيه ” سامى ، أفعل ما أمرك به الدكتور ؟
سامى ” ناظرا حواليه ” :
*دكتور !
الدكتور ” متداركا ” :
= نعم ياسيدى .. أنا الدكتور ، يطلقون على لقب الدكتور لمهارتى فى زراعة وتنسيق الحدائق ، وخبرتى الطويلة التى اكتسبتها من العمل فى حدائق الناس البشوات .
سامى ” هازا رأسه ” :
*ممكن !!.. لكن ألا ترى معى بأن لقب باش مهندس أليق بك وبعملك من لقب الدكتور ؟!
الدكتور ” ضاحكا ” :
= ياسيدى ، لا تدقق ، باش مهندس ! ، دكتور ! ، معلم ، كلها ألقاب !
سامى :
* صدقت
سامى ” ناظرا للدكتور ” :
* لكننى لم أتشرف بمعرفتك بعد !
الدكتور :
= أخوك سليمان ، سليمان أبو عطية .
سامى ” متفحصا الدكتور من رأسه إلى قدميه ” :
* لكن يبدو أنك لست من أهل الشقاء .
الدكتور ” ضاحكا ” :
= ماذا تقصد ؟!
سامى :
* شكلك يقول أنك ..
الدكتور ” ضاحكا ” :
= نصاب ؟!
سامى :
* أستغفر الله ، لكن وجهك المدور ، اللامع ، لا أثر للشمس عليه ،ينز دهناً وسمناً ، هاها .. هاها .. وذقنك الحليق ، وأذناك ، وشعرك البارز من الطاقية ، قفاك العريض الحليق ، وزند رقبتك الممتلئ ، وعظام صدرك المكسوة باللحم ، ويدك البضة ، الطرية ، الناعمة ، و.. لا مؤاخذة ….
مدام نجوى ” نافخة بغيظ ” :
ـ ماذا جرى لك يا سامى ؟
هات ورقة وقلم ، وافتح له محضرا ، ما شأنك أنت به ؟
هو الجناينى عندك فلاح قرارى ؟!.. أعترف أننا ظلمنا الجناينية . باختيارنا لواحد مثل عم سعيد ، عم سعيد .
أصبح عندك أنت وأمثالك هو النموذج الذى يقاس عليه ، ونسيت أنها مهنة تحتاج إلى علم وفن ودراسة .
سامى ” مثأثئا ” :
* أ ..أ .. ن ..ا .. أ .. ن .. ا..
مدام نجوى :
ـ أنت تدس أنفك فيما لا يخصك ولا يعنيك .
الدكتور ” متدخلا ” :
= يا هانم .. لا داعى للعصبية ، فالأخ سامى معذور ، لم يرنى من قبل ، ويريد أن يطمئن أنك لم تقعى فى شرك نصاب .
” وناظرا لسامى ” :
= اطمئن يا أخ سامى ، أنا لست غاضبا منك ، بل أغبط حرصك على مصلحة الهانم ، وخوفك عليها ، وتأكد أننى لن أقل عنك حرصا على مصلحتها وخوفا عليها ، وستثبت لك الأيام صدق قولى .
الدكتور ” محاولا الانسحاب إلى غرفته ” :
= اسمحي لى بالانصراف إلى غرفتى ، فأنا مجهد ، وأحتاج إلى بعض الراحة .. كما أنكما تحتاجان للحديث فى أمور العمل .
مدام نجوى :
ـ ابق معنا ، نحن لن نتحدث فى أسرار ، وغرفتك تحتاج إلى ..
الدكتور” مقاطعا ” :
= دعينى أنظفها ، وأرتبها بنفسى ، ..
بإذنك يا هانم
” وملتفتا إلى سامى ” :
= أراك على خير يا أخ سامى .
” مدام نجوى لازمة الصمت ، وقد تغير لون وجهها ، وهى تشيع الدكتور الذى ابتلعته
الغرفة ..”
كانت الشمس مائلة فى الأفق ، وتبدو من خلف الأشجار العالية كرة صغيرة حمراء .
مدام نجوى :
ـ اجلس يا سامى ، وهات ، ما عندك ؟!
سامى ” فاتحا حقيبته الجلدية المنتفخة ، ومخرجا بعض الأوراق ” :
وبصوت هامس :
* فى هذه الأوراق تقارير مفصلة عن شركة ( ….) ، كيف تدار ، وعدد العاملين بها ، وتخصص كل موظف ، وعمره ، وحالته الاجتماعية ، حتى أوصافه الجسدية من حيث الطول والقصر ، النحافة والسمنة ، حتى لون الشعر والعينين
” مدام نجوى تفر فى الأوراق وهى مبتسمة “
” الدكتور يحاول أن يتابع بأذنيه من غرفته الحديث ، بصعوبة تلتقط أذناه بعض
الكلمات “
مدام نجوى :
ـ كانت المهمة شاقة ، أليس كذلك ؟!
سامى :
* أبدا ، لم تكن المهمة صعبة أو مستفرية ، فكثيرا ما كنا نقوم بهذه المهام الاستخباراتية أيام المرحوم .
هى :
ـ نعم .. نعم .. رحمة الله عليه .
هو :
= كان المرحوم قبل أن يتورط مع العميل ، أو حين يريد أن يورط المنافس أو يوقعه فى حفرة أو مطب ، يكلفنى على رأس فريق كامل للانتشار ، والسؤال عن العميل أو المنافس ، والوقوف على أحواله المالية ، ومدى أمانته أو التزامه ، وصدقه أو كذبه ، نعرف نقاط ضعفه ، ونقاط قوته ، و.. ، و …
مدام نجوى :
ـ لكن الأمر هنا …
سامى ” مقاطعا “:
* الأمر لا يختلف كثيرا بالنسبة للذين يعملون معنا ، فالمطلوب منهم يؤدونه ، فهو عملهم الذى يؤجرون عليه ويقتاتون منه .
مدام نجوى :
ـ بالمناسبة ، ماذا فعلتم مع الموظف الذى ادعى الشرف ورفض التوقيع .
سامى ضاحكا :
* تخلصنا منه .
مدام نجوى :
ـ إياك أن تكون ..
سامى :
* لا .. المسألة لم تصل إلى هذا الحد .
مدام نجوى :
ـ زدني وضوحاً ؟
سامى :
* أبدا – مدير المصلحة التى يعمل بها كان يحتاج إلى مكتب فخم بدلا من المكتب المتهالك ، وكرسى ” دوار ” يلف به يمينا ويسارا ، ونتيجة حائط ، وأجندة ، ومقلمة ، وقلم شيك .
مدام نجوى ” ضاحكة ” :
ـ والله – ما توقعت أن يكون ثمنه بخسا لهذه الدرجة .
سامى ” ضاحكا ” :
= هذا ثمن باهظ بالنسبة لموظف حكومة درجة ثالثة !
مدام نجوى :
ـ والنتيجة ؟
سامى :
* نقل للعمل فى الصعيد ، أحراش الصعيد !
مدام نجوى ” ضاحكة ” :
ـ والله ” برافو ” عليك ، أنت تلميذ المرحوم صح .
سامى :
= قولى لى ماذا فعلت أنت مع مدير البنك الجديد ؟
مدام نجوى :
ـ ……….
سامى ” ضاحكا ” :
* وأصبح مثل الخاتم فى ..
مدام نجوى :
ـ هئ هئ .. هئ هئ ..
سامى :
* …………
مدام نجوى :
ـ ……………
سامى ” يلملم الأوراق ، ويضعها فى الحقيبة ” :
* بالإذن يا هانم
مدام نجوى :
ـ رافقتك السلامة يا سامى .
” الدكتور فى غرفته ، فأردا جسمه على السرير المتهالك والمترب ، بلباس الفلاح القديم
البالى ، مغمضا عينيه “
” مدام نجوى – تسير نحو الغرفة ، يسوءها أن ترى الدكتور ممددا على الفراش القذر
المترب “
مدام نجوى :
ـ دكتور ، دكتور
هو ” وكأنه مغيب ، وكأن صوته قادم من عالم آخر ” :
= أنا لست دكتورا !
هى ” ضاحكة ” :
ـ إذا لم تكن دكتورا – فأنت ماذا ؟!
هو :
= أنا البستانى !
هى ” ضاحكة ” :
ـ البستانى !!
هو :
= نعم .. أنا البستانى ، وأنت الست كوثر .
هى :
ـ يبدو أنك تقمصت شخصية البستانى ، وعجبك أداء الدور . وأنا الست كوثر ؟!
هو :
= نعم .. أنت الست كوثر ، والمرحوم زوجك سيدي …
” ينقلب على جنبه الأيمن ، ويوليها ظهره ، ووجه للحائط ، وكلتا يديه بين فخذيه “
” تقترب من السرير تجلس على حافته ، تتحسس يدها رأسه “
هى :
ـ دكتور ، دكتور .
هو :
= أرجوك ، لا تنطقيها مرة أخرى ، أنا لست دكتورا .
هى :
ـ سأفترض أنك لست دكتورا . وأنك فعلا البستانى .
من فضلك . هيا . انهض معى لتنزع تلك الملابس البالية القذرة عن جسدك ، ولتأخذ حماما دافئا .. و . .
هو :
= من فضلك ، تلك الغرفة غرفتى ، وفيها راحتى ، إنها تعيدنى إلى ..
” صوت من الخارج “
** مدام نجوى ، يامدام نجوى .
هو :
= امضى إلى ضيوفك ودعينى .
هى :
ـ لا يمكن أن أوافقك على هذا الجنون ، وعموما أنا لا أنتظر أحد.
” مدام نجوى .. يا مدام نجوى .. “
هو :
= صاحب الصوت يستعجلك .
” مدام نجوى .. يا مدام نجوى .. “
هو :
= اذهبى .. اذهبى إليه من فضلك
مدام نجوى ” تنهض “:
ـ لحظات وأعود إليك ، أرجو أن تكون قد تخلصت من هذه الأفكار المجنونة .
” بعد قليل ، تعود مدام نجوى ، تسوق أمامها جديين ، وخروفين “
” ينهض على أصواتها ، يبش فى وجهها ، يهدهدها ، يربت عليها ، يدلك رؤوسها ،
ويناغيها، تستكين ، تهدأ ثورتها ، تندهش مدام نجوى .
” يصر على المبيت معها فى الغرفة “