آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصص قصيرة : حقائق ....وأوهام ...

  1. #1
    عـضــو
    تاريخ التسجيل
    04/01/2012
    المشاركات
    197
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي قصص قصيرة : حقائق ....وأوهام ...

    قصص قصيرة :...حقائق.... و أوهام الحقيقة الأولى : السعادة .الفطرية الحقيقية ..

    . منزل أسرتها البسيط في تلك الضيعة الجبلية حيث كان يعمل والدها ناطورا لبستان حمضيات، وتحيط بمنزلهم أشجار الجوز واللوز والعناب وعرائش العنب ،وشجرة جوافة حمراء ،وبعض أشجار الليمون والبرتقال الخاص بهم ،،هناك شجرة توت كبيرة جدا ، تعشقها ،عند نضج حبات التوت الأخضر فالأحمر فالأسود وكانها مجوهرات علقت عليها من زمرد وروبي وحجر أبنوس أسود رائع ،،تقطف هي وشقيقاتها تلك الحبات بسعادة بالغة ،، تتلون شفتاها بلون أحمر جميل ..من كل العنب أو قشر الجوز الخضر ..تضحك مع شقيقاتها وصديقاتها قائلة :هل يوجد جمال وسعادة أكثر من تناول حبات التوت ؟وتلون اليدين بقشر الجوز الأخضر تضحك منها شقيقتها الأصغر قائلة :يا لسذاجتك ..كل شيء عندك سعادة وحب !!تضحك وتقول / أجيبي هل هناك سعادة اكبر ..؟؟أما شجرة القشطة التي ربط بأسفلها أرجوحة من حبال قوية،يتسابق أفراد الأسرة الكبيرة لقطف حبات القشطة حتى قبل نضجها ،والشاطر من يقطف ويلتهمها بسعادة كبيرة، تضحك وتقول: إلهي أيوجد سعادة أكبر من تناول حبة قشطة شهية ناضجة !!،تتذكر والدتها وهي تعجن العجين قبل صلاة الفجر بساعتين، وهنا يأتي دورها كإبنة كبرى، في تقريص العجين إلى كرات متوسطة الحجم، على قطعة قماش بيضاء، ثم تبدأ العملية الثانية ،وهي مد أقراص العجين والتي يتجاوز عددها الخمسين ،أو السبعين ،، حتى إذا أشرقت الشمس بخجل شديد، تبدأ عملية الخبز في ذلك الفرن الطيني، بعد مده بأكوام الحطب التي جمعتها شقيقاتها وأشقائها من البستان بحذر شديد ،رغم بساطة منزلهم وصعوبة حياتهم ،كانت، تشعر بسعادة مطلقة، تبتسم دائما وتضحك وهي تخرج أقراص الخبز الساخن ويتسابق أخوتها الصغار نحوها لأخذ ما يريدون ويشتهون،قبل ذهابهم المدرسة ،تستمر بخبز أقراص الخبز ..تستمر العملية أكثر من نصف ساعة أحيانا ،نيران الموقد تلفح وجهها الأبيض الجميل ،، يبدأ وجهها بالتعرق ..تمسح حبات العرق بمنشفة صغيرة تحيط بعنقها ،،.. وقد تقوم بعمل مفاجأة لأسرتها ، بأن تصنع بعض أقراص الزعتر أو الجبن ,, تنتشر رائحة فطائر الزعتر .. فتشعر أن الكون كلها يزغرد لها وأن طيور البستان ولبنان كله ينشد لها أجمل الأناشيد فرحا بنجاحها وتفوقها في عمل تلك الفطائر الرائعة،،، تقول، وهي تمسح قطرات العرق عن جبهتها :إلهي هل يوجد سعادة أكثر من هذه السعادة ..تذهب للاستحمام ،وتستريح قليلا وهي تضحك، وتسمع صوت أمها ودعائها لها بالتوفيق، تتعاظم سعادتها وتٍسأل :إلهي أيوجد سعادة أكثريذهب أخوتها الصغار للمدرسة، أما هي فقد وصلت لمرحلة البريفية (المتوسطة)حيث لا يوجد مدارس ثانوية قرب بستانهم ..لم تحزن كثيرا لعدم ذهابها ..قدرت حالة والدها وعجزه عن توفير مواصلات لها ، ثم إن مرحلة البكالوريا صعبة جدا .. هي تجيد الفرنسية والعربية ,,ستعمل على تزويد نفسها بالثقافة ..باستمرار ،يحرص والدها على إحضار كتب متنوعة لها ,,وقصص عالمية ,,تقرا وتلتهم الكتب بعينيها ، تشعر بسعادة بالغة حيث تحملها الحروف الكلمات لعوالم سحرية تفوق الخيال ، تسمع دقات قلب من يعشق ويحب بداخل تلك الكتب والقصص وكأنهم صديقاتها ..تقول أيوجد سعادة اكبر من معانقة كتاب تؤدي فرضها تحافظ على صلاتها ، عند نزول والدتها لسوق المدينة تعتز بحجابها رغم كثرة فتيات المدينة المتبرجات ، تشعر بحصانة تلفها ، حجابي يقويني تقول لوالدتها : أمي أنا أشعر بحزن شديد كلما نزلنا المدينة، لا أرغب بالنزول أبدا ولا أحبه ..حزينة على فتيات تلك المدينة ..تخاف الأم تقول بقلق شديد : حبيبتي لا تشعري بالغيرة، منهن لأنهن يلبسن الأفضل أو يذهبن لمدارس أو.. ترد بقوة : أمي كلما نزلت المدينة معك،صدقيني / حزنت على فتياتها الفارغات .. زاد شعوري واعتزازي بنفسي، وأقول إلهي كم أنا محظوظة ..بأسرتي وديني ، أيوجد سعادة أكبر من ذلك ...تضحك الأم وتقول : الله يعطيك ويرزقك على (قد)مقدار نيتك حبيبتي ترد : ماما هؤلاء .. الفتيات معترات (معترة أي مسكينة )وحزينات .. السعادة ليست بلبس أفخر الماركات ,,صدقيني تتعجب الأم من حكمة صغيرتها ,وتقول : أنت حكيمة مثل جدتك! تضحك وترد: جدتي حبيبتي، كم أشتاق إليك .ليتنا نذهب بيروت عند عمي لزيارتها ..لكن جدتي تحب العاصمة كثيرا .كم كنت أشعر بالسعادة ،وأنا أخدمها،أطعمها ..أتكلم معها ..وأقول ... لايوجد سعادة تعادل سعادتي مع جدتي .. ,, .أليس كذلك أمي,,فجدتي حكيمة جدا .. ترد الأم وقد شعرت بغيرة ،أوه نعم نعم *حكيمة وبتعطي (بدق*) إبر هه هه ..يتبع ..

    ملاحظة: حكيمة باللهجة العامية : أي طبيبة يقولون حكيم عيون أي طبيب عيون...

    بانتظار آرائكم وحقائقكم وأوهامكم..


  2. #2
    شاعر
    نائب المدير العام
    الصورة الرمزية عبدالله بن بريك
    تاريخ التسجيل
    18/07/2010
    العمر
    59
    المشاركات
    3,040
    معدل تقييم المستوى
    14

    افتراضي رد: قصص قصيرة : حقائق ....وأوهام ...

    قصة جميلة الأسلوب ،مشوّقة السرد ،عميقة الفكرة.
    بانتظار التتمة.
    مودتي ،مبدعتنا الأستاذة"إلهام بدوي"

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

+ الرد على الموضوع

الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0

You do not have permission to view the list of names.

لا يوجد أعضاء لوضعهم في القائمة في هذا الوقت.

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •